الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 9594 لسنة 82ق – جلسة 06 /06 /2013 

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية

برئاسة السيد القاضي/ عبد الله عصر "نائب رئيس المحكمة" وعضوية السادة القضاة/ خير الله سعد، علاء أحمد، سعد زويل "نواب رئيس المحكمة" وجمال سلام
وبحضور رئيس النيابة السيد/ …………
وبحضور أمين السر السيد/ ……….
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الخميس 27 من رجب سنة 1434هـ الموافق 6 من يونيه سنة 2013م.

أصدرت الحكم الآتي:

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 9594 لسنة 82ق.

المرفوع من:

ضـد


"الوقائع"

في يوم../ ../ 2012 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف……… "مأمورية……….." الصادر بتاريخ../ ../ 2012 في الاستئناف رقم……. لسنة 34ق. وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وفي اليوم نفسه أودع الطاعن مذكرة شارحة.
وفي../ ../ 2012 أعلن المطعون ضدهم بصحيفة الطعن.
.ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وبجلسة../ ../ 2013عرض الطعن على المحكمة – في غرفة المشورة – فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة.
وبجلسة../ ../ 2013 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم محامي الطاعن والنيابة على ما جاء بمذكرته، والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ علاء أحمد "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدهم أقاموا على الطاعن الدعوى رقم…. لسنة 2011 أمام محكمة……… الابتدائية بطلب الحكم بإخلاء العين المبينة بالصحيفة والتسليم وقالوا بيانًا لدعواهم: أنه بموجب عقد إيجار مؤرخ 1/ 2/ 1990 استأجر الطاعن من مورثهم شقة النزاع لاستعمالها مكتبًا بأجرة شهرية مقدارها خمسون جنيهًا ثم أبرم مورثهم مع الطاعن عقدًا جديدًا عن ذات العين في 15/ 9/ 1995 بأجرة شهرية مقدارها مائة جنيه صدر بشأنه حكم نهائي في الدعوى رقم….. لسنة 2008 كلي…… بثبوت العلاقة الإيجارية وإذ تأخر الطاعن في سداد الأجرة اعتبارًا من 10/ 2010 حتى 2/ 2011 بالإضافة لامتناعه عن سداد فرق الأجرة بين العقدين اعتبارًا من 15/ 9/ 1995 حتى 9/ 2010 رغم سبق تأخره في السداد على النحو الثابت بالدعوى رقم…. لسنة 2006 كلي….. فقد أقاموا الدعوى. ومحكمة أول درجة قضت بالرفض. استأنف المطعون ضدهم هذا الحكم بالاستئناف رقم….. لسنة 34 ق……. "مأمورية ……." وبتاريخ 11/ 4/ 2012 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وبالطلبات. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة أمرت بوقف تنفيذ الحكم المطعون فيه مؤقتًا حتى يفصل في موضوع الطعن وحددت جلسة لنظره، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه وبجلسة المرافعة التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن حاصل ما ينعاه الطاعن بالسببين الأول والرابع على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول: إنه تمسك أمام محكمة الموضوع بأن عقد الإيجار المؤرخ 1/ 2/ 1990 الذي رفعت بشأنه الدعوى رقم…. لسنة 2006 كلي….. بطلب الإخلاء لعدم سداد الأجرة قد انقضى بتحرير عقد الإيجار المؤرخ 15/ 9/ 1995 عن ذات العين والذي كان محلاً لثبوت العلاقة الإيجارية بينه ومورث المطعون ضدهم بحكم نهائي في الدعوى رقم…. لسنة 2008 كلي….. المؤيد بالاستئناف….. لسنة 31ق….. فلا يجوز لمحكمة الاستئناف أن تعتد بالعقد الأول وتعول على القضاء الصادر بشأنه سندًا لثبوت التكرار في الامتناع عن سداد الأجرة وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد ذلك أنه متى انقضت العلاقة الإيجارية بفسخ العقد قضاءً أو رضاءً ورأي طرفاه تجديد هذه العلاقة فإن هذا التجديد يعد إيجارًا جديدًا لا مجرد امتداد للإيجار الأصلي ولو كان بنفس الشروط والنص في المادة 18 (ب) من قانون إيجار الأماكن رقم 136 لسنة 1981 على أنه "إذا تكرر امتناع المستأجر أو تأخره في الوفاء بالأجرة المستحقة دون مبررات تقدرها المحكمة حكم عليه بالإخلاء أو الطرد بحسب الأحوال "يدل على أن المقصود بالتكرار في التأخير عن سداد الأجرة أن يكون المستأجر قد سبق له الإخلال بالتزامه بالوفاء بها في مواعيدها وتوقى صدور الحكم عليه بإخلاء العين المؤجرة بسداد الأجرة وكافة ما تكبده المؤجر من مصاريف ونفقات فعلية وذلك قبل إقفال باب المرافعة في الدعوى السابقة التي اضطر المؤجر إلى رفعها نتيجة هذا المسلك، مما مقتضاه وجوب أن تكون العلاقة الإيجارية ما زالت قائمة بين طرفيها بعد الحكم برفض دعوى الإخلاء في المرة السابقة، أما إذا انقضت هذه العلاقة رضاءً فإن واقعة تأخر المستأجر عن أداء الأجرة في تلك المرة السابقة لا تصلح سندًا لثبوت تكرار التأخر عن الوفاء بالأجرة في العلاقة الإيجارية الجديدة التي قد تنشأ بين الطرفين عن ذات العين المؤجرة بعد انفساخ العقد السابق، لما كان ذلك، وكان المطعون ضدهم قد أقاموا على الطاعن الدعوى رقم… لسنة 2006 كلى… بطلب الإخلاء لعدم سداده للأجرة الواردة بعقد الإيجار المؤرخ 1/ 2/ 1990 وقضى برفضها لتوقى الطاعن الحكم عليه بالإخلاء بسداد الأجرة المتأخرة والمصاريف والنفقات الفعلية ثم أقاموا عليه الدعوى الراهنة لتكرار امتناعه عن أداء الأجرة المبينة بعقد الإيجار المؤرخ 15/ 9/ 1995 والذي كان محلاً للقضاء نهائيًا بثبوت العلاقة الإيجارية بين الطاعن وبين مورثهم بالحكم الصادر في الدعوى رقم….. لسنة 2008 كلى…….. والمؤيد بالاستئناف رقم….. لسنة 31ق……. فإن مقتضى صدور هذا الحكم الأخير انقضاء العلاقة الإيجارية الناشئة عن العقد الأول بعد ثبوتها بعقد جديد منبت الصلة عنه ولو جاء بنفس شروطه فلا يصلح التأخر عن الوفاء بالأجرة الحاصل في ظل العلاقة الإيجارية السابقة سندًا للمطعون ضدهم على توافر حالة تكرار التأخر في الوفاء بالأجرة المستحقة في العلاقة الإيجارية الجديدة موضوع الدعوى الراهنة وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بإلغاء الحكم المستأنف وبالإخلاء استنادًا لثبوت حالة تكرار التأخير في الوفاء بالأجرة معتدًا بالحكم الصادر في الدعوى الأولى كدليل على ذلك فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه مما يعيبه ويوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه ولما تقدم وكانت الدعوى الراهنة على هذا النحو تطرح على المحكمة وبطريق اللزوم بحث أمر هذا التأخير في الوفاء بالأجرة باعتباره سببًا مستقلاً للإخلاء بالمادة 18/ ب من القانون 136 لسنة 1981 والذي يعد بهذه المثابة مطروحًا ضمنًا على المحكمة فإن الأوراق وقد خلت من تكليف الطاعن بالوفاء بالأجرة المتأخرة وهو شرط لقبول دعوى الإخلاء للامتناع عن الوفاء بها فإنها تضحى غير مقبولة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات