الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 11804 لسنة 82 ق – جلسة 24 /11 /2013 

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
الخميس (د)

المؤلفة برئاسة السيد القاضي/ عمر بريك "نائب رئيس المحكمة" وعضوية السادة القضاة/ عبد التواب أبو طالب، سامح حامد، محمد فريد بعث الله "نواب رئيس المحكمة" وهشام فرغلي
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ …………
وأمين السر السيد/ ……….
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الخميس 10 من محرم سنة 1434هـ الموافق 24 من نوفمبر سنة 2013م.

أصدرت الحكم الآتي:

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 11804 لسنة 82 القضائية.

المرفوع من:

ضـد


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجناية رقم….. لسنة 2012 قسم….. (والمقيدة بالجدول الكلي برقم….. لسنة 2012 جنوب…….) بأنه في يوم.. من….. سنة 2012 بدائرة قسم……. – محافظة………:
أولاً: أحرز بقصد الاتجار جوهرًا مخدرًا "ترامادول" في غير الأحوال المصرح فيها قانونًا.
ثانيًا: أحرز بغير ترخيص سلاحًا أبيض "مطواة قرن غزال".
وأحالته إلى محكمة جنايات….. لمحاكمته طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا في…. من…. لسنة 2012 عملاً بالمواد 1، 2، 7/ 1، 34/ 1 بند أ، 42/ 1 من القانون رقم 182 لسنة 1960 المعدل بالقانونين رقمي 61 لسنة 1977، 122 لسنة 1989 والبند الأخير من القسم الثاني من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمستبدل والمعدل بقراري وزير الصحة رقمي 46 لسنة 1997، 125 لسنة 2012 والمواد 1/ 1، 25 مكررًا/ 1، 30/ 1 من القانون رقم 394 لسنة 1954 المعدل بالقانونين 26 لسنة 1978، 165 لسنة 1981 والبند رقم 5 من الجدول رقم 1 الملحق بالقانون الأول والمعدل بقرار وزير الداخلية رقم 1756 لسنة 2007 مع إعمال المادتين 17، 32 من قانون العقوبات بمعاقبته بالسجن المشدد لمدة ست سنوات وبتغريمه مبلغ مائة ألف جنيه عما أسند إليه ومصادرة المضبوطات وبإلزامه المصاريف الجنائية.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض في…. من… لسنة 2012، وأودعت مذكرة بأسباب الطعن بالنقض في….. من… لسنة 2012 موقعًا عليها من الأستاذ/ …….. المحامي.
وبجلسة اليوم سمعت المحكمة المرافعة على ما هو مبين بمحضرها.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونًا.
من حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
وحيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي إحراز جوهرًا مخدرًا "أقراص الترامادول" بقصد الإتجار وسلاح أبيض بدون ترخيص قد شابه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق القانون ذلك أنه لم يبين واقعة الدعوى وصيغت عباراته بطريقة عامة معماة خلت من بيان أدلة الثبوت التي استند إليها في القضاء بإدانته، ودون أن يستظهر توافر القصد الجنائي في حقه، ورد برد قاصر على دفعه ببطلان القبض والتفتيش لانتفاء حالة التلبس سيما وأن ضابط الواقعة قد اختلق هذه الحالة للإيقاع بالطاعن، وعول في إدانته على أقوال ضابط الواقعة – الشاهد الأول – رغم تناقضها وعدم إفصاحه عن المصدر السري الذ ي استعان به في القبض على الطاعن دون أن تقوم المحكمة بسماع شهادته، وعول كذلك في الإدانة على اعترافه لضابط الواقعة بمحضر الضبط رغم أنه لا يعد اعترافًا بالمعنى القانوني، ودانه الحكم دون أن يدلل على توافر قصد الإتجار لديه خاصة وأنه لم يضبط حال قيامه بمزاولة أي نشاط يشير إلى قيامه بالاتجار في المواد المخدرة، ورغم أنه ليس من المخاطبين بأحكام القانون رقم 137 لسنة 1955 في شأن مزاولة مهنة الصيدلة فقد دانه الحكم بجريمة إحراز مادة من المواد التي تخضع لبعض قيود المواد المخدرة الواردة بأحكام هذا القانون، واستند الحكم في الإدانة إلى قرار وزير الصحة رقم 125 لسنة 2012 رغم عدم عرضه على مجلس الشعب لإقراره بالمخالفة للدستور، وأخيرًا فقد أعمل الحكم في حقه المادة 17 من قانون العقوبات وأوقع عليه عقوبة داخلة في حدود العقوبة الأصلية المقررة للجريمة التي دان بها، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
حيث إن الحكم المطعون فيه قد بين واقعة الدعوى بما تتوافر به كافة العناصر القانونية لجريمة إحراز الطاعن جوهرًا مخدرًا "أقراص الترامادول" بقصد الإتجار التي دان بها الطاعن وأورد على ثبوتها في حقه أدلة سائغة مستقاة من أقوال شاهدي الإثبات وإقرار الطاعن بمحضر الضبط ومن تقرير المعامل الكيماوية. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد بين مضمون الأدلة خلافًا لقول الطاعن وكان من المقرر أن القانون لم يرسم شكلاً خاصًا يصوغ فيه الحكم بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة والظروف التي وقعت فيها، فمتى كان مجموع ما أورده الحكم كافيًا لتفهم الواقعة بأركانها وظروفها حسبما استخلصتها المحكمة وتتوافر به جميع الأركان القانونية للجريمة التي دان الطاعن بها، كأن ذك محققًًا لحكم القانون، ويكون منعاة الطاعن على الحكم من القصور في غير محله. لما كان ذلك، وكان القصد الجنائي في جريمة إحراز أو حيازة الجوهر المخدر يتحقق بعلم المحرز أو الحائز بأن ما يحرزه أو يحوزه من المواد المخدرة، وكانت المحكمة غير مكلفة بالتحدث استقلالاً عن هذا الركن إذا كان ما أوردته في حكمها كافيًا في الدلالة على علم المتهم بأن ما يحرزه مخدرًا، وإذ كان يبين من محضر جلسة المحاكمة أن أيًا من الطاعن أو المدافع عنه لم يدفع بانتفاء هذا العلم، وكان ما أورده الحكم المطعون فيه في مدوناته كافيًا في الدلالة على إحراز الطاعن – للمخدر المضبوط وعلى علمه بكنهه، فإن ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد تناول الدفع ببطلان القبض والتفتيش وأن الجريمة تحريضية مختلقة ورد عليه في قوله "وحيث إنه عما أثاره دفاع المتهم قولاً منه ببطلان القبض والتفتيش لعدم وجود حالة من حالات التلبس – فهذا الدفع برمته في غير محله – ولا يتفق والواقع صحيح القانون ومردود بأنه من المقرر وفقًا لنص المادة 34 من قانون الإجراءات الجنائية. لما كان ذلك، وكان الثابت من الشهادة التي أدلى بها بالتحقيقات النقيب/ ……. بإدارة مكافحة مخدرات الجيزة التي اطمأنت إليها على النحو السالف الذكر أنه أجرى مع المتهم عملية شراء لأقراص الترامادول المخدر المضبوط فقام بالإمساك بها وبمشاهدته لها تأكد أنها لأقراص الترامادول المخدر فقام بضبطها وباقي الكمية المضبوطة من تلك الأقراص على ما سلف ذكره. الأمر الذي يستقر معه في يقين المحكمة ويطمئن وجدانها ويرتاح ضميرها أن المتهم قدم للشاهد الأول طواعية واختيارًا وعن إرادة حرة مدركة وقبل القبض عليه أقراص الترامادول المخدر والمضبوط وأن الشاهد بإمساكه بها ومشاهدته لها يكون قد أدرك بحاسة من حواسه الطبيعية – حاسة النظر – ارتكاب المتهم للجريمة، وكأن ذلك دون سعي مقصود أو إجراء غير مشروع من جانبه وبالتالي تكون الجريمة في حالة التلبس تبيح القبض والتفتيش ومن ثم يضحى ضبط أقراص الترامادول المخدر المضبوط والقبض على المتهم وما تلاه من إجراءات أسفرت عن ضبط باقي كمية تلك الأقراص المخدرة على النحو السالف الذكر صحًا في القانون والدفع في غير محله وتلتفت عنه المحكمة". وإذ كان هذا الذي رد به الحكم على الدفع مفاده أن المحكمة قد استخلصت – في حدود سلطتها الموضوعية ومن الأدلة السائغة التي أوردتها – أن لقاء الضابط بالطاعن جرى في حدود إجراءات التحري المشروعة قانونًا وأن القبض على الطاعن وضبط المخدر المعروض للبيع تم بعد ما كانت جناية بيع هذا المخدر متلبسًا بها بتمام التعاقد الذي تظاهر فيه الضابط برغبته في شرائه من الطاعن، ولما كان من المقرر أنه لا تثريب على مأموري الضبط القضائي ومرؤوسيهم فيما يقومون به من التحري عن الجرائم بقصد اكتشافها ولو اتخذوا في سبيل ذلك التخفي وانتحال الصفات حتى يأنس الجاني لهم ويأمن جانبهم، فمسايرة رجال الضبط للجناة بقصد ضبط جريمة يقارفونها لا يجافي القانون ولا يعد تحريضًا منه للجناة ما دام أن إرادة هؤلاء تبقى حرة غير معدومة، وما دام أنه لم يقع منهم تحريض على ارتكاب هذه الجريمة، وإذ كان القول بتوافر حالة التلبس أو عدم توافرها ومن المسائل الموضوعية التي تستقل بها محكمة الموضوع بغير معقب عليها ما دامت قد أقامت قضائها على أسباب سائغة – كما هو الحال في الدعوى المطروحة – فإن الحكم يكون سليمًا فيما انتهى إليه من رفضه الدفع ببطلان إجراءات القبض والتفتيش تأسيسًا على توافر حالة التلبس التي يبيحها كما أنه لما كان الطاعن قد أوجد نفسه طواعية في أظهر حالة من حالات التلبس فإن قيام الضابط بضبطه وتفتيشه يكون صحيحًا منتجًا لأثره ولا عليه إن هو لم يسع للحصول على إذن من النيابة العامة بذلك إذ لم يكن في حاجة إليه، كما أن اصطحاب الضابط لمصدره السري ليتظاهر الأول برغبته في شراء قطعة الحشيش ليس فيه ما يفيد التحريض على ارتكاب الجريمة أو خلقها، ما دام الثابت من الحكم أن الطاعن قدم المخدر إليه بمحض إرادته واختياره ومن ثم يكون ما ينعاه الطاعن في هذا الصدد على الحكم من قصور في هذا الصدد يكون غير سديد. لما كان ذلك، وكان وزن أقوال الشهود وتقدير الظروف التي يؤدون فيها شهادتهم وتعويل القضاء على أقوالهم مهما وجه إليها من مطاعن وحام حولها من الشبهات كل ذلك مرجعه إلى محكمة الموضوع تنزله المنزلة التي تراها وتقدره التقدير الذي تطمئن إليه، وكانت المحكمة قد اطمأنت إلى أقوال الشاهد الأول وأخذت بها وبما شهد به من إقرار الطاعن له بإحرازه للجوهر المضبوط، فإن ما أثاره الطاعن في هذا الشأن لا يعدو أن يكون جدلاً موضوعيًا في حق محكمة الموضوع في تقدير الدليل مما لا تجوز إثارته أمام محكمة النقض، وإذ كان من المقرر أن خطأ المحكمة في تسمية الإقرار اعترافًا لا يقدح في سلامة حكمها ما دام أن الإقرار قد تضمن من الدلائل ما يعزز أدلة الدعوى الأخرى، وما دامت المحكمة لا ترتب عليه وحده الأثر القانوني للاعتراف، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الشأن لا يكون مقبولاً. لما كان ذلك، وكان من المقرر أنه لا يعيب الإجراءات أن تبقي شخصية المرشد غير معروفة وأن لا يفصح عنها رجل الضبط القضائي، فإن ما يثيره الطاعن في هذا الصدد يكون على غير أساس. لما كان ذلك، وكان من المقرر أن للمحكمة أن تستغنى عن سماع شهود الإثبات إذا قبل المتهم أو المدافع عنه ذلك صراحة أو ضمنًا دون أن يحول عدم سماعهم أمامها من أن تعتمد في حكمها على أقوالهم التي أدلوا بها في التحقيقات ما دامت هذه الأقوال مطروحة على بساط البحث، وكان الثابت من مطالعة محضر جلسة المحاكمة في 19/ 9/ 1012 أن المدافع عن الطاعن قد تنازل عن سماع شاهد الإثبات الأول النقيب/ …….. فليس له من بعد أن ينعي على المحكمة قعودها عن سماعه. لما كان ذلك، وكان إحراز المخدر بقصد الإتجار هو واقعة مادية يستقل قاضي الموضوع بالفصل فيها ما دام أنه يقيمها على ما ينتجها، وإذ كان البين من الحكم المطعون فيه أنه عرض لقصد الإتجار في قوله "وحيث إن المحكمة تساير النيابة العامة الرأي في أن إحراز المتهم لأقراص الترامادول المخدر المضبوط بقصد الإتجار وذلك من ظروف الدعوى وملابساتها وقرائن الأحوال، وضبطه متلبسًا ببيع أقراص الترامادول المخدر للشاهد الأول على النحو السالف الذكر وتأييد ذلك اعتراف المتهم في محضر ضبط الواقعة الذي اطمأنت إليه المحكمة بحيازته وإحرازه لأقراص الترامادول المخدر المضبوط بقصد الإتجار والمبلغ المالي من متحصلات عمليات الإتجار والهاتف المحمول لتسهيل الاتصال بعملائه والدراجة البخارية للتواصل مع عملائه، والمطواة للدفاع عن نفسه وعن تجارته الغير مشروعة، وتساند ذلك بالشهادة التي أدلى بها بالتحقيقات كل من النقيب/ ……. والرقيب/ ……… التي اطمأنت إليها المحكمة على النحو السالف البيان فضلاً عن كبر كمية أقراص الترامادول المخدر المضبوط وضخامتها إذ بلغ عدد الأقراص المخدرة المضبوطة منه "3738 قرصًا" الأمر الذي يستقر معه في يقين المحكمة ويطمئن وجدانها ويرتاح ضميرها أن إحراز المتهم لأقراص الترامادول المخدر المضبوط بقصد الإتجار". وكانت المحكمة – على السياق المتقدم – قد اقتنعت في حدود سلطتها في تقدير أدلة الدعوى والتي لا تخرج عن الاقتضاء العقلي والمنطقي أن إحراز الطاعن للمخدر كان بقصد الإتجار فإن ما يثيره الطاعن في هذا لشأن لا يكون سديدًا. لما كان ذلك، وكان ما يثيره الطاعن بشأن أنه ليس من المخاطبين بأحكام قانون الصيدلة رقم 137 لسنة 1955 ينصب على جريمة لم تكن معروضة على المحكمة ولم تفصل فيها – فإن منعى الطاعن في هذا الشأن يكون واردًا على غير محل. لما كان ذلك، وكان المشرع في المادة 32 من القانون 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات قد أجاز للوزير المختص أن يعدل بقرار منه في الجداول الملحقة بها القانون، وما كان ذلك منه إلا إعمالاً لحكم المادة 66 من دستور 1971 والمرددة في الدساتير المتعاقبة منذ دستور سنة 1923 وحتى الآن – بما نصت عليه من أن "لا جريمة ولا عقوبة إلا بناء على قانون"، مما مقتضاه جواز أن يعهد القانون إلى السلطة التنفيذية بإصدار قرارات لائحة تحدد بها بعض جوانب التجريم أو العقاب وذلك لاعتبارات تقدرها سلطة التشريع وفي الحدود وبالشروط التي يعينها القانون الصادر منها. لما كان ذلك، وكان ما ناطه المشرع بالوزير المختص من جواز تعديل الجداول الملحقة بالقانون 182 لسنة 1960 في شأن مكافحة المخدرات بالحذف أو بالإضافة أو بتغيير النسب فيها إنما كان تقديرًا منه لما يتطلبه كشف وتحديد الجواهر المخدرة من خبرة فنية ومرونة في اتخاذ القرار يمكن معها مواجهة التغييرات المتلاحقة في مسمياتها وعناصرها تحقيقًا لصالح المجتمع، فإنه يكون متفقًا وأحكام الدستور ويكون النعي على قرار وزير الصحة والسكان رقم 125 لسنة 2012 بعدم الدستورية على غير أساس. هذا من ناحية ومن ناحية أخرى وكانت المادة 25 من قانون المحكمة الدستورية العليا الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1979 قد اختصت هذه المحكمة دون غيرها بالفصل في دستورية القوانين واللوائح، وكان النص في المادة 29 من هذا القانون على أن تتولى المحكمة الرقابة القضائية على دستورية القوانين واللوائح على الوجه التالي ( أ )…….. (ب) إذا دفع أحد الخصوم أثناء نظر الدعوى أمام إحدى المحاكم بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة ورأت المحكمة أن الدفع جدي أجلت نظر الدعوى وحددت لمن أثار الدفع ميعاد لا يجاوز ثلاثة أشهر لرفع الدعوى بذلك أمام المحكمة الدستورية العليا، فإذا لم ترفع الدعوى في الميعاد اعتبر الدفع كأن لم يكن، مفاده أن الدفع بعدم دستورية نص في قانون أو لائحة غير متعلق بالنظام العام ومن ثم فلا يجوز لصاحب الشأن إثارته أمام محكمة النقض ما لم يكن قد أبداه أمام محكمة الموضوع, وكان البين من محاضر جلسات المحاكمة – على ما سلف – أن الطاعن أو المدافع عنه لم يدفع أحدهما بعدم دستورية أحكام القرار رقم 125 لسنة 2012 سالف الذكر، فإن إبداء هذا الدفع هذه المحكمة – محكمة النقض – يكون غير مقبول. لما كان ذلك، وكانت المادة 34 فقرة 1 بند أ من القرار بقانون رقم 182/ 1960 بعد تعديلها بالقانون رقم 122 لسنة 1989 – الساري على واقعة الدعوى – قد جعلت عقوبة حيازة أو إحراز الجواهر المخدرة الواردة بها والتي دين بها الطاعن هي الإعدام أو السجن المؤبد والغرامة التي لا تقل عن مائة ألف جنيه – فضلاً عن عقوبة المصادرة الواردة بالمادة 42 من ذات القانون وكانت المادة 36 من ذات القانون توجب عند إعمال المادة 17 من قانون العقوبات في تلك الحالة ألا تقل المدة المحكوم بها عن ست سنوات وهو ما التزمه الحكم المطعون فيه، فإن الحكم يكون قد برئ من قالة مخالفة القانون. لما كان ما تقدم، فإن الطعن برمته يكون على غير أساس متعينًا رفضه موضوعًا.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات