الطعن رقم 23012 لسنة 2 ق – جلسة 16 /12 /2013
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
المؤلفة برئاسة السيد القاضي/ إيهاب عبد المطلب "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية القضاة/ أحمد سيد سليمان وحسين النخلاوي "نائبي رئيس المحكمة" وطلال مرعي وخالد
الوكيل
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض/ …………
وأمين السر/ ……….
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الاثنين 13 من صفر سنة 1435هـ الموافق 16 من ديسمبر سنة 2013م.
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 23012 لسنة 2 القضائية.
المرفوع من:
ضـد
النيابة العامة
"الوقائع"
اتهمت النيابة العامة الطاعنين في قضية الجنحة رقم…… لسنة 2007……..
بوصف أنهما في يوم…… من…… سنة 2002 بدائرة قسم………. – محافظة……….
اشتريا لغير استعمالهما الشخص ولإعادة البيع مادة تموينية (دقيق) والتي توزع عن طريق
الجمعيات التعاونية الاستهلاكية.
وطلبت عقابهما بالمواد 1/ 1، 3 مكرر 56/ 1، 4، 5، 57، 58 من المرسوم بقانون رقم 95
لسنة 1954 المعدل بالقانون رقم 109 لسنة 1980.
ومحكمة مينا البصل الجزئية قضت في…. من…. سنة 2007 غيابيًا بحبس كل متهم ستة أشهر
مع الشغل وكفالة مائتي جنيه وغرامة مائة جنيه والمصادرة مع نشر ملخص الحكم لمدة مساوية
لمدة الحبس.
عارضا المحكوم عليهما وقضى في معارضتهما في…. من…. سنة 2008 بقبول المعارضة شكلاً
وفي موضوعها برفضها وتأييد الحكم المعارض فيه.
استأنفا وقيد الاستئناف برقم…… لسنة 2008 مستأنف……..
ومحكمة الإسكندرية الابتدائية – بهيئة استئنافية – قضت حضوريًا في… من…. سنة 2008
بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فطعن المحامي…….. بصفته وكيلاً عن المحكوم عليهما في هذا الحكم بطريق النقض في….
من…. سنة 2008.
وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في…. من…. سنة 2008 موقع عليها المحامي………
وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي
المقرر والمرافعة والمداولة قانونًا.
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن مما ينعاه الطاعنان على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانهما بجريمة شراء مادة
تموينية لغير استعمالهما الشخصي وبقصد بيعها قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق
الدفاع ذلك بأنه خلا من الأسباب، ولم يعرض لدفعهما بانتفاء التهمة عملاً بقرار وزير
التموين رقم 800 لسنة 1990 المعدل، إيرادًا وردًا عليه، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن القانون رقم 109 لسنة 1980 بتعديل بعض أحكام المرسوم بقانون رقم 95 لسنة
1945 الخاص بشئون التموين – المعمول به في أول يونيه سنة 1980 والذي يسري على واقعة
الدعوى – قد أضاف المادة الثالثة مكرر "ب" إلى المرسوم بقانون سالف الذكر والتي نصت
على عقاب من يشتري لغير استعماله الشخصي ولإعادة البيع مواد التموين الموزعة عن طريق
مؤسسات القطاع العام والجمعيات التعاونية الاستهلاكية وفروعها بالحبس مدة لا تقل عن
ستة أشهر وبغرامة من مائة جنيه إلى خمسمائة جنيه أو إحداهما، كما أوجبت الحكم بمصادرة
المواد أو العبوات المضبوطة. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد اقتصر في بيان
واقعة الدعوى على قوله "……….. أن التهمة ثابتة قبل المتهمان أخذًا مما سطره محرر
المحضر بمحضره من أنه قام بجرد كمية دقيق لقمح الذرة من واقع المخبز عل سجل حركة الدقيق
ووجود عجز قدره 300 كيلو جرام دقيق ذرة وكمية 475 كيلو دقيق ذرة زائدة عن المقرر سيما
أن المتهمان لم يقدما ما ينفي ذلك الاتهام وتقضي المحكمة بمعاقبتهما عملاً بمواد الاتهام
بالعقوبة المقضي بها من محكمة أول درجة" دون أن يستظهر الحصة المقررة يوميًا للمخبز
من الدقيق، وما إذا كانت هذه المادة من مواد التموين الموزعة عن طريق مؤسسات القطاع
العام والجمعيات التعاونية الاستهلاكية وفروعها، وهل كان شراؤها لغير الاستعمال الشخصي
وبقصد إعادة بيعها، فإنه يكون مشوبًا بالقصور الذي له الصدارة على وجوه الطعن المتعلقة
بمخالفة القانون مما يعجز محكمة النقض عن إعمال رقابتها على تطبيق القانون تطبيقًا
صحيحًا على واقعة الدعوى – كما صار إثباتها في الحكم – لما كان ذلك، وكان الشارع قد
أوجب في المادة 85 من قرار وزير التموين والتجارة الداخلية رقم 712 لسنة 1987 والمستبدلة
بقرار وزير التموين رقم 800 لسنة 1990 – على الأشخاص المشار إليهم بالمادة السابقة
– أصحاب المخابز والمسئولين عن إدارتها تصنيع حصة الدقيق اليومية المخصصة لإنتاج الخبز
المقررة لمخابزهم بما يكفل استمرار توفيره للمواطنين خلال ساعات التشغيل ويجوز لهم
الاحتفاظ برصيد منها بما لا يجاوز حصة ثلاثة أيام بخلاف يوم التفتيش، وكان الثابت من
مطالعة محضر جلسة 24/ 1/ 2008 أن الطاعنين أثار دفاعًا بانتفاء مسئوليتهما عملاً بالقرار
رقم 800 لسنة 1990 المشار إليه، وهو دفاع جوهري يترتب عليه – لو صح – أن تندفع مسئولية
الطاعنان عن التهمة المسندة إليهما بما كان ينبغي على المحكمة تحقيقه بلوغًا إلى غاية
الأمر فيه أو الرد عليه بما يفنده أما وهي لم تفعل فإن حكمها يكون فوق قصوره في التسبيب
معيبًا بالإخلال بحق الدفاع، ولا يمنع من ذلك أن يكون الطاعنان قد وقفًا في إبداء دفاعهما
ذاك عند محكمة الدرجة الأولى، لأنهما وقد أورداه في دفاعهما وأثبتاه بمحضر الجلسة أمامها
فقد أصبح واقعًا مسطورًا بأوراق الدعوى قائمًا ومطروحًا على محكمة الدرجة الثانية عن
نظر استئنافهما وهو ما يوجب عليها إبداء الرأي بشأنها، وإن لم يعاودا المستأنفان إثارته
بحسبانه مقصودًا به نفي أحد أركان الجريمة التي دين بها. لما كان ما تقدم، فإنه يتعين
نقض الحكم المطعون فيه والإعادة بغير حاجة إلى بحث باقي أوجه الطعن.
