الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 86772 لسنة 76 ق – جلسة 10 /12 /2013 

باسم الشعب
محكمة النقض
دائرة الثلاثاء (د)
الدائرة الجنائية

المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ سلامة أحمد عبد المجيد "نائب رئيس المحكمة" وعضوية السادة المستشارين/ يحيى عبد العزيز، مجدي تركي "نائبي رئيس المحكمة" هشام رسمي، أيمن العشري
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ …………
وأمين السر السيد/ ……….
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الثلاثاء 7 من صفر سنة 1435هـ الموافق 10 من ديسمبر سنة 2013م.

أصدرت الحكم الآتي:

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 86772 لسنة 76 القضائية.

المرفوع من:

النيابة العامة

ضـد


"الوقائع"

اتهمت النيابة العامة المطعون ضدهما في قضية الجناية رقم……. لسنة 2006 مركز……….. (المقيدة بالجدول الكلي برقم…. لسنة………) بأنهما في يوم….. من….. سنة 2006 بدائرة مركز………… – محافظة……..: –
أولاً: المتهم الأول: أحرز بقصد الاتجار جوهرًا مخدرًا "نبات الحشيش" في غير الأحوال المصرح بها قانونًا.
ثانيًا: المتهم الثاني: أحرز بقصد الاتجار جوهرًا مخدرًا "حشيش" في غير الأحوال المصرح بها قانونًا.
وأحالتهما إلى محكمة جنايات……. لمعاقبتهما طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا في…. من….. سنة 2006 ببراءتهما من الاتهام المسند إليهما وبمصادرة المخدرات المضبوطة.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في….. من نوفمبر سنة 2006.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونًا:
من حيث إن المادة 34 من القانون رقم 57 لسنة 1959 في شأن حالات وإجراءات الطعن أمام محكمة النقض المعدلة بالقانون رقم 74 لسنة 2007 الذي أقيم الطعن في ظل سريان أحكامه تنص على أنه (إذا كان الطعن مرفوعًا من النيابة العامة فيجب أن يكون التقرير وأسباب الطعن موقعين من محام عام على الأقل)، وكان العمل بالنيابة العامة قد جرى على إسناد أعمال المحامي العام إلى أحد رؤساء النيابة العامة في ظروف يقدرها النائب العام الذي له ندبه للقيام بتلك الأعمال فيكون له في هذه الحالة جميع الاختصاصات المخولة قانونًا للمحامي العام بموجب قرار الندب وفقًا لأحكام الفقرة الثانية من المادة 121 من قانون السلطة القضائية، وكان عضو النيابة العامة المقرر بالطعن الماثل بدرجة رئيس نيابة وقائم بأعمال المحامي العام، وقد وقع على تقرير الطعن بما يفيد ذلك، وهو وثيقة رسمية له حجيته بما دون فيه، وليس في أوراق الطعن ما ينال من تلك الحجية، فإن التقرير بالطعن يكون قد تم صحيحًا لصدوره من ذي صفة. لما كان ذلك، وكانت ورقة أسباب الطعن، وإن أعدت من رئيس نيابة الاستئناف الذي ذيلها باسمه ثلاثيًا، فإن اعتماد المحامي العام الأول لنيابة الاستئناف ـ التابع لها النيابة الكلية التي قرر رئيسها بالطعن باعتباره القائم بأعمال المحامي العام ـ يفيد إقراره لها والموافقة عليها، فإن الطعن يكون قد استوفى أوضاعه الشكلية المقررة في القانون بما يتعين قبوله شكلاً.
وحيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه إذ قضى ببراءة المطعون ضدهما من تهمة إحراز نبات الحشيش المخدر بقصد الاتجار وفي غير الأحوال المصرح بها قانونًا شابه التناقض في التسبيب، والفساد في الاستدلال، ذلك أنه بعد أن بين واقعة الدعوى كما صورها الاتهام من قيام شاهدي الإثبات بضبط المطعون ضدهما محرزين للمخدر المضبوط نفاذاَ لإذن النيابة العامة عاد وقضى ببراءتهما على سند من خلو الأوراق مما يفيد ضبطهما محرزين لمواد مخدرة مما ينبئ معه عن غموض واختلال فكرة المحكمة عن عناصر الواقعة، كما أنه لم يعرض الدلالة دفتر أحوال مركز شرطة أبو حمص والذي ثبت به ساعة قيام ضابطي الواقعة بتنفيذ النيابة العامة وعودتهما، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
من حيث إن الحكم المطعون فيه بعد أن بين واقعة الدعوى كما صورتها سلطة الاتهام من قيام شاهدي الإثبات بضبط المطعون ضدهما محرزين للمخدر المضبوط نفاذًا لإذن النيابة العامة إلا أنه عاد وقضى ببراءتهما على سند من خلو الأوراق مما يفيد ضبطهما محرزين لأى مواد مخدرة. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه وإن كان لمحكمة الموضوع أن تقضي بالبراءة متى تشككت في صحة إسناد التهمة إلى المتهم أو لعدم كفاية أدلة الثبوت، إلا أن ذلك مشروط بأن تلتزم الحقائق الثابتة بالأوراق وبأن يشتمل حكمها على ما يفيد أنها محصت الدعوى وأحاطت بظروفها وبأدلة الثبوت التي قام الاتهام عليها عن بصر وبصيرة، ووازنت بينها وبين أدلة النفي فرجحت دفاع المتهم، أو داخلتها الريبة في صحة عناصر الإثبات. لما كان ذلك، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه على نحو السالف ينبئ عن فهم خاطئ للوقائع الثابتة في الأوراق واختلال فكرة الحكم عن الواقعة مما حجب محكمة الموضوع عن أن تقول كلمتها في أدلة الثبوت التي أقيم عليها الاتهام، الأمر الذي يستحيل معه على محكمة النقض أن تتعرف على أي أساس كونت المحكمة عقيدتها في الدعوى، مما يعيب الحكم بما يوجب نقضه والإعادة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات