الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 12094 لسنة 80 ق – جلسة 02 /06 /2013 

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة العمالية

برئاسة السيد القاضي/ عزت عبد الله البنداري "نائب رئيس المحكمة" وعضوية السادة القضاة/ محمد نجيب جاد، محمد منيعم، خالد مدكور "نواب رئيس المحكمة" وأحمد قاعود
ورئيس النيابة السيد/ …………
وأمين السر السيد/ ……….
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الأحد 23 من رجب سنة 1434هـ الموافق 2 من يونيو سنة 2013م.

أصدرت الحكم الآتي:

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 12094 لسنة 80 قضائية.

المرفوع من:

ضـد


الوقائع

في يوم../ ../ 2010 طعن بطريق النقض في حكم محكم استئناف….. "مأمورية………" الصادر بتاريخ../ ../ 2010 في الاستئناف رقم….. لسنة 41ق وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقضه.
وفي نفس اليوم أودعت الطاعنة مذكرة شارحة.
وبتاريخ../ ../ 2010 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقضه.
وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة../ ../ 2013 للمرافعة وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة – حيث صممت النيابة على ما جاء بمذكرتها – والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ أحمد قاعود والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث أن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده أقام الدعوى رقم….. لسنة 2009 عمال……. الابتدائية على الطاعن – الشركة……. وآخر – مدير عام الشركة فرع……… – بطلب الحكم: أولاً: بإلغاء القرار الصادر منها بتاريخ 15/ 10/ 2008 بإنهاء خدمته اعتبارًا من 1/ 5/ 2008 وعودته إلى عمله مع صرف كافة مستحقاته من تاريخ الفصل وحتى العودة للعمل، ثانيًا: بإلزامها بأن تؤدي له مبلغ مائة ألف جنيه تعويضًا ماديًا وأدبيًا عن الأضرار التي لحقت به من جراء إنهاء خدمته وامتناعها عن الموافقة على منحه إجازة لمرافقة زوجته، وقال بيانًا لها إنه كان من العاملين لدى الطاعنة وحصل أثناء الخدمة على إجازة بدون مرتب للعمل بالمملكة العربية السعودية في الفترة من 1/ 2/ 2006 وحتى 31/ 1/ 2008 وإبان ذلك حصلت زوجته على إجازة للعمل بذات الدولة فتقدم إلى الطاعنة بطلب الحصول على إجازة بدون مرتب لمرافقتها مرفقًا بها المستندات اللازمة إلا أنها امتنعت دون وجه حق بالمخالفة لنص المادة 56 من لائحتها وأصدرت القرار السالف بإنهاء خدمته، وإذ لحقه من جراء ذلك أضرارًا مادية وأدبية يستحق عنها التعويض المطالب به فقد أقام الدعوى بطلباتها سالفة البيان، حكمت المحكمة بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة للمدعى عليه الآخر ورفض الدعوى بالنسبة للطاعنة، استأنف المطعون ضده هذا الحكم لدى محكمة استئناف…….. – مأمورية…….. – بالاستئناف رقم…. لسنة 41ق، حكمت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وإلغاء القرار رقم 3183 لسنة 2008 الصادر بإنهاء خدمة المطعون ضده وإعادته إلى عمله وما يترتب على ذلك من آثار وإلزام الطاعنة بأن تؤدي له مبلغ ألف جنيه تعويضًا أدبيًا، طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيهما التزمت النيابة برأيها.
وحيث إن مما تنعى به الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وتأويله، وفي بيان ذلك تقول إن لائحة نظام العاملين بها بعد تعديلها بقرار رئيس مجلس الإدارة رقم 1454 المعمول به اعتبارًا من 1/ 5/ 2008 – والواجبة التطبيق – لا تجيز حصول العامل على إجازة بدون مرتب لمرافقة الزوج الآخر ونظرًا لانتهاء إجازة المطعون ضده بدون مرتب في 30/ 4/ 2008 والتي كان قد حصل عليها لمدة ثلاثة أشهر وانقطاعه عن العمل من اليوم التالي لهذا التاريخ بغير إذن أكثر من عشرة أيام متتالية قامت بإنهاء خدمته بعد إنذاره وفقًا للمادة 131 من تلك اللائحة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وأقام قضاءه بإلغاء الحكم المستأنف وإلغاء قرار إنهاء خدمته وإعادته لعمله وتعويضها أدبيًا استنادًا لقانون العمل فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن النص في المادة 56 من لائحة نظام العاملين بالشركة الطاعنة قبل تعديلها بالقرار رقم 1454 في 1/ 5/ 2008 على أن (تكون حالات الترخيص بإجازة بدون مرتب على الوجه التالي: 1 – إذا رخص لأحد الزوجين بالسفر إلى الخارج لمدة ستة شهور على الأقل يمنح الزوج الآخر العامل بالشركة إجازة بدون أجر ولا يجوز أن تجاوز هذه الإجازة مدة بقاء الزوج الآخر بالخارج، وعلى الشركة في جميع الأحوال منح هذه الإجازة عند طلبها……..)، مفاده أن اللائحة وإن منحت الزوج العامل الحق في إجازة بدون أجر لمرافقة الزوج الآخر المسافر إلى الخارج إلا أنها اشترطت أن يكون الزوج الآخر من العاملين بإحدى الجهات التي ترخص بالسفر للخارج وهي الجهات الحكومية والقطاعان العام والأعمال العام حيث لا يكون هناك ترخيص بذلك للعاملين بالقطاع الخاص أو الأعمال الحرة، وأن تكون مدة الإجازة المرخص بها بالسفر للخارج لا تقل عن ستة أشهر، وإذ خلت الأوراق من أن المطعون ضده قدم لمحكمة الموضوع دليلاً على عمل زوجته في إحدى الجهات سالفة الذكر وأن تلك الجهة منحتها إجازة للسفر للخارج لمدة لا تقل عن ستة أشهر، فإن رفض الطاعنة منحه إجازة لمرافقتها واكتفائها – تيسيرًا عليه – بمنحه إجازة خاصة لمدة ثلاثة شهور تنتهي في 30/ 4/ 2008 لتدبير أمر عودته للبلاد يكون متفقًا وصحيح القانون واللائحة. لما كان ذلك، وكان المطعون ضده قد انقطع عن العمل اعتبارًا من 1/ 5/ 2008 والذي عدلت الطاعنة لائحتها بالقرار سالف الذكر بإلغاء إجازة مرافقة الزوج، وقامت بإنذاره في 4، 8، 14/ 5/ 2008 على عنوانه الثابت في ملف خدمته، وعلى عنوانه بعقد عمله في المملكة العربية السعودية إلا أنه استمر في الغياب إلى أن أصدرت الطاعنة قرارها المطعون فيه بإنهاء خدمته اعتبارًا من 1/ 5/ 2008 إعمالاً لنص المادة 131 من اللائحة والتي تقضي بإنهاء خدمة العامل إذا تغيب عن العمل بدون عذر مقبول أكثر من عشرة أيام متتالية متى تم إنذاره بعد خمسة أيام من تاريخ الغياب، ومن ثم فإن قرار الطاعنة يكون بمنأى عن التعسف ويتفق وصحيح القانون، وإذ خالف الحكم الطعون فيه هذا النظر وقضى بإلغاء الحكم المستأنف وإلغاء قرار إنهاء خدمة المطعون ضده وعودته إلى العمل وتعويض أدبي ألف جنيه بمقولة أن الطاعنة أخطأ في إصدار هذا القرار دون العرض على المحكمة المختصة في حين أن هذا العرض لا يكون إلا في حالات الفصل الأدبي وهو ما لا يتوافر في حالة إنهاء الخدمة للغياب إعمالاً لقرينة الاستقالة الضمنية، فضلاً عن أن عدم العرض على المحكمة لا يحول دون جهة العمل وفسخ العقد ولا يتأتى منه بذاته أن يكون الفصل تعسفيًا، ومن ثم فإن الحكم يكون قد أخطأ في تطبيق القانون لما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
وحيث إن الموضوع لصالح للفصل فيه ولما تقدم يتعين القضاء في موضوع الاستئناف رقم…. لسنة 41ق…. – مأمورية….. – بتأييد الحكم المستأنف.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات