الطعن رقم 4663 لسنة 70ق – جلسة 02 /12 /2013
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية
دائرة "الاثنين" (د) المدنية
برئاسة السيد القاضي/ يحيى جلال "نائب رئيس المحكمة" وعضوية السادة
القضاة/ مجدي مصطفى، أحمد رشدي سلام، عصام توفيق ورفعت هيبة "نواب رئيس المحكمة"
وحضور رئيس النيابة السيد/ ………..
وأمين السر السيد/ ………..
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الاثنين 28 من محرم سنة 1435هـ الموافق 2 من ديسمبر سنة 2013م.
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 4663 لسنة 70ق.
المرفوع من:
ضـد
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي
المقرر/ رفعت هيبه والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في إن المطعون
ضدهما
السادس والسابع أقاما على الطاعنين ومورثة المطعون ضدهم من الأول حتى الخامس الدعوى
رقم……. لسنة 1997 مدني كلي…… الابتدائية ابتغاء الحكم بتسليمها قطعتي الأرض
محل التداعي وذلك في مواجهة الطاعنين على سند من أنها باعت لهما هذه الأرض مناصفة بموجب
العقد المؤرخ../ ../ 1996 والتي آلت إليها بموجب عقدي البيع المؤرخين../ ../ 1958،../
../ 1969 وإذ تعرض لهما الطاعنين في ملكيتهما ومن ثم كانت دعواهما، بتاريخ../ ../ 1998
حكمت محكمة أول درجة بإجابة المطعون ضدهما لطلباتهما بحكم استأنفه الطاعنان بالاستئناف
رقم….. لسنة 34ق لدى محكمة استئناف…….. (مأمورية…….) والتي قضت بتاريخ../
../ 2000 بتأييد الحكم المستأنف، طعن الطاعنان في هذا الحكم بطريق النقض وأودعت النيابة
مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت
جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين الأول منهما من وجهين ينعي بهما الطاعنان على الحكم المطعون
الخطأ في تطبيق القانون والقصور في التسبيب وفي بيان الوجه الثاني من السبب الأول يقولان
إن مورثة المطعون ضدهم توفيت أثناء نظر الاستئناف وصدر الحكم المطعون فيه ضدها دون
باقي الورثة مما يعيبه بالبطلان مما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول – ذلك أن ما وقعت فيه محكمة الاستئناف لا يعدو أن يكون
خطأ ماديًا غير مؤثر على كيان الحكم صححته المحكمة في نسخة الحكم الأصلية بجعله ضد
ورثة المستأنف ضدها ومن ثم فإن ما ينعاه الطاعنان على الحكم بهذا السبب لا يصلح سببًا
للطعن بطريق النقض.
وحيث إن حاصل النعي بالسبب الثاني القصور في التسبيب وفي بيانه يقولان إن الحكم المستأنف
الذي اعتنق أسبابه الحكم المطعون فيه لم يرفع التناقض بين أسبابه ومنطوقه بشأن الدعوى
الأصلية والطلب العارض وطلب وقف التنفيذ بما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول – ذلك أن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن المادة 253 من
قانون المرافعات إذ أوجبت أن تشتمل صحيفة الطعن بالنقض على بيان الأسباب التي بنى عليها
الطعن وإلا كان باطلاً قصدت بهذا البيان أن تحدد أسباب الطعن تحديدًا دقيقًا وتعرفه
تعريفًا واضحًا كاشفًا عن المقصود منه كشفًا وافيًا نافيًا عنها الغموض والجهالة بحيث
يبين منها العيب الذي يغدوه الطاعن إلى الحكم المطعون فيه وموضعه وأثره في قضائه، لما
كان ذلك وكان الطاعنان لم يبينا موطن التناقض الذي وقع فيه الحكم وموضعه وأثر ذلك في
قضائه فإن النعى يكون مجهلاً وبالتالي غير مقبول.
وحيث ٍإن حاصل ما ينعاه الطاعنان بالوجه الأول من السبب الأول على الحكم المطعون فيه
الخطأ في تطبيق القانون ذلك أن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه قضى بتسليم
المطعون ضدهما الأخيرين جزءًا مفرزًا مساحته 9 متر شائعة في 21 متر من مدخل عقار النزاع
برغم من أنه من الأجزاء الشائعة شيوعًا إجباريًا دائما لا يجوز تسليمه لأنه معد لانتفاع
جميع الشركاء المشتاعين مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد – ذلك بأنه لما كان النص المادة 850 من القانون المدني أنه
"ليس للشركاء في مال شائع أن يطلبوا قسمته إذا تبين من الغرض الذي أعد له هذا المال
أنه يجب أن يبقى دائمًا على الشيوع "يدل على أنه ولئن كان الأصل في الشيوع التوقيت
بحيث يكون مصيره مآلاً الزوال بالقسمة. واستبدال كل شريك ملكيه مفرزة لجزء من المال
بحقه الشائع في المال كله. إلا إنه استثناء من هذا الأصل قد يكون الشيوع شيوعًا إجباريًا
دائمًا إذا كان المال الشائع مخصصًا لغرض معين يقتضى بقاءه دائمًا على الشيوع باعتبار
أن هذا المال بحسب ما أعد له من غرض لا يصلح أن يكون محلاً للقسمة وأن يحوز كل شريك
جزءًا مفرزًا منه على سبيل التخصيص والانفراد مما مقتضاه أنه لا يجوز لأي من الشركاء
المشتاعين أن يطلب قسمة المال الشائع شيوعًا إجباريًا أو استلام جزء مفرز منه. لما
كان ذلك وكان الطاعنان قد تمسكا في دفاعهما أمام محكمة الاستئناف بأن من بين المساحة
المباعة للمطعون ضدهما الأخيرين محل العقد المؤرخ 14/ 9/ 1969 جزء من مدخل العقار موضوع
النزاع وهو من الأجزاء الشائعة شيوعًا إجباريًا لأنه معد للانتفاع المشترك بين جميع
الملاك المشتاعين فلا يجوز تسليم جزءٍ مفرز منه فأطرح الحكم هذا الدفاع على سند أنه
جاء مرسلاً لم يقدم الدليل عليه في حين أن الثابت من عقد البيع المؤرخ 23/ 9/ 1996
المقدم من المطعون ضدهما الأخيرين ومن صحيفة افتتاح الدعوى المرفوعة منهما أن مساحه
9 متر التي طلبا تسليمها شائعة في 21 متر هى مدخل عقار النزاع فإن الحكم المطعون فيه
إذ قضى بتسليم هذه المساحة إلى المطعون ضدهما المذكورين دون تحقيق دفاع الطاعنين المتقدم
برغم أنه دفاع جوهرى قد يتغير به وجه الرأي في الدعوى فإنه يكون معيبًا بالقصور في
التسبيب بما يوجب نقضه نقضًا جزئيًا في هذا الخصوص.
