المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 978 لسنة 48 قعليا – جلسة 13/ 12/ 2003م
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى – موضوع
بالجلسة المنعقدة علنا يوم السبت الموافق 13/ 12/ 2003م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ د. عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ السيد محمد السيد الطحان ود.محمد ماجد محمود أحمد
وأحمد عبد الحميد حسن عبود وأحمد حلمى محمد أحمد حلمي – نواب رئيس مجلس الدولة
وبحضور السيد الأستاذ المستشار/ حتة محمود حتة – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتى
في الطعن رقم 978 لسنة 48 القضائية.عليا
المقام من
النائب العام "بصفته"
وزير الداخلية "بصفته"
رئيس مصلحة وثائق السفر والهجرة والجنسية "بصفته"
ضد/
محمد محمود عفيفى يونس
في الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري في الدعوى رقم 2478 لسنة 54ق بجلسة 18/ 9/
2001
الإجراءات
بتاريخ 15/ 11/ 2001 أودعت هيئة قضايا الدولة نائبة عن الطاعنين بصفاتهم قلم كتاب المحكمة
الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها بالرقم عاليه فى الحكم الصادر من محكمة القضاء
الإدارى المشار إليه والقاضى بقبول الدعوى شكلاً وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه مع
ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية مصروفات هذا الطلب.
وطلب الطاعنون بصفاتهم في تقرير الطعن – للأسباب الواردة به – تحديد أقرب جلسة لنظر
الطعن أمام دائرة فحص الطعون لتأمر بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه بصفة مستعجلة وإحالة
الطعن لدائرة الموضوع لتقضى بقبوله شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء
بصفة أصلية بعدم اختصاص المحكمة ولائيًا بنظر الدعوى واحتياطيًا برفض طلب وقف التنفيذ
مع إلزام المطعون ضده المصروفات.
وقد قدمت هيئة مفوضي الدولة تقريرًا بالرأي القانوني مسببًا ارتأت فيه الحكم بقبول
الطعن شكلاً ، وبإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا بعدم اختصاص محاكم مجلس
الدولة ولائيًا بنظر الدعوى ،وبإحالتها بحالتها إلى محكمة جنايات القاهرة للاختصاص ، مع إبقاء
الفصل في المصروفات.
وقد عين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 4/ 11/ 2002 وبجلسة 17/ 2/ 2003 قررت
الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الأولى موضوع – لنظره بجلسة
15/ 3/ 2003 وقد نظرت المحكمة الطعن بهذه الجلسة والجلسات التالية وبجلسة 11/ 10/ 2003
قررت المحكمة إصدار حكمها بجلسة اليوم ومذكرات في شهر ، وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت
مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
من حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية فهو مقبول شكلاً.
ومن حيث إن عناصر المنازعة قد أحاط بها الحكم المطعون فيه تفصيلاً لذلك فإننا نحيل
إليه منعًا من التكرار.
وبجلسة 18/ 9/ 2001 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه
على سند أن تحقيقات النيابة العامة في القضية رقم 960 لسنة 1996 حصر أموال عامة بالتربح
والإضرار العمدي بالمال العام لم تشمل المدعي حيث لم يتم استدعاؤه لسماع أقواله وقد
خلت الأوراق مما يثبت خلاف ذلك.
ومن حيث إن مبنى الطعن هو مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ في تطبيقه وتأويله
على سند عدم اختصاص المحكمة ولائيًا بنظر الدعوى على أساس أن القرار صادر من النيابة
العامة في نطاق سلطتها القضائية وباعتبارها الأمينة على الدعوى العمومية.
ومن حيث إن البحث في الاختصاص بنظر الدعوى سابقّ على النظر في شكلها أو موضوعها ، وأن
قواعد الاختصاص من النظام العام يجوز للمحكمة إثارتها من تلقاء نفسها دون النظر إلى
طلبات الخصوم.
ومن حيث إن المستقر عليه في قضاء هذه المحكمة أن النيابة العامة هي شعبة أصيلة من السلطة
القضائية تتولى أعمالاً قضائية أهمها وظيفة التحقيق ثم وظيفة الاتهام أمام المحاكم
الجنائية ، ويدخل في اختصاصها القضائي جميع الإجراءات الجنائية ومنها التفتيش والقبض
والحبس الاحتياطي ، وقرارات المنع من السفر المخولة لها بنص المادة 41 من الدستور تعتبر
من صميم الأعمال القضائية وليست قرارات إدارية ومن ثم ينحسر عن قضاء مجلس الدولة النظر
في هذه القرارات باعتبارها ليست من القرارات الإدارية التي تختص بنظرها محاكم مجلس
الدولة.
ومن حيث إنه بالبناء على ما تقدم وكان الثابت من الأوراق أن المطعون ضده قد أدرج على
قوائم الممنوعين من السفر إلى الخارج بموجب قرار النائب العام الصادر بتاريخ 12/ 1/
1997 وذلك لما نسب إليه وآخرين في القضية رقم 960 لسنة 1996 حصر أموال عامة عليا ومن
ثم فإن القرار المطعون فيه قرار قضائى ويخرج عن ولاية القضاء الإداري.
وإذ ذهب الحكم المطعون فيه غير هذا المذهب ، فإنه يكون قد خالف صحيح حكم القانون ،
مما يتعين معه إلغاؤه ، والقضاء مجددًا بعدم اختصاص محاكم مجلس الدولة ولائيًا بنظر
الدعوى.
ومن حيث إن الحكم بعدم الاختصاص يقتضي الإحالة للمحكمة المختصة بنظر النزاع إعمالاً
لحكم المادتين 68 من الدستور و110 من قانون المرافعات.
وحيث إن المحكمة المختصة بنظر النزاع الأصلي هي محكمة جنايات القاهرة نظرًا لأن القضية
الصادر في شأنها قرار المنع من السفر تتعلق بتربح وإضرار عمدي بالمال العام فمن ثم
يتعين الإحالة لهذه المحكمة إعمالاً لحكم المادة 110 من قانون المرافعات.
ومن حيث إن الحكم بعدم الاختصاص غير منه للخصومة لذلك وجب الحكم باختصاص المحكمة المحال
إليها بالنظر في المصروفات.
فلهذه الأسباب
حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً ، وفي الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبعدم اختصاص محكمة القضاء
الإداري ولائيًا بنظر الدعوى ، وبإحالتها بحالتها إلى محكمة جنايات القاهرة للاختصاص
، وأبقت الفصل في المصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
