المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 6122 لسنة 48 ق عليا – جلسة 13/ 12/ 2003
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى/ موضوع
بالجلسة المنعقدة علنًا في يوم السبت الموافق 13/ 12/ 2003
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان عزوز – رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان ويحيى خضرى نوبى محمد
وأحمد حلمى محمد أحمد حلمى ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ حتة محمود حتة – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتى:
فى الطعن رقم 6122 لسنة 48 القضائية عليا
المقام من:
سيد يسرى محمد الهريسى
ضد
1- وزير الداخلية " بصفته"
2- رئيس اللجنة العامة لانتخابات المجالس المحلية بالسيدة زينب " بصفته"
3- رئيس لجنة الطعون بمحافظة القاهرة " بصفته"
4- كمال محمد أحمد جمعة
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الدعوى رقم 8549 لسنة 56 ق بجلسة
2/ 4/ 2002
الإجراءات
فى يوم الأربعاء الموافق 3/ 4/ 2002 أودع الأستاذ/ كمال سامى المحامى
بالنقض وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد تحت رقم 6122
لسنة 48 ق. عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة بجلسة 2/ 4/ 2002
فى الدعوى رقم 8549 لسنة 56 ق والقاضى منطوقه " بقبول الدعوى شكلاً، وبوقف تنفيذ القرار
المطعون فيه فيما تضمنه من قبول أوراق ترشيح سيد مرسى محمد الهريسى بصفته عامل لانتخابات
المجلس الشعبى المحلى لمحافظة القاهرة عن دائرة السيدة زينب مع ما يترتب على ذلك من
آثار أخصها تعديل صفته إلى فئات وألزمت الجهة الإدارية مصروفات هذا الطلب………..
" وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بوقف تنفيذ الحكم الصادر بجلسة
2/ 4/ 2002 فى الدعوى رقم 8549 لسنة 56 ق مع إلزام المطعون ضده الأخير المصروفات.
وقد جرى تقرير الطعن للمطعون ضدهم بصفاتهم عدا المطعون ضده الرابع.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا بالرأى القانونى ارتأت فى ختامه الحكم – بقبول الطعن
شكلاً – بمراعاة إعلان المطعون ضده الرابع بتقرير الطعن وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون
عليه والقضاء مجددًا أصليًا: بعدم قبول الدعوى شكلاً واحتياطيا برفض طلب وقف تنفيذ
القرار المطعون عليه مع إلزام المطعون ضده الرابع المصروفات.
وقد عينت دائرة فحص الطعون لنظر الطعن جلسة 4/ 4/ 2002 وجرى تداوله بالجلسات على النحو
الثابت بالمحاضر حيث حضر الخصوم جميعًا، وبجلسة 19/ 5/ 2003 قررت الدائرة إحالة الطعن
إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى – موضوع) لنظره بجلسة 2/ 6/ 2003 حيث
جرى تداوله بجلسات المحكمة على النحو الثابت بالمحاضر حيث حضر الخصوم جميعًا، وبجلسة
11/ 10/ 2003 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 13/ 12/ 2003 ومذكرات فى شهر.
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسابه ومنطوقه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونًا.
ومن حيث إن الطاعن قد طلب صراحة فى تقرير طعنه الحكم بوقف تنفيذ الحكم الصادر بجلسة
2/ 4/ 2002 فى الدعوى رقم 8549 لسنة 56 ق دون أن يقرنه بطلب إلغاء هذا الحكم.
ومن حيث إن مفاد نص المادة من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة 1972 – وعلى ما جرى
به قضاء هذه المحكمة – أنه يشترط لقبول طلب وقف تنفيذ القرار الإدارى إبداء الطلب فى
عريضة دعوى الإلغاء أى أن يقترن الطلبان فى عريضة واحدة، ومن ثم لا يجوز ولا يقبل طلب
وقف التنفيذ بعريضة مستقلة أو إبداؤه على استقلال أثناء المرافعة، ومرد ذلك أن سلطة
وقف تنفيذ القرارات الإدارية مشتقة من سلطة الإلغاء وفرع منها وذلك ببسط الرقابة القانونية
على القرار على أساس وزنه بميزان القانون وزنًا مناطه المشروعية بالإضافة إلى ركن الاستعجال،
وكلا الركنين من الحدود القانونية التى تحدد سلطة محكمة القضاء الإدارى وتخضع لرقابة
المحكمة الإدارية العليا، ومن المسلم به أن كلا من وقف تنفيذ القرارات الإدارية ووقف
تنفيذ الأحكام القضائية يخضع لضوابط وشروط واحدة من حيث المشروعية وركن الاستعجال،
ومن ثم فإنه يلزم لقبول طلب وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه أن يقترن بالطلب الموضوعى
فى الطعن بإلغاء الحكم المطعون فيه وبما يطلب الطاعن الحكم به فى موضوع الدعوى، فلا
يجوز أن يطلب وقف تنفيذ الحكم استقلالاً عن طلب إلغائه إذ إن وقف التنفيذ هو أيضًا
نوع من إلغائه فلا يجوز الاقتصار على الأول دون الثانى بما يؤدى إليه ذلك من تناقض
بإمكان وقف تنفيذ الحكم مع بقائه قائمًا غير معرض للإلغاء، كما يمس ذلك ما يجب أن تتمتع
به الأحكام القضائية من ثبات وقرينة الصحة ما لم يطعن عليها بالإلغاء، والقول بغير
ذلك مؤداه أن يغدو طلب وقف تنفيذ الحكم على استقلال وسيلة لشل قوة الأمر المقضى لحكم
قانونًا لاسيما إذا انغلق باب الطعن فيه بالإلغاء لفوات ميعاده، فإذا وقع الطعن على
غير هذا الوجه كان غير مقبول شكلاً.
ومن حيث إنه لما كان ما تقدم واقتصر طلب الطاعن على طلب وقف تنفيذ الحكم المطعون فيه
دون أن يقرنه بطلب إلغاء هذا الحكم ومن ثم يتعين الحكم بعدم قبول الطعن شكلاً مع إلزام
الطاعن المصروفات.
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة:
بعدم قبول الطعن شكلاً، وألزمت الطاعن المصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
