الطعن رقم 8190 لسنة 4 ق – جلسة 16 /11 /2013
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية
المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ د. صلاح حسن البرعي "نائب رئيس
المحكمة" وعضوية السادة المستشارين/ ومحمد جمال الشربيني وعلاء مدكور"نائبي رئيس المحكمة"
ومفتاح سليم ومحمود عبد المجيد
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ ………….
وأمين السر السيد/ ……….
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بمدينة القاهرة.
في يوم السبت 12 من المحرم سنة 1435هـ الموافق 16 من نوفمبر سنة 2013م.
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 8190 لسنة 4 القضائية.
المرفوع من:
ضـد
1 – النيابة العامة
2 – …………….. "المدعى بالحق المدني".
الوقائع
أقام المدعى بالحق المدني دعواه بطريق الادعاء المباشر ضد الطاعن
أمام محكمة جنح مركز…… والمقيدة برقم…… لسنة 2007 مركز…… ضد الطاعن بوصف
أنه في يوم سابق على تحرير العريضة…. من…. لسنة 2007 بدائرة مركز……..:
بدد المبلغ النقدي المملوك/ لـ……. والمسلم إليه على سبيل الأمانة فاختلسه لنفسه
إضرارًا بمالكه.
وطلب عقابه بالمادة 341 من قانون العقوبات وإلزامه بأن يؤدي مبلغ واحد وخمسون جنيه
على سبيل التعويض المؤقت.
والمحكمة المذكورة قضت غيابيًا في…. من… لسنة 2007 بحبس المتهم سنة مع الشغل وكفالة
خمسمائة جنيه وإلزامه بأداء مبلغ واحد وخمسون جنيه تعويضا مؤقتًا للمدعي بالحق المدني.
فعارض وقضى في معارضته في… من…. سنة 2007 باعتبارها كأن لم تكن.
استأنف وقيد استئنافه برقم….. لسنة 2009 جنح مستأنف……
ومحكمة……… الابتدائية (بهيئة استئنافية) قضت غيابيًا في….. من… لسنة 2009
بعدم قبول الاستئناف شكلاً للتقرير به بعد الميعاد.
فعارض وقضى في معارضته في….. من….. لسنة 2009 باعتبارها كأن لم تكن.
فطعن المحكوم عليه في هذا الحكم بطريق النقض بشخصه في…. من…. لسنة 2010.
وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في ذات التاريخ موقعًا عليها من الأستاذ/ …….. المحامي.
وبجلسة….. من…… لسنة 2012 وما تلاها من جلسات نظرت المحكمة الطعن (منعقدة في
هيئة غرفة مشورة) وقررت التأجيل لجلسة اليوم أحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة
على ما هو مبين بمحضر الجلسة.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة
وبعد المداولة قانونًا: –
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
من حيث إن مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى باعتبار معارضته الاستئنافية
كأن لم تكن قد شابه البطلان ذلك بأنه لم يتخلف عن شهود جلساتها إلا لعذر قهري هو مرضه
الثابت بالشهادة الطبية المقدمة بجلسة إشكال التنفيذ، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن المحكمة قد أمرت بجلسة 6/ 7/ 2013 بضم المفردات – تحقيقًا لوجه النعي – وقد
أفادت النيابة الكلية المختصة بكتابها المؤرخ 8/ 7/ 2013 أن القضية موضوع الطعن قد
احترقت في أحداث ثورة 25 يناير سنة 2011. لما كان ذلك، وكانت المادة 559 من قانون الإجراءات
الجنائية تنص على أنه "إذ فقدت أوراق التحقيق كلها أو بعضها وكان الحكم موجودًا والقضية
منظورة أمام محكمة النقض فلا تعاد الإجراءات إلا إذا رأت المحكمة محلاً لذلك، وكانت
المذكرة الإيضاحية قد أفصحت عن علة هذا الحكم في قولها" إن الطعن بطريق النقض إنما
يوجه إلى الحكم ذاته ولا شأن له بالوقائع، فمتى كان الحكم موجودًا أمكن الفصل في الطعن
بغير حاجة إلى الرجوع إلى الأوراق اللهم إذا كان الطعن منصبًا على التحقيق ففي هذه
الحالة يكون هناك محل لإعادة الإجراءات" وكان حرق المفردات في الطعن الماثل قد جعل
تحقيق وجه الطعن متعذرًا فإنه يتعين نقض الحكم المطعون فيه والإعادة.
