الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 3038 لسنة 41 ق عليا – جلسة 16/ 2/ 2002

بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى

بالجلسة المنعقدة علنا فى يوم السبت الموافق 16/ 2/ 2002
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ د. عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ على فكرى حسن صالح ويحيى خضرى نوبى أحمد وأحمد عبد الحميد حسن عبود وأحمد حلمى محمد أحمد حلمى – نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ عماد عبد المنعم عطية – مفوض الدولة
وحضور السيد/ كمال نجيب – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتى

فى الطعن رقم 3038 لسنة 41 ق. عليا

المقام من

شركة الاتحاد العربى للنقل البحرى

ضد

1- وزير المالية " بصفته الرئيس الأعلى لمصلحة الجمارك "
2- مدير عام مصلحة الجمارك
3- مدير جمرك الإسكندرية
4- مدير إدارة المانيفستو المركزى
فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية فى الدعوى رقم 2570 لسنة 44 ق. بجلسة20/ 3/ 1995


الإجراءات

فى يوم الخميس الموافق 18/ 5/ 1995 أودع الأستاذ/ سيد عبد الحميد علام المحامى نائبا عن الأستاذ/ مفيد الديب المحامى بصفته وكيلا عن شركة الاتحاد العربى للنقل البحرى بصفتها التابع لها السفينة الحمراء قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن – قيد بجدولها العام برقم 3038 لسنة 41 القضائية عليا – فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية فى الدعوى رقم 2570 لسنة 44 ق بجلسة 20/ 3/ 1995 والقاضى فى منطوقه بقبول الدعوى شكلا وبرفضها موضوعا وإلزام الشركة المدعية المصروفات.
وطلبت الشركة الطاعنة – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددا – أصليا: بإلغاء قرار مدير عام الجمارك برفض التظلم، وإلغاء قرار الغرامة الجمركى محل الطعن مع إلزام الجهة الإدارية المصروفات، ومقابل أتعاب المحاماة عن درجتى التقاضى. واحتياطيا: بإعادة الدعوى إلى محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية للفصل فى موضوعها – بدائرة أخرى – بإلغاء القرار الإدارى المطعون فيه وقرار رفض التظلم منه مع إلزام جهة الإدارة بالمصروفات.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرا مسببا بالرأى القانونى فى الطعن ارتأت فيه الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه بإلغاء قرار مدير عام جمرك الإسكندرية المطعون فيه مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الجهة الإدارية المصروفات.
وجرى إعلان الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وعين لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون جلسة 1/ 1/ 2001. وبجلسة 2/ 7/ 2001 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (دائرة الموضوع) لنظره بجلسة 24/ 9/ 2001، ونظرت هذه الدائرة الطعن على النحو المبين بمحاضر الجلسات، وبجلسة 24/ 11/ 2001 قررت إصدار الحكم بجلسة 16/ 2/ 2001 مع التصريح بتقديم مذكرات لمن يشاء من الخصوم خلال شهر، وبجلسة اليوم صدر هذا الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الإطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث عن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر هذه المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أن الشركة الطاعنة كانت قد أقامت الدعوى رقم 2570 لسنة 44 ق أمام محكمة القضاء الإدارى بالإسكندرية طالبة الحكم بإلغاء قرار مصلحة الجمارك رقم 489 لسنة 1990 بفرض غرامة عليها مقدارها 1190.5 جنيها استنادا إلى وجود زيادة فى شحنة السفينة الحمراء عند وصولها إلى ميناء الإسكندرية فى 15/ 1/ 1990، وذلك تأسيسا على عدم قيام القرار المطعون فيه على سببه ورفض التظلم منه.
وبجلسة 20/ 3/ 1995 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه، تأسيسا على أن الشركة المدعية لم تنف وجود زيادة فى شحنة الباخرة المشار إليها، كما لم تقدم للمحكمة أية مستندات تبرر هذه الزيادة، ومن ثم يحق لمصلحة الجمارك فرض غرامة عليها، وإذ صدر القرار المطعون فيه بتغريم الشركة المبلغ المشار إليه، فإن هذا القرار يعد مطابقا لأحكام القانون الأمر الذى يجعل طلب الشركة المدعية إلغاء هذا القرار فى غير محله مما يتعين معه القضاء برفضه.
ومن حيث إن مبنى الطعن الماثل أن الحكم المطعون فيه قد شابه القصور فى الأسباب الواقعية والقانونية لأنه بالرغم من أن أسباب الطعن فى قرار الغرامة مبينة فى صحيفة الدعوى، إلا أن الحكم لم يناقش هذه الأسباب مكتفيا بسرد المواد 37، 38، 117 من قانون الجمارك، ثم سكت عن إنزالها على الوقائع المعروضة. كما أن الحكم المطعون فيه أهدر فى ديباجته خصما أصيلا فى الدعوى وهو المطعون ضده الرابع، وهو خصم أصيل، بالإضافة إلى مخالفة الحكم المطعون فيه للقانون والفساد فى الاستدلال حيث استند إلى أن عدم تقديم صورة قائمة الشحن من جانب الشركة يعد دليلا على صحة قرار الغرامة فى كامل أجزائه، هذا فى حين أن قائمة الشحن غير منتجة لأنه غير مدون فيها سوى بيان كامل عن البضاعة المشحونة، أما العجز أو الزيادة فلا يثبت إلا بعد التفريغ، وقائمة الشحن ليست قائمة تفريغ فى ذات الوقت، وبذلك يكون الحكم قد ألقى بعبء الإثبات على الشركة، لأن نفى قرينة التهريب لا يكون واجبا عليها إلا حيث يثبت أولا وجود الزيادة المزعومة وأنها غير مبررة، فطالما أن الجمارك تدعى الزيادة فعليها إثباتها دون أن تلقى بعبء إثبات عدم وجودها على الشركة. وهذا بالإضافة إلى مخالفة القانون لأن الحكم المطعون فيه أغفل ما تضمنه قانون الجمارك من أحكام لفرض الغرامة سواء فيما يتعلق بعدم صدور القرار المطعون فيه بنسبة معينة من الضرائب الجمركية، أو بافتراض أن المستندات التى تثبت حصول العجز والتى من المفترض أن تكون تحت يد مصلحة الجمارك يتعين أن تقدم من جانب الشركة الطاعنة.
ومن حيث إن المحكمة الدستورية العليا أصدرت بجلستها المعقودة فى 2/ 8/ 1997 حكما فى القضية رقم 72 لسنة 18 القضائية دستورية يقضى بما يأتى: أولا: بعدم دستورية المواد 37، 38، 117 من قانون الجمارك الصادر بالقانون رقم 66 لسنة 1963 من اعتبار مجرد النقص فى عدد الطرود المفرغة أو محتوياتها عما أدرج فى قائمة الشحن قرينة على تهريبها مستوجبا فرض الغرامة المنصوص عليها فى المادة من هذا القانون ما لم يبرر الربان أو قائد الطائرة هذا النقص. ثانيا: بعدم دستورية ما تضمنته المادة 119 من ذلك القانون من تخويل مدير الجمارك الاختصاص بفرض الغرامة، المشار إليها. ثالثًا: بسقوط الأحكام الأخرى التى تضمنتها النصوص المطعون عليها والتى ترتبط بأجزائها المحكوم بعدم دستوريتها، ارتباطا لا يقبل التجزئة.
ومن حيث إنه بتطبيق ما تقدم على وقائع الطعن الماثل، ولما كان موضوع النزاع ينصب على طلب إلغاء قرار فرض الغرامة الجمركية الصادر وفقا للمواد 37،38، 117، 119 من قانون الجمارك، المشار إليها، والتى قضت المحكمة الدستورية بعدم دستوريتها، وسقوط الأحكام التى تضمنتها النصوص المذكورة، وما يرتبط بأجزائها المحكوم بعدم دستوريتها، ارتباطا غير قابل للتجزئة يجعل القرار الصادر من مدير عام الجمارك بفرض الغرامة من القرارات المنعدمة لما ينطوى عليه من تعد على الحدود التى قررها الدستور لكل من السلطتين التشريعية والقضائية مما يتعين معه الحكم بإلغاء القرار المطعون فيه، وما يترتب عليه من آثار.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه وقد صدر قبل حكم المحكمة الدستورية العليا، المشار إليه، والذى كشف عن العوار الذى شاب النص وما لحقه من عدم دستورية ذهب غير هذا المذهب، وانتهى إلى نتيجة مغايرة فإنه يضحى من المتعين القضاء بإلغائه.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم مصروفاته عملا بحكم المادة 184 من قانون المرافعات.

" فلهذه الأسباب "

حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلا، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه، والقضاء مجددا بإلغاء القرار المطعون فيه، وما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت الجهة الإدارية المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات