الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 9362 لسنة 49 ق عليا – جلسة 26/ 1/ 2008م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنًا فى يوم السبت الموافق 26/ 1/ 2008م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق ومصطفى سعيد مصطفى حنفى وأحمد عبد الحميد حسن عبود وسعيد سيد أحمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 9362 لسنة 49 القضائية عليا

المقام من

محمد بكرى توفيق (بصفته رئيسًا لمجلس إدارة جمعية إسكان العاملين بالإدارة الزراعية لمركز أسيوط والأجهزة المعاونة)

ضد:

1 – محافظ أسيوط
2 – وكيل وزارة التربية والتعليم
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بأسيوط بجلسة 16/ 4/ 2003 فى الدعوى رقم 2342 لسنة 11 ق


الإجراءات

فى يوم الثلاثاء الموافق 27/ 5/ 2003، أودع الأستاذ/ محمود الطوخى المحامى – نيابة عن الأستاذ محمد البكرى عبد البديع المحامى، بصفته وكيلاً عن الطاعن – قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا – تقريرا بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 9362 لسنة 49 ق. عليا – فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بأسيوط بجلسة 16/ 4/ 2003 فى الدعوى رقم 2342 لسنة 11 ق والذى قضى فيه بعدم اختصاص المحكمة ولائيًا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة أسيوط الابتدائية – للاختصاص.
وطلب الطاعن للأسباب الواردة بتقرير الطعن:
إلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا بإلغاء القرار السلبى بامتناع جهة الإدارة عن إخلاء المبنى رقم 81 شارع جسر الحمراء بأسيوط – مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وقد أعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضدهما على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى ارتأت فيه:
الحكم: بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وإعادة الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى بأسيوط للفصل فيها مع إرجاء البت فى المصروفات.
وقد تحدد لنظر الطعن أمام الدائرة الثالثة (فحص الطعون) جلسة 5/ 7/ 2006، وأحيل للدائرة الثالثة (موضوع) بجلسة 15/ 11/ 2006، ثم أحيل بجلسة 6/ 2/ 2007 إلى هذه المحكمة – للاختصاص – وتدوول على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وقدم الحاضر عن الطاعن حافظة مستندات طويت على صورة ضوئية من كتاب الأمانة العامة لمجلس الوزراء فى 14/ 5/ 2007، وبجلسة 27/ 10/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم فى الطعن بجلسة اليوم، وفيها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن أقيم فى الميعاد المقرر قانونًا، واستوفى إجراءاته الشكلية، فمن ثم يكون مقبولاً شكلاً.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أن الطاعن كان قد أقام دعواه أمام محكمة القضاء الإدارى طالبا الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبى بامتناع مديرية التربية والتعليم بأسيوط عن إخلاء المبنى الكائن بشارع جسر الحمراء رقم 81 – مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وقال شرحًا لدعواه إن الجمعية التى يرأس مجلس إدارتها تمتلك المبنى المذكور، وتؤجره إلى مديرية التربية والتعليم، ويستخدم سكنا لطلبة دور المعلمين، والذى تم إلغاؤه وأصبحت المديرية فى غير حاجة إليه، وقد صدرت تعليمات من رئاسة مجلس الوزراء بجلسته المنعقدة فى 2/ 4/ 1997 بأن على الجهات والأجهزة الحكومية والهيئات أن تعيد الوحدات التى تشغلها إلى أصحابها فى الحالات الآتية: 1 – إذا كانت فى غير حاجة إليها. 2 – الوحدات التى تخلت عنها الجهات المستأجرة إلى جهات أخرى يتعين تحرير عقد إيجار جديد مع المالك. 3 – ……….
4 – الوحدات التى مازالت فى حاجة إليها تلتزم بزيادة الأجرة المنصوص عليها فى القانون رقم 6 لسنة 1997 مع إخلائها وردها لأصحابها فى مدة لا تتجاوز خمس سنوات وأضاف الطاعن أنه رغم موافقة المحافظة على إخلاء المبنى طبقًا لقرار رئيس مجلس الوزراء المشار إليه فإن مديرية التربية والتعليم رفضت الإخلاء مما دفعه إلى إقامة الدعوى الماثلة.

وبجلسة 16/ 4/ 2003 صدر الحكم المطعون فيه، وقضى بعدم اختصاص المحكمة ولائيًا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها لى محكمة أسيوط الابتدائية للاختصاص، وشيدت المحكمة قضاءها على أسباب تخلص فى أن حقيقة طلبات المدعى هى الحكم بفسخ عقد الإيجار المؤرخ فى 17/ 12/ 1990 وإخلاء العين وتسليمها، ومن ثم فإن المنازعة تتعلق بعقد إيجار يحكمه قانون إيجار الأماكن وينعقد الاختصاص بها لمحكمة أسيوط الابتدائية.
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله لأسباب تخلص فى أن المنازعة تتعلق بالقرار السلبى بامتناع جهة الإدارة عن إخلاء العين المؤجرة تنفيذا لقرار رئيس مجلس الوزراء المشار إليه.
ومن حيث إنه طبقا للفقرة الأخيرة من المادة من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1972، يعتبر فى حكم القرارات الإدارية رفض السلطات الإدارية أو امتناعها عن اتخاذ قرار كان من الواجب عليها اتخاذه وفقًا للقوانين واللوائح، وقد جرى قضاء هذه المحكمة على أن اختصاص مجلس الدولة بالطعن على القرارات السلبية منوط بأن يكون ثمة واجب على جهة الإدارة قانونًا باتخاذ القرار، فإذا لم يكن ذلك واجبًا عليها وكان متروكًا لمحض تقديرها فإن سكوتها عن اتخاذ مثل هذا القرار لا يشكل الامتناع المقصود بالنص المشار إليه.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق أن مجلس الوزراء قرر بجلسته المعقودة فى 2/ 4/ 1997 أن تعيد الجهات والأجهزة الحكومية والهيئات – الوحدات التى تشغلها – إلى أصحابها فى عدة حالات من بينها عدم الحاجة إلى تلك الوحدات، وكلف مجلس الوزراء الهيئة العامة للخدمات الحكومية بالتنسيق مع الجهات المعنية لإعداد خطة متكاملة لتنفيذ ما قرره مجلس الوزراء فى هذا الشأن، وأرسل رئيس مجلس إدارة الهيئة المذكورة كتابًا مؤرخا فى 20/ 10/ 1997 إلى سكرتير عام محافظة أسيوط لموافاة الهيئة بالبيانات اللازمة المتعلقة بالوحدات المزمع ردها، ومفاد ذلك أن ما ورد بقرار رئيس مجلس الوزراء بشأن تلك الوحدات يمثل التزامًا على عاتق الأجهزة الحكومية ومن بينها المحافظات بأن ترد الوحدات التى تشغلها إلى أصحابها فى الحالات المشار إليها، ومن ثم فإن امتناع المحافظة عن رد الوحدات التى ينطبق عليها القرار يعد قرارا سلبيا وليس منازعة فى فسخ عقد إيجار، وينعقد الاختصاص بالطعن عليه للقضاء الإدارى، وإذ ذهب الحكم المطعون فيه إلى غير ذلك فإنه يكون مخالفا للقانون مستوجب الإلغاء وهو ما تقضى به هذه المحكمة.
ومن حيث إنه طبقا لمبدأ الاقتصاد فى إجراءات الخصومة فإنه إذا انتهت المحكمة الإدارية العليا إلى إلغاء الحكم المطعون فيه لغير مخالفة قواعد الاختصاص فعليها إذا كان الموضوع صالحا للفصل فيه أن تفصل فيه مباشرة ولا تعيده إلى المحكمة التى أصدرته، أما إذا كان الإلغاء لمخالفة قواعد الاختصاص فعليها أن تعيده للمحكمة التى أصدرته للفصل فيه.
ومن حيث إنه وقد ألغت هذه المحكمة الحكم المطعون فيه لمخالفة قواعد الاختصاص فإنه يتعين إعادة الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى بأسيوط للفصل فيها.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وباختصاص القضاء الإدارى بنظر الدعوى، وأمرت بإحالتها إلى الدائرة الأولى بمحكمة القضاء الإدارى بأسيوط للفصل فيها مجددا من دائرة أخرى، وأبقت الفصل فى المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات