الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 12109 لسنة 82 ق – جلسة 05 /10 /2013 

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية

برئاسة السيد القاضي/ عاطف عبد السميع فرج "نائب رئيس المحكمة" وعضوية السادة القضاة/ د. صلاح حسن البرعي وعلاء مدكور وجمال حليس "نواب رئيس المحكمة" ومفتاح سليم
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ …………
وأمين السر السيد/ ……….
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم السبت 29 من ذي القعدة سنة 1434هـ الموافق 5 من أكتوبر سنة 2013م.

أصدرت الحكم الآتي:

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 12109 لسنة 82 القضائية.

المرفوع من:

ضـد

النيابة العامة "المطعون ضدها"

ومنها ضـد


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم……. لسنة 2008 قسم……. (المقيدة بالجدول الكلي برقم…… لسنة 2008) بوصف أنه في غضون عامي 1993، 1994 بدائرة قسم………. – محافظة……..
أولاً: بصفته موظفًا عموميًا موجه أول رياضيات ووكيل كونترول الشهادة الإعدادية ومندوب صرف بمديرية التربية والتعليم بمحافظة البحيرة:-
أ – اختلس أوراقًا وجدت في حيازته بسبب وظيفته بأن اختلس كشوف صرف مكافئات كونترول الشهادة الإعدادية بمحافظة البحيرة المملوكة لجهة عمله والخاصة بثلاثة عشر موظفًا المبينة وصفًا بالأوراق والمسلمة إليه بسبب وظيفته بأن تسلم هذه المستندات على ذمة الحصول على توقيعات الموظفين المسجلة أسمائهم بها لإثبات استلامهم لمكافئات العمل بالكنترول سالف الذكر إلا أنه احتبسها وأضافها إلى ملكه على النحو المبين.
ب – استولى دون حق على أموال لجهة عامة بأن استولى لنفسه وبنية التملك بغير حق على مبلغ مقداره 83291.20 جنيه "ثلاثة وثمانون ألف ومائتان وواحد وتسعون جنيهًا وعشرون قرشًا" والمملوكة لمديرية التربية والتعليم بمحافظة البحيرة وكان ذلك حيلة بأن تلاعب في بيانات كشوف أعضاء لجنة النظام والمراقبة بالكنترول سالف الذكر بإضافة أسماء تسعة وسبعين موظفًا لم يعملوا بالكنترول وإضافة توقيعات هؤلاء الموظفين في استمارات وكشوف صرف مكافئات كنترول الإعدادية ما يفيد استلامهم لمبلغ ثمانون ألف وستمائة وسبعة وسبعون جنيهًا وأثنين وسبعون قرشًا على خلاف الحقيقة كما استولى لنفسه على 1729.29 ألف وسبعمائة وتسعة وعشرون جنيهًا وتسعة وعشرون قرشًا مدعيًا أنها مكافئة له عن أعماله بالكنترول سالف الذكر وإضافة توقيع أحد الموظفين على ظهر الشيك رقم 7953797 بما يفيد تظهيره له على خلال الحقيقة ليستولى بموجبه على مبلغ 884.19 ثمانمائة وأربعة وثمانين جنيه وتسعة عشر قرشًا وقد ارتبطت تلك الجريمة ارتباطًا لا يقبل التجزئة بجريمتي تزوير في محررات رسمية واستعمالها فيما زورت من أجله ذلك أنه في ذات الزمان والمكان آنفي البيان اشترك بطريقى الاتفاق والمساعدة مع آخر متوفى في تزوير محررات رسمية هي الكشوف الخاصة بتحديد أعضاء لجنة النظام والمراقبة بالكنترول كما اشترك مع آخر مجهول في تزوير محررات رسمية هي استمارات وكشوف صرف مكافئات الكونترول آنف البيان وتزوير توقيعات تسعة وسبعون موظفًا بما يفيد استلامهم للمبالغ آنفة البيان على خلاف الحقيقة وتزوير توقيع الموظف عبد الحميد محمد حامد على ظهر الشيك رقم 7953797 بأن اتفق معهما على تزويرها وساعدهما على ذلك بأن أمدهما بالبيانات المراد إثباتها بتلك المحررات وقام باستعمالها فيما زورت من أجله بتقديمها إلى مسئولي جهة عمله لإخفاء استيلائه على المبالغ سالفة الذكر على النحو المبين بالتحقيقات الأمر المعاقب عليه بالمواد 40/ ثانيًا، ثالثًا، 41/ 1، 211، 214 من قانون العقوبات.
ج – بصفته آنفة البيان تسبب بخطئه في إلحاق ضرر جسيم بأموال جهة عمله سالفة الذكر وكان ذلك ناشئًا عن إهماله في أداء وظيفته بأن أهمل في مراجعة أعداد لجنة النظام والمراقبة بالكنترول سالف الذكر ودفاتر الحضور والانصراف الخاصة بها مما ترتب عليه صرف مبلغ مقداره 139644.31 جنيه" مائة تسعة وثلاثون ألف وستمائة أربعة وأربعون جنيها وواحد وثلاثين قرشًا" كمكافأت لمائة وواحد وخمسين موظفًا دون أن يؤدوا أعمالاً بالكنترول آنف البيان.
وأحالته إلى محكمة جنايات……. لمعاقبته طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا في…. من…… سنة 2012 عملاً بالمواد 112/ 1، 113/ 1، 2، 116 مكررًا " أ "/ 1، 118، 118 مكررًا، 119/ أ من قانون العقوبات مع إعمال المادتين 17، 32 من ذات القانون بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ثلاث سنوات وإلزامه برد 126741.45 "مائة وستة وعشرون ألف وسبعمائة وواحد وأربعون جنيهًا وخمسة وأربعون قرشًا" وبتغريمه مبلغ مساوي له وبعزله من وظيفته ومصادرة المحررات المزورة المضبوطة.
فطعن المحكوم عليه بشخصه من السجن في هذا الحكم بطريق النقض في…. من…….سنة 2012.
كما طعن الأستاذ المستشار/ ………. المحامي العام لنيابة……… الكلية بتفويض من المحامي العام الأول لنيابة الأموال العام العليا بالطعن في هذا الحكم بطريق النقض في…… من….. سنة 2012.
وأودعت مذكرتين بأسباب الطعن بالنقض عن المحكوم عليه الأولى في….. من…. لسنة 2012 موقع عليها من الأستاذ/ ……. المحامي والثانية في….. من….. لسنة 2012 موقع عليها من الأستاذ/ …….. المحامي.
كما أودعت مذكرة بأسباب الطعن بالنقض من النيابة العامة في….. من…. لسنة 2012 موقع عليها من الأستاذ/ …….. المحامي العام لنيابة الأموال العامة العليا.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونًا:
حيث إن الطعن المقدم من المحكوم عليه والنيابة العامة استوفى الشكل المقرر قانونًا.
وحيث تنعى النيابة العامة والطاعن على الحكم المطعون فيه إذ دان الأخير بجرائم الاختلاس والاستيلاء وتزوير في محررات رسمية واستعمالها وإلحاق ضرر جسيم بأموال جهة عمله بإهماله في أداء أعمال وظيفته قد شابه القصور في التسبيب والإخلال بحق الدفاع وانطوى على خطأ في تطبيق القانون، ذلك بأن ألزم المحكوم عليه بالرد رغم قيامه بسداد المبالغ المنسوب إليه اختلاسها والاستيلاء عليها فضلاً عن الزامه بالفوائد والغرامات ضمن هذه المبالغ بما لا يتفق وصحيح القانون، بما يعيب الحكم بما يستوجب نقضه.
وحيث إنه من المقرر أن جزاء الرد يدور موجبه من بقاء المال في ذمة المتهم باختلاسه أو الاستيلاء عليه حتى الحكم عليه، إذ هو بمثابة تعويض عيني للدولة عن مالها الذي أضاعه المتهم عليها قصد به إعادة الحال إلى ما كانت عليه قبل الجريمة. لما كان ذلك، وكان المال الذي اختلسه واستولى عليه الطاعن محددًا على وجه القطع منذ وقوع الجريمة لا يدخل فيه فوائد تأخير سداده أو غرامات تأخير سداده أو غيرهما مما لم يكن موجودًا، إذ لا كيان له ولا يدخل فيه ولا يعتبر منه ولم يلحقه انتزاع، فإنه ما كان للمحكمة حسبما يبين من مدونات الحكم المطعون فيه – أن تضيف الفوائد أو غرامات التأخير – وتقضى بالرد والغرامة على هذا الأساس أما وأنها قد فعلت فإنها تكون قد أخطأت في تطبيق القانون. لما كان ما تقدم, فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة وذلك دون حاجة لبحث باقى أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات