الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 8472 لسنة 81ق – جلسة 19 /06 /2013 

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية

برئاسة السيد المستشار/ خالد يحيى دراز "نائب رئيس المحكمة" وعضوية السادة المستشارين/ نبيل أحمد عثمان، عبد الرحيم زكريا يوسف، عمرو محمد الشوربجي وأشرف عبد الحي القباني "نواب رئيس المحكمة"
بحضور السيد رئيس النيابة/ …………
والسيد أمين السر/ ……….
في الجلسة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الأربعاء 10 من شعبان سنة 1434هـ الموافق 19 من يونيه سنة 2013م.

أصدرت الحكم الآتي:

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 8472 لسنة 81ق.

المرفوع من:

ضـد


"الوقائع"

في يوم../ ../ 2011 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف……… الصادر بتاريخ../ ../ 2011 في الاستئناف رقم……. لسنة66ق وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفي اليوم نفسه أودع الطاعن مذكرة شارحة وحافظ بمستنداته.
وفي../ ../ 2013 أعلنت المطعون ضدها من الأولى بصحيفة الطعن.
وفي../ ../ 2013 أودعت المطعون ضدها الأولى مذكرة بدفاعها مشفوعة بمستنداتها طلبت فيها رفض الطعن.
وفي../ ../ 2013 أعلن باقي المطعون ضدهم بصحيفة الطعن.
وفي../ ../ 2013 أودع باقي المطعون ضدهم مذكرة بدفاعهم مشفوعة بمستنداتهم طلبوا فيها رفض الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها رفض الطعن.
وبجلسة../ ../ 2013 عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة.
وبجلسة../ ../ 2013 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث صمم كل من محامي الطاعن والمطعون ضدهم والنيابة كل على ما جاء بمذكرته والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/ عبد الرحيم زكريا يوسف "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضدهن الأولى والثانية والرابعة ومورثي المطعون ضدهم في البندين الثالث والخامس أقاموا على الطاعن الدعوى رقم…. لسنة 2003 أمام محكمة….. الابتدائية بطلب الحكم بإنهاء عقد الإيجار المؤرخ 1/ 5/ 1957 وإخلاء الشقة المبينة بالصحيفة والتسليم تأسيسًا على وفاة المستأجر الأصلي دون ترك من يمتد إليه العقد، وإذ وضع الطاعن يده على عين النزاع فقد أقمن الدعوى – وجه الطاعن دعوى فرعية بطلب امتداد عقد الإيجار سند الدعوى – أحيلت الدعوى للتحقيق وبعد سماع شاهدي الطاعن حكمت المحكمة بالطلبات في الدعوى الأصلية ورفضت الدعوى الفرعية. استأنف الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم…. لسنة 66ق أمام محكمة استئناف…… التي قضت بتاريخ 23/ 11/ 2011 بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة طلبت فيها رفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة – حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان ذلك يقول إنه تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بامتداد عقد الإيجار عين النزاع له لإقامته مع والده الذي كان يساكن شقيقه المستأجر الأصلي منذ بدء الإجارة واستدل على ذلك بالعديد من المستندات منها إقرار مصدق عليه بالشهر العقاري من جيران عين النزاع ووثيقة زواج والده وشهادة ميلاد الطاعن إلا أنه التفت عن هذا الدفاع وما استدل به عليه رغم جوهريته، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك بأن من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان الحكم إذا كان دفاعًا جوهريًا ومؤثرًا في النتيجة التي انتهى إليها، إذ يعتبر ذلك الإغفال قصورًا في أسباب الحكم الواقعية يقتضي بطلانه، ومن المقرر أيضًا أن المساكنة تنشئ للمنتفعين بالعين المؤجرة سواء كانوا من الأقارب المنصوص عليهم في المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 المقابلة للمادة 21 من القانون رقم 52 لسنة 1969 أو من غيرهم حقًا في البقاء فيها بالرغم من ترك المستأجر لها أو وفاته بشرط أن تثبت إقامتهم فيها منذ بدء الإيجار واستمرارها دون انقطاع، بحيث إذا ما توافرت المساكنة فإنها ترتب له حق البقاء في العين طوال مدة العقد والانتفاع بالامتداد القانوني بعد انتهائها دون استلزام إقامة المستأجر الأصلي. لما كان ذلك، وكان الثابت من الأوراق أن الطاعن تمسك في دفاعه أمام محكمة الموضوع بامتداد عقد إيجار عين النزاع له لإقامته مع والده الذي كان يشارك شقيقه المستأجر الأصلي في سكن العين محل النزاع منذ بدء الإيجار واستدل على ذلك بالمستندات المبينة بسبب النعي وهو دفاع جوهري يتغير به – فيما لو صح – وجه الرأي في الدعوى ويتعين على المحكمة أن تتناوله والمستندات المؤيدة له بالبحث والتمحيص، وإذ لم يعرض الحكم المطعون فيه لهذا الدفاع واكتفى بتأييد الحكم الابتدائي لأسبابه التي لم تتناوله إيرادًا وردًا فإنه يكون معيبًا بما يوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات