الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 815 لسنة 38 ق عليا – جلسة 6/ 12/ 2003م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع

بالجلسة المنعقدة علنًا في يوم السبت الموافق 6/ 12/ 2003م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان ود. محمد ماجد محمود أحمد وأحمد عبد الحميد حسن عبود وأحمد حلمى محمد أحمد حلمى – نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ حتة محمود حتة – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتى

فى الطعن رقم 815 لسنة 38 القضائية. عليا

المقام من

شركة الإسكندرية للتوكيلات الملاحية

ضد

1- وزير المالية " بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الجمارك "
2- مدير عام مصلحة الجمارك
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية فى الدعوى رقم 2128 لسنة 44 ق بجلسة 23/ 1/ 1992


الإجراءات

فى يوم السبت الموافق 29/ 2/ 1992 أودع الأستاذ/ عبد الرحيم البانوبى المحامى نائبًا عن الأستاذ/ حنا بانسونى المحامى بصفته وكيلا عن الشركة الطاعنة قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن – قيد بجدولها العام برقم 815 لسنة 38 القضائية عليا – فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية فى الدعوى رقم 2128 لسنة 44 ق بجلسة 23/ 1/ 1992 والقاضى فى منطوقه بعدم قبول الدعوى شكلاً وألزمت الشركة المدعية المصروفات.
وطلبت الشركة الطاعنة – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا – أصليا: بقبول الطعن المرفوع أمام محكمة القضاء الإدارى شكلاً وفى الموضوع بإلغاء القرار الإدارى رقم 2305/ 1988 مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات ومقابل أتعاب المحاماة مع إلزام جهة الإدارة بالمصروفات.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا مسببًا بالرأى القانونى فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإلغاء قرار مدير عام جمرك الإسكندرية المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وجرى إعلان الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 3/ 2/ 2003 وبجلسة 7/ 4/ 2003 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (دائرة الموضوع) لنظره بجلسة 26/ 4/ 2003، ونظرت هذه الدائرة الطعن على النحو المبين بمحاضر الجلسات, وبجلسة 4/ 10/ 2003 قررت إصدار الحكم بجلسة اليوم مع التصريح بتقديم مذكرات لمن يشاء من الخصوم خلال شهر، وبجلسة اليوم صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أن الشركة الطاعنة كانت قد أقامت الدعوى ابتداءً أمام محكمة الإسكندرية الابتدائية حيث حكمت بعدم الاختصاص والإحالة فى 25/ 2/ 1990 وأحيلت الدعوى لمحكمة القضاء الإداري بالإسكندرية حيث قيدت بالرقم عاليه طالبة الحكم بإلغاء قرار مصلحة الجمارك رقم 235 لسنة 1988 لفرض غرامة عليها مقدراها12892.00 جنيهًا استنادًا إلى وجود عجز فى شحنة السفينة بروفيوبوزنبك عند وصولها إلى ميناء الإسكندرية فى 8/ 9/ 1986, وذلك تأسيسا على عدم قيام القرار المطعون فيه على سببه ورفض التظلم منه.
وبجلسة 23/ 1/ 1992 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه، تأسيسا على أن الشركة المدعية تراخت فى التظلم من القرار المطعون فيه بعد الميعاد القانونى الذى حددته المادة 119 من قانون الجمارك مما يتعين معه الحكم بعدم قبول الدعوى شكلاً لعدم سابقة التظلم فى الميعاد.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل هو أن الشركة تظلمت من القرار بعد علمها به فى 5/ 11/ 1988 بعد علمها بالقرار فى 27/ 10/ 1988.
ومن حيث إن المادة من قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 قد نظمت مسئولية ربابنة السفن أو من يمثلونهم عن النقص فى عدد الطرود أو محتوياتها أو فى مقدار البضاعة المنفرطة إلى حين تسليم البضاعة فى المخازن الجمركية أو فى
المستودعات بمعرفة أصحاب الشأن، وأوجبت المادة على الربابنة إيضاح أسباب النقص مؤيدا بمستندات جدية، كما تضمنت المادة فرض غرامة فى حالة النقص أو الزيادة غير المبررة، ونصت المادة على أن يكون فرض الغرامة من مدير الجمرك المختص، ويجب أداؤها خلال خمسة عشر يومًا من تاريخ إعلان المخالف بقرار فرض الغرامة بخطاب مسجل بعلم الوصول ما لم يتم التظلم منه بكتاب إلى المدير العام للجمارك خلال الخمسة عشر يومًا المذكورة، وللمدير العام أن يؤيد الغرامة أو يعدلها أو يلغيها، ويجوز الطعن فى قرار المدير العام للجمارك خلال خمسة عشر يومًا من إعلانها بخطاب موصى عليه بعلم الوصول وذلك أمام المحكمة المختصة، ويكون حكم المحكمة نهائيًا وغير قابل للطعن فيه.
ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا قضت بجلسة 2/ 8/ 1997 فى القضية رقم 72 لسنة 18 قضائية دستورية أولا: بعدم دستورية ما تضمنته المواد وومن قانون الجمارك رقم 66 لسنة 1963 من إعتبار مجرد النقص فى عدد الطرود أو محتوياتها قرينة على تهريبها مستوجبة فرض الغرامة المنصوص عليها فى المادة ما لم يبرر الربان أو قائد الطائرة هذا النقص. ثانيا: بعدم دستورية
ما تضمنته المادة من ذلك القانون من تخويل مدير الجمارك الإختصاص بفرض الغرامة المشار إليها، ثالثا: بسقوط الأحكام الأخرى التى تضمنتها النصوص المطعون عليها والتى ترتبط بأجزائها المحكوم بعدم دستوريتها إرتباطا لا يقبل التجزئة.
ومن حيث إن موضوع الدعوى الصادر فيها الحكم المطعون فيه، هو طلب الشركة الطاعنة إلغاء قرار مدير عام الجمارك برفض التظلم المقدم منها فى القرار الصادر من مدير عام جمارك الإسكندرية بفرض غرامة مالية مقدارها 12892 جنيهًا لوجود نقص فى شحنة السفينة المشار إليها عند وصولها إلى ميناء الإسكندرية، وذلك وفقا لأحكام المواد وومن قانون الجمارك، والتى قضى بعدم دستورية ما تضمنته تلك المواد من إعتبار مجرد النقص فى عدد الطرود المفرغة أو محتوياتها عما أدرج فى قائمة الشحن قرينة على تهريبها تستوجب فرض الغرامة المنصوص عليها فى المادة ما لم يبرر الربان أو قائد الطائرة هذا النقص.
ومن حيث إن الحكم بعدم دستورية ما تضمنته المادة من قانون الجمارك من تخويل مدير الجمارك الإختصاص بفرض الغرامة المنصوص عليها فى المادة قام على أساس أن فى ذلك تعديًا على الحدود التى تفصل بين ولاية كل من السلطتين التشريعية والقضائية، الأمر الذى تتوافر معه إحدى حالات الإنعدام التى تصيب القرار الإدارى، وهى حالة غصب السلطة، مما يتعين معه الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه وقد صدر قبل حكم المحكمة الدستورية العليا المشار إليه سلفًا والذى كشف عن العوار الذى شاب النص وما لحقه من عدم دستورية، ذهب غير هذا المذهب وإنتهى إلى نتيجة مغايرة، فإنه يضحى من المتعين القضاء بإلغائه.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

" فلهذه الأسباب "

حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا بقبول الدعوى شكلاً وبإلغاء القرار المطعون فيه وما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات