الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 4162 لسنة 52 ق عليا – جلسة 26/ 1/ 2008م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنًا فى يوم السبت الموافق 26/ 1/ 2008م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ السيد السيد نوفل – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ عصام الدين عبد العزيز جاد الحق ومصطفى سعيد مصطفى حنفى وأحمد عبد الحميد حسن عبود وسعيد سيد أحمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ عبد القادر قنديل – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتي

في الطعن رقم 4162 لسنة 52 القضائية عليا

المقام من:

1 – وزير الداخلية
2 – وزير العدل
3 – مدير أمن قنا
4 – رئيس لجنة الإشراف على الانتخابات بمحافظة قنا
5 – عضو لجنة تلقى الطلبات والاعتراضات بقنا

ضد:

ياسر أسعد مصطفى حراجى في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بقنا بجلسة 27/ 10/ 2005 في الدعوى رقم 499 لسنة 14 ق.


الإجراءات

في يوم الأحد الموافق 13/ 11/ 2005، أودعت هيئة قضايا الدولة – نيابة عن الطاعنين – قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها العام تحت رقم 4162 لسنة 52 ق. عليا, في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بقنا بجلسة 27/ 10/ 2005 في الدعوى رقم 499 لسنة 14 ق، والذي قضى فيه بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها إدراج اسم المدعي بكشوف المرشحين لانتخابات مجلس الشعب عن مركز نقادة بمحافظة قنا ، وتنفيذ الحكم بمسودته وبغير إعلان.
وطلب الطاعنون – للأسباب الواردة بتقرير الطعن:
إلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده بالمصروفات عن درجتي التقاضي.
وقد أعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضده على النحو الثابت بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرا مسببا بالرأي القانوني ارتأت فيه:إلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده بالمصروفات عن درجتي التقاضى.
وقد تحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 19/ 11/ 2005, وأحيل إلى هذه الدائرة بجلسة 15/ 1/ 2007، وتدوول على النحو الثابت بمحاضر الجلسات، وبجلسة 10/ 11/ 2007 قررت المحكمة إصدار الحكم في الطعن بجلسة اليوم ، وفيها صدر هذا الحكم ، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات ، وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن أقيم في الميعاد المقرر قانونا ، واستوفى إجراءاته الشكلية، فمن ثم يكون مقبولا شكلا.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أن المطعون ضده كان قد أقام دعواه أمام محكمة القضاء الإداري طالبا الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار استبعاده من قائمة المرشحين لانتخابات مجلس الشعب عام2005 عن دائرة مركز نقادة بمحافظة قنا.
وبجلسة 27/ 10/ 2005 صدر الحكم المطعون فيه، وقضي بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع مايترتب على ذلك من آثار أهمها إدراج اسم المدعي بكشوف المرشحين لانتخابات مجلس الشعب عن مركز نقادة بمحافظة قنا.
وشيدت المحكمة قضاءها على أسباب تخلص في أن المدعي كان يعمل " أمين شرطة – ثان " بمديرية أمن قنا،وقدم طلبا للترشيح لانتخابات مجلس الشعب عن دائرة مركز نقادة ، ورفض طلبه لعدم تقديم ما يفيد قبول استقالته من عمله بوزارة الداخلية ، وكان قد قدم طلبا يلتمس فيه الاستقالة من عمله ، ولم يبت في طلبه لكونه محالا للمحاكمة العسكرية، فلجأ إلى القضاء الإداري طاعنا على القرار السلبي بامتناع جهة الإدارة عن قبول استقالته ، وصدر حكم لمصلحته بجلسة24/ 10/ 2005 في الدعوى رقم438 لسنة 14ق،وتسلم بطاقة انتخابية،وبذلك زال سبب استبعاده من الترشيح للانتخابات ، وانتهى الحكم المطعون فيه إلى توافر ركني الجدية والاستعجال اللازمين لوقف تنفيذ القرار المطعون فيه،وذلك على الوجه المبين تفصيلا بأسبابه.
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ في تطبيقه وتأويله لأسباب تخلص في أن باب الترشيح لانتخابات مجلس الشعب قد أغلق بتاريخ 19/ 10/ 2005 ، ولم تكن جهة الإدارة قد قبلت استقالة المطعون ضده من عمله بهيئة الشرطة،وبذلك يتخلف بشأنه شرط من شروط الترشيح ،ولا ينال من ذلك صدور حكم لمصلحته في 24/ 10/ 2005 بوقف تنفيذ القرار السلبي بامتناع جهة الإدارة عن قبول استقالته ، فهذا الحكم لا يسرى بأثر رجعي وهو حكم مؤقت يزول بصدور الحكم في الموضوع.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن ولاية محاكم مجلس الدولة في وقف تنفيذ القرارات الإدارية ، مستمدة من ولايتها في الإلغاء، ومردهما إلى الرقابة القانونية التي يسلطها القضاء الإداري على القرار لوزنه بميزان القانون وزنا مناطه مبدأ المشروعية ، ويتعين لوقف تنفيذ القرار الإداري توافر ركنين:
أولهما:ركن الجدية:بأن يكون طلب وقف التنفيذ قائما – بحسب الظاهر من الأوراق – على أسباب يرجح معها إلغاء القرار المطعون فيه.
وثانيهما:ركن الاستعجال؛ بأن يترتب على تنفيذ ذلك القرار نتائج يتعذر تداركها.
ومن حيث إن قرار وزير الداخلية رقم 293 لسنة 1984 بإجراءات ترشيح وانتخاب أعضاء مجلس الشعب ، نص في المادة على أن " يقدم طلب الترشيح كتابة على النموذج المعد لذلك إلى مدير الأمن بالمحافظة التي يرغب في الترشيح في إحدى الدوائر الانتخابية الواقعة بها خلال المدة التي تحدد لقبول طلبات الترشيح ، ويكون مصحوبا بالمستندات الآتيه:…(ج) شهادة رسمية تفيد تقديم الاستقالة إذا كان طالب الترشيح من أعضاء الهيئات القضائية،أما رجال القوات المسلحة والشرطة فيجب تقديم شهادة رسمية تفيد قبول الاستقالة…".
ومفاد النص السابق أن من يرغب من العاملين بهيئة الشرطة في ترشيح نفسه لعضوية مجلس الشعب، فعليه أن يقدم استقالته، وأن يرفق بطلب الترشيح شهادة رسمية تفيد قبول الاستقالة، وأن تقدم كافة المستندات قبل قفل باب الترشيح.
ومن حيث إن البادي من ظاهر الأوراق أن المطعون ضده قدم استقالته بتاريخ 16/ 9/ 2005 من عمله " أمين شرطة بمديرية أمن قنا " ، وأرجأت جهة الإدارة البت في الاستقالة لكونه محالا للمحكمة العسكرية التي قضت بجلسة 22/ 10/ 2005 بمعاقبته بالغرامة مائتي جنيه ، وكان المطعون ضده قد أقام دعوى برقم 438 لسنة 14ق أمام محكمة القضاء الإداري بمحكمة قنا طالبا الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء القرار السلبي بامتناع جهة الإدارة عن قبول استقالته ، وبجلسة 24/ 10/ 2005 قضي بوقف تنفيذ ذلك القرار.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد جرى على أن العبرة في استيفاء شروط الترشيح لعضوية مجلس الشعب بوقت تقديم طلب الترشيح ، وأنه بعد غلق باب الترشيح لا يعتد بأي تغيير يطرأ على حالة المرشح وذلك تحقيقا لمبدأ المساواة بين المرشحين.
ومن حيث إن التعليمات الصادرة من الإدارة العامة للانتخابات بوزارة الداخلية ، بشأن الترشيح لعضوية مجلس الشعب عام 2005 قد حددت آخر موعد لقبول طلبات الترشيح بالساعة الخامسة مساء الأربعاء الموافق 19/ 10/ 2005، ومن ثم فان هذا التاريخ هو المعول عليه في تحديد شروط الترشيح لعضوية مجلس الشعب والمستندات المطلوبة من المرشح ، لما كان ذلك،وكان المطعون ضده حتى ذلك التاريخ مازال على قوة هيئة الشرطة ، ومن ثم يكون القرار الصادر باستبعاده من قائمة المرشحين متفقا وصحيح حكم القانون ، ولا محاجة في هذا الصدد بالحكم الصادر في 24/ 10/ 2005 بوقف تنفيذ القرار السلبي بامتناع جهة الإدارة عن قبول استقالته ، فقد صدر هذا الحكم بعد قفل باب الترشيح ، ولا يمتد أثره لما قبل ذلك.
ومن حيث إنه بناء على ما تقدم ينتفي ركن الجدية في طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه مما يتعين معه والحال كذلك القضاء برفض هذا الطلب دون حاجة لبحث ركن الاستعجال لعدم جدواه.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد ذهب إلى غير ما تقدم ، فإنه يكون مخالفا للقانون مستوجب الإلغاء وهو ما تقضي به المحكمة.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملا بنص المادةمن قانون المرافعات المدنية والتجارية.

فلهذه الأسباب

حكمت المحكمة

بقبول الطعن شكلا، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وألزمت المطعون ضده المصروفات عن درجتي التقاضي.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات