المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 866 لسنة 48 ق عليا – جلسة 2/ 11/ 2002
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى
بالجلسة المنعقدة علنًا في يوم السبت الموافق 2/ 11/ 2002
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ على فكرى حسن صالح ويحيى خضرى نوبى محمد وأحمد
عبد الحميد حسن عبود ومحمد أحمد محمود محمد – نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ فريد نزيه حكيم تناغو – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض
الدولة
وبحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن رقم 866 لسنة 48 القضائية عليا
المقام من
السيد/ محمد هداية مندوه إبراهيم السيد
ضد
1- محافظ الدقهلية " بصفته "
2- رئيس لجنة فحص الطعون فى كشوف المرشحين لعضوية مجلس إدارة الجمعية التعاونية الزراعية
بنبروه " بصفته "
3- على حلمى عبد الحميد أحمد
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة فى الدعوى رقم 427 لسنة 24 ق بجلسة
5/ 11/ 2001
الإجراءات
فى يوم الخميس الموافق 8/ 11/ 2001 أودع الأستاذ/ غبريال إبراهيم
غبريال المحامى، بصفته وكيلاً عن الطاعن قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن،
قيد فى جدولها برقم 866 لسنة 48 القضائية عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى
بالمنصورة فى الدعوى رقم 427 لسنة 4 ق بجلسة 5/ 11/ 2001 والقاضى فى منطوقه " بقبول
الطعن شكلاً، وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، وألزمت المدعى مصروفاته، وأمرت
بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لتحضيرها، وتقديم تقرير بالرأى القانونى فى الموضوع
".
وطلب الطاعن – للأسباب الواردة فى تقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفى موضوعه
بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على
ذلك من آثار، والأمر بتنفيذ الحكم بمسودته وبلا إعلان، مع إلزام جهة الإدارة المصروفات
عن الدرجتين.
وجرى إعلان الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا مسببًا بالرأى القانونى، ارتأت فى ختامه الحكم بقبول
الطعن شكلاً، وفى موضوعه بإلغاء الحكم المطعون فيه، وبوقف تنفيذ القرار الطعين، وما
يترتب على ذلك من آثار، على الوجه المبين بالأسباب، وإلزام المطعون ضدهم المصروفات.
ونظرت دائرة فحص الطعون الطعن الماثل بجلسة 3/ 12/ 2001، وبجلسة 15/ 4/ 2002 قررت إحالة
الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى – موضوع) لنظره بجلسة 18/ 5/ 2002
حيث نظرته هذه الدائرة على النحو المبين بمحاضر جلساتها، وبجلسة 2/ 7/ 2002 قررت النطق
بالحكم بجلسة اليوم، مع التصريح بإيداع مذكرات خلال شهرين.
وفى غضون هذا الأجل، أودعت هيئة قضايا الدولة مذكرة بدفاع الجهة المطعون ضدها، طلبت
فى ختامها رفض الطعن، مع إلزام الطاعن المصروفات.
وبجلسة اليوم، صدر الحكم، وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة قانونًا.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أن الطاعن كان قد
أقام الدعوى رقم 427 لسنة 34 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة فى 30/ 10/ 2001
بطلب الحكم بوقف تنفيذ وإلغاء قرار لجنة فحص اعتراضات كشوف المرشحين لعضوية الجمعيات
الزراعية بنبروه، مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام جهة الإدارة المصروفات. وذكر
– شرحا لدعواه – أنه تقدم بأوراق ترشيحه لعضوية مجلس إدارة الجمعيات التعاونية للإصلاح
الزراعى بمنطقة نبروه، وبتاريخ 25/ 10/ 2001 قررت لجنة فحص الطعون استبعاده من الترشيح
على سند من أنه مدين لبنك التنمية والائتمان الزراعى بالمخالفة للواقع والقانون.
وبجلسة 5/ 11/ 2001 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه تأسيسا على أن " البين من ظاهر
الأوراق أن المدعى حاصل على دبلوم المدارس الثانوية التجارية، وكان مقيدا بالنقابة
العامة للعاملين بصناعات البناء والأخشاب تحت رقم 48419 بتاريخ 19/ 6/ 2001، بمهنة
حداد مسلح، وقام بتغيير مهنته بتاريخ 2/ 9/ 2001 (أى بعد فتح باب الترشيح الذى تقرر
له يوم 1/ 9/ 2001) إلى عامل زراعى وذلك بقصد إضفاء صفة الفلاح على وضعه، وحتى يتمكن
من الترشيح بصفة الفلاح، وذلك بالمخالفة لما استقر عليه قضاء المحكمة من أن وقت الاعتداد
بصفة المرشح هو وقت فتح باب الترشيح، ولذلك فإن المحكمة ترد على المدعى قصده فى التلاعب
بصفته، لا سيما وأن البادى من ظاهر كتاب مكتب سجل مدني نبروه أن للمدعي بطاقة عائلية
برقم 7407 في 12/ 4/ 1988 وثابت بها أن المهنة " حاصل على دبلوم تجارة سنة 1982 ولا
يعمل " ، ثم قام بتغيير مهنته إلى سباك فى 11/ 10/ 1989 ثم إلى حداد مسلح فى 19/ 6/
2001، ثم إلى عامل زراعى فى 2/ 9/ 2001 وهو ما تطمئن منه المحكمة إلى أن المدعى – وحسب
الظاهر من الأوراق – أراد بتغيير صفته أن يضحى من عداد المخاطبين بأحكام قانون التعاون
الزراعى رقم 122 لسنة 1980 بقصد ترشيح نفسه فى وقت لم يكن فيه من المخاطبين بأحكامه،
ومن ثم، فإنه لذلك – وبحسب الظاهر من الأوراق – وبالقدر اللازم للفصل فى الشق الموضوعى
من الدعوى – يكون القرار الصادر من لجنة فحص الطعون باستبعاده من المرشحين لعضوية مجلس
إدارة جمعية نشا للإصلاح الزراعى قد قام على سببه، مما يرجح معه رفض طلب إلغائه عند
الفصل فى الموضوع ، ومن ثم يكون ركن الجدية فى طلب وقف التنفيذ الماثل قد تخلف مما
يتعين معه القضاء برفض طلب وقف تنفيذ القرار المطعون فيه دون حاجة إلى التصدى لمدى
توافر ركن الاستعجال لعدم جدواه.
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه صدر بالمخالفة للقانون والخطأ فى تطبيقه
وتأويله وذلك على سند من القول إن المستقر عليه فى قضاء المحكمة الإدارية العليا أن
وقت الاعتداد بصفة المرشح هو وقت تقديم طلب الترشيح، ولما كان الحكم الطعين قد خالف
هذا المبدأ، فإنه يكون مخالفًا للقانون مستوجبا إلغاءه.
ومن حيث إن الطاعن يستهدف من طعنه الماثل الحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا
بوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، مع ما يترتب على ذلك من آثار، والأمر بتنفيذ الحكم
بمسودته وبلا إعلان مع إلزام جهة الإدارة المصروفات.
ومن حيث إنه من المستقر عليه فى قضاء هذا المحكمة أنه يشترط لوقف تنفيذ القرار الإدارى
المطعون عليه، وطبقا لحكم المادة 49 من قانون مجلس الدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة
1972 – ضرورة توافر ركنين: أولهما: الجدية بأن يكون الطعن قائما على أسباب يرجح معه
– بحسب الظاهر من الأوراق – إلغاء القرار الطعين عند الفصل فى الموضوع والثانى وهو
ركن الاستعجال بأن يكون من شأن الاستمرار فى تنفيذ القرار المطعون فيه نتائج يتعذر
تداركها.
ومن حيث إنه عن ركن الاستعجال فإنه ولئن كان قضاء هذه المحكمة على اطراد بأن أى مساس
أو انتقاص لحق من الحقوق الدستورية يتمثل به وفيه ركن الاستعجال دائما، وعلة ذلك أن
الأمانة التى تطوق عنق قاضى المشروعية تلزمه بالذود عن الحقوق الدستورية المقررة للمواطنين
حتى يتحقق صدقًا، ويتوافر حقًا للمشروعية قيام ولسيادة القانون أن تصان، إلا أنه لما
كانت الانتخابات التى حرم الطاعن من حقه فى خوضها قد أجريت بالفعل وأن القرار محل الطعن
تم تنفيذه فعلاً ولم تعد ثمة نتائج يتعذر تداركها نتيجة تنفيذ القرار، فإنه لا يضحى
– قانونا وواقعًا للاستعجال اللازم توافره للفصل فى الشق المستعجل من الطلب من قيام،
إذ لم تعد ثمة نتائج يتعذر تداركها نتيجة تنفيذ القرار المطعون فيه، بعد أن تم تنفيذه
فعلاً.
ومن حيث إنه وقد انتفى ركن الاستعجال على النحو المتقدم فقد بات متعينًا القضاء برفض
طلب وقف التنفيذ.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه وإن انتهى إلى رفض طلب وقف التنفيذ ولكن لغير ما تقدم
من صحيح الأسباب فلا يكون ثمة وجه لإلغائه.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملاً بحكم المادة 184 مرافعات.
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً رفضه موضوعا وألزمت الطاعن المصروفات.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
