الرئيسية الاقسام القوائم البحث

المحكمة الادارية العليا – الطعن رقم 1004 لسنة 40 ق عليا – جلسة 29/ 12/ 2001

بسم الله الرحمن الرحيم
باسم الشعب
مجلس الدولة
المحكمة الإدارية العليا
الدائرة الأولى

بالجلسة المنعقدة علنًا في يوم السبت الموافق 29/ 12/ 2001
برئاسة السيد الأستاذ المستشار الدكتور/ عبد الرحمن عثمان أحمد عزوز – رئيس مجلس الدولة ورئيس المحكمة
وعضوية السادة الأساتذة المستشارين/ على فكرى حسن صالح د. محمد ماجد محمود أحمد وأحمد عبد الحميد حسن عبود – نواب رئيس مجلس الدولة
وحضور السيد الأستاذ المستشار/ فريد نزيه حكيم تناغو – مفوض الدولة
وبحضور السيد/ كمال نجيب مرسيس – سكرتير المحكمة

أصدرت الحكم الآتى

فى الطعن رقم 1004 لسنة 40 القضائية عليا

المقام من

1- وزير التموين والتجارة الداخلية " بصفته"
2 – رئيس مصلحة التسجيل التجارى " بصفته "

ضد

شركة لوريال سوسيتية أنونيم " شركة فرنسية مساهمة فرنسية " فى الحكم الصادر من محكمة القضاء الإدارى بالمنصورة فى الدعوى رقم 791 لسنة 19 ق. بجلسة 24/ 4/ 1999


الإجراءات

فى يوم السبت الموافق 12/ 2/ 1994 أودعت هيئة قضايا الدولة بصفتها نائبة عن الطاعنين قلم كتاب المحكمة الإدارية العليا تقرير طعن قيد بجدولها برقم 1004 لسنة 47 القضائية بجلسة 14/ 12/ 1993 والقاضى فى منطوقه " حكمت المحكمة بقبول الدعوى شكلاً، وبوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، على النحو المبين بالأسباب، وألزمت الجهة الإدارية مصروفات هذا الطلب، وأمرت بإحالة الدعوى إلى هيئة مفوضى الدولة لإعداد تقرير بالرأى القانونى فى طلب الإلغاء " وطلبت الهيئة الطاعنة – للأسباب الواردة فى تقرير الطعن – قبول الطعن شكلاً وفى الموضوع بإلغاء الحكم المطعون فيه بالقضاء برفض وقف تنفيذ القرار المطعون فيه، مع إلزام الشركة المطعون ضدها المصروفات والأتعاب عن درجتى التقاضى.
وأودعت هيئة مفوضى الدولة تقريرًا مسببا بالراى القانونى ارتأت فى ختامه قبول الطعن شكلاً ورفضه موضوعًا، وإلزام الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.
ونظرت دائرة فحص الطعون بجلسة 4/ 5/ 1998 وتداولت نظره بالجلسات على النحو الثابت بمحاضرها، وبجلسة 21/ 8/ 1998 قررت إحالة الطعن إلى الدائرة الأولى موضوع بالمحكمة الإدارية العليا لنظره بجلسة 14/ 2/ 1999 حيث نظرته هذه الدائرة على النحو الثابت بمحاضر الجلسات وبجلسة 27/ 10/ 2001 قررت المحكمة إصدار الحكم بجلسة اليوم مع التصريح بمذكرات خلال أسبوعين.
وبجلسة اليوم صدر الحكم وأوعت مسودته المشتملة على أسبابه عند النطق به.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع الإيضاحات، والمداولة قانونا.
من حيث إن الحكم استوفى أوضاعه الشكلية.
ومن حيث إن عناصر المنازعة تخلص – حسبما يبين من الأوراق – فى أن الشركة الطاعنة كانت قد أقامت الدعوى رقم 3278 لسنة 47 القضائية أمام محكمة القضاء الإدارى بالقاهرة طالبة الحكم بقبول دعواها شكلاً، بوقف تنفيذ وإلغاء القرار الصادر برفض منح الحماية القانونية فى مصر للعلامة الدولية رقم 5679 SENTEUR FRAICHESO مع ما يترتب على ذلك من آثار، وإلزام جهة الإدارة المصروفات وأتعاب المحاماة. وقالت الشركة شرحا لدعواها – أنها تقوم بصناعة منتجات من الفئة هى الصابون والعطور والكوزماتيك ولسيون للشعر ومعجون للأسنان، وتم تسجيل إحدى هذه المنتجات فى فرنسا بالعلامة الدولية المذكورة تحت رقم 556791، وتقدمت الشركة إلى إدارة العلامات التجارية فى مصر طالبة منح الحماية القانونية لهذه العلامة الدولية، إلا أن طلبها رفض بدعوى عدم غير العلامة التجارية، وحينما تظلمت الشركة من هذا القرار إلى اللجنة المختصة أبلغتها اللجنة برفض تظلمها، ونعت الشركة المدعية على قرار رفض التسجيل مخالفته للقانون.
وبجلسة 14/ 12/ 1993 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه تأسيسا على أن " العلامة التجارية التى تطلب الشركة تسجيلها فى مصر SENTEUR FRATCHES قد تم تسجيلها فى فرنسا إحدى الدول الموقعة على معاهدة باريس، ومن ثم يتعين تسجيلها بالحالة التى هى عليها إذ أنها مميزة من حيث الاسم وشكل الزجاجة ويكون قرار رفض تسجيلها رغم ذلك غير قائم – بحسب الظاهر – على سبب صحيح، ويتوافر بذلك ركن الجدية المتطلب لوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، أما عن ركن الاستعجال فإن بقاء القرار المطعون فيه إلى أن يقضى فى طلب إلغائه قد يؤدى إلى نتائج يتعذر تداركها، ويلحق بالشركة خسائر كبيرة، مما يتوافر معه الركن الثانى المستلزم لوقف تنفيذ القرار المطعون فيه ويتعين القضاء بذلك.
ومن حيث إن مبنى الطعن أن الحكم المطعون فيه خالف القانون وأخطأ فى تطبيقه وتأويله وذلك من وجهين: الأول: أن اتفاقية باريس الدولية بشأن حماية الملكية الصناعية بعد أن أوجبت تسجيل العلامة التجارية بحالتها متى كانت قد سجلت فى بلدها الأصلى واستثنت من ذلك عدة حالات من بينها إذا كان من شأن تسجيل العلامة التجارية المساس بالحقوق المكتسبة للغير فى الدولة المطلوب للغير فى الدولة المطلوب فيها التسجيل أو كانت العلامة مجردة من أى صفة مميزة، والبين من واقعات الدعوى أن العلامة المطلوب تسجيلها فى مصر تنطوى على مساس بالحقوق المكتسبة للغير حيث إن شكل زجاجة العطر التى تحمل رقم العلامة محل النزاع يتشابه تماما مع شكل زجاجة العطر التى تحمل رقم 556792 وهو أمر يمنع جهة الإدارة من تسجيل العلامة الجديدة كما أن العلامة الجديدة تجردت من أى صفة مميزة وهو استثناء أخر يرد على قاعدة وجوب تسجيلها متى كانت قد سجلت فى بلدها الأصلى. أما الوجه الثانى فإن العلامة المطلوب تسجيلها تتكون من قطعتين أولهما بمعنى عطر وهى التسمية التى يطلبها العرف على المنتج بصفة عامة، وثانيهما لا معنى له، ومن ثم لا يمكن اعتبار هذه العلامة ذات صفة مميزة طبقًا للقانون رقم 57 لسنة 1939 ويكون قرار جهة الإدارة برفض تسجيلها فى محله طبقا للقانون على خلاف ما انتهى إليه الحكم المطعون فيه.
ومن حيث إن المادة من القانون رقم 57 لسنة 1939 الخاص بالعلامات والبيانات التجارية ينص على أنه " لا يسجل كعلامة تجارية أو كنعصر فيها العلامات الخالية من أى صفة ممزة أو المكونة من علامات أو بيانات ليست لها إلا التسمية التى يطلبها العرف على المنتجات أو الرسم أو الصور العادية لها ". كما تضمنت المادة مكررا من معاهدة باريس الدولية لحماية الملكية الصناعية الموقعة فى باريس فى 20/ 3/ 1883 المعدلة بعدة تعديلات آخرها فى نيروبى سنة 1981 والتى انضمت إليها مصر بموجب قرار رئيس الجمهورية رقم 1580 لسنة 1974 على أنه " على دول الاتحاد أن تقبل إيداع كل علامة صناعية أو تجارية سجلت فى بلدها الأصلى وفقا للأوضاع القانونية، وان تمنحها الحماية بالحالة التى هى عليها، مع مراعاة الأحكام الواردة فى هذه المادة، وأن قاعدة الحماية بالحالة التى هى عليها من شأنها السماح للمنتجين باستخدام العلامة التجارية المسجلة فى إحدى دول الاتحاد دون يكون ملزمًا بإخضاعها لمتطلبات التشريعات الوطنية عند تسجيلها فى دول الاتحاد الأخرى، ولم تتضمن الاتفاقية استثناء على هذه القاعدة إلا فى الحالات الآتية: إذ كان من شأن تسجيل العلامة التجارية المساس بالحقوق المتكسبة للغير فى الدولة التى تطلب فيها الحماية. إذا كانت العلاقة مجردة من أى صفة مميزة. إذا كانت مخالفة للآداب أو النظام العام، وعلى الأخص العلاقات التى من شأنها أن تضلل الجمهور.
ولما كان البادى من ظاهر الأوراق أن العلامة التجارية موضوع التداعى قد سبق تسجيلها فى فرنسا وهى إحدى الدول الموقعة على معاهدة باريس الدولية لحماية الملكية الصناعية، ومن ثم يتعين تسجيلها فى مصر بالحالة التى هى عليها باعتبار أن هذه العلامة مميزة من حيث الاسم وشكل الزجاجة ذلك أن الشركة وأن ضمنت تسمية منتجاتها من العطور كلمة Senteur بمعنى العطرة، وكانت هذه الكلمة فى حد ذاتها لا تحمل تمييزا لهذا المنتج عن غيره من العطور، إلا أنها أضافت كلمة Fraiches إلى هذه التسمية فميزت به هذا المنتج عن غيره من العطور، بالإضافة إلى أن شكل زجاجة العطر يمكن – وعلى ما يبين من مطالعة صورته المودعة بالأوراق – أن يشكل عنصرًا من عناصر هذا التميز ومن ثم يكون قرار رفض تسجيلها – بالرغم من ذلك – غير قائم على سبب صحيح قانونًا، ويتوافر بذلك ركن الجدية المتطلب قانونا لوقف تنفيذ القرار المطعون فيه، فضلاً عن ركن الاستعجال وذلك لما يترتب على رفض طلب وقف التنفيذ من نتائج يتعذر تداركها.
ومن حيث إن الحكم المطعون فيه إذ أخذ بهذه الوجهة من النظر يكون قد طبق صحيح حكم القانون، ولا محل للطعن عليه، ويغدو من ثم خليفا بالرفض، وهو ما تقضى به هذه المحكمة.
ومن حيث إنه لا ينال من ذلك ما ذهبت إليه الجهة الإدارية الطاعن بتقرير الطعن من أن تسجيل العلامة موضوع التداعى ينطوى على مساس بالحقوق المكتسبة للغير لتشابه زجاجة العطر التى تحمل رقم هذه العلامة مع زجاجة العطر التى تحمل رقم 556792 ذلك أن الثابت من مناظرة المحكمة لصورة الزجاجتين أن التباين بينهما واضح، ويمكن التميز بينهما بسهولة ومن الوهلة الأولى.
ومن حيث إن من خسر الطعن يلزم بمصروفاته عملاً بحكم المادة 184مرافعات

" فلهذه الأسباب "

حكمت المحكمة:
بقبول الطعن شكلاً وبرفضه موضوعًا، وألزمت الجهة الإدارية الطاعنة المصروفات.

سكرتير المحكمة رئيس المحكمة
يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات