الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 1944 لسنة 46 ق عليا – جلسة 28/ 12/ 2002 م

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى

بالجلسة المنعقدة علنًا في يوم السبت الموافق 28/ 12/ 2002 م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ على فكرى حسن صالح ويحيى خضرى نوبى محمد وأحمد عبد الحميد حسن عبود وأحمد حلمى محمد أحمد حلمى – نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ كمال عطيه حسن – مفوض الدولة
وبحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتى

فى الطعن رقم 1944 لسنة 46 القضائية عليا

المقام من

1- رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة (بصفته)
2- رئيس جهاز تنمية مدينة 6 أكتوبر (بصفته)
3- رئيس جهاز تنمية مدينة الشيخ زايد (بصفته)

ضد

عزة إبراهيم فؤاد فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة فى الدعوى رقم7143 لسنة 53 ق بجلسة21/ 11/ 1999


الإجراءات

فى يوم الاثنين الموافق 17/ 1/ 2000 أودعت الأستاذة/ انشراح حسن حسن المحامية بالنقض وكيلة عن الطاعنين بصفتهم قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها تحت رقم 1944 لسنة 46ق.عليا وذلك فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة بجلسة 21/ 11/ 1999 فى الدعوى رقم 7143 لسنة 53ق والقاضى منطوقه " أولاً: برفض الدفع بعدم اختصاص المحكمة ولائيًا بنظر الدعوى والحكم باختصاصها. ثانيًا: برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة للمدعى عليه الثالث وبقبولها. ثالثًا: بقبول الدعوى شكلاً، وبوقف تنفيذ القرارين المطعون فيهما مع ما يترتب على ذلك من آثار وألزمت المدعى عليهم مصاريف هذا الشق وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضي الدولة لإعداد تقرير بالرأي القانونى فى طلب الإلغاء ".
وطلب الطاعنون بصفتهم – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – أن تأمر دائرة فحص الطعون بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه وإحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا لتقضى فيه بقبوله شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه والقضاء مجددًا: أصليًا: بعدم اختصاص المحكمة ولائيًا بنظر الدعوى. واحتياطيًا: برفض طلب وقف التنفيذ مع إلزام المطعون ضدها المصاريف.
وجرى إعلان المطعون ضدها بتقرير الطعن على النحو المبين بالأوراق.
وقد عينت دائرة فحص الطعون لنظر الطعن جلسة 6/ 3/ 2000 وجرى تداوله بالجلسات على النحو الثابت بالمحاضر حيث حضر الخصوم وبجلسة 3/ 7/ 2001 قررت الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا (الدائرة الأولى – موضوع) لنظره بجلسة 15/ 9/ 2001 حيث جرى تداوله بالمحكمة. وبجلسة 26/ 8/ 2002 قدم الحاضر عن الهيئة الطاعنة صحيفة إعلان للمطعون ضدها وصورة طبق الأصل من عقد الصلح وطلب حجز الطعن للحكم بإلغاء الحكم المطعون فيه وبتنازل المطعون ضدها عنه وعن الحق الوارد به وبانتهاء النزاع بدرجتيه صلحًا وإعمالاً لما ورد بعقد الصلح، وبجلسة 2/ 11/ 2002 قدم الحاضر عن الهيئة الطاعنة صحيفة إعلان للمطعون ضدها وطلب ذات الطلبات التى سبق أن أبداها بجلسة 26/ 8/ 2002 وبجلسة 2/ 11/ 2002 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 28/ 12/ 2002 ومذكرات فى شهر.
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه ومنطوقه لدى النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات والمداولة قانونيًا.
وحيث أن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن الحاضر عن الطاعنين طلب بجلستي 26/ 8/ 2002و 2/ 11/ 2002 إنهاء النزاع الماثل إعمالاً لما ورد بعقد الصلح المحدد بين كل من هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، وأفراد أسرة الأستاذ/ إبراهيم فؤاد عانوس ومن بينهم المطعون ضدها، والمودعة صورة طبق الأصل من عقد الصلح بالأوراق.
ومن حيث إن الثابت من الاطلاع على عقد الصلح المبرم بين هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة وأسرة الأستاذ/ إبراهيم فؤاد عانوس – ومن بينهم المطعون ضدها – هو إقامة هذا الطعن أنه تضمن الإشارة الى أن الأستاذ/ إبراهيم فؤاد عانوس والدكتور/ محمد أيمن إبراهيم فؤاد عانوس عن نفسيهما وعن باقي أفراد الأسرة وشركة 6 أكتوبر للاستثمار والتنمية العقارية تقدما بطلب إلى الأستاذ الدكتور/ وزير الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية ورئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة لإنهاء جميع المنازعات والقضايا المتبادلة والمحاضر مع الهيئة وموظفيها بصفاتهم الوظيفية أو الشخصية وديًا، كما نص البند ثامنًا من العقد على أنه " من المتفق عليه بين الطرفين أن هذا الصلح منهي لكافة النزاعات والقضايا بين الطرفين…. ولا يحق لأي من الطرفين الرجوع مستقبلاً……. بأية حقوق يدعيها، أو بإثاره أي منازعة مالية أو غير مالية بخصوص هذا الاتفاق.
ومن حيث إن الصلح وفقًا لحكم المادة من القانون المدني هو عقد يحسم به الطرفان نزاعًا قائمًا أو يتوقيان به نزاعًا محتملاً، وذلك بأن ينزل كل منهما على وجه التقابل عن جزء من ادعائه، ومفهوم ذلك أن عقد الصلح تتوافر فيه مقوماته عندما تتجه فيه طرفي النزاع إلى حسم النزاع بينهما: إما بإنهائه إذا كان قائمًا، وإما بتوقيه إذا كان محتملاً، وذلك بنزول كل من المتصالحين على وجه التقابل عن جزء من ادعائه، فإذا ما تحققت هذه المقومات وقام العقد على أركانه القانونية، وهى التراضي والمحل والسبب انعقد الصلح.
ومن حيث إن النزاع الماثل وقد انحسم صلحًا على نحو ما سلف بيانه فإنه يترتب عليه – وفقًا لحكم المادة من القانون المدني – انقضاء الحقوق والادعاءات التي نزل عنها أطراف الخصومة نزولاً نهائيًا، ولا يجوز لأي من المتصالحين أن يمضى فى دعواه، أو يثير النزاع بمحاولة نقض الصلح أو الرجوع فيه بدعوى الغلط في تفسير بند من بنوده، ومن ثم تضحي الخصومة الماثلة برمتها غير ذات موضوع، ويتعين الحكم باعتبارها منتهية، مع إلزام طرفي الخصومة المصروفات مناصفة.

" فلهذه الأسباب "

حكمت المحكمة:
باعتبار الخصومة منتهية وإلزام طرفي الخصومة المصروفات مناصفة.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات