المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 7741 لسنة 48 قعليا – جلسة 13/ 12/ 2003م
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا يوم السبت الموافق 13/ 12/ 2003م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ د. عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان ووأحمد عبد الحميد حسن
عبود وأحمد حلمى محمد أحمد حلمي ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
بحضور السيد الأستاذ المستشار/ حتة محمود حتة – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتى
في الطعن رقم 7741 لسنة 48 ق.عليا
المقام من
السيد/ محمد علي عبد الحميد عبد النبي
ضد/
1 – محافظ الإسماعلية "بصفته"
2 – وزير الشباب "بصفته"
3 – مدير مديرية الشباب والرياضة بالإسماعلية "بصفته"
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسماعلية في الدعوى رقم 763 لسنة 7ق بجلسة
8/ 4/ 2002
الإجراءات
في يوم السبت الموافق 4/ 5/ 2002 أودع الأستاذ/ جمال تاج الدين
حسن المحامي – بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب هذه المحكمة ، تقرير طعن ، قيد بجدولها
بالرقم عاليه ، في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالإسماعلية (الدائرة الأولى
– محافظات) في الدعوى رقم 763 لسنة 7ق بجلسة 8/ 4/ 2002 والقاضي في منطوقه " بقبول
الدعوى شكلاً ، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه حتى يفصل في موضوع الطعن ،
وبإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضي بقبوله شكلاً وفي الموضوع بإلغاء
الحكم المطعون فيه ، وألزمت المدعي مصروفاته ، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي
الدولة لتحضيرها ، وإعداد تقرير بالرأي القانوني في موضوعها " وطلب الطاعن – للأسباب
الواردة في تقرير الطعن – عرض الطعن أمام دائرة فحص الطعون لتأمر – بصفة مستعجلة –
بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه حتى يفصل في موضوع الطعن ، وبإحالة الطعن إلى المحكمة
الإدارية العليا لتقضي بقبوله شكلاً ، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه ، مع ما
يترتب على ذلك من آثار أخصها بطلان انتخابات مجلس إدارة مركز شباب الوراورة بأبي صوير
لدورة 2001/ 2005 والتي تمت دون إدراج اسم الطاعن ، في كشوف المرشحين تنفيذًا لتعليمات
جهات الأمن ، مع إلزام جهة الإدارة المصروفات والأتعاب.
وأودعت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا مسببًا برأيها القانوني في الطعن ، ارتأت في ختامه
الحكم بقبول الطعن شكلاً ، ورفضه موضوعًا ، وإلزام الطاعن المصروفات.
ونظرت دائرة فحص الطعن الماثل بجلسة 3/ 2/ 2003 ، وبجلسة 19/ 5/ 2003 قررت إحالة الطعن
إلى هذه الدائرة لنظره بجلسة 21/ 6/ 2003 حيث نظرته على النحو المبين بمحاضر جلساتها
، وبجلسة 11/ 10/ 2003 قررت النطق بالحكم بجلسة اليوم والتصريح بمذكرات في شهر حيث
أودعت الجهة الإدارية المطعون ضدها مذكرة بدفاعها طلبت فيها أولاً عدم قبول طلب الطاعن
المبدى بتقرير طعنه الحكم ببطلان انتخابات مجلس إدارة مركز شباب الوراورة بأبو صوير
لدورة 2002/ 2005 لإبدائه لأول مرة أمام المحكمة الإدارية العليا وثانيًا برفض الطعن
وإلزام الطاعن المصروفات.
وبجلسة اليوم صدر الحكم ، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونًا.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – في أن الطاعن كان قد
أقام الدعوى رقم 763 لسنة 7ق أمام محكمة القضاء الإداري بالإسماعلية بتاريخ 12/ 11/
2000 بطلب الحكم أولاً وبصفة عاجلة بوقف تنفيذ قرار استبعاد اسمه من قائمة المرشحين
لمجلس إدارة مركز شباب الوراورة بأبو صوير الصادر من مدير الشباب والرياضة بالإسماعلية
، وفي الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه ، وما يترتب على ذلك من آثار ، أهمها تضمين
كشوف المرشحين لاسمه مع إلزام جهة الإدارة المصروفات والأتعاب.
وذكر المدعي – شرحًا لدعواه – أنه رئيس مجلس إدارة مركز شباب الوراورة للدورة الحالية
ودورة سابقة ، وأعلنت الجهة الإدارية عند قبول طلبات ترشيح عضوية مجلس الإدارة لدورة
جديدة من 2001/ 2005 ، وقد تقدم لعضوية مجلس الإدارة ، وهو من الأعضاء العاملين والمقيمين
بالقرية ويحمل بكالريوس تجارة ويعمل مفتش تموين كما أنه أمين وحدة أبو صوير شرق للحزب
الوطني التي تقع ضمنها عزبة الوراورة ، إلا أنه فوجئ في 31/ 10/ 2001 بكتاب مديرية
الشباب والرياضة يتضمن استبعاده من بين أسماء المرشحين لعضوية مجلس إدارة مركز الشباب
، رغم أنه تتوافر فيه جميع الشروط المنصوص عليها في القانون رقم 77 لسنة 1975.
وأضاف أن موافقة أو عدم موافقة جهات أمن الدولة ليست شرطًا من بين ما نص عليه القانون
، وأنه تظلم من هذا القرار دون جدوى.
وبجلسة 8/ 4/ 2002 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه ، لما استبان لها من ظاهر الأوراق
أن الانتخابات التي استبعد المدعي من كشوف المرشحين فيها قد أجريت بالفعل بتاريخ 8/
12/ 2001 ، ومن ثم فإن ركن الاستعجال في طلب وقف تنفيذ القرار يكون قد زال ويتعين معه
الحكم برفض هذا الطلب ، دون حاجة إلى بحث مدى توافر ركن الجدية من عدمه.
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون ، لأن قضاء مجلس الدولة مستقر
على توافر ركن الاستعجال حين نظر القرارات الإدارية التي تمس الحريات والحقوق التي
كفلها الدستور ، وأن القرار يتعلق بشغل منصب موقوف بفترة زمنية محددة.
ومن حيث إنه من المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أنه ولئن كانت جهة الإدارة غير ملزمة
بتسبيب قرارها….. إلا أنه إذا أفصحت جهة الإدارة عن سبب قرارها أو كان القانون يلزمها
بتسبيبه ، فإن ما تبديه منه يكون خاضعًا لرقابة القضاء الإداري ، وله في سبيل إعمال
رقابته أن يمحصه للتحقق من مدى مطابقته أو عدم مطابقته للقانون ، وأثر ذلك في النتيجة
التي انتهى إليها القرار ، وهذه الرقابة القانونية لركن السبب تجد حدها الطبيعي في
التأكد مما إذا كانت هذه النتيجة مستخلصة استخلاصًا سائغًا من أصول موجودة ، أو كانت
مستخلصة من أصول لا تنتجها ماديًا وقانونيًا ، فإذا كانت منتزعة من غير أصول موجودة
أو كان مستخلصة من أصول لا تنتجها ، أو كانت الوقائع على فرض وجودها ماديًا لا ينتج
النتيجة التي يتطلبها القانون ، كان القرار فاقدًا لركن السبب ، ووقع مخالفًا للقانون
، فهو غير مشروع.
لما كان ذلك وكان البادي من الأوراق أن استبعاد اسم الطاعن من كشوف المرشحين لمجلس
إدارة مركز شباب الوراورة بأبي صوير في دورة 2001/ 2005 كان بسبب ما انتهى إليه استطلاع
رأي مباحث أمن الدولة من مما نعتها لذلك لاعتبارات أمنية ، وكانت الأوراق قد خلت من
الدليل القاطع على جدية أسباب المنع هذه ، لذلك يكون القرار المطعون وبحسب الظاهر من
الأوراق قد فقد سببه ، مما يبرر إلغاءه ويتوافر به ركن الجدية اللازم لوقف تنفيذه.
ومن حيث إنه من ركن الاستعجال فإنه لما كان من المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة بأن
أي مساس أو انتقاص لحق من الحقوق الدستورية ، ومنها حق الترشيح ، يتمثل به ومنه ركن
الاستعجال دائمًا وعلة ذلك أن الأمانة التي تطوق عنق قاضي المشروعية وتلزمه بالذود
عن الحقوق الدستورية المقررة للمواطنين حتى يتحقق صدقًا ويتوافر حقًا للمشروعية قيام
ولسيادة القانون أن تصان ، ومن ثم فإن ركن الاستعجال يكون قد توافر في الطعن الماثل
، دون أن ينال من ذلك أو ينتقص منها أن الانتخابات التي حرم الطاعن من الترشيح لها
قد أجريت فعلاً وجرى انتخاب مجلس إدارة جديدة لمركز الشباب المذكور ذلك أن للطاعن جد
مصلحة ما زالت قائمة في الظفر بشرف الترشيح لعضوية مجلس الإدارة ودخوله الإنتخابات
خاصة وأن مدة المجلس ما زالت ممتدة حتى عام 2005.
ومن حيث إنه وقد توافر ركنا الجدية والاستعجال في خصوصية القرار المطعون فيه يغدو متعينًا
القضاء بوقف تنفيذه وما يترتب على ذلك من آثار أهمها إدراج اسم الطاعن في كشوف المرشحين
المقبولين وإعادة الانتخاب لمجلس الإدارة مع ذويه من المرشحين المقبولين ، وهو عين
ما طالب به الطاعن في تقرير طعنه وفق صحيح التكييف القانوني لطلباته بإعتبار أن ذلك
أثرًا طبيعيًا لوقف تنفيذ القرار المطعون فيه وليس طلبًا جديدًا على نحو ما دفعت به
الجهة الإدارية في مذكرة دفاعها المشار إلها.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه إذ أخذ بغير هذه الوجهة من النظر يكون قد خالف القانون
، متعينًا إلغاؤه وهو ما تقضي به هذه المحكمة.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً ، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددًا بوقف تنفيذ
القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من أثار ، وألزمت المطعون ضدهم المصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
