المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 6083 لسنة 47 ق عليا – جلسة 21/ 12/ 2002 م
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى
بالجلسة المنعقدة علنًا في يوم السبت الموافق 21/ 12/ 2002 م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ على فكرى حسن صالح ويحيى خضري نوبي محمد وأحمد
عبد الحميد حسن عبود وأحمد حلمي محمد أحمد حلمي – نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ فريد نزيه حكيم تناغو – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض
الدولة
وبحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن رقم 6083 لسنة 47 القضائية عليا
المقام من
1- وزير الداخلية " بصفته"
2 – مدير عام مصلحة وثائق السفر والهجرة والجنسية " بصفته "
ضد
أحمد محمد الصاوى عن نفسه وبصفته وليًا طبيعيًا على ابنته القاصر/ ميرا عن الحكم الصادر من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة " الدائرة الثانية " في الدعوى رقم 4143 لسنة 51 ق بجلسة 28/ 1/ 2001م
الإجراءات
في يوم الأربعاء الموافق 28/ 3/ 2001 أودع الأستاذ/ عبد الغفار
فهمي المستشار المساعد بهيئة قضايا الدولة نائبًا عن الطاعنين بصفتهما قلم كتاب المحكمة
الإدارية العليا تقريرًا بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 6083 لسنة47 ق عليا في الحكم الصادر
من محكمة القضاء الإداري بالقاهرة " الدائرة الثانية " في الدعوى رقم 4143 لسنة 51ق
بجلسة 28/ 1/ 2001 القاضي بقبول الدعوى شكلاً وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه،
مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعنان بصفتهما – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم – بقبول الطعن شكلاً
وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفى الموضوع بإلغائه والقضاء مجددا برفض
الدعوى مع إلزام المطعون ضده المصروفات عن درجتى التقاضى.
– وقد أعلن تقرير الطعن على النحو الثابت بالأوراق.
– وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا مسببًا بالرأى القانونى فى الطعن ارتأت فيه الحكم/
بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع برفضه وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
– وحدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 20/ 5/ 2002وبجلسة 3/ 7/
2002 قررت تلك الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى –
موضوع) وحددت لنظر الطعن أمامها جلسة 12/ 10/ 2002 فنظرته المحكمة بهذه الجلسة على
النحو الثابت بمحضرها وبذات الجلسة قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 21/ 12/ 2002 مع
التصريح بتقديم مذكرات لمن يشاء خلال شهر. وبتاريخ 31/ 10/ 2002 أودع محامى الدولة
مذكرة بدفاع الجهة الإدارية وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه
عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونًا.
ومن حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة – تخلص حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق
– فى أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم 4143 لسنة 51 أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة
بموجب عريضة مودعة قلم كتابها بتاريخ 5/ 3/ 1997 بصفته وليًا طبيعيًا على ابنته القاصرة/
ميرا أحمد محمد الصاوى بطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار وزير الداخلية رقم 11200
لسنة 1995 الصادر بتاريخ 2/ 8/ 1985 والمعلن له فى 9/ 1/ 1997 فيما تضمنه من عدم احتفاظ
كريمته المذكورة بالجنسية المصرية، مع ما يترتب على ذلك من آثار أخصها رد الجنسية المصرية
إليها بكل ما يرتبه ذلك من حقوق مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات شاملة مقابل أتعاب
المحاماة على سند من القول أنه سبق له الزواج من فيولا عبده شماع من عرب فلسطين (مسيحية)
وتحمل الهوية الإسرائيلية وأثمر هذا الزواج عن إنجاب الطفلة المذكورة وقد تقدم بطلب
إلى إدارة مصلحة وثائق السفر والهجرة والجنسية بمصر طالبًا تحديد موقف ابنته فى ضوء
أن السلطات الإسرائيلية تمنع خروجها من فلسطين ففوجىء بصدور القرار المطعون فيه متضمنًا
إسقاط الجنسية المصرية عنها ناعيًا على هذا القرار بعدم صدوره على سبب يبرره ومخالفته
للقانون.
وبجلسة 28/ 1/ 2001 أصدرت محكمة القضاء الإدارى الدائرة الثانية, حكمها المطعون فيه
وشيدت المحكمة قضاءها – بعد استعراض نصوص المواد 16،11،10،2،1 من القانون رقم 26 لسنة
1975 بشأن الجنسية المصرية – على أساس أنه بتاريخ 2/ 8/ 1995 أصدر وزير الداخلية القرار
المطعون فيه رقم 11200 لسنة 1995 المطعون فيه متضمنًا الإذن بتجنس الطفلة المذكورة
بالجنسية الإسرائيلية مع عدم احتفاظها بالجنسية المصرية وهو ما يعنى فى حقيقة الأمر
إسقاط الجنسية المصرية عنها التي اكتسبتها في الأصل للميلاد لأب مصري في حين أن المشرع
منح مجلس الوزراء سلطة إسقاط الجنسية وليس وزير الداخلية – الأمر الذي يجعل القرار
المطعون فيه صادرًا من غير مختص بإصداره ومخالفًا للقانون.
ومن حيث إن مبنى الطعن مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه لأسباب حاصلها
أن الحكم الطعين قد خلط بين زوال الجنسية المصرية لمن يتجنس بجنسية أجنبية متى أذن
له فى ذلك عملاً بحكم المادة 10 من القانون رقم 26 لسنة 1975 سالف الذكر وبين إسقاط
الجنسية بحكم المادة 16 من القانون المذكور في الأحوال التي نصت عليها المادة 16 المذكورة
ومنها من يدخل في جنسية أجنبية على خلاف حكم المادة العاشرة آنفة الذكر ويكون إسقاط
الجنسية المصرية في هذه الحالة بقرار مجلس الوزراء في حين أن القرار الطعين لم يصدر
بإسقاط الجنسية المصرية عن ابنة المطعون ضده على النحو الذي تصوره الحكم المطعون فيه
بالمخالفة للثابت بالأوراق وإنما صدر القرار المطعون فيه بناء على طلب المطعون ضده
بالإذن لابنته القاصر بالتجنس بالجنسية الإسرائيلية مع عدم الاحتفاظ بالجنسية المصرية،
وقد أذن له في ذلك بموجب القرار الطعين والذي يملكه وزير الداخلية ويترتب عليه حتمًا
زوال الجنسية المصرية عملا ً
بحكم المادة العاشرة المشار إليها وأن المادة 16 سالفة الذكر بشأن إسقاط الجنسية لا
تنطبق على واقعات التداعي.
ومن حيث إن المادة الثانية من القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية المصرية تنص على
إنه: (يكون مصريًا: 1 – من ولد لأب مصري. 2 – …..) وتنص المادة العاشرة من ذات القانون
على إنه: (لا يجوز لمصري أن يتجنس بجنسية أجنبية إلا بعد الحصول على إذن بذلك يصدر
من وزير الداخلية وإلا ظل معتبرًا مصريًا من جميع الوجوه وفى جميع الأحوال ما لم يقرر
مجلس الوزراء إسقاط الجنسية عنه طبقًا لحكم المادة 16 من هذا القانون.
ويترتب على تجنس المصري بجنسية أجنبية، متى أذن له فى ذلك، زوال الجنسية المصرية عنه.
ومع ذلك يجوز أن يتضمن الإذن بالتجنس إجازة احتفاظ المأذون له وزوجته وأولاده القصر
بالجنسية المصرية، فإذا أعلن رغبته في الإفادة من ذلك خلال مدة لا تزيد على سنة من
تاريخ اكتسابه الجنسية الأجنبية،ظلوا محتفظين بجنسيتهم المصرية رغم اكتسابهم الجنسية
الأجنبية.
كما تنص المادة 11 من القانون سالف الذكر على إنه: (لا يترتب على زوال الجنسية المصرية
عن المصري لتجنسه بجنسية أجنبية بعد الإذن له، زوالها عن زوجته إلا إذا قررت رغبتها
في دخول جنسية زوجها واكتسابها طبقًا لقانونها، ومع ذلك يجوز لها الاحتفاظ بالجنسية
المصرية طبقًا للفقرة الأخيرة من المادة السابقة.
أما الأولاد القصر فتزول عنهم الجنسية المصرية إذا كانوا بحكم تغيير جنسية أبيهم يدخلون
في جنسيته الجديدة طبقًا لقانونها، على إنه يسوغ لهم خلال السنة التالية لبلوغهم سن
الرشد أن يقرروا اختيار الجنسية المصرية.
وأخيرًا تنص المادة 16 من القانون آنف الذكر على إنه: (يجوز بقرار مسبب من مجلس الوزراء
إسقاط الجنسية المصرية من كل من يتمتع بها في أية حالة من الأحوال الآتية: 1 – إذا
دخل في جنسية أجنبية على خلاف حكم المادة 10. …………. .
ومن حيث إنه ولئن كان من المقرر أن الجنسية رابطة سياسية وقانونية بين المواطن والدولة،
إلا إنها ليست رابطة دائمة لا تزول أبدًا ولا سبيل إلى الخروج منها، وإنما أجاز المشرع
تجنس الوطني بجنسية دولة أجنبية بشرط حصوله على إذن مسبق بذلك من وزير الداخلية استثناء
من مبدأ الولاء الدائم ومرتبًا أثرًا قانونيا على ذلك يقع بقوة القانون يتمثل في زوال
الجنسية المصرية عنه، وذلك في إيطار من التنظيم الشامل لأسباب فقد الجنسية المصرية
سواء عن طريق زوال الجنسية المصرية عن المصري المأذون له بالتجنس بجنسية أجنبية وامتداد
هذا الأثر إلي زوجته وأولاده القصر وفقًا للأحكام المنصوص عليها في المادتين 11،10
سالفتي الذكر أو إسقاط الجنسية عنه إذا توافرت إحدى الحالات المنصوص عليها على سبيل
الحصر طبقًا للمادة 16 آنفة الذكر وبمراعاة أن لكل من المادتين 16،10 المذكورتين مجالها
في التطبيق.
وقد نظم المشرع حالات اكتساب الجنسية المصرية سواء الجنسية الأصيلة أو الجنسية الطارئة
وإثباتها وزوالها عن الوطنى المتجنس بجنسية أجنبية وسحبها وإسقاطها عن الوطنى واستردادها
وردها والاشتراطات والإجراءات الواجب إتباعها فى كل حالة – على نحو يستمد من مركز تنظيمى
مبنى على أسس منضبطة، مصدرة أحكام قانون الجنسية مباشرة ويلتزم الفرد وجهة الإدارة
بهذه الأحكام.
ومن حيث إن المستفاد من نص المادة 10 سالفة الذكر أنه وإن كان المشرع قد منح الوطنى
مكنة تغيير جنسيته المصرية واكتساب جنسية أجنبية يرغبها إلا إنه لم يجعل هذا التغيير
رهنًا بإرادته المنفردة فقط بل علقه على الحصول على إذن من وزير الداخلية بذلك، ومن
ثم يشترط أن يكون طالب التغيير بالغًا سن الرشد عند تقديم هذا الطلب أى يجب أن يكون
هذا الوطنى متمتعًا بالأهلية اللازمة للتجنس وفقًا لأحكام القانون المصرى، وليس قانون
الدولة التى يرغب فى التجنس بجنسيتها، وعلى ذلك فإذا ما صدر قرار من وزير الداخلية
بالسماح للوطنى بالتجنس بجنسية الدولة الأجنبية التى يرغبها واكتسابه بالفعل الجنسية
الأجنبية، فإنه بمجرد توافر هذين الشرطين معًا، فإنه يفقد جنسيته الأولى منعًا لظاهره
ازدواج الجنسية، إذ لا يجوز أن يترتب هذا الأثر على الإذن فقط قبل دخوله بالفعل فى
الجنسية الأجنبية درءً لظاهرة انعدام الجنسية.
ومن حيث إنه من جهة أخرى فإنه إذا تجنس الوطنى بجنسية أجنبية قبل حصوله على الإذن بذلك
طبقًا لما سلف بيانه، فإن المشرع اعتبر هذه الحالة إحدى الحالات التى يجوز فيها إسقاط
الجنسية بقرار مسبب من مجلس الوزراء على النحو الوارد بأحكام المادة 16 سالفة الذكر.
ومن حيث إنه يخلص مما تقدم أن أحكام التجنس بجنسية أجنبية المنصوص عليها فى المادة
العاشرة المشار إليها سلفًا – تخاطب المصري البالغ الرشيد دون زوجته وأولاده القصر،
فلم يمنحهم المشرع مُكنه تغيير جنسيتهم المصرية بجنسية أجنبية في حالة احتفاظ الزوج
بجنسيته المصرية وعدم رغبته فى تغييرها، حيث لم يسمح قانون الجنسية للزوجة أو إنابة
ولى الأمر عن الأولاد القصر في طلب الدخول في جنسية أجنبية وامتداد أحكام زوال الجنسية
إليهم استقلالاً عن الزوج المصري ولكن المشرع رتب آثارًا على تجنس المصري بجنسية أجنبية
تمتد بالتبعية بالنسبة للزوجة والأولاد القصر كأثر من آثار التبعية العائلية، وعلى
ذلك فإذا ما توافرت في حقه الاشتراطات التي أوجبتها المادة العاشرة سالفة الذكر، فإنه
يترتب على ذلك زوال جنسيته المصرية بقوة القانون كأصل قررته تلك المادة واستثناء من
ذلك أجاز المشرع أن يتضمن الإذن بالتجنس احتفاظه وأولاده القصر بالجنسية المصرية وأجاز
له أن يعلن عن رغبته في الاحتفاظ بها خلال مدة لا تزيد على سنة من تاريخ اكتساب الجنسية
الأجنبية، فيظلوا متمتعين بالجنسيتين معًا.
ومن حيث إن مؤدى المادة 11 من قانون الجنسية سالف الذكر أنها قد حددت الأثر المترتب
على تجنس المصري بجنسية أجنبية على جنسية زوجته وأولاده القصر حيث لم يرتب المشرع على
تجنس المصري بجنسية أجنبية، متى أذن له في ذلك، وزوال جنسيته المصرية بسبب ذلك – زوال
الجنسية المصرية عن زوجته إلا إذا أعلنت عن رغبتها في الدخول في جنسية زوجها الجديدة
وأن تكون قد اكتسبت هذه الجنسية طبقًا لتشريع جنسية الزوج الأجنبية، ومع ذلك أعطاها
المشرع الحق في إبداء الرغبة في الاحتفاظ بجنسيتها المصرية خلال سنة من تاريخ اكتسابها
الجنسية الأجنبية، أما بالنسبة للأولاد القصر للمصرى المتجنس بجنسية أجنبية فتزول عنهم
بقوة القانون الجنسية المصرية إذا دخلوا في جنسية الأب الجديدة طبقًا لقانون هذه الجنسية،
ومع ذلك فإن المشرع راعى أن الأولاد القصر أنهم ناقصي الأهلية، فاعتبر إرادة الأب فى
هذه الحالة معبرة عن إرادتهم، إلا إنه أجاز لهم خلال السنة التالية لبلوغهم سن الرشد
أن يقرروا اختيار الجنسية المصرية.
ومن حيث إنه – ترتيبًا على ما تقدم، فإن فقد زوجة المصري وأولاده القصر لجنسيتهم المصرية
يدور وجودًا وعدمًا مع زوال الجنسية المصرية عن الزوج طبقًا لحكم المادة 10 من قانون
الجنسية سالف الذكر وأن يسمح قانون الجنسية الجديدة بدخولهم فيها، وذلك حتى لا يصبحوا
عديمى الجنسية، أما إذا لم تزل الجنسية المصرية عن الزوج، فإن زوجته وأولاده القصر
يظلوا متمتعين بجنسيتهم المصرية تبعًا للزوج – ولا تملك جهة الإدارة المختصة تقرير
زوال الجنسية المصرية عنهم ولا يسوغ لها أصلاً حرمانهم من حقهم في التمتع بالجنسية
المصرية في هذه الحالة استقلالاً عن الزوج.
ومن حيث إنه بتطبيق ما تقدم على وقائع النزاع، فإنه لما كان الثابت من مطالعة الأوراق
أن المطعون ضده مصري الجنسية وبتاريخ 14/ 6/ 1993 تزوج من فيولا عبده شماع من عرب فلسطين
وتحمل الجنسية الإسرائيلية وقد وثق هذا الزواج بمكتب توثيق الأحوال الشخصية بالقاهرة
وقيد برقم 1378 في 15/ 6/ 1993 بسجل الأحوال المدنية، ورزق منها على فراش الزوجية بابنته/
ميرا أحمد محمد الصاوى من مواليد إسرائيل بتاريخ 20/ 12/ 1993 وفرضت عليها الجنسية
الإسرائيلية وفقًا لأحكام قانون الجنسية الإسرائيلية التى تمنح للمولود لأم إسرائيلية
دون اشتراط أن يكون الزوج حاملاً هذه الجنسية واستخرج لها المطعون ضده شهادة ميلاد
باعتبارها ساقط قيد بناء على قرار لجنة الأحوال المدنية بالعباسية بالقاهرة بجلسة 29/
8/ 1996 واعتبرت مولودة بتاريخ 22/ 7/ 1994 ، كما اكتسبت الطفلة المذكورة الجنسية المصرية
بقوة القانون طبقًا لحكم المادة الثانية/ 1 من القانون رقم 26 لسنة 1975 بشأن الجنسية
المصرية لميلادها لأب مصري حتى ولو كانت واقعة ميلادها خارج مصر وبذلك صارت مزدوجة
الجنسية.
وبتاريخ 25/ 3/ 1995 تقدم المطعون ضده بطلب إلى مصلحة وثائق السفر والهجرة والجنسية
يلتمس فيه الإذن لابنته المذكورة بالتجنس بالجنسية الإسرائيلية مع عدم احتفاظها بالجنسية
المصرية وذلك بالتطبيق لنص المادة العاشرة من قانون الجنسية رقم 26 لسنة 1975.
وقد استجابت الجهة الطاعنة لطلب والد الطفلة المذكورة وصدر القرار المطعون فيه رقم
11200 لسنة 1995 في 2/ 8/ 1995 بالإذن لابنته بالتجنس بالجنسية الإسرائيلية مع عدم
الاحتفاظ بالجنسية المصرية عملا ًبحكم المادة العاشرة سالفة الذكر.
ومن حيث إنه لا خلاف بين أطراف الخصومة في أن المطعون ضده والد الطفلة المذكورة يحمل
الجنسية المصرية فقط ولم يتجنس بالجنسية الإسرائيلية أو أية جنسية أجنبية أخرى ولما
كان قانون الجنسية لم يجز إنابة ولى الأمر عن أبنائه القصر في اكتساب الجنسية المصرية
أو التخلى عنها أو التجنس بجنسية أجنبية وإنما نص في المادة 11 منه على أثر تجنس الأب
بجنسية أجنبية على أولاده القصر وهو زوال الجنسية المصرية عنهم، وهذا الأثر يقع بقوة
القانون، ويؤدى إلى فقد مؤقت للجنسية المصرية لحين بلوغ القصر سن الرشد فيحق لهم اختيار
الجنسية التي يرتضونها خلال السنة التالية لبلوغهم سن الرشد ومن ثم لم يتوافر في حق
الطفلة المذكورة الشروط التى أوجبتها المادتين 11،10 من القانون رقم 26 لسنة 1975 لزوال
الجنسية المصرية، حيث إن عدم احتفاظها بالجنسية المصرية مرهونًا بتجنس الأب بجنسية
أجنبية، وهو ما لم يحدث ومن ثم يكون القرار المطعون فيه قد صدر بالمخالفة لصحيح حكم
المادة العاشرة سالفة الذكر مما يتعين معه القضاء بإلغائه.
وإذ انتهى الحكم المطعون فيه إلى هذه النتيجة، فإنه يغدو مطابقًا لحكم القانون حقيقًا
بالتأييد ويكون الطعن عليه في غير محله، جديرًا بالرفض.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً، وبرفضه موضوعًا وألزمت جهة الإدارة الطاعنة المصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
