الطعن رقم 294 لسنة 40 ق – جلسة 27 /02 /2001
مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة
– مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة السادسة والأربعون – الجزء الأول (من أول 15 أكتوبر سنة 2000 إلى آخر فبراير
سنة 2001) صـ 969
جلسة 27 من فبراير سنة 2001
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ جمال السيد دحروج نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الاساتذة/ محمود إبراهيم عطا الله، وسالم عبد الهادى محروس جمعة، ويحيى خضرى نوبى محمد، ومنير صدقى يوسف خليل نواب رئيس مجلس الدولة.
الطعن رقم 294 لسنة 40 القضائية
– إصلاح زراعى – اللجان القضائية للإصلاح الزراعى – المحكمة المختصة
بنظر الطعون فى قراراتها.
المادة 13 مكرراً من قانون الإصلاح الزراعى رقم 178 لسنة 1952 – عدم إختصاص المحكمة
الإدارية العليا بنظر الطعن فى قرار اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى متى كان مثار
المنازعة الطعن فى قرار امتناع الهيئة العاملة للإصلاح الزراعى عن تسجيل جزء من المساحة
محل الانتفاع – إختصاص محكمة القضاء الإدارى بهذه المنازعة – تطبيق.
إجراءات الطعن
فى يوم الأثنين الموافق 22/ 11/ 1993 أودع الاستاذ …………..
المحامى بصفته وكيلاً عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير الطعن الماثل
طعنا على القرار الصادر من اللجنة القضائية للاصلاح الزراعى فى الاعتراض رقم 275 لسنة
1989 بجلسة 29/ 3/ 1993 الذى قضى برفض الاعتراض موضوعا، وطلب الطاعنون للأسباب المبينة
بتقرير الطعن الحكم بقبول الطعن شكلا وفى الموضوع بإلغاء القرار المطعون فيه والقضاء
بأحقيتهم فى تملكهم للمساحة وتسجيلها لهم مع ما يترتب على ذلك من آثار وإلزام المطعون
ضده بصفته المصروفات.
وقد أعلن تقرير الطعن للمطعون ضده بصفته على النحو المبين بالأوراق.
وأعدت هيئة مفوضى الدولة تقريراً مسبباً بالرأى القانونى انتهت فيه إلى أنها ترى الحكم
بعدم اختصاص المحكمة الإدارية العليا بنظر الطعن وإحالته بحالته إلى محكمة القضاء الإدارى
بقنا للإختصاص مع إرجاء البت فى المصروفات.
وقد نظر الطعن أمام دائرة فحص الطعون على النحو المبين بمحاضر جلساتها حيث قررت بجلسة
2/ 8/ 2000 إحالته إلى الدائرة الثالثة بالمحكمة الإدارية العليا وحددت لنظره أمامها
جلسة 5/ 9/ 2000، وتدوول نظر الطعن أمام هذه المحكمة على الوجه المبين بمحاضرها الجلسات
وقررت بجلسة 5/ 12/ 2000 اصدار الحكم بجلسة اليوم 27/ 2/ 2001 وفيها صدر وأودعت مسودته
المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص حسبما يبين من الأوراق فى أن الطاعنين أقاموا اعتراضهم
بصحيفة أودعت اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى بتاريخ 18/ 7/ 1989 طلبوا فى ختامها
الحكم بقبول الاعتراض شكلاً وفى الموضوع بإلغاء قرار حرمانهم من التمليك وأحقيتهم للمساحة
موضوع الاعتراض التى يتملكوها منذ أكثر من 35 سنة.
وقال المعترضون شرحاً لاعتراضهم أن والدهم انتفع بمساحة 11 س، 3 ط، 2 ف بمنطقة نجع
حمادى وذلك طبقاً لقانون الإصلاح الزراعى وأن هذه الأرض مقيدة من بأسمائهم بالجمعية
التعاونية برقم 84 عضوية، إلا أنهم فؤجئوا بحرمانهم من التملك طبقاً للقانون رقم 3
لسنة 1986 بزعم أن مساحة من هذه الأرض أصبحت من أراضى البناء رغم أنها كانت وقت التوزيع
عليهم عام 1955 أرضاً زراعية.
وقد نظر الاعتراض أمام اللجنة القضائية للإصلاح الزراعى على النحو الثابت بمحاضر جلساتها،
حيث قررت بجلسة 29/ 1/ 1990 ندب مكتب خبراء وزارة العدل بقنا، لأداء المأمورية المبينة
بمنطوق هذه القرار، وقد انتهى الخبير فى تقريره إلى أن ألأرض مثار النزاع تم الإستلاء
عليها قبل الخاضع ……….. طبقا للقانون 178 لسنة 1952، وزعت على مورث المعترضين،
وقام المعترضون ومورثهم بسداد الأقساط، وقد تم توزيع وتسجيل عقود تمليك المنتفعين المجاورين،
ولكن لم يتم تسجيل جزء من المساحة الموزعة على المعترضين على زعم أن هذا الجزء يقع
ضمن كردون مدينة نجع حمادى. وبجلسة 29/ 3/ 1993 قضت اللجنة القضائية بقبول الاعتراض
شكلاً وفى الموضوع برفضه على سند أنه ثبت من تقرير الخبير أن مساحة 17 س، 1 ط، 1 ف
من المساحة الموزعة على مورث المعترضين الواقعة بحوض الكيلو 45 سجلت باسم المعترضين،
وأن مساحة 18 س، 1 ط، 1 ف بحوض قطعة 12 داخل كردون المدينة، وقد أرجأت الهيئة العامة
للإصلاح الزراعى تمليكها، وذلك لا يعد رفضاً للتوزيع حيث إن المساحة محل الاعتراض جميعها
وضع يد المعترضين وقد تم توزيعها عليهم وأن محل الاعتراض هو تسجيل مساحة 18 س، 1 ط،
1 ف الأمر الذى لا ينطوى على منازعة فى التوزيع.
وإذ لم يرتض الطاعنون هذا القرار فقد أقاموا، طعنهم الماثل تأسيساً على مخالفة القرار
المطعون فيه للقانون ذلك أن عدم تسجيل كامل المساحة الموزعة على مورث الطاعنين بالرغم
من قيامهم بسداد كامل الأقساط ووفائهم بالإلتزامات القانونية يعتبر قرارا سلبيا بالامتناع
مما كان يتعين معه على اللجنة القضائية التصدى له واصدارها قراراً بإلزام الهيئة العامة
للإصلاح الزراعى بتنفيذ التزاماتها المقابلة وتمليكهم هذه الأرض وتسجيلها لهم.
ومن حيث إنه من المقرر أنه ترتيب المحاكم وتحديد إختصاصها من النظام العام الذى يخول
المحكمة أن تتصدى له من تلقاء نفسها لبحث مدى إختصاصها بنظر الطعن لتنزل حكم القانون
فيه.
ومن حيث إن المادة 13 مكرراً من قانون الإصلاح الزراعى رقم 178 لسنة 1952 تنص فى الفقرتين
2. 3 بتشكيل لجنة قضائية أو أكثر تختص عند المنازعة بما يأتى:
1 – تحقيق الإقرارات والديون العقارية وفحص ملكية الأرض المستولى عليها أو التى تكون
محلا للإستلاء طبقاً للإقرارات المقدمة من الملاك وفقاً لأحكام هذا القانون، وذلك لتحديد
ما يجب الإستلاء عليه.
2 – الفصل فى المنازعات الخاصة بتوزيع الأراضى المستولى عليها على المنتفعين …..
وتنص الفقرة الرابعة من هذه المادة على أنه "استثناء من أحكام السلطة القضائية يمتنع
على المحاكم النظر فى المنازعات التى تختص بها اللجان القضائية المشار إليها فى الفقرة
الثانية من هذه المادة وتحال فوراً جميع القضايا المنظورة أمام جهات القضاء ما دام
باب المرافعة لم يقفل فيها إلى تلك اللجان وتنص الفقرة الخامسة على أنه "يجوز لذوى
الشأن الطعن أمام المحكمة الإدارية العليا بمجلس الدولة فى القرارات الصادرة من اللجان
القضائية فى المنازعات المنصوص عليها فى البند 1 من الفقرة الثالثة……."
ويستفاد من هذه النصوص أن المحكمة الإدارية العليا لا تختص سوى بنظر الطعون فى القرارات
الصادرة من اللجان القضائية للاصلاح الزراعى فى المنازعات المنصوص عليها فى البند 1
من الفقرة الثالثة من المادة 13 مكرراً وهى الخاصة بتحقيق الإقرارات والديون العقارية
وفحص ملكية الأراضى المستولى عليها أو التى تكون محلاً للإستلاء لتحديد ما يجب الإستلاء
عليه قانوناً، ولما كانت المنازعة مثار الطعن تنصب على الطعن فى قرار امتناع الهيئة
العامة للإصلاح الزراعى عن تسجيل جزء من المساحة محل انتفاع الطاعنين وبهذه المثابة
لا تختص هذه المحكمة بنظر هذا الطعن وإنما ينعقد الإختصاص بنظر هذا النزاع لمحكمة القضاء
الإدارى بوصفها صاحبة الولاية العامة فى المنازعهات الإدارية، مما يتعين معه القضاء
بعدم اختصاص المحكمة الإدارية العليا بنظر الطعن، وإحالته إلى محكمة القضاء الإدارى
دائرة قنا.
ومن حيث إن الحكم بعدم الإختصاص والإحالة لا تنتهى به الخصومة مما ترى معه هذه المحكمة
إبقاء الفصل فى المصروفات.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بعدم اختصاصها بنظر الطعن، وأمرت بإحالته بحالته إلى محكمة القضاء الادارى "دائرة قنا" للاختصاص وأبقت الفصل فى المصروفات.
() فى ذات المعنى يراجع الطعن رقم 290 لسنة 40 ق. ع بذات الجلسة وكذلك الطعون أرقام 473 لسنة 42 ق.ع جلسة 8/ 5/ 2001 والطعن رقم 5487 لسنة 35 ق. ع جلسة 15/ 5/ 2001 والطعن رقم 3152 جلسة 12/ 6/ 2001.
