الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 7718 لسنة 82 ق – جلسة 24 /12 /2013 

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة الجنائية

المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ أحمد عبد الباري سليمان "نائب رئيس المحكمة" وعضوية السادة المستشارين/ أسامة توفيق عبد الهادي وعلاء مرسي ومجدي عبد الحليم وهاني صبحي "نواب رئيس المحكمة"
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ …………
وأمين السر السيد/ ……………
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الثلاثاء 21 من صفر سنة 1435هـ الموافق 24 من ديسمبر سنة 2013م.

أصدرت الحكم الآتي:

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 7718 لسنة 82 القضائية.

المرفوع من:


ضـد

1 – النيابة العامة
2 – السيد وزير المالية (بصفته)


الوقائع

اتهمت النيابة العامة الطاعن في قضية الجنحة رقم…… لسنة 2003 قسم…….
بوصف بأنه في يوم…… من……. سنة 2002 بدائرة قسم……….. – محافظة: –
أولاً: قدم بيانات خاطئة عن المبيعات تجاوز 10% لما ورد بإقراري شهري يناير، سنة 2001.
ثانيًا: – خصم ضريبة بدون وجه حق خلال الفترات السابقة.
وطلبت عقابه بالمواد 43، 44/ 3، 5، 6، 47/ 8 من القانون رقم 11 لسنة 1991 بشأن إصدار قانون الضريبة العامة على المبيعات.
ومحكمة جنح قسم أول المحلة الكبرى قضت غيابيًا في… من…. سنة 2003 عملاً بمواد الاتهام بتغريم المتهم 100 جنيه، مائة جنيه وأداء الضريبة المستحقة والضريبة الإضافية.
وادعى وزير المالية "بصفته" مدنيًا قبل المحكوم عليه بمبلغ 268.345 جنيه.
فعارض المحكوم عليه وقضى في معارضته في…. من…… سنة 2009 بقبول المعارضة شكلاً ورفضها موضوعًا وتأييد الحكم المعارض فيه وإلزامه بأداء الضريبة المستحقة بتقرير الخبير قدرها 83330.46 جنيه والضريبة الإضافية.
فاستأنف المحكوم عليه وقيد استئنافه برقم…… لسنة 2010 جنح مستأنف……..
ومحكمة طنطا الابتدائية "بهيئة استئنافية" قضت غيابيًا في… من… سنة 2010 بقبول الاستئناف شكلاً وفي الموضوع برفضه وتأييد الحكم المستأنف.
فعارض المحكوم عليه "إستئنافيًا" وقضى في معارضته في…. من….. سنة 2012.
بقبول المعارضة الاستئنافية شكلاً وفي الموضوع برفضها وتأييد الحكم الاستئنافي المعارض فيه.
فطعن الأستاذ/ ……. المحامي بصفته وكيلاً عن المحكوم عليه في هذا لحكم بطريق النقض في….. من….. سنة 2012.
وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في التاريخ ذاته موقع عليها من المحامي المقرر.
وبجلسة اليوم نظرت المحكمة الطعن (منعقدة في هيئة غرفة المشورة) وفيها قررت إحالته لنظره بالجلسة حيث سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة وبعد المداولة قانونًا.
من حيث إن الطعن استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن الطاعن ينعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ دانه بجريمتي تقديم بيانات خاطئة عن مبيعاته جاوزت 10% وقيامه بخصم الضريبة المستحقة دون وجه حق، قد شابه قصور في التسبيب، وفساد في الاستدلال، وإخلال بحق الدفاع، ذلك أن دفاعه تمسك بعدم قبول الدعوى لرفعها قبل الأوان تأسيسًا على أن تحريك الدعوى الجنائية تم بناء على تقرير فحص الملف الضريبي للطاعن وذلك دون إتباع الإجراءات المنصوص عليها في المادتين 16، 17 من القانون رقم 11 لسنة 1991 بشأن الضريبة على المبيعات، وكذلك تعليمات مصلحة الضرائب الصادرة في هذا الشأن وبالرغم أن الطاعن أقام الدعوى رقم 199 لسنة 2012 مدني كلي حكومة لإثبات نهائية التقديرات الواردة بالإقرار المقدم منه، غير أن المحكمة اطرحت دفعه بما لا يصلح ردا، وعولت على نتائج تقرير الخبير رغم الاعتراضات الجوهرية التي أبداها دفاعه على تلك النتائج، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن قانون الإجراءات الجنائية قد أوجب في المادة 310 منه في كل حكم بالإدانة أن يشتمل على بيان الواقعة المستوجبة للعقوبة بيانًا تتحقق به أركان الجريمة والظروف التي وقعت فيها والأدلة التي استخلصت منها المحكمة ثبوت وقوعها من المتهم، ولما كان الحكم المطعون فيه قد خلا من هذا البيان المعتبر في القانون بما يحدد عناصر التهمة التي دين بها وهي تقديمه بيانات خاطئة عن مبيعات شهر يناير تجاوزت نسبتها 10%، وقيامة بخصمها دون وجه حق، فلم يبين أوجه الإختلاف الوارد بتقرير الفحص عن الإقرار المقدم من الطاعن وشواهد هذه الأخطاء وأدلتها على ثبوت سوء القصد من جانب الطاعن، وكيف اختلف ما ورد بها عما ادعاه في الإقرار المقدم منه لمصلحة الضرائب على المبيعات، وبنى قضاءه بتحديد الضريبة على النتيجة النهائية للتقرير الخبير دون أن يبين الأسس والأسانيد التي قام عليها هذا التقرير، الأمر الذي يعجز محكمة النقض عن مراقبة صحة تطبيق القانون تطبيقًا صحيحًا كما صار إثباتها بالحكم. لما كان ذلك، وكان الأصل أن المحكمة الاستئنافية لا تلزم بإجراء تحقيق في الجلسة وإنما تبنى قضاءها على ما تسمعه من الخصوم وما تستخلصه من الأوراق، إلا أن هذا الأصل مقيد بما يجب عليها من مراعاة حقوق الدفاع طبقًا لما فرضته المادة 413/ 1 من قانون الإجراءات الجنائية، ولما كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه أن الطاعن تمسك بدفاعه المبين في وجه الطعن من أنه قام برفع دعوى لإثبات نهائية الإقرارات المقدمة منه عن الفترة موضوع الفحص وقيدت برقم 199 لسنة 2012 مدني كلي حكومة ولم يفصل فيها بعد، ولما كان هذا الدفاع جوهريا لتعلقه بالواقعة بما كان يتعين على المحكمة أن تحققه وتقسطه حقه، وتعني بتمحيصه بلوغا إلى غاية الأمر فيه إلا أنها قعدت عن ذلك، واكتفت بقولها إن الأصول والقواعد القانونية الثابتة أن الجنائي يوقف المدني وليس العكس، وهي عبارة قاصرة لا يستقيم بها الرد على ما أثاره الطاعن في هذا الصدد، فإن الحكم يكون تعيب فضلاً على قصوره بالإخلال بحق الطاعن في الدفاع بما يبطله ويوجب نقضه والإعادة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات