الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 2914 لسنة 43 قعليا – جلسة 26/ 1/ 2008

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علناً فى يوم السبت الموافق 26/ 1/ 2008
برئاسة السيد الأستاذ المستشار /  السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين /  عصام الدين عبد العزيز جاد الحق و مصطفى سعيد مصطفى حنفى و أحمد عبد الحميد حسن عبود ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار /  عبد القادر قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد /  كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

فى الطعن رقم 2914 لسنة 43 القضائية.عليا

المقام من :

عضو مجلس الإدارة المنتدب لشركة النصر للتليفزيون والإلكترونيات "بصفته "

ضـد :

1- محمد عبد النبـي محمــد
2- أمنيـــة أحمــــد الصيــاد
3- محمد عبد الرحمن محمد
4- عبد الحميد حسن رضوان
5- ورثة المرحوم/  أحمد أبو العلا وهم :
حسن أحمد أبـو العلا
حسنين أحمد أبو العلا
حمزة أحمد ابــو العلا
حمدى أحمد أبـو العلا
اعتدال أحمد أبـو العلا
فردوس أحمد أبو العلا
6- عبـد الحمــيد حســــن رضوان
7- محمـــد عـــامــــــر رضــــوان
8- محمد إبراهيـــم أبو كريشـــــة
9- عبـد المنعـــــم محمـــد عبــاس
10- محمـــــــد علــــى حجــــــاج
11- ورثة المرحوم عواد حسن رضوان
12- عبد المنعم طه حنظل
13- واطفـة سالم رضوان
14- سالمــة سالم رضوان
15- أميــن يوسف عبـاس
16- ورثة المرحوم محمد حسن سكران وهم :
محمد محمود حسن السكران
هانم محمود حسن السكــران
فاطمة محمود حسن السكران
نفيسة محمود حسن السكران
17- محمــــد سالــــــــم نــــــــوار
18- رجـــب جمعــــــة سلامـــــــة
19- أحمـــــد عامـــــــر رضـــوان
20- محمـــد عبد المنعـــــم إبراهيم
21- محمــــــــد جمعـــة و أخوتــه
22- سيـــد إبراهيـــم البحيـــــــري
23- عبـــــــــــد الحميــــد فــــــرج
24- ورثة المرحوم محمد أحمد عيسوي وهم:
أحمد محمد أحمــــد عيسوي
عيسوي محمد أحمد عيسوي
حـازم محمد أحمـــد عيسوي
عطيات محمد أحمد عيسوي
فاطمة محمد أحمــد عيسوي
كوثـر محمد أحمــد عيسوي
25- سعاد خليل جمعة
26- محمد عبد النبـــي
27- الممثل القانوني للهيئة المصرية العامة للمساحة "بصفته"
وذلك فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة بجلسة 4/ 2/ 1997 فى الدعويين رقمي 580 و 581 لسنة 39 القضائية


الإجـراءات

فى يوم الخميس الموافق 3/ 4/  1997 أودع الأستاذ /  حلمي عبد المقصود المحامي بالنقض بصفته وكيلاً عن الطاعن بصفته ، قلم كتاب هذه المحكمة تقريراً بالطعن قيد بقلم كتابها تحت رقم 2914 لسنة 43 القضائية عليا وذلك فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة بجلسة 4/ 2/ 1997 فى الدعويين رقمي 580 و 581 لسنة 39 القضائية والذى قضى منطوقه " بانقطاع سير الخصومة بالنسبة للمدعى عليه السادس فى الدعوى رقم 581 لسنة 31 القضائية وبعدم قبول الدعويين وألزمت الشركة المدعية المصروفات .
وطلب الطاعن بصفته – للأسباب الواردة بتقرير الطعن- الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإعادة الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى للفصل فى موضوع الدعويين رقمي 580 و 581 لسنة 39 القضائية من جديد مع إلزام المطعون ضدهم المصروفات .
وجرى إعلان المطعون ضدهم على النحو المبين بالأوراق .
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتات فى ختامه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإعادة الدعويين إلى محكمة القضاء الإدارى لتفصل فيهما بهيئة مغايرة مع إلزام المطعون ضدهم المصروفات .
ونظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو المبين بمحاضر الجلسات حتى تقرر إحالة الطعن إلى دائرة الموضوع حيث تداول نظره على النحو المبين بمحاضر الجلسات . وبجلسة 29/ 3/ 2003 أصدرت هذه المحكمة حكماً تمهيدياً بندب مكتب خبراء وزارة العدل بجنوب القاهرة ليندب بدوره أحد خبرائه المختصين لأداء المهمة المبينة بأسباب الحكم وإذ أحيل ملف الطعن إلى مكتب الخبراء المشار إليه الذى حدد عدة جلسات لحضور أطراف التداعى أو من ينوب عنهم ولكنهم لم يمتثلوا مما حدا به إلى إعادة ملف الطعن إلى المحكمة لتعذر استكمال المأمورية وتداول الطعن بالجلسات ولم يحضر الخصوم وتقرر إصدار حكم فى الطعن بجلسة 3/ 11/ 2007 ثم ارجئ إصدار حكم فى الطعن على النحو المبين بمحاضر الجلسات حتى جلسة اليوم وفيها صدر الحكم وأودعت المسودة المشتملة على أسبابه عند النطق به .


المحـكـمـة

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة قانوناً .
من حيث إن هذه المحكمة قضت فى حكمها الصادر بجلسة 29/ 3/ 2003 بقبول الطعن شكلاً بعد أن استبان لها أنه قد استوفى أوضاعه الشكلية
ومن حيث إن وقائع هذا النزاع سبق بيانها فى الحكم المشار إليه وتخلص- حسبما يبين من الأوراق – فى أن الشركة الطاعنة أقامت الدعوى رقم 1443 لسنة 1976 أمام محكمة الأمور المستعجلة بتاريخ 11/ 3/ 1976 ضـــد كــــل من 1- سيد إبراهيم البحيري 2- عبد الحميد فرج 3- سعادة خليل جمعة 4- محمد عبد النبي محمد 5- محمد أحمد العيسوي ، طالبة الحكم بطردهم من الأماكن الشاغلين لها وتسليمها للشركة خالية .
وذكرت شرحاً لذلك أنه بموجب قرار رئيس الوزراء رقم 1983 لسنة 1964 وقرار محافظ القاهرة رقم 138 لسنة 1964 استولت الشركة على بعض الأراضى الزراعية بدار السلام بعد نزع ملكيتها وتعويض أصحابها وذلك لتخصيصها لإقامة مصانع ومنشآت للشركة عليها ، وعندما شرعت فى استكمال منشآتها على الأرض تبين وجود المدعى عليهم شاغلين للأرض وما عليها من مبان وذلك دون سند من القانون ، فنبهت عليهم بالإخلاء دون جدوى الأمر الذى دعاها لإقامة دعواها .
وبجلسة 6/ 6/ 1976 حكمت محكمة القاهرة للأمور المستعجلة بطرد المدعى عليهم من الأعيان المبينة بصحيفة الدعوى وتسليمها إلى الشركة المدعية وألزمتهم المصروفات.
استأنف المدعى عليهم هذا الحكم بالاستئناف رقم 963 لسنة 1976 مستعجل جنوب القاهرة وقضى فيه بجلسة 18/ 12/ 1976 بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص القضاء المستعجل ولائياً بنظر النزاع وإحالته إلى محكمة القضاء الإدارى للاختصاص . ونفاذاً لهذا الحكم أحيلت الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى وقيدت بقلم كتابها تحت رقم 580 لسنة 31ق .
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريراً بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بطرد المدعى عليهم من الأرض محل النزاع .
وبتاريخ 20/ 3/ 1976 أقامت الشركة الطاعنة الدعوى رقم 1819 لسنة 1976 بإيداع صحيفتها قلم كتاب محكمة الأمور المستعجلة ضد كل من محمد عبد النبي محمد وآخرين مما وردت اسماؤهم بصحيفة هذه الدعوى انتهت فيه إلى ذات طلباتها فى الدعوى السابقة وأقامتها على ذات الأسانيد المبينة فى الدعوى السابقة .
وقد جرى تداول الدعوى بجلسات المحكمة على النحو الثابت بمحاضرها ، وبجلسة 6/ 6/ 1976 حكمت المحكمة : أولاً : بإثبات ترك الشركة المدعية الخصومة فى الدعوى بالنسبة للمدعى عليه الأول . ثانياً : بإثبات تنازل الشركة المدعية عن مخاصمة كل من المدعى عليهم الثاني و الثالث و الخامس ومن الثامن إلى الحادى عشر والثالث عشر والخامس عشر والسادس عشر والثامن عشر والعشرين والثانى والعشرين .ثالثاً : بطرد المدعى عليهم الباقين من الأعيان المبينة بالصحيفة وتسليمها للشركة المدعية وألزمتهم المصروفات .
وقد استأنف المدعى عليهم هذا الحكم بالاستئناف رقم 965 لسنة 1976 حيث قضى فيه بجلسة 18/ 12/ 1976 بإلغاء الحكم المستأنف وبعدم اختصاص القضاء المستعجل ولائياً بنظر النزاع وبإحالته بحالته إلى محكمة القضاء الإدارى للاختصاص وأبقت الفصل فى المصروفات 0
ونفاذاً لهذا الحكم أحيلت الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى وقيدت بقلم كتابها تحت رقم 581 لسنة 31 ق ، ولدى تداولها بالجلسات قررت المحكمة بجلسة 3/ 1/ 1985 ضم الدعوى رقم 581 لسنة 31 ق إلى الدعوى رقم 580 لسنة 31 ق 0
وبجلسة 4/ 2/ 1997 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه .
وشيدت المحكمة قضاءها على أساس أنه ولئن كان يمتنع على المحكمة المحال إليها الدعوى وفقاً لحكم المادة من قانون المرافعات أن تعاود البحث فى مدى اختصاصها بنظر الدعوى إلا أن ذلك لا يمس حق المحكمة المحال إليها الدعوى فى الفصل فى مدى توافر شروط قبول الدعوى من الناحية الشكلية ، ولما كان من المقرر أن الخصومة فى دعوى الإلغاء مناطها اختصام قرار إدارى معين استهدافاً لمراقبة مشروعيته ولما كانت الخصومة فى الدعويين لم توجه إلى قرار إدارى معين ولم تختصم الشركة المدعية أية جهة إدارية واقتصر طلبها فى الدعويين على طرد المدعى عليهم الأمر الذى يتعين معه القضاء بعدم قبولهما لانتفاء القرار الإدارى .
وإذ لم ترتض الشركة الطاعنة هذا القضاء فبادرت إلى إقامة الطعن الماثل ناعية على الحكم المطعون فيه مخالفته للقانون والقصور فى التسبيب تأسيساً على أن محكمة الاستئناف أحالت الدعويين إلى محكمة القضاء الإدارى استناداً إلى أن الفصل فيها يتعرض لقرارى رئيس مجلس الوزراء ومحافظ القاهرة بنزع ملكية الأرض وقد قامت الشركة بتصحيح شكل الدعوى بتاريخ 21/ 3/ 1979 بناء على قرار المحكمة حيث أدخلت الممثل القانوني للهيئة العربية للمساحة ( صحتها الهيئة المصرية للمساحة ) خصماً جديداً فى الدعوى وهى الجهة الإدارية نازعة الملكية ، لذا تكون المنازعة من المنازعات الإدارية التى يختص مجلس الدولة بنظرها وفقاً لحكم المادة من قانون السلطة القضائية رقم 46 لسنة 1972 حيث نازع المدعى عليهم فعلاً فى القرارين المشار إليهما .
ومن حيث إن هذه المحكمة قضت بجلسة 29/ 3/ 2003 بأن قضاءها جرى على التزام محاكم مجلس الدولة بالفصل فى الدعاوى التى تحال إليها من جهة قضائية أخرى طبقاً للمادة من قانون المرافعات ولو كانت تخرج من الاختصاص الولائى المحدد قانوناً لمحاكم مجلس الدولة ، وأنه نزولاً على هذا القضاء فإن محكمة القضاء الإدارى كان يتعين عليها أن تتصدى لموضوع الدعويين بعدما تمت إحالتهما بحكمى محكمة الاستئناف سالفى الذكر ويفصل فيهما بقضاء موضوعى تنزل فيه أحكام القانون على النزاع باعتباره نزاعاً بين طرفين من أشخاص القانون الخاص لا باعتباره دعوى إلغاء قرار إدارى أو منازعة إدارية ومن ثم فإن الحكم المطعون فيه وقد انتهى إلى عدم قبول الدعويين لإنتفاء القرار الإدارى يكون مخالفاً للقانون مستوجب الإلغاء .
ومن حيث إن هذه المحكمة قدرت بعد ذلك أن الطعن صالح للفصل فيه وأن مقطع النزاع فيه ينحصر فى بيان ما إذا كانت أرض النزاع تدخل ضمن الأراضى المخصصة للشركة الطاعنة بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 983 لسنة 1964 المشار إليه وقرار محافظ القاهرة رقم 138 لسنة 1964 وما إذا كانت جهة الإدارة قد اتخذت إجراءات نزع الملكية المنصوص عليها فى القانون .
ومن حيث إن المحكمة قدرت بعد ذلك أن الفصل فى هذا الأمر يعد من المسائل الفنية التى يحق للمحكمة فيها الاستعانة بالخبراء لاستجلائها وقضت تمهيدياً وقبل الفصل فى الطعن بندب مكتب خبراء وزارة العدل بجنوب القاهرة ليندب بدوره أحد خبرائه المختصين لمعاينة أرض النزاع على الواقع وتحديد مساحتها وحدودها مع بيان ما إذا كانت هذه الأرض تدخل ضمن حدود ومعالم المساحة محل نزع الملكية بموجب قرار رئيس مجلس الوزراء المشار إليه من عدمه وسند شاغليها وعددهم وبيان ما إذا كانت قد استكملت إجراءات نزع الملكية بما فى ذلك إيداع النماذج أو قرارات نزع الملكية فى الميعاد القانوني ، وصرف التعويضات ، وبيان ما إذا كان قد بدأ فى تنفيذ المشروع الذى من أجله تم الاستيلاء على الأرض فى خلال سنتين من تاريخ صدور القرار من عدمه . وقد أحيل ملف الطعن إلى الخبير لمباشرة المأمورية إلا أن الخصوم لم يمثلوا أمامه مما تعذر عليه أداء مهمته وأعاد ملف الطعن إلى المحكمة ولم يحضر الخصوم أمام المحكمة بعد إعادة تداولها أمامها .
ومن حيث إن إحالة الطعن إلى مكتب الخبراء بما تتضمنه هذه الإحالة من تكليف للطاعن بصفة خاصة بالمثول أمام الخبير فى الجلسات التى يحددها وتقديم المستندات التى تعين الخبير على أداء المأمورية المكلف بها ومن ثم فإن تقاعس الطاعن عن القيام بهذا الإجراء المتمثل فى مثوله أمام الخبير فى الجلسات المحددة ثم تخلفه عن الحضور أمام المحكمة بعد إعادة ملف الطعن إليها وتداول نظره فى عدة جلسات حددتها المحكمة ، إنما يستوجب الجزاء المنصوص عليه فى المادة 99 من قانون المرافعات ووقف الطعن لمدة شهر .

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة :-
بوقف الطعن جزاء لمدة شهر .

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات