الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 7356 لسنة 82 ق – جلسة 23 /12 /2013 

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية

برئاسة السيد القاضي/ علي محمد علي "نائب رئيس المحكمة" وعضوية السادة القضاة/ نبيل أحمد صادق، د/ حسن البدراوي، حسام هشام صادق "نواب رئيس المحكمة" وخالد السعدوني
بحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض/ …………
وحضور السيد أمين السر/ ……….
الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الاثنين 20 من صفر سنة 1435هـ الموافق 23 من ديسمبر سنة 2013م.

أصدرت الحكم الآتي:

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 7356 لسنة 82 القضائية.

المرفوع من:

ضـد


الوقائع

في يوم../ ../ 2012 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف……… الاقتصادية الصادر بتاريخ../ ../ 2012 في الاستئنافين رقمي………،……. لسنة 2ق……… الاقتصادية، بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وفي اليوم ذاته أودع الطاعن مذكرة شارحة.
ثم أودعت النيابة العامة مذكرتها، وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وبجلسة../ ../ 2013 عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة، فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة للمرافعة.
وبجلسة../ ../ 2013 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.حيث صمم محامي الطاعن والنيابة العامة كل على ما جاء بمذكرته، والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ خالد السعدوني، والمرافعة، وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون ضده الأول أقام الدعويين رقمي……..،…….. لسنة 2ق أمام محكمة………. الاقتصادية الاستئنافية بطلب الحكم بفسخ عقد الشركة المبرم بينهما وما يترتب على ذلك من آثار أخصها استرداد الماكينات والمعدات التي قام بتوريدها للشركة ومبلغ 135000 يورو حولت إلى الطاعن فضلاً عن مبلغ 250000 دولار سددت نقدًا، وذلك على أساس أنه بموجب العقد المؤرخ../ ../ 2008 تكونت شركة "……….." بين الطرفين وقام المطعون ضده بتنفيذ التزاماته من توريد معدات وسداد مبالغ نقدية إلا أنه فوجئ بانفراد الطاعن بالإدارة، وذلك بعد طلبه ندب خبير لبيان مستحقاته أمرت المحكمة، حيث تدخل المطعون ضده الثاني انضماميًا للمطعون ضده الأول في طلباته. وحيث أقام الطاعن دعوى فرعية بطلب الحكم بإلزام المطعون ضده الأول بأن يؤدي له مبلغ 430196.9 يورو والفوائد القانونية 5% سنويًا حتى السداد ومبلغ 500000 يورو تعويضًا، وحيث عدل المطعون ضده طلبه إلى طلب الحكم بندب خبير حسابي لاحتساب قيمة الفواتير الموردة إلى الطاعن وسدادها إلى المطعون ضده الأول وإلزامه بمبلغ 250000 يورو تعويضًا مع الفوائد. ندبت المحكمة خبيرًا في الدعوى وبعد أن أودع تقريره، قضت المحكمة بتاريخ… من…. سنة 2012 بإلزام الطاعن بأن يؤدي للمطعون ضده مبلغ 410617.11 يورو أو ما يعادلها بالجنية المصري بسعر الصرف وقت السداد ورفض الدعوى الفرعية، طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، إذ قضى في موضوع الدعوى رغم أنها – وفق الطلبات فيها – تخرج عن اختصاص المحاكم الاقتصادية، مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن مفاد نص المادة 253 من قانون المرافعات أنه يجوز لمحكمة النقض – كما هو الشأن بالنسبة للنيابة العامة والخصوم – إثارة الأسباب المتعلقة بالنظام العام ولو لم يسبق التمسك بها أمام محكمة الموضوع أو في صحيفة الطعن متى توافرت عناصر الفصل فيها من الوقائع والأوراق التي سبق عرضها على محكمة الموضوع ووردت هذه الأسباب على الجزء المطعون فيه من الحكم، وليس على جزء آخر منه أو حكم سابق عليه لا يشمله الطعن، وكان مؤدى نص المادة 109 من ذات القانون أن الدفع بعدم اختصاص المحكمة بسبب نوع الدعوى من النظام العام تحكم به المحكمة من تلقاء نفسها ويجوز الدفع به في أية حالة كانت عليها الدعوى، ومن أجل ذلك تعتبر مسألة الاختصاص بسبب نوع الدعوى قائمة في الخصومة ومطروحة دائمًا على محكمة الموضوع وعليها أن تقضي من تلقاء نفسها بعدم اختصاصها ويعتبر الحكم الصادر منها في الموضوع مشتملاً على قضاء ضمني باختصاصها بنوع الدعوى، ومن ثم فإن الطعن بالنقض على الحكم الصادر منها يعتبر واردًا على القضاء الضمني في مسألة الاختصاص سواء أثارها الخصوم في الطعن أم لم يثيرونها أبدتها النيابة العامة أم لم تبدها باعتبار أن هذه المسألة وفي جميع الحالات تعتبر في نطاق الطعون المطروحة على هذه المحكمة، لما كان ذلك، وكان النص في المادة السادسة من القانون رقم 120 لسنة 2008 بشأن المحاكم الاقتصادية على أنه "فيما عدا المنازعات والدعاوى التي يختص بها مجلس الدولة، تختص الدوائر الابتدائية بالمحاكم الاقتصادية دون غيرها، بنظر المنازعات والدعاوى، التي لا تجاوز قيمتها خمسة ملايين جنيه، والتي تنشأ عن تطبيق القوانين الآتية: 1 – قانون الشركات العامة في مجال تلقي الأموال لاستثمارها. 2 – قانون سوق رأس المال. 3 – قانون ضمانات وحوافز الاستثمار. 4 – قانون التأجير التمويلي. 5 – قانون حماية الاقتصاد القومي من الآثار الناجمة عن الممارسات الضارة في التجارة الدولية. 6 – قانون التجارة في شأن نقل التكنولوجيا والوكالة التجارية وعمليات البنوك والإفلاس والصلح الواقي منه. 7 – قانون التمويل العقاري. 8 – قانون حماية حقوق الملكية الفكرية. 9 – قانون تنظيم الاتصالات. 10 – قانون تنظيم التوقيع الالكتروني وإنشاء هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات. 11 – قانون حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية. 12 – قانون شركات المساهمة وشركات التوصية بالأسهم والشركات ذات المسئولية المحدودة. 13 – قانون البنك المركزي والجهاز المصرفي والنقد. وتختص الدوائر الاستئنافية في المحاكم الاقتصادية، دون غيرها، بالنظر ابتداءً في كافة المنازعات والدعاوى المنصوص عليها في الفقرة السابقة، إذا جاوزت قيمتها خمسة ملايين جنيه أو كانت غير مقدرة القيمة". بما مفاده أن المشرع اختص دوائر المحاكم الاقتصادية نوعيًا، دون غيرها من المحاكم المدنية، بنظر الدعاوى الموضوعية المتعلقة بالمنازعات الناشئة عن تطبيق قائمة القوانين المذكورة بالنص، فيما عدا المنازعات والدعاوى التي يختص بها مجلس الدولة، وأن قصره هذا الاختصاص ليس مرده نوع المسائل أو طبيعتها ولكن على أساس قائمة من القوانين أوردها على سبيل الحصر بحيث تختص المحاكم الاقتصادية بالفصل في المسائل التي تستدعي تطبيق تلك القوانين، وحيث إنه من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن العبرة في الطلبات هي يما اختتم به المدعي دعواه واطراح ما عداه باعتبارها المحددة لإطار الخصومة المطروحة في النهاية أمام المحكمة والتي على أساسها يتم القضاء في الخصومة. لما كان ذلك، ولئن كانت الدعوى رقم…. لسنة 2ق الإسكندرية الإقتصادية أقامها المطعون ضده في بدايتها بطلب الحكم بفسخ عقد الشراكة المؤرخ../ ../ 2008 المقال بأنه مبرم بينه وبين الطاعن وفحواه شراكة المطعون ضده في شركة "…….." لصناعة الملابس الجاهزة – والتي يمثلها الطاعن – وما يترتب على هذا القضاء من المبالغ المالية المبينة بالأوراق مما مقتضاه أن النزاع المطروح يدور حول أحقية المطعون ضده في الشركة أيًا كان شكلها القانوني وبالتالي تندرج هذه الدعاوى تحت ما نص عليه البند 12 من المادة السادسة من القانون المشار إليه بعاليه. أما وقد عدل المطعون ضده طلباته في الدعويين إلى طلب الحكم بإلزام الطاعن بأن يؤدي له قيمة الفواتير الموردة من شركة…… بعد خصم ما تم سداده منها وكذلك المبالغ المحولة منه إلى الطاعن والتعويض مع الفوائد مطرحًا طلب فسخ عقد الشراكة المشار إليه سلفًا لا سيما، وأن الخبير انتهى في تقريره إلى أن اتفاق الشراكة المذكور لم ينفذ، وأن المطعون ضده ليس من المساهمين في شركة "…….." للملابس الجاهزة بما ترى معه المحكمة أن النزاع اقتصر على المعاملات المالية بينهما والمطالب بردها دون الاستناد إلى عقد الشركة، ومن ثم صارت الخصومة والحال كذلك لا شأن لها بقوانين الشركات التي تندرج المنازعات الناشئة عنه تحت البند 12 من المادة السادسة من القانون رقم 120 لسنة 2008 سالفة البيان ولا يستدعي الفصل في النزاع الناشئ عن المحاسبة عنها تطبيق أي من سائر القوانين الواردة بذات المادة، ومن ثم تخرج الدعوى عن اختصاص المحاكم الاقتصادية، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وتصدى للفصل في موضوع النزاع مجاوزًا قواعد الاختصاص النوعي، فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.
لما كان ذلك ووفقًا لحكم الفقرة الأخيرة من المادة 12 من القانون رقم 120 لسنة 2008 بإنشاء المحاكم الاقتصادية، فإن المحكمة تتصدى لموضوع النزاع، ولما تقدم، فإنه يتعين الحكم بعدم اختصاص المحكمة الاقتصادية بنظر الدعويين واختصاص محكمة الإسكندرية الابتدائية بهيئة تجارية بنظرهما.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات