الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 5957 لسنة 78 ق – جلسة 08 /10 /2013 

باسم الشعب
محكمة النقض
دائرة الثلاثاء(د)
الدائرة الجنائية

المؤلفة برئاسة السيد المستشار/ سلامة أحمد عبد المجيد "نائب رئيس المحكمة" وعضوية السادة المستشارين/ يحيى عبد العزيز وعصمت عبد المعوض ومجدي تركي "نواب رئيس المحكمة" وناصر عوض
وحضور رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض السيد/ ………..
وأمين السر السيد/ ………..
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الثلاثاء 3 من ذي الحجة سنة 1434هـ الموافق 8 من أكتوبر سنة 2013م.

أصدرت الحكم الآتي:

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 5957 لسنة 78 القضائية.

المرفوع من:

النيابة العامة "الطاعنة"

ضـد


"الوقائع"

اتهمت النيابة العامة المطعون ضده وآخرين سبق الحكم عليهم في قضية الجناية رقم….. لسنة 1980 (المقيدة بالجدول الكلي برقم…….. لسنة 1980) بأنهم في ليلة……. من…… سنة 1980 بدائرة قسم……… – محافظة………:-
سرقوا المبلغ النقدي المبين بالتحقيقات والبالغ قدره عشرون ألف وستمائة جنيه والمملوك لشركة……. الإيطالية حال كون المتهم الأول حاملاً سلاحًا "سكين" على النحو المبين بالتحقيقات.
وطلبت عقابهم بالمواد 44 مكرر/ 1، 316 من قانون العقوبات.
وأحالتهم إلى محكمة جنايات…….. لمعاقبتهم طبقًا للقيد والوصف الواردين بأمر الإحالة.
والمحكمة المذكورة قضت حضوريًا في….. من… سنة 1991 بمعاقبته بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات وأعيدت الإجراءات وبجلسة…… من…… سنة 2008 قضت حضوريًا بسقوط العقوبة المقضي بها بتاريخ….. من….. بالتقادم.
فطعنت النيابة العامة في هذا الحكم بطريق النقض في…… من…. سنة 2008. وأودعت مذكرة بأسباب الطعن في….. من….. سنة 2008 موقعًا عليها من رئيس بها.
وبجلسة اليوم سمعت المرافعة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر والمرافعة بعد المداولة قانونًا.
حيث إن الطعن قد استوفى الشكل المقرر في القانون.
ومن حيث إن النيابة العامة تنعى على الحكم المطعون فيه أنه إذ قضى بسقوط العقوبة المقضي بها على المطعون ضده بمضي المدة قد أخطأ في تطبيق القانون ذلك بأن أقام قضاءه على أساس مرور عشرون سنة من تاريخ الحكم الغيابي الصادر في 15/ 6/ 1981 وأن المطعون ضده لم يصل إلى البلاد إلا في عام 2003 في حين أن وجود المذكور خارج البلاد مانعًا بوقف سريان مدة التقادم إعمالاً لنص الفقرة الثانية من المادة 532 من قانون الإجراءات الجنائية المضافة بالقانون رقم 80 لسنة 1997 مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
ومن حيث إن البين من مدونات الحكم المطعون فيه أن المطعون ضده حكم عليه غيابيًا في جناية بتاريخ ../ ../ 1981 بالأشغال الشاقة لمدة خمس سنوات، وأن الحكم المطعون فيه قد تساند في قضائه بسقوط العقوبة المقضي بها بالتقادم على ما ورد بمذكرة وحدة تنفيذ الأحكام التي تضمنت أنه قد وصل إلى البلاد قادمًا من السعودية في ../ ../ 2003. لما كان ذلك، وكانت المادة 528 من قانون الإجراءات الجنائية تنص على أن "العقوبة المحكوم بها في جناية تسقط بمضي عشرين سنة ميلادية إلا عقوبة الإعدام" كما تنص المادة 529 من ذات القانون على أن تبدأ مدة سقوط العقوبة المحكوم بها غيابيًا من محكمة الجنايات في جناية من يوم صدور الحكم، وإخضاع هذا الحكم للتقادم المسقط للعقوبة يبرره خطة الشارع في حرصه على ألا يكون وضع المحكوم عليه الهارب الذي يصدر ضده الحكم غيابيًا أفضل من وضع المحكوم عليه الذي يحضر ويصدر ضده الحكم حضوريًا ويخضع للتقادم المسقط للعقوبة، فأخضعهما معًا لهذا النوع من التقادم كي يكون لهما ذات المركز القانوني. كما نص الشارع في المادة 532 من القانون ذاته على أن كل مانع يحول دون مباشرة التنفيذ سواء كان قانونيًا أو ماديًا يوقف التقادم، واعتبر وجود المحكوم عليه في الخارج مانعًا يوقف سريان المدة وذلك بمقتضى التعديل الذي أجراه بمقتضى القانون رقم 80 لسنة 1997 المعمول به من تاريخ نشره بالجريدة الرسمية وهو الأمر الذي من شأنه إعمال أحكامها بأثر فوري على الأحكام السابقة على صدورها حتى وإن كان في ذلك تسوئ لمركز المحكوم عليه ما دام أنه لم يكتسب حقًا باكتمال مدة التقادم، وباعتبار أن الأمر خاص بأحكام إجرائية تتعلق بالنظام العام والتي لا تسرى عليها أحكام المادة الخامسة من قانون العقوبات التي لا تمس إلا النصوص التي تتصل بالتجريم وتقرير العقاب أو تعديله ولا شأن لها بالقواعد الإجرائية. لما كان ذلك، وكان قيام سبب لإيقاف التقادم من شأنه عدم احتساب مدة الوقف من مدة التقادم، فإذا زال سبب الوقف فإن المدة التي تمضى بعد زواله تكمل المدة التي سرت قبل طروءه. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أخذ بما ورد بمذكرة وحدة تنفيذ الأحكام بقدوم المحكوم عليه من الخارج في 26/ 1/ 2003 دون أن يُعنى بوضعه بعد صدور الحكم الغيابي في حقه وعما إذا كان موجودًا بالبلاد أم خارجها، وتاريخ خروجه منها ومدة مكوثه في الخارج توصلاً لاحتساب مدة الإيقاف المترتبة عليها فإنه يكون فوق فساده في الاستدلال مشوب بالقصور في التسبيب الذي له الصدارة على أوجه الطعن المتعلقة بمخالفة القانون مما يعجز محكمة النقض عن أن تقول كلمتها فيما تثيره الطاعنة بوجه الطعن مما يتعين معه نقض الحكم المطعون فيه والإعادة.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات