الطعن رقم 4778 لسنة 73ق – جلسة 09 /06 /2013
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية
برئاسة السيد المستشار/ عبد الجواد موسى "نائب رئيس المحكمة" وعضوية
السادة المستشارين/ حاتم كمال، عامر عبد الرحيم، محمد الجديلي "نواب رئيس المحكمة"
عبد الراضي عبد الرحيم
بحضور السيد رئيس النيابة/ ………..
وحضور السيد أمين السر/ ………..
في الجلسة المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الأحد 30 من رجب سنة 1434هـ الموافق 9 من يونيه سنة 2013م.
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 4778 لسنة 73ق.
المرفوع من:
ضـد
"الوقائع"
في يوم../ ../ 2003 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف……..
الصادر بتاريخ../ ../ 2003 في الاستئناف رقم……… لسنة 52ق, وذلك بصحيفة طلب فيها
الطاعن بصفته الحكم بقبول الطعن شكلاً, وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وفي اليوم نفسه أودع الطاعن بصفته مذكرة شارحة.
وفي../ ../ 2003 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن.
وأودعت النيابة العامة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم
المطعون فيه.
وبجلسة../ ../ 2013 عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة، فرأت أنه جدير بالنظر فحددت
لنظره جلسة../ ../ 2013، وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة
حيث صممت النيابة العامة على ما جاء بمذكرتها، والمحكمة قررت إصدار الحكم بذات الجلسة.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر/ عبد الراضي عبد الرحيم، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعن
بصفته أقام على المطعون ضده الدعوى رقم….. لسنة 1999……. الابتدائية بطلب بالحكم
بإلزامه بأن يؤدي له مبلغ 21572 جنيه قيمة التعويض الاستيرادي المستحق عليه على سند
من أنه عقب الإفراج عن سيارة المطعون ضده بتاريخ 22/ 3/ 1991 تبين لإدارة المراجعات
أن الإفراج تم بالمخالفة للقانون رقم 118 لسنة 1975 فأقام الدعوى ندبت المحكمة خبيرًا
وبعد أن أودع تقريره حكمت بتاريخ 16/ 2/ 2002 بإلزام المطعون ضده بأن يؤدي للطاعن بصفته
مبلغ 21572 جنيه. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم…… لسنة 52ق……..وبتاريخ
28/ 5/ 2003 قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف.
والقضاء مجددًا في الدعوى المستأنف حكمها بسقوط الحق في المطالبة بالمبلغ موضوعها بالتقادم
طعن الطاعن بصفته في هذا الحكم بطريق النقض وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض
الحكم الطعون فيه وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها
التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما ينعاه الطاعن بصفته على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه
وفي بيان ذلك يقول إن المبلغ المطالب به هو تعويض مصدره القانون رقم 118 لسنة 1975
وليس رسمًا جمركيًا ومن ثم يسري بشأنه التقادم الطويل المنصوص عليه في المادة 374 من
القانون المدني وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وقضى بسقوط الحق في المطالبة
به بالتقادم باعتباره رسمًا جمركيًا فإنه يكون معيبًا مما يوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله ذلك بأن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن النص في الفقرة الثانية
من المادة 15 من القانون رقم 118 لسنة 1975 في شأن التصدير والاستيراد على أن "……..التجارة
أو من يفوضه وقبل رفع الدعوى الجنائية الإفراج عن السلع التي تستورد بالمخالفة لحكم
المادة أو القرارات المنفذة لها على أساس دفع المخالف تعويضًا يعادل قيمة السلع
المفرج عنها حسب تثمين مصلحة الجمارك يحصل لحساب وزارة التجارة" يدل على أن التعويض
المشار إليه سلفًا ليس من قبيل الضرائب الجمركية وغيرها من الضرائب والرسوم. وكان من
المقرر أن النص في المادة 374 من القانون المدني على أنه "يتقادم الالتزام بانقضاء
خمس عشرة سنة فيما عدا الحالات التي ورد عنها نص خاص في القانون……." يدل على أن
الالتزام وهو الحق الشخصي للدائن الذي يخوله مطالبة مدينه إعطاء شيء أو القيام بعمل
أو الامتناع عن عمل وسائر الالتزامات التي مصدرها القانون تتقادم كأصل عام بمضي خمس
عشرة سنة ما لم يوجد نص يخالف ذلك والأصل أن يبدأ التقادم وعلى ما تقضي به المادة 381
من القانون المدني من تاريخ الاستحقاق متوقفًا على إرادة الدائن فإن مدة التقادم تسري
من الوقت الذي يتمكن فيه الدائن من المطالبة بدينه؛ لما كان ذلك، وكان المبلغ محل التداعى
ليس من قبيل الضرائب الجمركية وغيرها من الضرائب والرسوم وإنما هو تعويض عن الإفراج
عن سيارة المطعون ضده مصدره القانون رقم 118 لسنة 1975 بشأن الاستيراد والتصدير الذي
خلا من نص خاص يتقادم الحق في المطالبة به ومن ثم فإنه يتقادم كأصل عام بمضى خمس عشرة
سنة وفقًا لنص المادة 374 من القانون المدني. ولما كان الالتزام قد نشأ في ذمة المطعون
ضده منذ 22/ 1/ 1991 تاريخ الإفراج عن السيارة وقد أقام الطاعن بصفته دعوى المطالبة
فى 13/ 2/ 1999 فإنها تكون قد أقيمت قبل اكتمال مدة التقادم. وإذ خالف الحكم المطعون
فيه هذا النظر وقضى بسقوط الحق في المطالبة بالتعويض المشار إليه سلفًا باعتبار أنه
من قبيل الضرائب والرسوم التي تسقط بمضى ثلاث سنوات فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ
في تطبيقه بما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم، وكان الحكم المستأنف قد أقام قضاءه على
سند من تقرير الخبير لابتنائه على أسس سليمة وعلى ما خلص إليه من أوراق الدعوى وكان
ذلك بأسباب سائغة تكفي لحمله فإن المحكمة تقضي بتأييده.
