الطعن رقم 3539 لسنة 80 ق – جلسة 23 /12 /2013
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية
برئاسة السيد القاضي/ علي محمد علي "نائب رئيس المحكمة" وعضوية
السادة القضاة/ نبيل أحمد صادق، د/ حسن البدراوي، حسام هشام صادق وأحمد إلياس منصور"نواب
رئيس المحكمة"
بحضور السيد رئيس النيابة العامة لدى محكمة النقض/ ………..
وحضور السيد أمين السر/ ………..
الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الاثنين 20 من صفر سنة 1435هـ الموافق 23 من ديسمبر سنة 2013م.
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 3539 لسنة 80 القضائية.
المرفوع من:
ضـد
الوقائع
في يوم../ ../ 2010 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف…….
الاقتصادية الصادر بتاريخ../ ../ 2009 في الاستئناف رقم…… لسنة 1ق، بصحيفة طلبت
فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وفي اليوم ذاته أودعت الطاعنة مذكرة شارحة.
وفي../ ../ 2010 أعلنت المطعون ضدها بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابة العامة مذكرتها، وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً، ورفضه موضوعًا.
وبجلسة../ ../ 2012 عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة، فرأت أنه جدير بالنظر فحددت
لنظره جلسة للمرافعة.
وبجلسة../ ../ 2013 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث
صمم محامي الطاعنة والنيابة العامة كل على ما جاء بمذكرته، والمحكمة أرجأت إصدار الحكم
إلى جلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق، وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي
المقرر/ أحمد إلياس منصور "نائب رئيس المحكمة" والمرافعة، وبعد المداولة.
وحيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الشركة
الطاعنة أقامت على المطعون ضدها الدعوى رقم…. لسنة 1ق اقتصادية…… بطلب الحكم
بإلزامها بإتمام شطب أسهم رأس المال الخاصة بها من نظام الإيداع والقيد المركزي على
سند أنها تقدمت – بعد موافقة بورصتي القاهرة والإسكندرية على شطب قي أسهمها اختياريًا
من جداولها – إلى المطعون ضدها لإصدار قرار بذلك إلا أنها رفضت بالرغم من استيفاء الشروط
الواردة بقرار سوق المال رقم 66 لسنة 2006 اللازمة لإصدار القرار، ومن ثم أقامت دعواها،
وبتاريخ… من….. سنة 2009 حكمت المحكمة برفض الدعوى. طعنت الطاعنة في هذا الحكم
بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على دائرة
فحص الطعون في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر، وحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة
رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعي الطاعنة بالسبب الثاني منها على الحكم المطعون
فيه مخالفة القانون، إذ قضى في موضوع الدعوى دون عرضها على هيئة التحضير بالمحكمة الاقتصادية
وفقًا لنص المادة 8 من القانون رقم 120 لسنة 2008 بإنشاء المحاكم الاقتصادية، بما يعيبه
ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي غير مقبول، ذلك أنه لما كان من المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أن
الأصل في الإجراءات أنها روعيت وعلى من يدعى أنها خولفت إقامة الدليل وكانت الطاعنة
لم تقم صورة رسمية من محاضر الجلسات لدى محكمة الموضوع أو كتابًا من إدارة الكتاب المختصة
بما يفيد عدم عرض النزاع على هيئة التحضير، ما يضحى النعي عاريًا عن الدليل، ومن ثم
غير مقبول.
وحيث إن حاصل النعي السببين الأول والثالث على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون
وتفسيره، إذ قضى برفض طلب الطاعنة بشطب أسهم رأس مالها من قبل المطعون ضدها لعدم قيامها
بتقديم السجلات والصكوك التي تفيد القيد الدفتري حتى يتسنى للمطعون ضدها الاحتفاظ بها
استنادًا لأحكام المواد 15، 16، 18 من القانون رقم 95 لسنة 1992 بإصدار قانون سوق المال
والمادة 9 من القانون رقم 93 لسنة 2000 بإصدار قانون الإيداع والقيد للأوراق المالية،
بالرغم من أنها استوفت الشروط الواردة بالقرار رقم 66 لسنة 2006 الصادر من هيئة سوق
المال المنظم لحالات سحب الأوراق المالية من نظام الإيداع والقيد المركزي، كما أن المطعون
ضدها اكتفت بتقديم تعهد بطباعة صكوك أسهم جديدة، وما يفيد تسليمها للمساهمين وهو ما
نفذته الطاعنة، الأمر الذي يضحى معه الحكم معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي مردود، ذلك أن المقرر – في قضاء هذه المحكمة – أنه متى كان النص
واضحًا جليًا المعنى قاطع الدلالة على المراد منه فلا يجوز الخروج عليه أو تأويله.
لما كان ذلك، وكان رئيس مجلس إدارة الهيئة العامة لسوق المال قد أصدر قراره رقم 66
لسنة 2006 الخاص بشروط سحب الأوراق المالية من نظام الإيداع والقيد المركزى قد نص في
البند الأخير من مادته الأولى أن يتم السحب بعد الحصول على موافقة مبدئية من شركة مصر
للمقاصة والإيداع المركزى بتقديم ما يثبت تمام تسليم مساهميها أوراقًا مالية مادية
وإمساك السجلات القانونية اللازمة لذلك، ونص في مادته الثانية على التزام شركة مصر
للمقاصة والإيداع المركزى بتسليم الشركة المُصدرة للأوراق المالية كافة البيانات المتعلقة
بالأسهم والحقوق والالتزامات المرتبطة بها مع موافاة الهيئة بكافة طلبات السحب أو الشطب
التي تقدم إليها شهريًا وذلك لمراقبة مدى توافر حالات وضوابط السحب والشطب، بما مفاده
أنه أسند إلى "شركة مصر للمقاصة والإيداع المركزى" التحقق من قيام الشركة الطالبة لسحب
الأوراق المالية المودعة بنظام الإيداع والقيد المركزى بتقديم ما يثبت تمام تسليم مساهميها
أوراقًا مالية مادية وإمساكها للسجلات القانونية اللازمة لذلك، قبل صدور موافقتها المبدئية
وذلك للقيام بدورها في مراقبة مدى توافر حالات السحب والشطب الواردة إليها ومدى مطابقتها
للقانون. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه برفض الدعوى على أن الشركة
الطاعنة والتي أرادت أن تخرج بأوراقها من القيد بالبورصة من نظام القيد والإيداع المركزي،
إلا أنها لم تستوف الاشتراطات الخاصة بهذا الطلب، وكان ذلك كافيًا لإقامة قضاء الحكم
المطعون فيه، فإن النعي عليه في هذا الخصوص يكون على غير أساس.
ولما تقدم، يتعين رفض الطعن.
