الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 1207 لسنة 46 ق عليا – جلسة 2/ 11/ 2002م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى

بالجلسة المنعقدة علنًا في يوم السبت الموافق 2/ 11/ 2002م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ على فكرى حسن صالح ويحيى خضرى نوبى محمد ود. محمد ماجد محمود أحمد وأحمد عبد الحميد حسن عبود – نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ فريد نزيه حكيم تناغو – نائب رئيس مجلس الدولة ومفوض الدولة
وبحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتى

فى الطعن رقم 1207 لسنة 46 ق عليا

المقام من

1- محافظ سوهاج بصفته
2- وزير الإسكان والتعمير بصفته
3- رئيس الوحدة المحلية لمركز ومدينة سوهاج بصفته

ضد

عبد الحميد عبد الفتاح حسانين بصفته وليًا طبيعيًا على ابنه/ محمد عبد الحميد عبد الفتاح عن الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بأسيوط " الدائرة الأولى " بجلسة 20/ 10/ 1999 فى الدعوى رقم 1249 لسنة 4 ق


الإجراءات

فى يوم الاثنين الموافق 6/ 12/ 1999 أودع الأستاذ/ عبد العاطى الفهمى عبد الكريم المستشار بهيئة قضايا الدولة نائبًا عن الطاعنين بصفاتهم قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقريرًا بالطعن قيد بجدولها تحت رقم 1207 لسنة 46 ق. عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بأسيوط " الدائرة الأولى – فى الدعوى رقم 1249 لسنة 4 ق بجلسة 20/ 10/ 1999 والقاضى منطوقه (بقبول الدعوى شكلاً وبإلغاء قرار محافظ سوهاج المطعون فيه فيما تضمنه من تقدير سعر متر الأرض محل التداعى بمبلغ 160 جنيها وتقديره بمبلغ خمسة جنيهات للمتر المربع منها مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
وطلب الطاعنون بصفاتهم – للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم/ بقبول الطعن شكلاً وبصفة مستعجلة بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وفى الموضوع بإلغائه والقضاء مجددًا برفض الدعوى وإلزام المطعون ضده بصفته المصروفات عن درجتى التقاضى.
وقد أعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضدهم على النحو الثابت بالأوراق.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 15/ 10/ 2001م.
وبجلسة 18/ 2/ 2002 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا – الدائرة الأولى/ موضوع) وحددت لنظره أمامها جلسة 30/ 3/ 2002، وبعد تداوله بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها قررت المحكمة بجلسة 11/ 5/ 2002 إصدار الحكم بجلسة 1/ 9/ 2002 مع التصريح بتقديم مذكرات لمن يشاء فى شهر.
وبالجلسة المذكورة قررت المحكمة مد أجل النطق بالحكم لجلسة 2/ 11/ 2002 لإتمام المداولة وفيها صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، وبعد المداولة قانونًا.
من حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – فى أنه بموجب عريضة مودعة قلم كتاب محكمة القضاء الإدارى بأسيوط بتاريخ 17/ 6/ 1993 أقام المطعون ضده الدعوى رقم 1249 لسنة 4 ق بطلب الحكم بصفة مستعجلة بوقف كافة إجراءات البيع ورسوم النظافة ورسوم الضرائب والتبديدات والحجوزات وفى الموضوع بانتداب أحد خبراء وزارة العدل بمكتب خبراء سوهاج لتحديد سعر المتر المربع من المساحة التى يضع يده عليها بما يتفق وحالات المثل على سند من القول أنه يضع يده على قطعة أرض قام بردمها وإصلاحها، وهذه الأرض من متخلفات الترعة السوهاجية وقد توارثها الأبناء عن الآباء وأن هذه المساحة مخصصة كمقعد خيرى وأقيم عليها بناء لهذا الغرض إلا أنه فوجئ بجهة الإسكان تطالبه بتحصيل الإيجار ومطالبته بثمن الأرض ودعوته للتعاقد معها رغم أنها مخصصة كمقعد خيرى لأهل الحى فضلاً عن أن هناك أراضى على ذات الشريط مقام عليها مبانى تحدد سعر المتر فيها بمبلغ عشرة جنيهات للمتر وكذلك قامت مصلحة الرى ببيع أراضى تابعة لها بذات المنطقة بمبلغ أربعة جنيهات للمتر المربع، مختتمًا عريضة دعواه بطلب الحكم بما تقدم وبجلسة 26/ 7/ 1995 أصدرت المحكمة المذكورة حكما تمهيديًا بندب مكتب خبراء وزارة العدل بمحافظة سوهاج ليندب بدوره أحد خبرائه المختصين لمباشرة المهمة المبينة بأسباب هذا الحكم.
وقد أنجز الخبير المأمورية المنوطة به وأودع تقريره فى الدعوى.
وبجلسة 20/ 10/ 1999 قضت محكمة القضاء الإدارى بأسيوط " الدائرة الأولى " بقبول الدعوى شكلاً وبإلغاء قرار محافظ سوهاج المطعون فيه – فيما تضمنه من تقدير سعر متر الأرض محل التداعى بمبلغ 160 جنيها، وتقديره بمبلغ خمسة جنيهات للمتر المربع منها، مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.
وشيدت المحكمة قضاءها – بعد استعراض نص المادة الأولى من قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1107 لسنة 1995 بقواعد التصرف فى أملاك الدولة الخاصة إلى واضعى اليد عليها والمادة 28 من قانون الإدارة المحلية رقم 43 لسنة 1979 المعدل بالقانون رقم 145 لسنة 1988 والمواد 2، 3، 13 من قرار محافظ سوهاج رقم 226 لسنة 1984 بقواعد بيع وتأجير الأراضى الفضاء المملوكة للدولة ووحدات الحكم المحلى فى نطاق المحافظة – على أساس أن المشرع ناط بالمحافظ المختص بعد موافقة المجلس الشعبى للمحافظة بيع الأراضى المملوكة للدولة أو لوحدات الحكم المحلى داخل نطاق المحافظة، وكذلك الأراضى القابلة للاستزراع داخل الزمام وذلك بوضع القواعد اللازمة لهذا البيع وأن يتم تحديد سعر هذه الأراضى بمعرفة لجنتين ابتدائية وعليا ولا تكون قرارات تلك اللجان نهائية إلا بعد اعتماد المحافظ لهذه القرارات ونفاذًا لذلك صدر قرار محافظ سوهاج رقم 226 لسنة 1984 سالف الذكر ولما كان ما تقدم وكان الثابت بالأوراق أن نجل المدعى يضع يده على قطعة أرض مساحتها 44.50 مترًا مربعًا من الأراضى المملوكة للدولة والمتخلفة عن الترعة السوهاجية، والتى استغنى عنها رى سوهاج إلى مديرية الإسكان بالمحافظة وقد قدر ثمن المتر من هذه الأرض بمعرفة اللجنة العليا بمبلغ 160 جنيهًا وتم اعتماد تقدير اللجنة بمعرفة محافظ سوهاج بتاريخ 6/ 12/ 1994 إلا أن المحكمة تأخذ وتطمئن بما ورد بتقرير الخبير فى الدعوى الذى قدر ثمن المتر من الأرض محل التداعى بسعر المتر خمسة جنيهات – باعتباره سعر المثل وقت وضع اليد عليها مما يتعين معه القضاء بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تقدير ثمن متر الأرض محل التداعى بمبلغ 160 جنيهًا للمتر المربع، مع ما يترتب على ذلك من آثار أهمها تقدير سعر المتر من أرض التداعى بمبلغ خمسة جنيهات.
ومن حيث إن مبنى الطعن المقدم من جهة الإدارة مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والخطأ فى تطبيقه لأسباب حاصلها أن لجنة التقدير الابتدائية قدرت سعر المتر من أرض النزاع بمبلغ 150 جنيها فعرضت هذا التقدير على اللجنة العليا فقدرت سعر المتر المربع من هذه الأرض بمبلغ 140 جنيها وقد اعتمد المحافظ هذا التقدير بتاريخ 11/ 11/ 1992 وقد قام تقديرها على أساس أن القطعة موضوع التداعى تقع داخل كردون مدينة سوهاج المعتمد وفى منطقة سكنية هامة تدخل ضمن حيز التخطيط العمرانى للمدينة ومزودة بجميع المرافق العامة والخدمات المختلفة وإن السعر المذكور يطابق الأسعار المتداولة بالمنطقة وعلى ذلك يكون قرار محافظ سوهاج باعتماد وتقدير اللجنة العليا بسعر المتر المربع بمبلغ 140 جنيهًا قد قام على أساس صحيح من الواقع والقانون، فى حين أخذ الحكم المطعون فيه بتقدير الخبير الذى استند فى تقدير سعر المتر بمبلغ 5 جنيهات إلى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1107 لسنة 1995 بتقدير ثمن المتر وفقًا لحالات المثل فى تاريخ وضع اليد وأغفل أن القرار رقم 1107 لسنة 1995 المشار إليه تنطبق أحكامه على الأراضى الصحراوية التى تخليها القوات المسلحة ولا تنطبق قواعده على الأرض المملوكة للدولة الواقعة داخل كردون المدينة والتى تكون معدة للبناء والتى تخضع للقواعد المقررة بقرار محافظ سوهاج رقم 226 لسنة 1984 سالف الذكر، فضلاً عن أن العبرة فى تحديد ثمن بيع هذه الأرض الفضاء داخل كردون المدينة يكون بالأسعار السائدة وقت البيع وليست فى تاريخ وضع اليد وإنه كان فى وضع المطعون ضده أن يتقدم بطلب شراء تلك القطعة فى تاريخ وضع اليد عليها وبالأسعار السائدة فى ذلك الوقت شأنه فى ذلك شأن سائر واضعى اليد الآخرين الذين تقدموا لشراء تلك القطع وضع يدهم فى بداية تاريخ الانتفاع بها – إلا أنه أهمل ذلك ومن ثم فإنه يخضع للسعر السائد الذى يتفق وحالات المثل فى تاريخ التقدم بطلبه لشراء هذه الأرض والذى قدره القرار المطعون فيه.
من حيث إن مؤدى نص المادة 28 من القانون رقم 43 لسنة 1979 بشأن نظام الإدارة المحلية المعدلة بالقانون رقم 50 لسنة 1981 أن المشرع أجاز للمحافظ بعد موافقة المجلس الشعبى المحلى للمحافظة – وبمراعاة حدود القواعد العامة التى يضعها مجلس الوزراء فى هذا الشان – أن يصدر قرارًا بتنظيم قواعد التصرف فى الأراضى المعدة للبناء المملوكة للدولة ووحدات الإدارة المحلية فى نطاق المحافظة، وكذلك الأراضى القابلة للاستزراع داخل الزمام والأراضى المتاخمة والممتدة لمسافة كيلو مترين والتى تتولى المحافظة استصلاحها بعد أخذ رأى وزارة استصلاح الأراضى ونفاذًا لأحكام هذه المادة أصدر محافظ سوهاج القرار التنظيمى رقم 226 لسنة 1984 بشأن قواعد بيع وتأخير الأراضى الفضاء المملوكة للدولة ووحدات الإدارة المحلية فى نطاق المحافظة متضمنًا الشروط والضوابط والإجراءات الواجب اتباعها فى شأن بيع وتأجير تلك الأراضى ومقررًا كيفية تقدير ثمن هذه الأرض عن طريق لجنتين ابتدائية وعليا، صدر بتشكيلهما قرار المحافظ رقم 242 لسنة 1984 فى 15/ 12/ 1984 على أساس أن تقوم اللجنة الابتدائية بتقدير قيمة الأرض ابتدائيًا ثم تعرض تقديراتها على اللجنة العليا على أن تراعى تلك اللجان فى تقديراتها الضوابط المنصوص عليها ولا يكون قرار اللجنة العليا بتثمين الأرض نهائيًا إلا بعد اعتماده من المحافظ وعلى أساس ألا يقل الثمن الأساسى للأرض فى جميع الأحوال عن ثمن المثل وقت البيع.
ومن حيث إن الثابت من مطالعة الأوراق أن أرض النزاع تقع داخل كردون مدينة سوهاج وتقع ضمن الأراضى المملوكة للدولة المتخلفة عن الترعة السوهاجية التى استغنى عنها رى سوهاج وقام بتسليمها إلى مديرية الإسكان بسوهاج بما عليها من تعديات بموجب محضر تسليم مؤرخ فى 31/ 3/ 1979، وبتاريخ 8/ 5/ 1993 تقدم المطعون ضده بطلب إلى مديرية الإسكان والتعمير بسوهاج بشأن رغبته فى شراء قطعة الأرض مثار النزاع التى يضع يده عليها – وهى القطعة رقم 210/ 927 ومساحتها 44.50 م2، فقامت لجنة التقدير الابتدائى بتقدير ثمن المتر من هذه الأرض بمبلغ 150 جنيها وعرض هذا التقدير على اللجنة العليا فقامت بتقدير ثمن المتر من هذه الأرض بمبلغ 160 جنيها بجلستها المنعقدة فى 6/ 12/ 1994 وبذات التاريخ اعتمد المحافظ تقديرها، وجرت هذه التقديرات طبقًا لأحكام قرار محافظ سوهاج رقم 226 لسنة 1984 سالف الذكر – الواجب التطبيق على الواقعة موضوع النزاع.
ومن حيث إن الثابت من تقدير الخبير المودع فى الدعوى موضوع الطعن الماثل أن الخبير قد انتهى فى النتيجة النهائية لتقريره إلى تقدير ثمن المتر المربع من أرض التداعى بمبلغ 60 جنيها (ستون جنيهًا).
ومن حيث إنه – ترتيبًا على ما تقدم – فإنه إزاء الخلاف فى تقدير ثمن الأرض بين تقدير اللجنة العليا بالمحافظة، وتقدير الخبير فإنه لا مناص – أمام المحكمة – والحالة هذه – عند الترجيح بين التقديرين سوى الارتكان إلى الأوراق والمستندات التى حواها ملف الطعن للوقوف على الأسس التى ارتكن إليها كل تقدير.
ومن حيث إن الثابت من مطالعة تقدير اللجنة العليا للمحافظة سالف الذكر إن تلك اللجنة نظرت تقدير اللجنة الابتدائية وقامت بمعاينة الأرض على الطبيعة ولم توضح الأسس التى التزمت بها فى التقدير وإنه إزاء ما كشفت عنه مذكرات دفاع جهة الإدارة المودعة فى الدعوى محل الطعن من أن لجان التقدير قامت بتقدير هذا الثمن على أساس الأرض من أملاك الدولة وتقع داخل كردون مدينة سوهاج ومزودة بجميع المرافق، وبخلاف أن الشوارع المطلة على هذه الأرض المتعدى عليها متروكة على حساب الدولة وتم المحاسبة على مساحة الأرض المقام عليها مبانى بخلاف ما هو متبع فى عمليات بيع الأهالى، فى حين ثبت من تقرير الخبير المشار إليه أنه بنى تقديره فى تحديد الثمن على ضوء طبيعة الأرض وموقعها ونوعية استغلالها والأسعار السائدة فى ضوء حالات المثل للعقارات المجاورة لها – استنادًا إلى أن هذه الأرض أساسًا كانت عبارة عن ميول ترعة السوهاجية الملغاة وأنها ذات طبيعة خاصة نظرًا لأنها كانت أرض غير مستوية وغير ممهدة فقام واضعى اليد عليها بتسويتها وإصلاحها وردمها وأقاموا عليها مساكن بالطوب الأخضر والطين، وكانت تقع فى منطقة مهملة تمثل مخلفات ترعة السوهاجية، وكانت تستخدم فى إلقاء المخلفات وتفريغ عربات الكسح الخاصة بمجلس مدينة سوهاج وان هذه المنطقة تعد من الأحياء الشعبية ويرجع تكوينها إلى واضعى اليد من أصحاب الأسر الفقيرة وبعد أن أصبحت عامرة بالسكان قامت الحكومة بتزويدها بالمرافق العامة……… ".
كما استرشد الخبير بحالات المثل والتى لها نفس طبيعة وظروف أرض التداعى عند تقدير الثمن على النحو الوارد بهذا التقرير ومحاضر أعمال الخبير.
ومن حيث إنه لما كانت لجان المحافظة المشار إليها والمنصوص عليها بلائحة بيع وتأجير أراضى أملاك الدولة سالفة الذكر تتقيد بالضوابط المنصوص عليها فى تلك اللائحة الصادرة بالقرار رقم 226 لسنة 1984 سالف الذكر حيث تلتزم بمراعاتها عند تقدير ثمن الأرض أو قيمتها الايجارية، فلم يترك لها المشرع سلطة تقديرية مطلقة عند مباشرة المهمة المنوطة بها فإذا لم تراع تلك اللجان بعض هذه الضوابط، كان تقديرها مخالفًا للقانون، وغير محقق للغرض الموضوعى منه، وإذ ثبت من الأوراق أن تقدير اللجنة العليا لثمن أرض التداعى المنوه عنه سلفًا لم يراع طبيعة الأرض وطبيعة المنطقة الموجودة فيها أرض التداعى وما أنفقه واضعى اليد عليها لإصلاحها وتسويتها، وكيفية استغلال هذه الأرض وما أقيم عليها من مبانى من الطوب الأخضر والطين وتخص أسر فقيرة مما يكشف عن عدم سلامة تقدير لجان المحافظة لثمن أرض النزاع.
ومن حيث إنه – متى كان الأمر كذلك – فإن المحكمة تطمئن إلى تقدير الخبير آنف الذكر لكفاية أبحاثه وسلامة الأسس التى بنى عليها، وتأخذ بهذا التقرير للأسباب التى قام عليها. ومن ثم تأخذ بتقدير الخبير المشار إليه بتقدير ثمن المتر المربع من أرض التداعى بمبلغ 60 جنيه (ستون جنيها) مما يتعين معه – والحالة هذه القضاء بإلغاء قرار محافظ سوهاج المطعون فيه الصادر بتاريخ 6/ 12/ 1994 فيما تضمنه من اعتماد تقدير اللجان المشكلة بالمحافظة بتحديد سعر المتر المربع من أرض التداعى بمبلغ 160 جنيها، وما يترتب على ذلك من آثار وتقديره بمبلغ 60 جنيهًا (ستون جنيها).
ومن حيث إنه لا وجه لما طلبه المطعون ضده من تقدير ثمن الأرض فى تاريخ وضع اليد عليها فى عام 1978 وليس وقت البيع وسايره فى ذلك الحكم المطعون فيه بتقدير سعر المتر من أرض التداعى بمبلغ خمسة جنيهات وقت وضع اليد عليها طبقًا لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1107 لسنة 1995 ذلك أن قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1107 لسنة 1995 بشان التصرف فى أراضى الدولة إلى واضعى اليد عليها الصادر فى 22/ 5/ 1995 لا يسرى على النزاع الماثل لصدور القرار المطعون فيه بتاريخ 6/ 12/ 1994 أى قبل تاريخ العمل بقرار رئيس مجلس الوزراء المذكور، – فضلاً عن ذلك فإن هذا القرار جعل التصرف فى الأراضى المملوكة للدولة ملكية خاصة المشار إليها فى مادته الأولى إلى واضعى اليد عليها سلطة جوازية للجهات الإدارية – كل فى دائرة اختصاصها.
ومن حيث إنه بالنسبة للمصروفات، فإن المحكمة تلزم بها طرفى الطعن مناصفة عملاً بنص المادة 186 مرافعات.

" فلهذه الأسباب "

حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا بإلغاء القرار المطعون فيه فيما تضمنه من تحديد سعر المتر بمبلغ 160 (مائة وستون جنيها) وتقديره بمبلغ 60 جنيه (ستون جنيهًا) مع ما يترتب على ذلك من آثار على النحو المبين بالأسباب وألزمت طرفى الطعن المصروفات مناصفة.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات