الطعن رقم 12936 لسنة 4 ق – جلسة 04 /07 /2013
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
الخميس (ب)
غرفة مشورة
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمد عبد القوي أحمد "نائب رئيس
المحكمة" وعضوية السادة المستشارين/ نافع فرغلي ونجاح موسى ومصطفى الصادق ومحمد طاهر
"نواب رئيس المحكمة"
وأمين السر السيد/ ……….
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الخميس 25 من شعبان سنة 1434هـ الموافق 4 من يوليه سنة 2013م.
أصدرت القرار الآتي:
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 12936 لسنة 4 القضائية.
المرفوع من:
ضـد
اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجنحة رقم…… لسنة 2009
مركز…… بوصف أنه في يوم 3 من مايو سنة 2009 بدائرة مركز…… – محافظة……
أنتج شيئًا من الأغذية غير مطابق للمواصفات وغير صالح للاستعمال الأدمي.
وطلبت عقابه بالمادة 281 لسنة 1994.
ومحكمة جنح مركز….. قضت غيابيًا في 4 من أكتوبر سنة 2009 بحبس المتهم سنة مع الشغل
وكفالة مائة جنيه وغرامة عشرة آلاف جنيه والمصادرة ونشر الحكم في جريدتين رسميتين واسعتي
الانتشار على نفقة المتهم.
عارض وقضى في معارضته في 13 من ديسمبر سنة 2009 بقبول ورفض وتأييد.
استأنف وقيد استئنافه برقم…. لسنة 2010 مستأنف طنطا.
ومحكمة….. الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت حضوريًا في 15 من فبراير سنة 2010 بقبول
الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف والإيقاف لعقوبة الحبس فقط
لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ الحكم والتأييد فيما عدا ذلك.
فطعن الأستاذ/ ……… المحامي بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق
النقض في 30 من مارس سنة 2010 وبذات التاريخ.
أودعت مذكرة بأسباب الطعن موقعًا عليها من المحامي المذكور.
وبجلسة وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن (منعقدة في هيئة غرفة مشورة) حيث سمعت
المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق والمداولة.
حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمة إنتاج شيء من أغذية
الإنسان غير مطابق للمواصفات قد شابه القصور في التسبيب ذلك بأنه خلا من بيان واقعة
الدعوى والأدلة التي استخلص منها الإدانة ومؤداها ونص القانون الذي عاقب الطاعن بمقتضاه،
مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن الحكم المطعون فيه لم يحل للحكم الابتدائي وأنشأ لنفسه أسبابًا جديدة اقتصر
منها في بيانه لواقعة الدعوى والتدليل عليها ثبوتها في حق الطاعن على قوله "حيث إن
الاتهام ثابت حيال المتهم أخذًا مما هو وارد بمحضر الضبط المؤرخ 3/ 5/ 2009 المسطر
بمعرفة المفتش بوحدة مباحث تموين ميت غمر والوارد به ضبط سيارة محمل عليها ملح به رطوبة
وبعض من الشوائب وفحص مفتش الأغذية لها تبين تغير في الخواص الطبيعية ومن وجود مائة
وستون باكتة الواحدة خمسة وعشرون كيسًا والكيس أربعمائة جرام بإجمالي وزن طن ومائتى
كيلو ومدون عليها بيانات ملح طعام….. تاريخ الإنتاج 2009 والصلاحية عامان من تاريخ
الإنتاج وإذ سئل بالمحضر المدعو/ ….. وقرر أن الملح يخصه هو واضعه ويستخدم للاستهلاك
الآدمى وإذ ثبت بتقرير المعمل أن العينة غير مطابقة للمواصفات القياسية رقم 2722 لسنة
2005 مادة 3/ 2 وذلك لانخفاض نسبة مواد البوتاسيوم وكلوريد الصوديوم وارتفاع نسبة الشوائب
العاملة وغير العاملة للذوب في الماء عن الحدود المقررة وقد ثبت من الاستعلام أن الطعن
يخص المتهم، ومن ثم تتوافر للجريمة ركنيها المادى والمعنوى وتطمئن المحكمة إلى نسبة
الاتهام إلى المتهم بالإدانة… إلخ". لما كان ذلك، وكان القانون قد أوجب في كل حكم
بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانًا تتحقق به أركان الجريمة
والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلص منها الإدانة حتى يتضح وجه استدلاله بها
وسلامة المأخذ وأن يشير إلى نص القانون الذي حكم بموجبه وإلا كان قاصرًا – وكان الحكم
المطعون فيه خلا كلية من بيان واقعة الدعوى ولم يوضح وجه ما نقله عن تقرير تحليل العينة
من عدم مطابقة الملح للمواصفات القياسية، فيكون بذلك قد خلا من بيان صلة الطاعن بالعينة
التي أخذت وما أتاه من أفعال مما يعده القانون إنتاجًا لغذاء غير مطابق للمواصفات،
كما أن الحكم لم يشر إلى نص القانون الذي دان الطاعن بمقتضاه، فإنه يكون معيبًا بالقصور
متعينًا نقضه والإعادة بغير حاجة لبحث باقى أوجه الطعن هذا إلى أنه من المقرر أن عقوبة
النشر هي عقوبة تكميلية وجوبية يقضى بها في جميع الأحوال على النحو الذي نظمه القانون
بأن يتم النشر في جريدتين يوميتين واسعتى الانتشار على نفقة المحكوم عليه، فإن الحكم
إذ قضى بالنشر دون بيان اسم الجريدتين اللتين سيتم النشر فيهما يكون قد خالف القانون
مما كان يتعين معه تصحيحه إلا أنه لما كانت هذه المحكمة قد انتهت إلى نقض الحكم فإنها
لا تملك من بعد تصحيحه، بل على محكمة الموضوع عند إعادة الدعوى إليها أن تعمل ذلك إذا
رأت أن تدين الطاعن
