المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 1420 لسنة 50 قعليا – جلسة 26/ 1/ 2008
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنًا فى يوم السبت الموافق 26/ 1/ 2008
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق وعبد الحليم أبو
الفضل أحمد القاضي وأحمد عبد الحميد حسن عبود ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس
الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
فى الطعن رقم 1420 لسنة 50 القضائية.عليا
المقام من:
1 – محافظ الجيزة "بصفته"
2 – رئيس مجلس مدينة الحوامدية "بصفته"
3 – مدير الإدارة الهندسية بمجلس مدينة الحوامدية "بصفته"
ضد:
السيد/ الشربينى على محمد البشبيش فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الدعوى رقم 9512 لسنة 55ق بجلسة 14/ 10/ 2003
الإجراءات
فى يوم الأربعاء الموافق 12/ 11/ 2003 أودعت هيئة قضايا الدولة
بصفتها نائبًا عن الطاعنين بصفاتهم ، قلم كتاب هذه المحكمة تقرير طعن ، قيد بجدولها
بالرقم عاليه ، فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الشق العاجل من
الدعوى رقم 9512 لسنة 55ق بجلسة 15/ 10/ 2003 والقاضى فى منطوقه "بقبول الدعوى شكلاً
، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وألزمت الجهة الإدارية المصروفات ".
وطلبت الهيئة الطاعنة – للأسباب الواردة فى تقرير الطعن – تحديد أقرب جلسة لنظر الطعن
أمام دائرة فحص الطعون ، لتأمر – بصفة عاجلة – بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ، وبإحالة
الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضى بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم
المطعون فيه وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، وإلزام المطعون ضده المصروفات
عن درجتى التقاضى.
وجرى إعلان الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا مسببًا برأيها القانوني فى الطعن ، ارتأت فى ختامه
الحكم بقبول الطعن شكلاً ، وبإلغاء الحكم المطعون فيه ، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار
المطعون فيه وإلزام المطعون ضده المصروفات.
وعينت جلسة 25/ 10/ 2004 لنظر الطعن أمام الدائرة الخامسة "فحص" وبجلسة 13/ 2/ 2006
أحالته إلى الدائرة الخامسة "موضوع" لنظره بجلسة 1/ 4/ 2006 حيث نظرته على الوجه المبين
بمحاضر جلساتها وبجلسة 28/ 10/ 2006 أحالته إلى هذه الدائرة للاختصاص وقد جرى نظر الطعن
أمام هذه الدائرة على النحو المبين بمحاضر الجلسات إلى أن تقرر النطق بالحكم بجلسة
اليوم ، حيث صدر ، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، والمداولة قانونًا.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص فى أن المطعون ضده كان قد أقام الدعوى رقم 9512
لسنة 55ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة بتاريخ 19/ 7/ 2001 بطلب الحكم بقبولها
شكلاً ، وبوقف تنفيذ وإلغاء القرار رقم 1346 لسنة 2001 مع ما يترتب على ذلك من آثار
، وذكر – شرحًا لدعواه – أنه بتاريخ 14/ 6/ 2001 أعلن بالقرار المطعون فيه متضمنًا
إزالة الأعمال المحددة به لمخالفتها لأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976 وقد نعى على
هذا القرار بعيب مخالفة القانون على سند من أن القرية محل المباني لا تخضع لأحكام القانون
سالف الذكر.
وبجلسة 14/ 10/ 2003 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه تأسيسًا على أن البادى من الأوراق
أن المدعى (المطعون ضده) أقام المنزل الصادر بإزالته القرار المطعون فيه بقرية أم خنان
التابعة لمدينة الحوامدية بمحافظة الجيزة ، واستند هذا القرار إلى المادة 16 من القانون
رقم 106 لسنة 1976 ولم تقدم جهة الإدارة ما يفيد اعتبار هذه القرية من المدن التى يسري
عليها أحكام هذا القانون ، ومن ثم تكون الجهة الإدارية بحسب الظاهر قد طبقت أحكام الباب
الثاني من هذا القانون خارج النطاق المكاني الذى حدده له المشرع ويكون القرار المطعون
فيه – بحسب الظاهر – مخالفًا للقانون وقضت المحكمة بوقف تنفيذه بعد أن توافر لديها
ركنا الجدية والاستعجال المتطلبان قانونًا لوقف تنفيذ القرار المطعون فيه.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله
ذلك أن القرية المقام بها البناء محل التداعي تخضع لأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976
بموجب قرار وزير الإسكان رقم 141 لسنة 1980 ، ومن ثم يكون الحكم المطعون فيه قد شابه
القصور الذى يبطله ويوجب القضاء بإلغائه.
ومن حيث إن مفاد المواد 4 و11 و15 و16 من القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم
أعمال البناء وتعديلاته – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – أن المشرع حظر إنشاء مبان
أو إقامة أعمال أو توسعتها أو تعليتها إلا بعد الحصول على ترخيص فى ذلك من الجهة الإدارية
المختصة ، وناط المشرع بجهة الإدارة سلطة إصدار القرار بإزالة الأعمال المقامة بدون
ترخيص.
ولما كان البادى من ظاهر الأوراق أن المطعون ضده أقام منزله بقرية أم خنان التابعة
لمدينة الحوامدية بمحافظة الجيزة بدون ترخيص ، وهو ما لم يدحضه ، فمن ثم يكون القرار
المطعون فيه قائمًا على سببه من الواقع والقانون ، وينتفى من ثم أحد الركنين اللازم
توافرهما لوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ، وهو ركن الجدية ، مما يتعين معه القضاء برفض
طلب وقف تنفيذه ، دونما حاجة إلى بحث مدى توافر ركن الاستعجال لعدم جدواه.
ومن حيث إنه لا ينال مما تقدم أو ينتقص منه ما ساقه المطعون ضده فى أسباب دعواه المطعون
على حكمها من أن القرية المقام بها المنزل غير خاضعة لأحكام القانون رقم 106 لسنة 1976
، المشار إليه ، ذلك أنه بالرجوع إلى قرار وزير الإسكان رقم 141 لسنة 1980 فى شأن تطبيق
أحكام الباب الثاني من القانون رقم 106 لسنة 1976 فى بعض القرى بمحافظة الجيزة المنشور
بعدد الوقائع المصرية رقم 178 الصادر بتاريخ 31/ 7/ 1980 يبين أنه نص على قرية أم خنان
ضمن قرى مركز الجيزة ومدينة الحوامدية بمحافظة الجيزة.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه ،إذ لم يلتزم بهذه الوجهة من النظر ، فمن ثم يغدو مخالفًا
للقانون ومتعينًا القضاء بإلغائه وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه .
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة: –
بقبول الطعن شكلاً ، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار
المطعون فيه ، وألزمت المطعون ضده المصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
