الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1260 لسنة 14 ق – جلسة 03 /01 /1971 

مجلس الدولة – المكتب الفني – مجموعة المبادئ القانونية التي قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة السادسة عشرة – العدد الأول (من أول أكتوبر سنة 1970 إلى منتصف فبراير سنة 1971) – صـ 123


جلسة 3 من يناير سنة 1971

برئاسة السيد الأستاذ المستشار محمد مختار العزبي نائب رئيس مجلس الدولة وعضوية السادة الأساتذة الدكتور أحمد ثابت عويضه وسليمان محمود جاد ومحمد فهمي طاهر ومحمد عوض الله مكي المستشارين.

القضية رقم 1260 لسنة 14 القضائية

موظف – التقرير السنوي – تنحى رؤساء الموظف عن إبداء رأيهم – قيام اللجنة بوضع التقرير لا يترتب عليه البطلان.
إن تنحى رؤساء الموظف عن إبداء رأيهم في مبلغ كفايته عند إعداد التقرير بشأنه وقيام لجنة شئون العاملين بتقدير كفايته لا يترتب عليه بطلان لانتفاء علته – أساس ذلك.
إن النعي على التقرير السنوي السري بالبطلان لأنه لم يمر بالمراحل التي يشترط القانون مروره بها قبل العرض على لجنة شئون العاملين محله أن تكون اللجنة المشار إليها قد تخطت في إعداده رؤساء الموظف في المراحل المذكورة دون أن يمكنوا من إبداء رأيهم في مبلغ كفاية الموظف فتكون قد افتأتت على اختصاصهم الثابت لهم بمقتضى القانون في هذا الصدد، أما إذا كان إعداد التقرير قد عرض على هؤلاء الرؤساء فتنحوا عن هذه المهمة، كما هو الحاصل في الدعوى الراهنة فإنه لا محل للبطلان لانتفاء علته إنه ليس ثمة تخط لهؤلاء الرؤساء في هذه الحالة من جهة ومن جهة أخرى فإن الضرورة الملجئة لتفادي الوضع الشاذ الماثل في بقاء موظف بغير تقرير سنوي سري يحتم القانون تقديمه عنه في ميعاد معين ويرتب على تقديمه في هذا الميعاد آثاراً لها خطرها في العلاوات والترقيات وفي القدرة على الاضطلاع بأعباء الوظيفة، هذه الضرورة تبيح المحظور، فلا جرم أن يستوفي التقرير أوضاعه القانونية في هذه الحالة بتقدير لجنة شئون العاملين وحدها، وهي على كل حال المرجع النهائي في تقدير كفاية الموظف.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث أنه ولئن كان الحكم المطعون فيه قد صدر بجلسة 31 من يناير سنة 1968 على حين أودع تقرير الطعن قلم كتاب هذه المحكمة في 15 من يوليه سنة 1968 إلا أن لما كان الثابت أن الطاعن قد تقدم إلى لجنة المساعدة القضائية بهذه المحكمة بطلب الإعفاء رقم 242 لسنة 14 القضائية في 27 من مارس سنة 1968 أي خلال الستين يوماً التالية لصدور الحكم المشار إليه فقررت اللجنة المذكورة بجلسة 18 من مايو سنة 1968 قبول وندب الأستاذ عز الدين أحمد الأبيض المحامي لمباشرة إجراءات الطعن فأودع تقرير الطعن قلم كتاب هذه المحكمة في 15 من يوليه سنة 1968 – أي خلال الستين يوماً التالية لصدور قرار لجنة المساعدة القضائية – فإن الطعن يكون قد استوفى أوضاعه الشكلية وفقاً لما جرى عليه قضاء هذه المحكمة في خصوص أثر طلب المساعدة القضائية في قطع ميعاد الطعن.
ومن حيث أن عناصر هذه المنازعة تتحصل – حسبما يبين من أوراق الطعن – في أن الطاعن أقام الدعوى رقم 656 لسنة 20 القضائية ضد جامعة الإسكندرية بعريضة أودعت قلم كتاب محكمة القضاء الإداري في 18 من يناير سنة 1966 طلب فيها الحكم ببطلان التقرير السنوي عن سنة 1964 بتقدير كفايته بمرتبة ضعيف مع إلزام المدعى عليها بالمصروفات، وتوجز أسانيد دعواه في أنه كان يعمل خلال عام 1964 في ثلاث جهات كل جهة منها تتبع رئيساً، ففي الفترة من أول يناير سنة 1964 حتى 13 من أبريل سنة 1964 كان مسجلاً لكلية الصيدلة ثم من 14 من أبريل سنة 1964 حتى 5 من يوليه سنة 1964 بإدارة الجامعة ثم من 6 من يوليه سنة 1964 حتى نهاية العام بالمكتبة العامة وطبقاً للمادة 15 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 210 لسنة 1951 كان يجب أن يشترك في وضع التقرير المطعون فيه كافة الرؤساء الثلاثة الذين عمل معهم خلال العام المذكور وذلك بأن يضع الرئيس الأخير التقرير مسترشداً بمذكرة برأي كل من الرئيسين السابقين وهو ما لم يحصل مما يجعل هذا التقرير باطلاً لمخالفته للقانون الذي يتطلب في التقرير أن يمر بالمراحل القانونية التي نص عليها، إذ الواضح أن لجنة شئون العاملين بالجامعة هي التي انفردت وحدها بوضع التقرير كما أن هذا التقرير مشوب بعيب الانحراف في استعمال السلطة لأنه وضع لإرضاء مآرب شخصية لا تمت بالمصلحة العامة بأية صلة. وقد أجابت الجهة الإدارية عن الدعوى بمذكرة تضمنت أن الطاعن قد ندب للعمل بالمكتبة العامة بالأمر رقم 1679 الصادر في 4 من يوليه سنة 1964 وبلغت الأيام التي عمل بها في هذه الجهة شهراً وسبعة عشر يوماً حتى آخر عام 1964 وهي فترة قصيرة لم تساعد مراقب عام المكتبات على تقدير مدى كفايته وصلاحيته للعمل الذي يقوم به، إذ حصل على أجازات مرضية عديدة خلال عام 1964 وبيانها مفصل في الأوراق التي عرضت على لجنة شئون العاملين بمناسبة وضع التقرير السري عن العام المذكور وإذ تعذر على الجهة الرئاسية المباشرة أن تقريرها عن أعمال الطاعن فقد استندت الجامعة إلى مبدأ للقضاء الإداري يقضي بأنه وإن لم يكن للجنة شئون العاملين أن تضع ابتداء التقارير السرية للموظفين إلا أنه إذا تخلى الرؤساء المباشرون عن وضع هذه التقارير فلها أن تقوم بتقدير درجات الكفاية من واقع ملفات الخدمة وحسب المعلومات الصحيحة لأعضائها ويكون لهذا التقدير قوته القانونية وأنه بناء على ما جاء بملف خدمة الطاعن قدرت كفايته بمرتبة ضعيف. وبجلسة 31 من يناير سنة 1968 قضت محكمة القضاء الإداري "بعدم قبول الدعوى شكلاً وألزمت المدعي بالمصروفات" وأقامت قضاءها على أن الطاعن كان عليه أن يتظلم من قرار لجنة شئون العاملين الصادر في 27 من نوفمبر سنة 1965، بتقدير كفايته بمرتبة ضعيف عن عام 1964، وذلك في المواعيد المحددة في القانون رقم 55 لسنة 1959 بشأن تنظيم مجلس الدولة، إذ هذا القرار لا يعدو أن يكون من بين القرارات الإدارية النهائية الصادر في شئون الموظفين والقابلة للسحب، والتي يتعين التظلم منها وجوباً كشرط لقبول طلب إلغائها وذلك للمحكمة التي قام عليها نظام التظلم الوجوبي قبل رفع الدعوى وهي الرغبة في تقليل المنازعات بإنهائها في مراحلها الأولى بطريق أيسر لمن كان على حق في تظلمه.
ومن حيث أن الطعن يقوم على أن الحكم المطعون فيه قد خالف القانون إذ قضى بعدم قبول الدعوى شكلاً لعدم التظلم من القرار المطعون فيه قبل رفع الدعوى لأن المقصود من التظلم هو تمكين الإدارة من مراجعة موقفها قبل الالتجاء إلى القضاء، وأنه لا ضرورة لانتظار ميعاد الستين يوماً المقررة لصالح الإدارة طالما قد ثبت أنها رفضت التظلم بالفعل قبل ذلك، وفي خصوصية الحالة المطروحة فإن لجنة شئون العاملين بالجامعة قد رفضت تظلم الطاعن وأن مدير الجامعة وهو رئيسها قد اعتمد ذلك القرار وليس ثمة معنى لتكرار ذات الإجراء أمام ذات اللجنة أو أمام رئيسها طالما أنهم جميعاً قد أفصحوا عن رفضهم للتظلم. كما أن القرار الإداري النهائي الصادر من لجنة شئون العاملين ليس من القرارات الإدارية النهائية الخاضعة للتظلم العادي لعدم جواز سحبها إذ التظلم منها إلى الرئيس الأعلى وهو مدير الجامعة لا قيمة له لأنه لا يملك منفرداً سحبها.
عن قبول الدعوى:
من حيث أن الحكم المطعون فيه قد قضى بعدم قبول الدعوى شكلاً تأسيساً على أنه كان يجب على الطاعن ألا يرفع الدعوى بعد رفض لجنة شئون العاملين بالجامعة لتظلمه وكان عليه أن يتظلم من القرار المطعون فيه قبل رفعها طبقاً لأحكام القانون رقم 55 لسنة 1959 بتنظيم مجلس الدولة.
ومن حيث أن ما استهدفه قانون مجلس الدولة من تنظيم التظلم وجعله وجوباً بالنسبة إلى القرارات القابلة للسحب والصادرة في شأن الموظفين ونصه على عدم قبول الطلبات المقدمة رأساً بإلغاء القرارات قبل التظلم منها إلى الهيئة الإدارية التي أصدرتها أو إلى الهيئات الرئيسية – ما استهدفه هذا القانون بذلك هو تقليل الوارد من القضايا بقدر المستطاع لتحقيق العدالة الإدارية بطريق أيسر بإنهاء المنازعات في مراحلها الأولى وذلك بإتاحة الفرصة أمام الجهة الإدارية لأن تستأنف النظر في قرارها المطعون فيه حتى إذا ما تبينت أن ثمة عيباً قد شابه عمدت إلى سحبه تفادياً للحكم بإلغائه، وليس من ريب في أن هذه الحكمة تنتفي إذا كان الموظف قد تظلم من القرار المطعون فيه طبقاً لقانون آخر فأصرت الجهة الإدارية على موقفها من القرار المطعون فيه ذلك أن التظلم طبقاً لقانون مجلس الدولة يكون غير مجد في هذه الحالة بعد أن أصرت الجهة الإدارية على موقفها.
ومن حيث أن المادة 32 من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 46 لسنة 1964 إذ نصت على أن "يعلن العامل الذي قدرت كفايته بدرجة ضعيف أو دون المتوسط بأوجه الضعف في مستوى أدائه لعمله ويجوز له أن يتظلم من هذا التقرير إلى لجنة شئون العاملين خلال شهر من إعلانه بعلمه ولا يعتبر التقرير نهائياً إلا بعد انقضاء ميعاد التظلم منه أو البت فيه ويجب أن يتم ذلك قبل أول مايو". فإن مفاد هذا النص أن المشرع قد رسم طريقاً للتظلم من قرارات تقدير كفاية العاملين بالدولة بدرجة ضعيف أو دون المتوسط وحدد الجهة التي يرفع إليها التظلم وهي لجنة شئون العاملين وجعل القرار الذي صدر منها في هذا الشأن باتاً ونهائياً ومن ثم فإنه يتعين التزام هذا الوضع الخاص دون الرجوع إلى أية قاعدة أخرى تتضمن تنظيماً عاماً للتظلمات التي يتقدم بها العاملون في شئونهم الأخرى الوظيفية، ذلك أن لجنة شئون العاملين إذا ما رفضت التظلم تكون قد استنفدت كل سلطاتها إزاء قرار الكفاية المتظلم منه بحيث لا تملك بعدئذ الرجوع فيه أو المساس به تعديلاً أو إلغاء وخرج الأمر بذلك من يد السلطة الإدارية إلى يد السلطة الإدارية إلى يد السلطة القضائية إذا ما أثير النزاع أمامها ويكون لا جدوى بعد ذلك من التظلم إلى الجهة الإدارية من هذا القرار، ومن ثم يجب التقيد بالمواعيد المنصوص عليها في قانون مجلس الدولة عند رفع طلب الإلغاء إلى المحكمة محسوبة من تاريخ علم الموظف بالقرار الصادر من لجنة شئون العاملين برفض تظلمه.
ومن حيث أن الثابت أن الطاعن كان قد تظلم من القرار الصادر بتقدير كفايته عن عام 1964 بمرتبة ضعيف إلى الجهة التي أصدرته وهي لجنة شئون العاملين متبعة في ذلك الطريق الذي رسمه قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المشار إليه ولم يقم دعواه بطلب الإلغاء إلا بعد أن قررت اللجنة – وقرارها في هذا الشأن نهائي – رفض تظلمه ومن ثم فإنه فضلاً عن عدم جدوى أي تظلم آخر فإن الطاعن يكون قد تظلم قبل رفع دعواه على الوجه السابق بيانه وتكون الدعوى قد استوفت أوضاعها الشكلية، ويكون الحكم المطعون فيه إذ ذهب غير هذا المذهب وقضى بعدم قبول الدعوى قد جانب الصواب فيتعين القضاء بإلغائه وقبول الدعوى شكلاً.
عن الموضوع:
من حيث أن الطاعن ينعى على تقريره السري السنوي عن عام 1964 المطعون فيه بأنه كان يجب أن يشترك في وضعه كافة الرؤساء الذين عمل معهم خلال العام المذكور بأن يضعه الرئيس الأخير مسترشداً بمذكرة برأي رئيسيه السابقين وهو ما لم يحصل في حالته مما يجعل هذا التقرير باطلاً.
ومن حيث أنه يبين من الأوراق أن الطاعن ندب للعمل بوظيفة مسجل كلية الصيدلة من أول يناير سنة 1964 واستمر بها حتى 8 من أبريل سنة 1964 تاريخ تكليفه بالعمل بالإدارة العامة بالجامعة وكان طوال هذه الفترة في أجازة مرضية، ثم صدر الأمر رقم 1679 بتاريخ 4 من يوليه سنة 1964 بندبه للعمل بالمكتبة العامة غير أنه حصل على أجازة مرضية في الفترة من 6 من يوليه سنة 1964 حتى 14 من نوفمبر سنة 1964 ثم تسلم العمل بالمكتبة العامة في 15 من نوفمبر سنة 1964 ثم حصل على أجازة عارضة لمدة ثلاثة أيام فتكون المدة التي قضاها بالمكتبة العامة هي شهراً وسبعة عشر يوماً، وقد تنحى مراقب عام شئون المكتبات عن وضع التقرير السري عنه على اعتبار أن الفترة التي قضاها الطاعن بالعمل بالمكتبة العامة قصيرة كما تنحت كلية الصيدلة عن وضع هذا التقرير على اعتبار أنه كان طوال ندبه بها في أجازة مرضية وقد رأت لجنة شئون العاملين بجلستها المنعقدة في 30 من مايو سنة 1965 أن يقوم السيد أمين عام الجامعة بوضع هذا التقرير على أن يستعين في ذلك بما يبديه رئيسه المباشر بالمكتبة العامة إلا أن الإدارة القانونية بالجامعة رأت أن تقوم لجنة شئون العاملين وحدها بوضع هذا التقرير.
ومن حيث أن على التقرير السنوي السري بالبطلان لأنه لم يمر بالمراحل التي يشترط القانون مروره بها قبل العرض على لجنة شئون العاملين محله أن تكون اللجنة المشار إليها قد تخطت في إعداده رؤساء الموظف في المراحل المذكورة دون أن يمكنوا من إبداء رأيهم في مبلغ كفاية الموظف فتكون قد افتأتت على اختصاصهم الثابت لهم بمقتضى القانون في هذا الصدد، أما إذا كان إعداد التقرير قد عرض على هؤلاء الرؤساء فتنحوا عن هذه المهمة، كما هو الحاصل في الدعوى الراهنة فإنه لا محل للبطلان لانتفاء علته إنه ليس ثمة تخط لهؤلاء الرؤساء في هذه الحالة من جهة ومن جهة أخرى فإن الضرورة الملجئة لتفادي الوضع الشاذ الماثل في بقاء موظف بغير تقرير سنوي سري يحتم القانون تقديمه عنه في ميعاد معين ويرتب على تقديمه في هذا الميعاد آثاراً لها خطرها في العلاوات والترقيات وفي القدرة على الاضطلاع بأعباء الوظيفة، هذه الضرورة تبيح المحظور، فلا جرم أن يستوفي التقرير أوضاعه القانونية في هذه الحالة بتقدير لجنة شئون العاملين وحدها، وهي على كل حال المرجع النهائي في تقدير كفاية الموظف.
ومن حيث أن لجنة شئون العاملين إذ قدرت كفاية الطاعن بمرتبة ضعيف فإن تقديرها يجد سنده فيما هو ثابت بالأوراق التي يضمها ملف خدمته وهو الوعاء الأصيل الذي تستقي منه المعلومات الجوهرية عن شئونه الوظيفية والمصدر الرئيسي لبيان حالته إذ يبين من استقراء هذا الملف أنه حافل بالجزاءات التي تشهد بإهماله واستهتاره وخرجه على مقتضى الواجب في أداء أعمال الوظيفة وعدم حرصه على تأدية عمله بالدقة المطلوبة وفي الوقت المناسب وتهاونه في الحضور في المواعيد المقررة كما يبين أيضاً ما ينطق بإسرافه في الحصول على الأجازات وهو أمر يعبر عن عدم اهتمامه بالعمل الرسمي وعدم إنتاجه وأنه وإن كان الأصل هو الاعتداد بالأفعال التي يأتيها الموظف خلال السنة التي يوضع عنها التقرير أخذا بمبدأ سنوية التقرير إلا أن سلوك الموظف غير قويم بصفة مستمرة ومتصلة كما هو ماثل في تعاقب جزاءات الطاعن واتصال ماضية في السنوات السابقة بحاضرة في السنة التي وضع عنها التقرير كما ماثل في كثرة أجازات الطاعن التي امتدت إلى أغلب عام 1964 فيه ما يرين على صفحته ويؤثر على قيامه بعمله بكفاية، في السنة التي وضع عنها التقرير وليس يقبل من الطاعن الاحتجاج بأنه استعمل حقوقه في الأجازات إذ مواظبة الموظف أو عدم مواظبته في عمله مسألة تقديرية متروك أمرها للجهة الإدارية باعتبارها الرقيب عليه في وجوده في عمله وغيبته عنه، وبهذه المثابة تستطيع الإدارة وحدها الحكم على مدى مواظبته وشعوره بالمسئولية والواجب أو تنكره له ومدى ما ينعكس من ذلك على عمله وإنتاجه.
ومن حيث أنه يخلص مما تقدم أن النتيجة التي انتهت إليها لجنة شئون العاملين في قرارها بتقدير كفاية الطاعن بمرتبة ضعيف قد استخلصت استخلاصاً سائغاً من أصول موجودة فعلاً، وتعتبر هذه النتيجة ترجمة حقيقية وصورة صادقة لحالة الطاعن في السنة التي وضع عنها التقرير ومن ثم يكون قرارها صحيحاً متفقاً مع الواقع والقانون، ما دام لم يقم الدليل الإيجابي على الانحراف بالسلطة أو إساءة استعمالها ويكون طلب الطاعن إلغاء هذا القرار غير قائم على أساس سليم من القانون ويتعين – والحالة هذه – القضاء برفض دعواه مع إلزامه بالمصروفات.

"فلهذه الأسباب"

حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلاً، وفي موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبرفض الدعوى، وألزمت المدعي بالمصروفات.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات