الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 13538 لسنة 49 قعليا – جلسة 26/ 1/ 2008

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنًا فى يوم السبت الموافق 26/ 1/ 2008
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق ومصطفى سعيد مصطفى حنفى وعبد الحليم أبو الفضل أحمد القاضي وسعيد سيد أحمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

فى الطعن رقم 13538 لسنة 49 القضائيةعليا

المقام من:

عايدة صموائيل خليل

ضد:

1- محافظ أسيوط
2- رئيس مجلس ومدينة أسيوط
3- رئيس حى غرب أسيوط
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بأسيوط فى الدعوى رقم 2392 لسنة 12القضائية بجلسة 16/ 6/ 2003 والطعن رقم 13598 لسنة 50 القضائية عليا

المقام من

عايدة صموائيل خليل

ضد

1- محافظ اسيوط
2- رئيس مجلس ومدينة أسيوط
3- رئيس حى غرب أسيوط
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بأسيوط فى الدعوى رقم 2393 لسنة 12 القضائية بجلسة 17/ 5/ 2004


الإجراءات

فى يوم الأحد الموافق 10/ 8/ 2003 أودع الأستاذ/ قاسم ثابت المحامي المقبول للمرافعة أمام المحكمة الإدارية العليا بصفته وكيلاً عن الطاعنة ، قلم كتاب هذه المحكمة تقريرًا بالطعن قيد بجدولها العام تحت رقم 13538 لسنة 49 القضائية عليا وذلك فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بأسيوط فى الدعوى رقم 2392 لسنة 12 القضائية بجلسة 16/ 6/ 2003 القاضى فى منطوقه " بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعًا وألزمت المدعية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة ".
وطلبت الطاعنة – للأسباب المبينة بتقرير الطعن – بقبوله شكلاً وإلغاء الحكم المطعون فيه وإلغاء القرار رقم 394 لسنة 2001 الصادر من رئيس حى غرب أسيوط مع إلزام المطعون ضدهم المصروفات.
وأعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا مسببًا بالرأي القانوني فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعًا وإلزام الطاعنة المصروفات.
وفى يوم الأحد الموافق 11/ 7/ 2004 أودع الأستاذ/ قاسم ثابت حسن المحامي المقبول للمرافعة أمام المحكمة الإدارية العليا ، بصفته وكيلاً عن الطاعنة ، قلم كتاب هذه المحكمة ، تقريرًا بالطعن ، قيد بجدولها العام تحت رقم 13598 لسنة 50 القضائية عليا وذلك طعنًا على الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري فى الدعوى رقم 2393 لسنة 12 القضائية بجلسة 17/ 5/ 2004 القاضى فى منطوقه "بقبول الدعوى شكلاً ورفضها موضوعًا وألزمت المدعى المصروفات.
وطلبت الطاعنة – للأسباب المبينة بتقرير الطعن – بقبوله شكلاً وبإلغاء الحكم المطعون فيه وإلغاء القرار رقم 426 لسنة 2001 الصادر من رئيس حى غرب أسيوط مع إلزام المطعون ضدهم المصروفات.
وأعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا مسببًا بالرأي القانوني فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا بإلغاء القرار رقم 426 لسنة 2001 الصادر من رئيس حى غرب أسيوط مع إلزام المطعون ضدهم المصروفات عن درجتى التقاضى.
ونظر الطعنان أمام دائرة فحص الطعون على النحو الثابت بمحاضر الجلسات حيث تقرر إحالتهما إلى دائرة الموضوع حيث نظرا على النحو المبين بالمحاضر وقد تقرر ضم الطعن 13598 لسنة 50 القضائية عليا إلى الطعن رقم 13538 لسنة 49 القضائية عليا ليصدر فيهما حكم واحد إلى أن تقرر إصدار الحكم بجلسة اليوم وبهذه الجلسة صدر الحكم وأودعت المسودة المشتملة على أسبابة عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق ، وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة قانونًا.
من حيث إن الطعنين استوفيا أوضاعهما الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تتحصل – بحسب ما يؤخذ من الحكمين المطعون فيهما ومن الأوراق والمستندات المقدمة – فى أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم 2392 لسنة 12 القضائية طعنًا على قرار رئيس حى غرب أسيوط رقم 394 لسنة 2001 بوقف أعمال البناء المخالفة المتمثلة فى صب أعمدة الدور الأرضى للعقار الكائن بحارة يوسف كاشف شارع أبو سعدة بأسيوط دون ترخيص ، ثم أقامت الدعوى رقم 2393 لسنة 12 القضائية طعنًا على قرار رئيس حى غرب أسيوط رقم 426 لسنة 2001 بإزالة هذه الأعمال المخالفة وقالت المدعية فى الدعويين إن أعمال البناء المنسوب إليها إقامتها بدون ترخيص مقامة منذ أكثر من خمسة عشر عامًا سابقة على إقامة الدعويين وانقضت المخالفة فيها بمضى المدة. وبجلسة 16/ 6/ 2003 قضت محكمة القضاء الإدارى برفض الدعوى رقم 2392 لسنة 12 القضائية ثم قضت بجلسة 17/ 5/ 2004 برفض الدعوى رقم 2393 لسنة 12 القضائية وشيدت قضاءها فى الحكمين على أساس أن المدعية قامت بصب أعمدة الدور الأرضى بالعقار المشار إليه دون ترخيص مما حدا برئيس حى غرب أسيوط إلى إصدار قرار بوقف الأعمال المخالفة ثم أصدر قرارًا بإزالة تلك الأعمال المخالفة وفى كلا الحالين كان قراره موافقًا لصحيح حكم القانون.
وإذ لم ترتض الطاعنة هذين الحكمين فقد طعنت فيهما بالطعنين الماثلين اللذين شيدا على مخالفة الحكمين للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله لأن القرارين المطعون فيهما يختص المحافظ وحده بإصدارهما ولا يجوز التفويض فيهما كما أن الحق فى إزالة الأعمال المخالفة سقط بالتقادم لمضى أكثر من خمسة عشر عامًا على إقامتها.
ومن حيث إن المادة من القانون رقم 106 لسنة 1976 فى شأن توجيه وتنظيم أعمال البناء تنص على أن: " لا يجوز إنشاء مبان أو إقامة أعمال أو توسيعها أو تعليتها أو تعديلها أو تدعيمها أو هدمها أو إجراء آية تشطيبات خارجية – مما تحدده اللائحة التنفيذية إلا بعد الحصول على ترخيص فى ذلك من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم وفقًا لما تبينه اللائحة التنفيذية " 0
وتنص المادة 11/ 1 من هذا القانون على أن: " يجب أن يتم تنفيذ البناء أو الأعمال وفقًا للأصول الفنية وطبقًا للرسومات والبيانات والمستندات التى منح الترخيص على أساسها "
وتنص المادة من القانون على أن: " توقف الأعمال المخالفة بالطريق الإداري ويصدر بالوقف قرار مسبب من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم يتضمن بيانًا بهذه الأعمال ويعلن إلى ذوى الشأن بالطريق الإدارى "
وتنص المادة من القانون ذاته على أن: " يصدر المحافظ المختص أو من ينيبه قرارًا مسببًا بإزالة أو تصحيح الأعمال التى تم وقفها ، وذلك خلال خمسة عشر يومًا على الأكثر من تاريخ إعلان قرار وقف الأعمال المنصوص عليها فى المادة السابقة "
ومن حيث إن مفاد ذلك فى ضوء ما استقر عليه قضاء هذه المحكمة – أنه لا يجوز إنشاء مبان أو إقامة أعمال أو توسيعها أو تعديلها أو تدعيمها إلا بعد الحصول على ترخيص فى ذلك من الجهة الإدارية المختصة وبعد التحقق من مطابقتها لأحكام القانون واتفاقها مع الأصول الفنية والمواصفات العامة ومقتضيات الأمن والقواعد الصحيحة التى تحددها اللائحة التنفيذية ، وفى حالة مخالفة الأحكام المشار إليها وغيرها من الأحكام المتعلقة بتنظيم المباني المنصوص عليها فى الباب الثاني من القانون رقم 106 لسنة 1976 المشار إليه توقف الأعمال المخالفة بالطريق الإداري بقرار مسبب من الجهة الإدارية المختصة بشئون التنظيم ثم يصدر المحافظ أو من ينيبه قرارًا مسببًا بإزالة أو تصحيح الأعمال المخالفة.
ومن حيث إنه لما كان ذلك وكانت الطاعنة قد قامت بصب أعمدة الدور الأرضى بالعقار الكائن بحارة يوسف كاشف شارع أبو سعده بأسيوط وحرر عن تلك المخالفة المحضر رقم 154 لسنة 2001 والمحضر رقم 160 لسنة 2001 وصدر قرار رئيس حى غرب أسيوط رقم 394 لسنة 2001 بإيقاف هذه الأعمال المخالفة ثم أصدر رئيس الحى قرارًا بإزالة هذه الأعمال المخالفة بناء على التفويض الصادر له فى هذا الشأن ومن ثم يكون قراره فى الحالتين صحيحًا وموافقًا لحكم القانون. ولا حجة بعد ذلك فيما جاء فى الطعنين من أن المحافظ وحده هو المختص بإيقاف الأعمال المخالفة وإزالتها فى المنازعة المطروحة ذلك أن أعمال البناء المخالفة التى يختص المحافظ وحده بإزالتها طبقًا للمادة 16 مكررًا من القانون رقم 106 لسنة 1976 والمضافة بالقانون رقم 101 لسنة 1996 هى تلك التى تتعلق بقيود الارتفاع أو بخطوط التنظيم أو بتوفير أماكن تخصص لإيواء السيارات وكذلك التعديات على الأراضى التى اعتبرت أثرية ، والمخالفة المرتكبة فى المنازعة الماثلة تخرج عن هذه المخالفات ومن ثم فلا تثريب على رئيس حى غرب أسيوط فى إصدار قرار إيقافها ثم قرار إزالتها بعد أن فوضه المحافظ فى اختصاصاته فى هذا الشأن.
ومن حيث إنه لا يغير من النظر المتقدم أن يكون قد صدر حكم بانقضاء الدعوى الجنائية بمضى المدة فى المخالفة المرتكبة ذلك أن هذا الحكم الجنائي لا ينفى ارتكاب مخالفة البناء بدون ترخيص والتى أثبت تقرير الخبير فى الدعوى الجنائية أنها أقيمت فى عام 1996 بما ينفى ما رددته الطاعنة من أن أعمال البناء تمت منذ أكثر من خمسة عشر عامًا سابقة على إقامة الدعويين فى 15/ 5/ 2001.
ومن حيث إن الحكمين المطعون فيهما انتهيا إلى هذه النتيجة ومن ثم يضحى الطعن عليهما خليقًا بالرفض.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته طبقًا للمادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة: –
بقبول الطعنين 13538 لسنة 49 القضائية عليا و13598 لسنة 50 القضائية عليا شكلاً ورفضهما موضوعًا وألزمت الطاعنة المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات