المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 2506 لسنة 47 ق عليا – جلسة 23/ 8/ 2003م
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنًا في يوم السبت الموافق 23/ 8/ 2003م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ علي فكري حسن صالح ويحيى خضري نوبي محمد وأحمد
عبد الحميد حسن عبود ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ فريد نزيه حكيم تناغو – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض
الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتي
في الطعن رقم 2506 لسنة 47 القضائية عليا
المقام من/
إبراهيم محمد قشطة
ضد/
1- وزيرة الشئون الاجتماعية.
2- رئيس مجلس إدارة بنك ناصر الاجتماعي.
3- رئيس مجلس إدارة لجان الزكاة.
4- رئيس بنك ناصر الاجتماعي فرع طنطا.
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بطنطا في الدعوى رقم 1674 لسنة 7ق بجلسة 22/
10/ 2000
الإجراءات
في يوم الاثنين الموافق 11 من ديسمبر سنة 2000 أودع الأستاذ/ عبد
المنعم ندا المحامي بصفته وكيلاً عن الطاعن ، قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير
طعن – قيد برقم 2506 لسنة 47 القضائية عليا – في الحكم المشار إليه أعلاه ، والقاضي
في منطوقه " بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة وألزمت رافعها المصروفات "
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً وبصفة مستعجلة
بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه ، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا
بإلغاء القرار المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المطعون ضدهم بالمصروفات
عن درجتي التقاضي.
وجرى إعلان الطعن إلى المطعون ضدهم على النحو المبين بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا مسببًا برأيها القانوني في الطعن ارتأت فيه الحكم
بقبوله شكلاً وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإعادة الدعوى إلى محكمة القضاء
الإداري للفصل فيها مجددًا من هيئة أخرى مع إبقاء الفصل في المصروفات.
و حدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بالمحكمة جلسة 2/ 12/ 2002 وتدوول بجلسات المرافعة
على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وبجلسة 6/ 1/ 2003 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى
المحكمة الإدارية العليا/ الدائرة الأولى موضوع لنظره بجلسة 8/ 2/ 2003.
ونظرت المحكمة الطعن على الوجه الثابت بمحاضر الجلسات ، وبجلسة 12/ 4/ 2003 قررت المحكمة
إصدار الحكم بجلسة 23/ 8/ 2003 صرحت بتقديم مذكرات في شهر ، وخلال هذا الأجل قدمت هيئة
قضايا الدولة مذكرة دفاع طلبت في ختامها الحكم بعدم قبول الطعن لرفعه على غير ذي صفة
بالنسبة لوزيرة الشئون الاجتماعية وبالجلسة المحددة صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة
على أسبابه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد إستوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن المطعون ضده أقام دعواه المطعون على حكمها بطلب وقف تنفيذ ثم إلغاء القرار
الصادر من بنك ناصر الاجتماعي بطنطا بإيقاف نشاط لجنة الزكاة بالمعهد الديني بكفر أبو
داود مع ما يترتب على ذلك من آثار ، وذلك لعدم وجود أية أسباب تبرر هذا القرار على
النحو المبين تفصيلاً بصحيفة الدعوى.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة
، على أن رافع الدعوى – وهو الأستاذ/ إبراهيم عبده المحامي – قد أقام الدعوى بموجب
عريضة أودعت قلم كتاب المحكمة دون أن يكون ثمة توكيل له من المدعي بإقامتها ودون أن
يقدم سند وكالته عن المدعي أثناء نظر الدعوى في مرحلة المرافعة ، مما لا يحق معه لهذا
المحامي أن يطالب بأي حق للمدعي على غير إرادة منه ودون رضائه ، ومن ثم يتعين القضاء
بعدم قبول الدعوى لرفعها من غير ذي صفة.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل على الحكم المذكور ، هو أن الحكم قد صدر مشوبًا بالفساد
في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون ، إذ الثابت من الأوراق أن الطاعن هو الذي أودع
عريضة الدعوى بقلم كتاب المحكمة وأنه حضر مع المحامي الذي وقع عريضة الدعوى بجلسة 30/
7/ 2000 ولم يعترض على هذه العريضة مما يفيد قبول وكالته عنه ، كما أن البنك المطعون
ضده قد تعسف في استعمال السلطة ، إذ لم يبد أية أسباب لوقف نشاط لجنة الزكاة حتى يمكن
الرد عليها ، إلى جانب أن البنك قد سلم بطلبات الطاعن وأنهى الخصومة شفاهة بجلسة 27/
8/ 2000 وبمذكرة دفاعه المقدمة بشأن الرد على الدعوى.
ومن حيث إنه عن الدفع المبدي من الدولة بعدم قبول الطعن لرفعه على غير ذي صفة بالنسبة
لوزيرة الشئون الاجتماعية (المطعون ضده الأول): فإنه من المبادئ المقررة في قضاء هذه
المحكمة أن الطعن أمامها إنما يتحدد بأطراف الخصومة التي انتهت بصدور الحكم المطعون
فيه ولا يتسع نطاقه إلى غير هؤلاء الخصوم ، ومن ثم ولما كان الثابت من مطالعة الحكم
المطعون فيه أن وزيرة الشئون الاجتماعية كانت مختصمة من قبل الطاعن في الدعوى المطعون
على حكمها ولم يقض الحكم الطعين بإخراجها من تلك الدعوى ، فإن الدفع الماثل يكون على
غير أساس من القانون خليقًا بالرفض.
ومن حيث إنه يبين من الإطلاع على نص المادة من قانون مجلس الدولة رقم 47 لسنة
1972 ، ونصي المادتين (73،72) من قانون المرافعات المدنية والتجارية، أنه يشترط في
صحيفة الدعوى أن تكون موقعة من محام مقيد بجدول المحامين المقبولين أمام المحكمة المختصة
بنظر الدعوى ، وأنه يجوز للخصوم حضور الجلسات المحددة لنظر الدعوى بأنفسهم أو بمن يوكلونه
عنهم من المحامين ، وأنه يجب على الوكيل أن يقرر حضوره عن موكله وأن يثبت وكالته عنه
وفقًا لأحكام قانون المحاماة،الأمر الذي يستفاد منه أنه لا يشترط في إجراءات رفع الدعوى
أن تودع صحيفتها من محام ، وإنما يكفي أن تكون موقعة منه متى كان مقيدًا بجدول المحامين
المقبولين للمرافعة أمام المحكمة ، كما أن مناط التزام الوكيل بتقديم سند وكالته عند
حضور الجلسات ، هو أن يكون حاضرًا في غيبة موكله نيابة عنه ، أما إذا حضر الوكيل مع
الخصم وأثبت ذلك في محضر الجلسة دون اعتراض من هذا الأخير ،فإنه لا يسوغ بعد ذلك إثارة
مشروعية الوكالة عنه ، لما يحمله هذا الحضور من إقرار من جانب صاحب الشأن – وهو الموكل
– في تمثيل الحاضر معه من المحامين له في الدعوى وقبول نيابته عنه.
ومن حيث إن الثابت من الأوراق ، أن الطاعن أقام الدعوى المطعون على حكمها أمام محكمة
القضاء الإداري بطنطا ، بموجب صحيفة موقعة من الأستاذ/ إبراهيم عبده المحامي – الذي
لم تجادل جهة الإدارة في كونه من المقيدين بجدول المحامين المقبولين أمام المحكمة المذكورة
– وذلك بإيداع هذه الصحيفة قلم كتاب المحكمة بشخصه في 9/ 3/ 2000 حسبما جاء بمحضر الإيداع
المحرر في هذا التاريخ ، كما حضر ومعه المحامي المذكور بجلسة المرافعة المعقودة بتاريخ
25/ 6/ 2000وكذلك جلسة المرافعة المعقودة بتاريخ 27/ 3/ 2000م ، وأثبت ذلك في محضر
هاتين الجلستين ومن ثم فإن ما ذهب إليه الحكم الطعين من أن رافع الدعوى – وهو الأستاذ
إبراهيم عبده المحامي – قد أقامها دون توكيل صادر له من المدعي بإقامتها ودون أن يقدم
أثناء نظر الدعوى سند وكالته عنه ، يكون والحالة هذه قد جاء مجافيًا للواقع وصحيح حكم
القانون مما يتعين معه القضاء بإلغاء ذلك الحكم.
ومن حيث إن الدعوى غير مهيأة للفصل في موضوعها.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلا ًوفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبإعادة الدعوى إلى محكمة القضاء الإداري بطنطا للفصل فيها مجددًا من دائرة أخرى وألزمت الجهة الإدارية المطعون ضدها المصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
