المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 1941 لسنة 46 ق عليا – جلسة 28/ 12/ 2002 م
بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى
بالجلسة المنعقدة علنًا في يوم السبت الموافق 28/ 12/ 2002 م
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة
ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ على فكرى حسن صالح ويحيى خضرى نوبى محمد وأحمد
عبد الحميد حسن عبود وأحمد حلمى محمد أحمد حلمى – نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ كمال عطيه حسن – مفوض الدولة
وبحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة
أصدرت الحكم الآتى
فى الطعن رقم 1941 لسنة 46 القضائية عليا
المقام من
1- رئيس هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة (بصفته)
2- رئيس جهاز مدينة الشيخ زايد (بصفته)
ضد
نجوى إبراهيم فؤاد عن الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى " الدائرة الثانية " بجلسة 28/ 11/ 1999 فى الدعوى رقم 7323 لسنة 53 ق.
الإجراءات
فى يوم الاثنين الموافق 17/ 1/ 2000م أودعت الأستاذة/ انشراح حسن
حسن المحامية بصفتها وكيلة عن الطاعنين بصفتهما قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير
طعن قيد بجدولها تحت رقم 1941 لسنة 46 ق عليا فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى
بالقاهرة " الدائرة الثانية " فى الدعوى رقم 7323 لسنة 53 ق بجلسة 28/ 11/ 1999 والذى
قضى منطوقه: أولاً: برفض الدفع بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذى صفة بالنسبة للمدعى
عليه الأول وبقبولها ، ثانيًا: بقبول الدعوى شكلاً، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه
مع ما يترتب على ذلك من آثار، وألزمت المدعى عليهم بمصاريف هذا الشق، وأمرت بإحالة
الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى طلب الإلغاء.
وطلب الطاعنان بصفتهما – للأسباب الواردة بتقرير الطعن – الحكم/ بقبول الطعن شكلاً
وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون عليه والقضاء مجددًا: أصليًا: بعدم اختصاص المحكمة
ولائيًا بنظر الدعوى. واحتياطيًا: برفض طلب وقف التنفيذ.
وقد أعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضدها على النحو الثابت بالأوراق.
وقدمت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا مسببًا بالرأى القانونى فى الطعن ارتأت فيه الحكم
بقبول الطعن شكلاً، وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه وبرفض طلب وقف تنفيذ القرار
المطعون فيه، وإلزام المطعون ضدها المصروفات.
وقد حدد لنظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون بهذه المحكمة جلسة 6/ 3/ 2000، وبجلسة 3/
7/ 2001 قررت تلك الدائرة إحالة الطعن إلى المحكمة الإدارية العليا "الدائرة " الأولى
– موضوع " وحددت لنظره أمامها جلسة 25/ 9/ 2001 وقد نظرت المحكمة الطعن بالجلسات على
النحو المبين بالمحاضر حيث أودع الحاضر عن الهيئة الطاعنة صورة طبق الأصل من عقد صلح
مؤرخ فى 24/ 9/ 2000 بين الهيئة الطاعنة والمطعون ضدها وإعلان بميعاد الجلسة على محل
إقامة المطعون ضدها وآخر على محلها المختار وطلب الحكم/ بإلغاء الحكم المطعون فيه وبتنازل
المطعون ضدها عنه وعن الحق الوارد به وبانتهاء النزاع بدرجتيه صلحًا إعمالاً لما ورد
بالبند 2/ 2 من عقد الصلح. وقررت المحكمة إخطار المطعون ضدها للتعقيب على محضر الصلح
المشار إليه إلا أنها تقاعست عن الحضور رغم إخطارها وتأجيل نظر الطعن بالعديد من الجلسات
وذلك على النحو الثابت بمحاضر الجلسات.
وبجلسة 2/ 11/ 2002 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة 28/ 12/ 2002 مع التصريح بتقديم
مذكرات لمن يشاء فى شهر وبجلسة اليوم صدر الحكم وأودعت مسودته المشتملة على أسبابه
عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعدالمداولةً.
من حيث إن الحكم المطعون فيه صدر بتاريخ 28/ 11/ 1999 وطعن فيه بتاريخ 17/ 1/ 2000
ولما كان الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية، ومن ثم فإنه يكون مقبولاً شكلاً.
ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن التنازل عن الحكم المطعون فيه يستتبع
بالضرورة النزول عن الحق الثابت به، وذلك تطبيقًا لنص المادة 145 من قانون المرافعات
والتى تنص على أن النزول عن الحكم يستتبع النزول عن الحق الثابت به، وبناء عليه تزول
الخصومة التى صدر فيها الحكم المطعون فيه، ولا يكون ثمة نزاع بين طرفى الطعن لانتفاء
مقومات وجوده، وتكون مهمة المحكمة قاصرة على إثبات ذلك دون التصدى للفصل فى موضوع النزاع
الذى أصبح غير ذى موضوع.
ومن حيث إن موجب ما تقدم انقضاء الخصومة التى صدر فيها الحكم، ويمتنع على المتنازل
تجديد المطالبة بالحق الذى رفعت به الدعوى.
ومن حيث إنه يبين من مطالعة عقد الصلح المبرم بين الهيئة الطاعنة والمطعون ضدها المؤرخ
فى 24/ 9/ 2000 أن البند الثانى منه نص على إنه:(بموجب هذا الاتفاق يقر جميع الموقعون
عليه – بموافقتهم على إنهاء كافة النزاعات والقضايا القائمة بينهم – والوارد بيانها
تفصيلاً بالتمهيد – صلحًا وبالطرق الودية – وتنفيذًا لذلك:1 – ……….. 2 – يقر
أفراد الطرف الثانى بتنازلهم عن كافة الأحكام الصادرة لصالحهم سواء من القضاء الإداري
أو المدنى….) كما نص البند الثالث من العقد المشار إليه على إنه:(هذا الصلح نهائى
وبات، ملزم لأطرافه، ولا يجوز الرجوع فيه إلا باتفاق الطرفين).
ومن حيث إن الحكم المتنازل عنه هو الصادر لصالح المطعون ضدها محل الطعن الماثل.
ومن حيث إنه متى ثبت أن المطعون ضدها قد تنازلت عن الحكم المطعون فيه الصادر لصالحها
وأثبتت تنازلها بعقد الصلح المشار إليه سلفًا.
ومن ثم يتعين القضاء باعتبار الخصومة منتهية فى الطعن مع إلزام طرفى الخصومة المصروفات
مناصفة.
" فلهذه الأسباب "
حكمت المحكمة:
بانتهاء الخصومة فى الطعن، وألزمت طرفى الخصومة المصروفات، مناصفة.
| سكرتير المحكمة | رئيس المحكمة |
