الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 3140 لسنة 43 ق عليا – جلسة 5/ 4/ 2003 م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى

بالجلسة المنعقدة علنًا فى يوم السبت الموافق 5/ 4/ 2003 م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ د. عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ على فكرى حسن صالح ويحيى خضرى نوبى محمد ود. محمد ماجد محمود أحمد وأحمد عبد الحميد حسن عبود – نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ فريد نزيه حكيم تناغو – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتى

فى الطعن رقم 3140 لسنة 43 القضائية عليا

المقام من

1- محافظ سوهاج " بصفته "
2 – رئيس الوحدة المحلية لمركز دار السلام " بصفته "

ضد

عبد الحكيم محمد طه
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بأسيوط فى الدعوى رقم 420 لسنة 4ق بجلسة 25/ 2/ 1997


الإجراءات

بتاريخ 14/ 4/ 1997 أودعت هيئة قضايا الدولة نيابة عن الطاعنين بصفتيهما قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل أمام المحكمة الإدارية العليا وقيد بجدولها تحت رقم 3140 لسنة 43ق.ع وذلك فى الحكم من محكمة القضاء الإداري بأسيوط فى الدعوى رقم 420 لسنة 4ق بجلسة 25/ 2/ 1997 والقاضى بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإلغاء قرار محافظ سوهاج رقم 107 لسنة 1983 فيما تضمنه من فرض الرسم محل المنازعة على المدعى على النحو المبين بالأسباب مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات".
وطلب الطاعنان بصفتيهما – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – أن تأمر دائرة فحص الطعون بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وإحالته إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضى بقبوله شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا أصليًا بعدم قبول الدعوى المطعون على حكمها شكلاً، ثانيًا: برفض الدعوى.
ولم يتم إعلان تقرير الطعن إلى المطعون ضده، وقد أودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا مسببًا بالرأى القانونى ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء بعدم قبول الدعوى شكلاً، مع إلزام المطعون ضده المصروفات.
وقد عين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 26/ 8/ 2001، وقد حضر الطرفان أمام المحكمة، وبجلسة 18/ 3/ 2002 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا "الدائرة الأولى موضوع " لنظره بجلسة 20/ 4/ 2002 ، وقد نظرت المحكمة الطعن بهذه الجلسة والجلسات التالية، وبجلسة 18/ 1/ 2003 قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة اليوم ومذكرات فى شهر، وفى فترة حجز الطعن للحكم أودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاعها تمسكت فيها بالطلبات الختامية بتقرير الطعن، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية فمن ثم فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أنه بتاريخ 24/ 2/ 1987 أودع المطعون ضده – كمدع – عريضة دعواه قلم كتاب محكمة أخميم الكلية وقيدت برقم 242 لسنة 1988 طلبا فى ختامها الحكم بعدم الاعتداد بالقرار رقم 107 لسنة 1983 وببراءة ذمته من الدين المطالب به وقدره 1155 جنيهًا وإلزام المدعى عليهما بالمصروفات.
وقد سند المطعون ضده (المدعى) دعواه بأنه ورد إليه إنذار من الجهة الإدارية بأنه يستحق عليه مبلغ 1155 جنيها قيمة خدمة عن كمية الأسمنت المنصرفة له بواقع خمسمائة مليم للطن وقد تبين أن أساس المطالبة هو قرار محافظ سوهاج برقم 107 لسنة 1983 رغم أنه من غير المخاطبين بهذا القرار الأمر الذى حدا به إلى إقامة هذه الدعوى.
وبجلسة 31/ 5/ 1988 حكمت المحكمة بعدم اختصاصها ولائيًا بنظر الدعوى وإحالتها بحالتها إلى محكمة القضاء الإداري بالقاهرة للاختصاص وأبقت الفصل فى المصروفات، وعليه تمت الإحالة وقيدت الدعوى برقم 5554 لسنة 42ق ونفاذًا لقرار السيد المستشار رئيس مجلس الدولة بإنشاء دائرة لمحكمة القضاء الإدارى بأسيوط أحيلت الدعوى إلى هذه المحكمة وقيدت بجدولها برقم 420/ 4ق.
وبجلسة 25/ 2/ 1997 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه بإلغاء القرار المطعون فيه، وشيدت المحكمة قضاءها على أساس أن قرار محافظ سوهاج رقم 107 لسنة 1983 قد فرض رسمًا محليا على أنواع الأسمنت على إطلاقها بواقع 500 مليم للطن الواحد وذلك من تاريخ العمل به فى 1/ 7/ 1983 ومن ثم يكون قد أنشأ وعاء جديدًا أو أدخله ضمن الأوعية التى تخضع الرسوم المحلية بمقتضى القرار رقم 239 لسنة 1971 المشار إليه والذى تضمن فرض رسم محلى على مادة الأسمنت النحاس دون أن يشمل هذا القرار باقى أنواع الأسمنت ومن ثم لا يجوز إنشاء هذا الوعاء الجديد وفرض الرسم عليه، فضلا عن أن القرار 107 لسنة 1983 قد صدر دون موافقة مجلس الوزراء، الأمر الذى يكون معه هذا القرار قد جاوز حدود ما قرره القانون فيما تضمنه من فرض الرسم محل المنازعة بما يصمه بعيب مخالفته القانون، متعين الإلغاء مع ما يترتب على ذلك من آثار منها إبراء ذمة المدعى من المبلغ المطالب به، وخلصت المحكمة إلى حكمها سالف الذكر.
ومن حيث إن مبنى الطعن هو محالفة الحكم للقانون والخطأ فى تطبيقه وتأويله تأسيسا على أن الثابت من الدعوى والمستندات ومن صحيفة الدعوى ذاتها أن المطعون ضده قد أقر صراحة بعلمه اليقينى بالقرار المطعون فيه بتاريخ إنذار الجهة الإدارية له لسداد المبلغ محل المطالبة بتاريخ 16/ 6/ 1987 وتأكد هذا العلم بتاريخ 23/ 6/ 1987 ولم يقم دعواه إلا فى 24/ 12/ 1987 ومن ثم تكون دعواه قد أقيمت بعد الميعاد مما يتعين معه عدم قبول الدعوى شكلاً يضاف إلى ذلك أن المطالبة محل التداعى قامت بها الجهة الإدارية إعمالا لمطالبة الجهاز المركزى للمحاسبات، وأن القرار صدر بعد موافقة المجلس الشعبى المحلى للمحافظة.
ومن حيث إنه قد صدر حكم المحكمة الدستورية العليا فى القضية رقم 36 لسنة 18 ق جلسة 3/ 1/ 1998 بالآتى:
أولاً: عدم دستورية قرار وزير الإدارة المحلية رقم 239 لسنة 1971 بشأن الرسوم الموحدة للمجالس المحلية.
ثانيًا: بسقوط الأحكام التى تضمنتها المادة الرابعة من قانون إصدار قانون نظام الإدارة المحلية الصادر بالقرار بقانون رقم 43 لسنة 1979 وكذلك تلك التى احتواها قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 87 لسنة 1990.
ومن حيث إن المستقر عليه فقهًا وقضاءً أن الحكم بعدم دستورية نص ما مؤداه عدم تطبيق النص ليس فى المستقبل فحسب وإنما بالنسبة إلى الوقائع والعلاقات السابقة على صدور الحكم بعدم دستورية النص، على أن يستثنى من هذا الأثر الرجعى الحقوق والمراكز والتى تكون قد استقرت عند صدوره بحكم حاز قوة الأمر المقضى أو بانقضاء مدة التقادم فإن كان الحق المطالب به قد انقضى بالتقادم قبل صدور حكم المحكمة الدستورية العليا انتفى بشأنه مجال إعمال الأثر الرجعى للحكم بعدم الدستورية.
ومن حيث إن الجهة الإدارية الطاعنة قد وجهت إنذارًا إلى المطعون ضده بتاريخ 16/ 6/ 1987 بأنه يستحق عليه مبلغ 1155 جنيها قيمة خدمة عن كمية الأسمنت المنصرفة له بواقع خمسمائة مليم للطن وأن أساس المطالبة هو قرار محافظ سوهاج رقم 107 لسنة 1983 وأن هذا القرار قد صدر إعمالاً لنص المادة 4 من القانون رقم 43 لسنة 1979 بشأن نظام الإدارة المحلية والمادة الأولى من القرار رقم 239 لسنة 1971 والذى صدر حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه بعدم دستوريتها ومن ثم فإن القرار المطعون فيه يكون صادرًا على غير أساس من القانون وبالتالى فهو يكون قرارًا منعدمًا مما يجب معه إلغاؤه، ورد ما سبق تحصيله من مبالغ من المطعون ضده.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد نحا هذا المنحى – على خلاف فى الأسباب – فإنه يكون قد صدر صحيحًا مطابقًا للقانون ويكون النعى عليه فى غير محله واجب الرفض.
و من حيث إن من يخسر الطعن يلزم مصروفاته إعمالاً لحكم المادة 184 مرافعات.

" فلهذه الأسباب "

حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعًا للأسباب الواردة بهذا الحكم، وإلزام الطاعنين المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات