السيد الدكتور/ رئيس الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة
بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس الدولة
الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
ملف رقم 86/ 4/ 1569
جلسة الأول من نوفمبر 2006
السيد الدكتور/ رئيس الجهاز المركزى للتنظيم والإدارة
تحية طيبة وبعد،،،،،،
فقد اطلعنا على كتابكم رقم 4471 بتاريخ 22/ 10/ 2005، الموجه إلى إدارة الفتوى لوزارة التجارة الخارجية و الصناعة، بشأن مدى أحقية السيد الدكتور/ مغاورى شلبى على شلبى فى الحصول على حافز الأداء المتميز الصادر به قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 734 لسنة 2005، رغم سبق منحه علاوة تشجيعية وفقاً لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 898 لسنة 1982 لحصوله على درجة الدكتوراه.و حاصل الواقعات – حسبما يبين من الأوراق – أن المعروضة حالته، والذى يشغل وظيفة باحث فنى أول بالدرجة الأولى بالمجموعة النوعية لوظائف الاقتصاد والتجارة بوزارة التجارة الخارجية والصناعة، حصل على درجة الدكتوراه فى فلسفة الاقتصاد عام 2004 أثناء الخدمة، وتم منحه علاوة تشجيعية بفئة العلاوة الدورية المقررة للدرجة التى يشغلها اعتباراً من 1/ 8/ 2004، طبقاً لقرار رئيس الوزراء رقم 898 لسنة 1982، وحصل على تقارير كفاية بمرتبة ممتاز عن السنوات الثلاث السابقة على العمل بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 734 لسنة 2005 فى شأن قواعد و إجراءات منح حافز أداء متميز للعاملين المدنيين بالدولة الحاصلين على درجة الدكتوراه وما يعادلها ودرجة الماجستير وما يعادلها. وإذ تضمن هذا القرار النص على عدم جواز الجمع بين هذا الحافز وبين العلاوات والمكافآت التى تقررها السلطة المختصة لذات الغرض (الحصول على درجة الدكتوراه أو الماجستير) أياً كان نوعها، لذلك ثار التساؤل بالجهاز المركزى للتنظيم والإدارة حول مدى أحقيته فى الحصول على حافز الأداء المتميز المشار إليه، مما دعا الجهاز إلى عرض الموضوع على اللجنة الثالثة لقسم الفتوى، التى ارتأت بجلستها المعقودة فى 8/ 2/ 2006 عرضه على الجمعية العمومية للأهمية و العمومية.
و نفيد أن الموضوع عرض على الجمعية العمومية لقسمى الفتوى و التشريع، بجلستها المعقودة فى الأول من نوفمبر سنة 2006 م، الموافق 9 من شوال سنة 1427 هـ، فاستبان لها أن قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47 لسنة 1978، ينص فى المادة منه على أن " تضع السلطة المختصة نظاماً للحوافز المادية والمعنوية للعاملين بالوحدة بما يكفل تحقيق الأهداف وترشيد الأداء، على أن يتضمن هذا النظام فئات الحوافز المادية وشروط منحها، وبمراعاة ألا يكون صـرف تلك الحوافز بفئات موحدة وبصورة جماعية كلما سمحت طبيعة العمـل بذلك وأن يرتبط صرفها بمستوى أداء العامل والتقارير الدورية المقدمة عنه "، و ينص فى المـادة منه على أنه " يجوز للسلطة المختصة منح العامل علاوة تشجيعية تعادل العلاوات الدورية المقررة حتى و لو كان قد تجاوز نهاية الأجر المقرر للوظيفة و ذلك طبقا للأوضاع التى تقررها و بمراعاة ما يأتى: 0000 كما يجوز للسلطة المختصة منح علاوة تشجيعية للعاملين الذين يحصلون أثناء خدمتهم على درجات علمية أعلى من مستوى الدرجة الجامعية الأولى وذلك وفقاً للقواعد والإجراءات التى يصدر بها قـرار من رئيس مجلس الـوزراء بنـاء على عـرض لجنة شئون الخدمة المدنية ". وأن قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 734 لسنة 2005 فى شأن قواعد وإجراءات منح حافز أداء متميز للعاملين المدنيين بالدولة الحاصلين على درجة الدكتوراه وما يعادلها ودرجة الماجستير وما يعادلها، ينص فى المادة الأولى منه على أن " يمنح العاملون الحاصلون على درجة الدكتوراه أو ما يعادلها والعاملون الحاصلون على درجة الماجستير أو ما يعادلها حافزاً للأداء المتميز يرتبط صرفه بالتميز بالكفاءة والانضباط والالتزام فى العمل وتوافر المهارة فى الأداء للواجبات والمسئوليات وحسن معاملة جمهور المتعاملين مع الجهة من المواطنين والمستثمرين "، وينص فى المادة الثانية على أن " يمنح الحافز بالفئات التالية: 200 جنيه شهرياً للحاصلين على درجة الدكتوراه أو ما يعادلها. 100 جنيه شهرياً للحاصلين على درجة الماجستير أو ما يعادلها. "، وينص فى المادة الرابعة منه على أنه 0"……… لا يجوز الجمع بين هذا الحافز وبين العــــلاوات
والمكافآت التى تقررها السلطة المختصة لذات الغرض (الحصول على درجة الدكتوراه أو الحصول على درجة الماجستير) أيا كان نوعها."، كما ينص فى المادة الخامسة منه على أن " يضع وزير الدولة للتنمية الإدارية ضوابط استحقاق الحافز وأحوال تخفيضه والحرمان منه". و نفاذاً لذلك أصدر وزير الدولة للتنمية الإدارية القرار رقم 47 لسنة 2005 بشأن ضوابط استحقاق الحافز المنصوص عليه فى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 734 لسنة 2005 وأحوال تخفيضه والحرمان منه، ناصا فى المادة الأولى منه على أن " يسرى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 734 لسنة 2005 المشار إليه على العاملين الحاصلين على درجة الدكتوراه وما يعادلها أو درجة الماجستير وما يعادلها الخاضعين لأحكام نظام العاملين المدنيين بالدولة………"، وفى المادة الثانية منه على أنه " يشترط لمنح الحافز المنصوص عليه فى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 734 لسنة 2005 الآتي: 1 – أن يكون العامل حاصلاً على مؤهل علمى من درجة الماجستير أو الدكتوراه أو ما يعادلهما مما يصدر بتحديده قرار من الجهة المختصة بالمجلس الأعلى للجامعات.2 – أن يكون المؤهل من فرع التخصص للمؤهل العلمى المتطلب فى بطاقة وصف الوظيفة التى يشغلها العامل حال استحقاقه الحافز أو يكون متصلاً بطبيعة العمل القائم به أو فى المجالات المرتبطة بعمل الإدارة أو تنمية الموارد البشرية. 3 – أن يكون العامل منتظماً فى ممارسة عمله، مساهماً فى إنجازات الوحدة وفى رفع كفاءة الأداء بها وتحقيق معدلات أداء متميزة و إظهار الكفاءة والقدرة والانضباط وحسن المعاملة مع المواطنين والمستثمرين." وناصاً فى المادة الثالثة منه على أنه " مع مراعاة أحكام المادة الثانية من هذا القرار يكون استحقاق الحافز على النحو التالى: 1 – يستحق الحافز كاملاً من حقق أداءً متميزاً بأن حصل على تقارير كفاية بتقدير (امتياز) عن الثلاث سنوات السابقة من خدمته – ما لم تكن مدة خدمة العامل أقل من الثلاث سنوات فيعتد بتقارير الكفاية عن سنوات خدمته القائمة – وفى جميع الأحوال يتعين ألا يكون قد توقع عليه أية جزاءات ويكون قد ساهم فى توفير المال العام أو تحسين الخدمـات
أو إثراء العمل بمقترحات التطوير أو المساهمة فى رفع كفاءة التدريب الداخلي أو نشر المعارف العلمية والإدارية بين زملائه. 2 – ……… 3 – ……… "
و استظهرت الجمعية العمومية مما تقدم، ومن استعراضها للمراحل التشريعية للقواعد المنظمة لمنح مقابل مالى لحصول العامل على درجة علمية أعلى من الدرجة الجامعية الأولى، بدءاً من قواعد الإنصاف الصادرة فى يناير سنة 1944 و انتهاء بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 898 لسنة 1982 المعدل بالقرار رقم 827 لسنة 1983 المعمول به حالياً، مروراً بقرار رئيس الجمهورية رقم 2287 لسنة 1960، أن هذه القواعد جميعها جعلت من حصول العامل على مؤهل أعلى من الدرجة الجامعية الأولى فى مجال يتصل بطبيعة عمله مناطاً لاستحقاقه المقابل المالى المقرر، و لم تربط أياً منها بين هذا الاستحقاق و مستوى أداء العامل. بيد أن قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 734 لسنة 2005 المشار إليه، لم يجعل مناط استحقاق حافز الأداء المتميز، مجرد حصول العامل على مؤهل أعلى من الدرجة الجامعية الأولى (الماجستير أو الدكتوراه أو ما يعادلهما) فحسب، وإنما اشترط إلى جانب ذلك بعض الشروط، منها، أن يحقق هذا العامل مستوى أداء متميز.
وبذلك فإن هذا الحافز ليس من جنس العلاوة التشجيعية المقررة لحصول العامل على مؤهل أعلى من الدرجة الجامعية الأولى، و التى لا ترتبط فى أصل تقريرها بمستوى أدائه، طبقاً لما ينص عليه قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 898 لسنة 1982، الصادر استناداً للمادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المشار إليه، كما أنه ليس من جنس الحوافز المادية و المعنوية التى يجرى منحها، بقرار من السلطة المختصة، وليس بقرار من رئيس مجلس الوزراء، إعمالاً للمادة من القانون ذاته، و التى يرتبط صرفها بمستوى أداء العامل، بغض النظر عن المؤهل الذى يحمله. الأمر الذى يكشف عن أن القرار رقم 734 لسنة 2005 المشار إليه، الصادر بتقرير الحافز المذكور، لم يصدر استناداً إلى أى من هاتين المادتين انفراداً، وإنما مزج بينهما بلوغاً إلى استحداث حكم جديد لم يجر به قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المشار إليه، و لا تجد الجمعية العمومية له سندا منه، اجتزأ فيه ذلك القرار، دون مسوغ مقبول، الشرط الأول لاستحقاق حافز الأداء المتميز، و هو الحصول على درجة الماجستير أو الدكتوراه أو ما يعادلهما، من المادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة، دون الالتزام بما قررته هذه المادة من أن يكون الحصول على الدرجة العلمية أثناء الخدمة، وألا يتوقف استحقاق هذه العلاوة على مستوى أداء العامل. بينما اجتزأ من المــــادة
من القانون ذاته، ارتباط استحقاق هذا الحافز بمستوى أداء العامل، دون التزام بإطلاق الحق فى الحصول عليه لجميع العاملين المتميزين فى مستوى الأداء، بغض النظر عن المؤهل العلمى أو الدرجة العلمية الحاصل عليها كل منهم، نزولاً على صحيح حكم هذه المادة.
و بالإضافة إلى ذلك، استظهرت الجمعية العمومية، أن مصدر حق العامل الذاتى فى العلاوة التشجيعية المقررة للحصول على مؤهل أعلى من الدرجة الجامعية الأولى، وفقا لنص المادة من قانون نظام العاملين المدنيين بالدولة المشار إليه، هو القرار الإدارى الصادر من السلطة المختصة بمنحها، وفقا للقواعد و الإجراءات الصادرة بقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 898 لسنة 1982 سالف الذكر. وأنه متى صدر قرار منح العلاوة صحيحاً نشأ للعامل مركزاً قانونياً لا يجوز المساس به بعد تكونه يمتنع معه قانوناً وقف صرف هذه العلاوة أو حرمان العامل منها.
و لما كان ذلك _ وأياً ما كان وجه الرأى فى صحة الأساس الذى يرتكز عليه قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 734 لسنة 2005 المشار إليه فى ضوء ما سبق تفصيله_ فإن هذا القرار، وقد حظر الجمع بين حافز الأداء المتميز و بين العلاوات و المكافآت التى تقررها السلطة المختصة لغرض الحصول على الماجستير أو الدكتوراه أو ما يعادلهما، يكون قد حظر الجمع بين هذا الحافز و العلاوة التشجيعية المنصوص عليها فى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 898 لسنة 1982، والذى ما انفك سارياً، وذلك بالنظر إلى أن هذا القرار يتفق فى مناط منح العلاوة التى يقررها، وهو الحصول على الدكتوراه أو الماجستير أو ما يعادلهما مع جانب من مناط استحقاق حافز الأداء المتميز المنصوص عليه بقرار رئيس مجلس الوزراء آنف الذكر حسبما سبق بيانه. وبالتالى فإن إعمال هذا الحظر، فى ضوء من هذا التداخل، يكون بتجنب الازدواج فى هذا المنح أو الاستحقاق، فى حدود منطقة التداخل بين المناطين، والمنحصرة لزوماً فيما يقابل فئة العلاوة التشجيعية التى يجرى منحها، طبقاً لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 898 لسنة 1982 المشار إليه. وبحسبان أن الحق فى تقاضى هذه العلاوة يتسم بالثبات والاستمرار لثبات مناط استحقاقها بعد تحققه، فلا تخضع لمنع أو تخفيض، طبقا لما سبق ذكره على خلاف الحال بالنسبة إلى حافز الأداء المتميز المنصوص عليه فى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 734 لسنة2005، والذى يمنح بفئة مالية أعلى حيث يخضع للمنع والتخفيض بحسب مدى توافر شروط استحقاقه. وبناء عليه، فإنه يتعين خصم فئة العلاوة التشجيعية من حافز الأداء المتميز فى حالة استحقاقه، كاملاً أو منقوصاً.
و لما كان ما تقدم، و كان الثابت من الأوراق أن المعروضة حالته منح اعتبارا من 1/ 8/ 2004 علاوة تشجيعية بفئة العلاوة الدورية المقررة للدرجة التى يشغلها طبقاً لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 898 لسنة 1982 لحصوله على الدكتوراه فى فلسفة الاقتصاد، ووضع عنه ثلاثة تقارير كفاية بمرتبة ممتاز عن السنوات الثلاث السابقة على صدور قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 734 لسنة 2005 المشار إليه، ومن ثم فإنه إذا ما توافرت فيه شروط استحقاق حافز الأداء المنصوص عليه فى هذا القرار، فيجب عند صرف هذا الحافز استنـزال مقدار العلاوة التشجيعية منه بالفئة التى منحت بها عند تقريرها على النحو السالف بيانه.
لذلك
انتهت الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع إلى أحقية المعروضة حالته فى الفرق بين حافز الأداء المتميز المنصوص عليه فى قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 734 لسنة 2005 و العلاوة التشجيعية الممنوحة له طبقاً لقرار رئيس مجلس الوزراء رقم 898 لسنة 1982، و ذلك على النحو المبين بالأسباب.وتفضـلوا بقبول فائـق الاحتـرام،،،
رئيس الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع
المستشار/ نبيل ميرهم
النائب الأول لرئيس مجلس الدولة
