الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 11426 لسنة 45 ق عليا – جلسة 26/ 1/ 2008

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنًا فى يوم السبت الموافق 26/ 1/ 2008
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق ومصطفى سعيد مصطفى حنفى وعبد الحليم أبو الفضل أحمد القاضى ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

فى الطعن رقم 11426 لسنة 45 القضائية عليا

المقام من:

محافظ القاهرة
1- رئيس حى الزيتون
2- مدير عام منطقة الإسكان والتشييد بحى الزيتون

ضد:

ورثة المرحوم/ فاروق طه إبراهيم شلبي وهم:
1- فاطمة سعد أحمد عن نفسها وبصفتها وصية على أبنائها القصر (أسماء وسارة وعلى فاروق)
2- سامية عبد الحميد محمد عامر
3- إيمان فاروق طه إبراهيم شلبي
4- شيماء فاروق طه إبراهيم شلبي
5- محمد فاروق طه إبراهيم شلبي
فى حكم محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة الصادر بجلسة 21/ 5/ 2002فى الدعوى رقم 130 لسنة 52ق


الإجراءات

فى يوم السبت الموافق 20/ 7/ 2002 أقامت هيئة قضايا الدولة الطعن الماثل نائبة عن الطاعنين بإيداع تقريره قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا طعنًا على حكم محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة – الدائرة الثالثة – الصادر بجلسة 21/ 5/ 2002 فى الدعوى رقم 130 لسنة 52ق القاضى فى منطوقه "بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار ".
وطلب الطاعنون – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا أصليًا بعدم قبول الدعوى لرفعها بعد الميعاد واحتياطيًا برفضها.
وأعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا بالرأي القانوني ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا.
وتدوول الطعن أمام الدائرة الخامسة بالمحكمة الإدارية العليا (فحص طعون وموضوع) إلى أن أحيل إلى الدائرة الأولى للاختصاص حيث نظرته على النحو الثابت بمحاضر الجلسات ونظرًا لوفاة المطعون ضده/ فاروق طه إبراهيم شلبي أعلنت هيئة قضايا الدولة ورثة المطعون ضده المذكورين بصدد هذا الحكم ، وتقرر إصدار الحكم بجلسة اليوم وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة قانونًا.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية لذلك فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص فى أن مورث المطعون ضدهم (فاروق طه إبراهيم شلبي) أقام بتاريخ 7/ 10/ 1997 أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة الدعوى رقم 130 لسنة 52ق بطلب الحكم بإلزام الطاعنين بصرف ترخيص التعلية رقم 42 لسنة 1996 بتعلية الدورين السابع والثامن بالأرضى بالعقار رقم 28 سابقًا 30 حاليًا شارع عبد الرحمن نصر من شارع ترعة الجبل قسم الزيتون بالقاهرة.
وقال المدعى إنه حصل على ترخيص البناء رقم 82 لسنة 1992 لبناء عمارة من أرضى ومسروق وسبعة أدوار متكررة بكل دور ثلاث شقق سكنية إلا أن لجنة مخالفات البناء قررت بتاريخ 17/ 12/ 1994 تعديل الترخيص إلى أرضى ومسروق وستة أدوار متكررة وبدأ فى أعمال البناء وبعد تعديل القانون رقم 106 لسنة 1976 بالقانون رقم 101 لسنة 1996 تقدم بطلب الترخيص رقم 42 لسنة1996 قبل الانتهاء من أعمال الترخيص السابق طالبًا إضافة الدورين السابع والثامن فوق الأرضى واستوفى الاشتراطات المتطلبة قانونًا وأنذر محافظ القاهرة بعزمه على البناء فى 21/ 8/ 1997 وبذلك يكون له حق الحصول على ترخيص البناء.
وبجلسة 21/ 5/ 2002 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه بإلغاء القرار المطعون فيه مشيدة قضاءها على أن المدعى تقدم بطلب الترخيص الذى قيد برقم 42 لسنة 1996 واستوفى كافة الاشتراطات والمستندات والتقارير الهندسية المطلوبة بما فيها وثيقة التأمين وأنذر جهة الإدارة بعزمه على البناء وبذلك تنطبق فى شأنه أحكام المادة السابعة من القانون رقم 106 لسنة 1976 التى تعتبر بمثابة موافقة على الترخيص انقضاء المدة المحددة للبت فى طلب الترخيص متى تم استيفاء الاشتراطات القانونية ولا يجوز المحاجة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3085 لسنة 1996 الذى حظر الموافقة على ترخيص البناء صراحة أو ضمنًا بالنسبة للمباني التى بدئ فى بنائها قبل تاريخ العمل بالقانون رقم 101 لسنة 1996 إلا فى الحدود التى كان مسموحًا بها قبل هذا التاريخ لأن هذا القرار ألغى بالقرار رقم 925 لسنة 2000.
من حيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه والخطأ فى تطبيقه وتأويله لأن جهة الإدارة رفضت طلب الترخيص المقدم من مورث المطعون ضدهم عام 1996 ولم يرفع دعواه إلا عام 1997 أى بعد المواعيد المقررة فى المادة 24 من قانون مجلس الدولة كما أن قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 3085 لسنة 1996 حظر تعلية العقارات التى صدرت لها تراخيص بناء وعليه فإن الموافقة الضمنية المنصوص عليها بالمادة 7 من القانون رقم 106 لسنة 1976 لا تسرى على طلب الترخيص الماثل ولم يقدم مورث المطعون ضدهم ما يفيد أن عرض الشارع يسمح بالتعلية التى يطلبها وقرارات جهة الإدارة تقوم على قرينة الصحة.
ومن حيث إنه بالنسبة للدفع بعدم قبول الدعوى شكلا لإقامتها بعد المواعيد المقررة قانونا فإنه ليس فى الأوراق ما يفيد إخطار مورث المطعون ضدهم بقرار رفض طلب الترخيص المقدم منه للحى وأن المستند الوحيد المودع بالأوراق هو خطاب موجه إلى مورث المطعون ضدهم مؤرخ فى 19/ 9/ 1996 بإخطاره بعدم الشروع فى البناء قبل الحصول على الترخيص المطلوب وذلك فى ذاته لا يعد إخطارًا برفض الترخيص وعليه يكون هذا الدفع غير قائم على سند من الواقع.
ومن حيث إنه عن الموضوع فإن المادة 13 من القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء تنص بعد تعديلها بالقانون رقم 101 لسنة 1996 "على أنه…….. ولا يجوز زيادة الارتفاع الكلى للبناء على مرة ونصف عرض الشارع بحد أقصى 36 مترًا ولرئيس مجلس الوزراء فى حالة الضرورة القصوى تحقيقا لغرض قومى أو مصلحة اقتصادية أو مراعاة لظروف العمران تقييد أو إعفاء مدينة أو منطقة أو جزء منها أو مبنى بذاته من الحد الأقصى للارتفاع ".
من حيث إن المشرع فى القانون رقم 106 لسنة 1976 المذكور بعد أن فصّل فى مواده الأحكام الذى يتعين الالتزام بها عند إقامة أى عمل من أعمال البناء وإجراءات الرقابة على الأعمال التى تتم أعطى لرئيس مجلس الوزراء بموجب التعديل الذى أدخل على المادة 135 بالقانون رقم 101 لسنة 1996 سلطة تقييد أو إعفاء مدينة أو منطقة أو جزء منها أو مبنى بذاته من الحد الأقصى للارتفاع مراعاة للظروف الاقتصادية وظروف العمران.
ومن حيث إن رئيس مجلس الوزراء أصدر القرار رقم 3085 لسنة 1996 وبحظر التعلية للمبانى صراحة أو ضمنا للمبانى التى بدئ فى إنشائها قبل العمل بالقانون رقم 101 لسنة 1996 (الذى زاد حدود الارتفاع) وبمطالعة نص الفقرة الأخيرة من المادة 135 المشار إليها يبين أنها خولت رئيس مجلس الوزراء سلطة تقييد الارتفاع أو الإعفاء منه بالنسبة إلى مدينة أو منطقة أو جزء منها أو مبنى بذاته وهى مجالات لا تتسع لأن يقيد الحد الأقصى لارتفاع المبانى التى بدئ فى إنشائها قبل هذا القانون (القانون رقم 101 لسنة 1996).
ومن حيث إنه بالبناء على ما تقدم فإنه يجوز النظر فى تعلية المبانى طبقا لأحكام القانون رقم 101 لسنة 1996 مادامت استوفت الاشتراطات القانونية والفنية المنصوص عليها بالقانون رقم 106 لسنة 1976 ولا يحول دون ذلك قرار رئيس مجلس الوزراء المشار إليه.
ومن حيث إنه تفريعا على ما تقدم فإن امتناع جهة الإدارة عن الترخيص بالتعلية لمورث المطعون ضدهم لا يكون قائما على سند من القانون وإذ قضى الحكم المطعون فيه بهذا فإنه قد صدر متفقا والقانون مما يتعين معه القضاء برفض الطعن وإلزام جهة الإدارة المصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

" فلهذه الأسباب "

حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت جهة الإدارة المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات