الطعن رقم 3193 لسنة 43 ق – جلسة 25 /02 /2001
مجلس الدولة – المكتب الفنى لرئيس مجلس الدولة
– مجموعة المبادئ القانونية التى قررتها المحكمة الإدارية العليا
السنة السادسة والأربعون – الجزء الأول (من أول 15 أكتوبر سنة 2000 إلى آخر فبراير
سنة 2001) – صـ 965
جلسة 25 من فبراير سنة 2001
برئاسة السيد الأستاذ المستشار/ محمد أحمد الحسينى مسلم نائب رئيس مجلس الدولة، وعضوية السادة الأساتذة/ أحمد إبراهيم عبد العزيز تاج الدين، وأحمد عبد الحليم أحمد صقر، ود. محمد ماهر أبو العنين حسين، وأحمد محمد حامد نواب رئيس مجلس الدولة.
الطعن رقم 3193 لسنة 43 القضائية
عاملون – عاملون بالقطاع العام – تأديب – السلطة المختصة بتوقيع
الجزاء
المادة من القانون رقم 48 لسنة 1978 بشأن نظام العاملين بالقطاع العام – حدد المشرع
فى تلك المادة الجهات المختصة بتوقيع الجزاءات التأديبية على العاملين بالقطاع العام
– لا يجوز للائحة الجزاءات بالشركة أن تضع نصا يحدد الاختصاص بتوقيع الجزاءات على
نحو يخالف التنظيم الوارد بالمادة من القانون المذكور – تطبيق.
إجراءات الطعن
فى 15/ 4/ 1997 أقام وكيل المؤسسة الطاعنة الطعن الماثل بإيداع
تقريره قلم كتاب المحكمة حيث قيد بالرقم عاليه مقررا الطعن فى الحكم الصادر من المحكمة
التأديبية لوزارة الصحة وملحقاتها فى الطعن رقم 102 لسنة 30 ق. بجلسة 23/ 3/ 1997 والذى انتهى إلى
الغاء القرار رقم 533 لسنة 1994 المعدل بالقرار رقم 669 لسنة 1996 مع ما
يترتب على ذلك من آثار.
وطلبت المؤسسة الطاعنة للأسباب الواردة بتقرير الطعن الحكم بوقف تنفيذ الحكم المطعون
فيه وفى الموضوع أصليا بإلغائه وإعادة الطعن إلى المحكمة التأديبية لتقضى فيه مجدداً
برفض الطعن واحتياطياً بإلغائه والقضاء مجدداً برفض الطعن وإلزام المطعون ضده فى جميع
الأحوال بالمصروفات.
وقد أعلن تقرير الطعن إلى المطعون ضده على النحو المبين بالأوراق.
وقد انتهت هيئة مفوضى الدولة إلى تقريرها إلى أنها ترى الحكم بقبول الطعن شكلاً ورفضه
موضوعاً.
وتدوول الطعن أمام دائرة فحص الطعون التى قررت بجلسة 9/ 5/ 2000 إحالته إلى هذه المحكمة
حيث قررت بجلسة 9/ 7/ 2000 إلزام المؤسسة الطاعنة بإعلان ورثة المطعون ضده فى موطنهم
وبعد إتمام الإعلان تم حجز الدعوى للحكم بجلسة اليوم وفيها صدر هذا الحكم وأودعت مسودته
المشتملة على أسبابه عند النطق به.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع الإيضاحات وبعد المداولة قانونا.
ومن حيث إن الطعن قد استوفى أوضاعه الشكلية المقررة فإنه يكون مقبولا شكلا.
ومن حيث إن واقعات الطعن تخلص فى أن المطعون ضده أقام الطعن رقم 102 لسنة 30 ق أمام
المحكمة التأديبية لوزارة الصحة وملحقاتها فى 23/ 10/ 1994 طالباً الحكم بإلغاء القرار
المطعون فيه رقم 533 لسنة 1994 فيما تضمنه من مجازاته بعقوبة الخفض إلى وظيفة فى الدرجة
الأدنى مباشرة مع ما يترتب على ذلك من آثار وذلك لما نسب إليه من إساءته استعمال التذاكر
المجانية واستخدامها فى جلب بضائع لها صفة تجارية حيث تم ضبطه فى 20/ 5/ 1993 حال عودته
من بانجوك يحمل هذه البضائع وطلب الطاعن إلغاء هذا القرار وقد تعدل القرار المذكور
بعد ذلك بالقرار رقم 669 لسنة 1996 حيث صدر الأخير متضمناً مجازاته بخفض الأجر فى حدود
علاوة بدلاً عن خفض الوظيفة وطلب المطعون ضده إلغاء هذا القرار الأخير.
وبجلسة 23/ 2/ 1997 أصدرت المحكمة حكمها المطعون فيه وأقامته على أن القرار المطعون
فيه صدر من رئيس مجلس الإداره فى حين أنه طبقاً للقانون رقم 48 لسنة 1978 فإنه كان
واجباً أن يصدر القرار من مجلس إدارة المؤسسة لأن الطاعن يشغل وظيفة من وظائف الدرجة
الأولى وانتهت المحكمة من ثم إلى حكمها المطعون فيه.
ويقوم الطعن على أن الحكم المطعون فيه قد أخطأ فى تطبيق القانون وتأويله حيث أن المؤسسة
لها لائحة جزاءات خاصة بها حددت المختص بتوقيع الجزاء على نحو مخالف لما جاء بالقانون
رقم 48 لسنة 1978 وإذ صدر القرار المطعون فيه من السلطة المختصة طبقاً لما جاء باللائحة
المذكورة فإنه يكون قد صدر من المختص بإصداره وعليه انتهى تقرير الطعن إلى الطلبات
سالفة البيان.
– ومن حيث إن قضاء هذه المحكمة قد استقر على أن المشرع حدد فى المادة من القانون
رقم 48 لسنة 1978 الجهات المختصة بتوقيع الجزاءات التأديبية على العاملين بالقطاع العام
ولا يجوز للائحة الجزاءات بالشركة أن تضع نصا يحدد الاختصاص بتوقيع الجزاءات على نحو
يخالف التنظيم الوارد بالمادة من القانون المذكور.
(حكم هذه المادة فى الطعن رقم 3763 لسنة 21 ق جلسة 30/ 5/ 1999 وحكمها فى الطعن رقم
330 لسنة 37 ق جلسة 2/ 5/ 1999) وفى هذا المعنى حكم دائرة توحيد المبادئ فى الطعن رقم
1368 لسنة 43 ق والطعن رقم 1430 لسنة 43 ق جلسة 18/ 1/ 2001) وقد تضمن نص المادة من القانون رقم 48 لسنة 1987 أن المختص بتوقيع الجزاءات التأديبية على العاملين من
الدرجة الثانية فما فوقها هو مجلس إدارة الشركة.
ومن حيث إنه متى كان ذلك وكان الثابت أن القرار المطعون فيه قد صدر من رئيس مجلس الإدارة
فى صورته الأولى أو بعد تعديله من جزاء خفض الوظيفة إلى خفض الأجر بمقدار علاوة وأن
المطعون ضده يشغل إحدى وظائف الدرجة الأولى وعليه طبقاً لنص المادة من القانون
رقم 48 لسنة 1978 فقد كان واجباً أن يصدر القرار من مجلس الإدارة وليس من رئيس مجلس
الإدارة وبالتالى يكون القرار المذكور قد صدر من سلطة غير مختصة باصداره ويكون الحكم
المطعون فيه إذ انتهى إلى إلغائه لهذا السبب يكون قد قام على تطبيق لصحيح حكم القانون
ويكون الطعن عليه فاقداً لسنده جديرا بالرفض.
فلهذه الأسباب:
حكمت المحكمة بقبول الطعن شكلا ورفضه موضوعا.
