السيد الأستاذ الدكتور/ رئيس جامعة القاهرة
بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس الدولة
الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
ملف رقم 86/ 2/ 345
جلسة 5 من يوليو 2007
السيد الأستاذ الدكتور/ رئيس جامعة القاهرة
تحية طيبة وبعد،،،،،،
فقد اطلعنا على كتابكم رقم 268 بتاريخ 29/ 3/ 2007،الموجه إلى السيد الأستاذ المستشار/ رئيس مجلس الدولة، فى شأن طلب الرأى حول مدى أحقية الأستاذ المتفرغ فى البقاء فى الخدمة إذا بلغ سن السبعين خلال العام الجامعى حتى نهاية العام الدراسى بانتهاء أعمال الامتحانات فى ختام الدراسة.و حاصل الواقعات _ حسبما يبين من كتاب طلب الرأى_ أنه سبق أن أصدرت إدارة الفتوى لوزارات التعليم والتعليم العالى والبحث العلمى والجامعات بمجلس الدولة فتوى بتاريخ 27/ 7/ 2004_ ملف رقم 1/ 2/ 1596_ بأحقية الأستاذ المتفرغ فى البقاء فى الخدمة إذا بلغ سن السبعين خلال العام الجامعى حتى نهاية العام الدراسى بانتهاء أعمال الامتحانات فى ختام الدراسة، واحتفاظه بحقوقه والتزامه بواجباته كأستاذ متفرغ، شأنه فى ذلك شأن الأستاذ العادى لتوافر ذات العلة، وهى وجود عام جامعى ذى بداية ونهاية. وبمناسبة صدور تلك الفتوى فقد طلبتم عرض الموضوع على الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع.
ونفيد أن الموضوع عـرض على الجمعية العمومية بجلستها المعقودة بتاريخ 5 من يولية سنة 2007م، الموافق 20 من جمادى الآخر سنة 1428هـ، فاستبان لها أن قانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1972، ينص فى المادة على أن " أعضاء هيئة التدريس فى الجامعات الخاضعة لهذا القانون هم: [أ] الأساتذة [ب] الأساتذة المساعدون [ج] المدرسون "، وينص فى المادة منه على أن " سن انتهاء الخدمة بالنسبة إلى أعضاء هيئة التدريس ستون سنة ميلادية ومع ذلك إذا بلغ عضو هيئة التدريس هذه السن خلال العام الجامعى فيبقى إلى نهايته مع احتفاظه بكافة حقوقه ومناصبه الإدارية. وينتهى العام الجامعى بانتهاء أعمال الامتحانات فى ختام الدراسة فى العام الجامعى، ولا تحسب المدة من بلوغه سن الستين إلى نهاية العام الجامعى فى المعاش"، وينص فى المادة منه على أن " مع مراعاة حكم المادة من هذا القانون يعين بصفة شخصية فى ذات الكلية أو المعهد جميع من يبلغون سن انتهاء الخدمة ويصبحون أساتذة متفرغين حتى بلوغهم سن السبعين وذلك ما لم يطلبوا عدم الاستمرار فى العمل، ولا تحسب هذه المدة فى المعاش، ويتقاضون مكافأة مالية إجمالية توازى الفرق بين المرتب مضافاً إليه الرواتب والبدلات الأخرى المقررة وبين المعاش مع الجمع بين المكافأة والمعاش ". وتنص المادة من اللائحة التنفيذية للقانون المذكور، والصادرة بقرار رئيس الجمهورية رقم 809 لسنة 1975، على أن " مع مراعاة أحكام قانون تنظيم الجامعات يكون للأستاذ المتفرغ ذات الحقوق المقررة للأستاذ وعليه واجباته، وذلك فيما عدا تقلد المراكز الإدارية 00000000000 ".
واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم، أن المشرع فى قانون تنظيم الجامعات المشار إليه، جعل سن الإحالة إلى المعاش بالنسبة إلى عضو هيئة التدريس ستين سنة، واختص من يبلغ منهم هذه السن خلال العام الجامعى بحكم استثنائى، مؤداه بقاءه فى الخدمة كعضو هيئة تدريس حتى انتهاء العام الجامعى بانتهاء أعمال الامتحانات فى ختام الدراسة فى العام الجامعى، مع احتفاظه بجميع حقوقه ومناصبه الإدارية. وفى ذات الوقت، وحرصاً من المشرع على الاستفادة من خبرات من بلغ من أعضاء هيئة التدريس سن الإحالة للمعاش، فقد نص فى المادة من القانون المذكور على تعيينه بصفة شخصية فى ذات الكلية أو المعهد كأستاذ متفرغ حتى بلوغه سن السبعين، ما لم يطلب عدم الاستمرار فى العمل، وذلك بغية الاستفادة من خبرته فى مواجهة ما تعانى منه الجامعات والمعاهد من نقص شديد فى الكوادر التعليمية بها.
ولما كانت اللائحة التنفيذية للقانون المذكور جعلت للأستاذ المتفرغ ذات الحقوق المقررة لقرينه من أعضاء هيئة التدريس وعليه واجباته، فيما عدا تقلد المناصب الإدارية، بقصد إتاحة السبيل أمام الأساتذة من الشباب أعضاء هيئة التدريس للتمرس فى شغل هذه المناصب. وكان الثابت أن الأساتذة المتفرغين إنما يباشرون أعمال التدريس وإلقاء المحاضرات على طلاب الكليات والمعاهد، ويشاركون فى أعمال الامتحانات والتصحيح شأنهم فى ذلك شأن أعضاء هيئة التدريس، ومن ثم فإن العلة التى من أجلها قرر المشرع استبقاء عضو هيئة التدريس الذى يبلغ سن الإحالة إلى المعاش خلال العام الجامعى حتى انتهاء أعمال الامتحانات فى ختام الدراسة فى العام الجامعى، تغدو متحققة كذلك فى الأساتذة المتفرغين الذين يبلغون سن السبعين قبل نهاية العام الجامعى، الأمر الذى يتعين معه تجنباً لاضطراب العملية التعليمية بالكليات والمعاهد التى يعملون بها، وحرصاً على مصلحة الطلاب وانتظام سير العمل بمرفق التعليم الجامعى، استمرار هؤلاء الأساتذة فى العمل حتى نهاية العام الدراسى الجامعى.
لذلك
انتهت الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع إلى أحقية الأستاذ المتفرغ الذى يبلغ سن السبعين خلال العام الجامعى فى البقاء بالخدمة حتى نهاية العام الدراسى الجامعى، وذلك على النحو المبين بالأسباب.وتفضلوا بقبول فائق الاحترام ،،،
رئيس الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع
المستشــار / نبيل مرهم
النائب الأول لرئيس مجلس الدولة
