الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 7199 لسنة 47 ق عليا – جلسة 19/ 1/ 2008م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنًا فى يوم السبت الموافق 19/ 1/ 2008م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق ومصطفى سعيد مصطفى حنفى وعبد الحليم أبو الفضل أحمد القاضى وأحمد عبد الحميد حسن عبود – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 7199 لسنة 47 القضائية عليا

المقام من

1 – وزير المالية
2 – محافظ القاهرة
3 – رئيس حى غرب القاهرة

ضد:

مها محمود حسين أحمد عن نفسها وبصفتها وصية على شقيقتها القاصرة مروة محمود حسين فى حكم محكمة القضاء الإداري بالقاهرة الصادر بجلسة 26/ 2/ 2002 فى الدعوى رقم 5250 لسنة 45 ق


الإجراءات

فى يوم الأحد الموافق 2/ 4/ 2002 أقامت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعنين الطعن الماثل بإيداع تقريره قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا طعنا فى حكم محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة – الدائرة الرابعة – الصادر بجلسة 26/ 2/ 2002 فى الدعوى رقم 5250 لسنة45 ق القاضى فى منطوقه بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار.
وطلب الطاعنون – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا برفض الدعوى.
وأعلن تقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعًا.
وتدوول الطعن أمام الدائرة الأولى فحص طعون بالمحكمة الإدارية العليا إلى أن قررت بجلسة 15/ 1/ 2007 إحالته إلى هذه الدائرة لنظره بجلسة 14/ 4/ 2007 حيث نظرته على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 10/ 11/ 2007 قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم وبها صدر وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونًا.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية لذلك فهو مقبول شكلا.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص فى أن مورث المطعون ضدها أقام بتاريخ 13/ 5/ 1991 أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة الدعوى رقم 5250 لسنة 45 ق بطلب الحكم بتعديل قرار مجلس المراجعة بمحافظة القاهرة الصادر بتحديد القيمة الإيجارية للشقة رقم 33 بالعقار رقم 21 شارع أحمد حشمت بالزمالك وتحديد الأجرة المناسبة، إذ قدرت لجنة التقدير بمأمورية إيرادات غرب ثان بمحافظة القاهرة القيمة الإيجارية للشقة المذكورة بمبلغ 302 جنيها شهريا وهو ما تم على أساسه تقدير الضريبة السنوية المستحقة عليها فتظلم من هذا القرار أمام مجلس المراجعة الذى أصدر قرارًا بتاريخ 15/ 1/ 1991 بتخفيض القيمة الإيجارية بمبلغ 260 جنيها شهريا وتم إخطاره بهذا القرار بتاريخ 1/ 4/ 1991 وبالنظر إلى أنه تم تقدير القيمة الإيجارية جزافًا بدون بيان الأسس التى بنى عليها والتى أوجب القانون اتباعها كما تقضى بذلك المادة 9 من القانون رقم 56 لسنة 1954.
وبجلسة 27/ 8/ 1996 قضت المحكمة بندب مكتب خبراء وزارة العدل بمحافظة القاهرة لبيان ما إذا كان مستوى التشطيب بالشقة فاخرًا أم فوق متوسط أو متوسطا.
ولدى تداول الدعوى أمام المحكمة توفى المدعى وتدخل كل من المطعون ضدهما الأولى والثانية فى الدعوى وتم تصحيح شكل الدعوى.
وأودع الخبير مذكرة بأن أيا من طرفى الخصومة لم يحضر أمامه لمباشرة مهمته المكلف بها.
وبجلسة 26/ 2/ 2002 قضت المحكمة بإلغاء القرار المطعون فيه مشيده قضاءها على أن الثابت بالمستندات أن ثمة تقريرا مقدما من مكتب خبراء وزارة العدل بوسط القاهرة فى الدعوى رقم 2342 لسنة 1991 م. ك القاهرة والخاص بتقدير القيمة الإيجارية لبعض وحدات العقار رقم 21 شارع أحمد حشمت الصادر فى شأنها القرار المطعون فيه وخلص إلى أن التشطيب فوق المتوسط ولا يسرى عليه شروط الإسكان الفاخر.
ومن حيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه لأن الحكم ارتكن إلى تقرير خبير صادر فى وحدات مثيلة بالعقار رغم أن وحدات العقار يمكن أن تختلف عن بعضها فى مستوى التشطيب وأنه كان يتعين على الحكم المطعون فيه الرجوع إلى الأصل وهو سلامة القرارات الإدارية خاصة أن المطعون ضدهما لم يحضرا أمام الخبير نفاذًا للحكم الصادر فى هذا الشأن.
من حيث إن المادة 9 من قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 56 لسنة 1954 تقضى بأن الضريبة تفرض على أساس القيمة الإيجارية السنوية للعقارات التى تقدرها لجان التقدير المنصوص عليها بالمادة 13 من ذات القانون على أن يراعى فى تقدير القيمة الإيجارية للعقار جميع العوامل التى تؤدى إلى تحديدها وعلى وجه الخصوص الأجرة المتفق عليها إذا كان العقد خاليا من شبهة الصورية أو المجاملة.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن العبرة عند تحديد القيمة الإيجارية المناسبة ترتبط بواقع الحال وظروف العقار والموقع ومستوى التشطيب للوحدة محل التقدير وليس بالترخيص الصادر فى هذا الشأن فلو كان الترخيص صادرًا باعتبار التشطيب فاخرا وكان واقع التشطيب بيقين ليس بهذا المستوى وإنما من المستوى المتوسط أو فوق المتوسط فإن العبرة بواقع الحال.
ومن حيث إن تقرير الخبير المودع فى بعض الدعاوى المقامة من قاطنى العقار رقم 21 شارع أحمد حشمت بالزمالك أمام محكمة جنوب القاهرة قام بتقدير القيمة الإيجارية لبعض وحدات العقار وفيها الوحدة محل المنازعة رقم 33 بالدور التاسع حيث قدر قيمتها الإيجارية بمبلغ 205 ج شهريا ومن ثم تكون هى القيمة المعتد بها وليست القيمة التى حددها مجلس المراجعة بإيجار شهرى مقداره 260 جنيها مما يجعل هذا القرار غير قائم على سند من الواقع دون أن يؤثر فى ذلك عدم حضور المطعون ضدهما أو جهة الإدارة أمام الخبير الذى انتدبه الحكم التمهيدى الصادر من محكمة القضاء الإدارى ذلك أن التقرير الذى ارتكن إليه الحكم المطعون فيه أشار صراحة إلى القيمة الإيجارية عن الوحدة محل الطعن الماثل وليس على سبيل الاسترشاد كما جاء بأسباب الطعن.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد قضى بإلغاء القرار المطعون فيه فيكون قد صادف صحيح حكم القانون مما يتعين معه القضاء برفض الطعن وإلزام جهة الإدارة المصروفات عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا وألزمت جهة الإدارة المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات