الطعن رقم 2855 لسنة 74 ق – جلسة 17 /11 /2013
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية
دائرة الأحد (ج)
برئاسة السيد المستشار/ على عبد الرحمن بدوي "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة المستشارين/ بدوي إبراهيم عبد الوهاب، مصطفى عز الدين صفوت، هشام محمد
عمر والسيد إبراهيم صالح "نواب رئيس المحكمة"
بحضور السيد رئيس النيابة/ محمد مهيدي.
والسيد أمين السر/ إكرامي أحمد حسنين.
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الأحد 13 من محرم سنة 1435هـ الموافق 17 من نوفمبر سنة 2013م.
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 2855 لسنة 74 القضائية
المرفوع من:
ضد
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار
المقرر/ السيد إبراهيم صالح "نائب رئيس المحكمة"، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون
ضدهم من الرابع حتى العاشر ومورث المطعون ضدهم من الحادية عشرة حتى التاسعة عشرة والمطعون
ضدهم العشرين أقاموا الدعوى رقم…… لسنة 1999 مدني…… الابتدائية على المطعون
ضدهما الأول والثاني بصفتيهما بطلب الحكم بقبول التظلم شكلاً وفي الموضوع ببراءة ذمتهم
من قيمة المطالبة رقم….. لسنة 98/ 1999. وقالوا بيانًا لها إنهم أعلنوا بأمر التقدير
الصادر من الشهر العقاري بدمنهور محل المطالبة سالفة البيان عن المحرر…. المؤرخ ../
../ 1996 بتاريخ ../ ../ 1999 بمبلغ 29617.50 جنيهًا وبموجب هذا المحرر تم تسجيل أطيان
زراعية مساحتها 6س 13ط 95ف بناحية……. وأنهم قاموا بسداد مبلغ 51001 جنيه وقد تم
تسجيل مساحة قدرها 12ط 22ف للشركة الطاعنة بما عليها من مبان وقامت الشركة بسداد مبلغ
45 جنيهًا على أساس أنها من شركات القطاع العام ولا تخضع لرسوم التسجيل إلا أنهم فوجئوا
بالمطالبة سالفة البيان، ومن ثم فقد أقاموا الدعوى. وأقامت الشركة الطاعنة على المطعون
ضدهم الثلاثة الأول بصفاتهم الدعوى رقم….. لسنة 1999 مدني……. الابتدائية بطلب
الحكم بقبول التظلم شكلاً وفي الموضوع بإلغاء أمر التقدير محل المطالبة رقم….. لسنة
98/ 99 عن المحرر ذاته سالف البيان والصادر لصالحها ضد/ …….. واعتباره كأن لم يكن،
وقالت بيانًا لها أنها بتاريخ ../ ../ 1999 أعلنت بأمر تقدير الرسوم السالف من مكتب
الشهر العقاري بـ……. محل المطالبة يفيد بأن الرسوم التكميلية المستحقة هي مبلغ
29642.50 جنيهًا ولما كان التقدير قد جاء مخالفًا للواقع ولنص المادة 34 مكرر من القانون
رقم 6 لسنة 1991 وكان مقيد في تقدير الرسوم بالقيمة الواردة بالمحرر للأرض دون المباني
والمنشآت التي أقامتها الطاعنة على نفقتها فقد أقامت الدعوى. أدخلت الطاعنة في الدعوى
الأولى وبعد ضم الدعويين للارتباط ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن قدم تقريره حكمت في
الدعويين بالطلبات. استأنف المطعون ضدهم الثلاثة الأول بصفاتهم هذا الحكم بالاستئناف
رقم….. لسنة 58ق…… "مأمورية………" وتم تصحيح شكل الاستئناف باختصام المطعون
ضدهم من الحادية عشرة حتى التاسعة عشرة – ورثة المرحوم/ …………… – أعادت المحكمة
الدعويين للخبير وبعد أن قدم تقريره بتاريخ ../ ../ 2004 بالإلغاء وبرفض الدعويين.
طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة العامة مذكرة أبدت فيها الرأي
بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره
وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على سببين تنعي الطاعنة بالوجه الأول من السبب الأول منهما على
الحكم المطعون فيه بالخطأ في تطبيق القانون وتأويله، وفي بيان ذلك تقول، إن الحكم المطعون
فيه أقام قضاءه على أنها لا تستفيد من التخفيض في رسوم التوثيق والشهر المقرر بمقتضى
نص المادة 34 مكرر/ 1 من القانون 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر لانتهاء المهلة
الممنوح فيها هذا التخفيض في 14/ 3/ 1994 في حين أن هذه المهلة قد تم مد العمل بها
لمدة ثلاث سنوات أخرى تنتهي في 14/ 3/ 1997 بالقرار الجمهوري رقم 84 لسنة 1994 وإذ
صدر أمر التقدير المتظلم منه بتاريخ 8/ 4/ 1996 ومن ثم تستفيد الطاعنة من التخفيض لأن
المطالبة رقم 7/ 98/ 99 عن حلقات سابقة عن الحكم 1030 لسنة 1981 مدني كلي الإسكندرية
وعن الحكم الثاني رسوم عقدي البيع المؤرخين 4/ 5/ 1962، 10/ 6/ 1965 ورسوم عقدي القسمة
وعقد البيع المؤرخين 3/ 7/ 1959 وهو ما يعيب الحكم ويوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى سديد – ذلك أن النص في المادة الأولى من القرار الجمهورى رقم 84
لسنة 1994 باستمرار العمل بحكم الفقرة الأولى من المادة 34 مكرر 1 من القانون رقم 70
لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر الصادر بتاريخ 6/ 3/ 1994 والذي تم نشره بالجريدة
الرسمية في 24 مارس سنة 1994 العدد 12 على أن يستمر العمل بالخفض والإعفاء المقررين
بمقتضى حكم الفقرة الأولى من المادة 34 مكرر 1 من القانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم
التوثيق والشهر لمدة ثلاث سنوات تبدأ من تاريخ انتهاء المدة المحددة في الفقرة المشار
إليها" وكانت المدة المحددة بالفقرة الأولى من المادة 34 مكررًا من القانون رقم 70
لسنة 1964 المعدل بالقانون رقم 6 لسنة 1991 يبدأ العمل بها اعتبارًا من اليوم التالي
لتاريخ نشر القانون بالجريدة الرسمية وهو تاريخ 14/ 3/ 1991 فإن الخفض المقرر في الرسم
النسبى يستمر العمل به لمدة ثلاث سنوات أخرى تبدأ من تاريخ انتهاء المدة المحددة في
الفقرة الأولى من المادة 34 مكررًا من القانون رقم 70 لسنة 1964 وهو تاريخ 14/ 3/ 1994
وحتى 14/ 3/ 1997. لما كان ذلك، وكان أمر التقدير المتظلم منه قد صدر في ظل مهلة التخفيض
الصادر بها القرار الجمهورى سالف الذكر وقد خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وخلص
إلى عدم إعمال الخفض والإعفاء من الرسم النسبى المنصوص عليها في المادة 34 مكررًا من
القانون رقم 70 لسنة 1964 المضافة بالقانون رقم 6 لسنة 1991 على سند من انتهاء المهلة
المحددة بالمادة السالفة وأغفل صدور قرار جمهورى بمد هذه المهلة لمدة ثلاث سنوات أخرى
تنتهى في 14/ 3/ 1997 وحال كون أمر الشهر الصادر بشأنه أمر التقدير المتظلم منه قد
قدم بتاريخ 8/ 4/ 1996 فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه.
وحيث إن الطاعنة تنعي بالوجه الثاني من السبب الأول على الحكم المطعون فيه وبالسبب
الثاني القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك تقول إنها تمسكت أمام
محكمة الموضوع بأنه وفقًا لنص المادة 22 من القانون رقم 70 لسنة 1964 يقدر الرسم في
المحررات التي تكون الدولة أو…. أو وحدات القطاع العام ومنها الطاعنة طرفًا فيها
على أساس القيمة الموضحة بتلك المحررات ووفقًا لنص المادة 21 من القانون رقم 6 لسنة
1991 يحتسب الرسم على أساس القيمة الواردة في المحرر في حالة التصرف في الأرض دون المباني
وإذ لم يواجه الحكم المطعون فيه هذا الدفاع بالرد المسقط له وقضى بتأييد أمر التقدير
المتظلم منه والذي احتسب الرسوم النسبية بقيمة الأرض وما عليها من منشآت تأسيسًا على
أن الرسم الصادر بشأنه أمر التقدير المتظلم منه قد صدر وفقًا للنسب المنصوص عليها في
القانون رقم 70 لسنة 1964 المعدل بالقانون رقم 6 لسنة 1991 وعلى النحو المبين بمذكرة
الإدارة العامة للتفتيش المالي بمصلحة الشهر العقاري فإنه يكون معيبًا بالقصور في بما
يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعى سديد، ذلك أن إغفال الحكم بحث دفاع أبداه الخصم يترتب عليه بطلان
الحكم إذا كان هذا الدفاع جوهريًا ومؤثرًا في النتيجة التي انتهت إليها المحكمة إذ
يعتبر ذلك الإغفال قصورًا في أسباب الحكم الواقعية. ومؤدى ذلك أنه أطرح على محكمة الموضوع
دفاع كان عليها أن تنظر في أثره في الدعوى فإن كان منتجًا فعليها أن تقدر مدى جديته
حتى إذا ما رأته متسمًا بالجدية مضت إلى فحصه لتقف على أثره في قضائها فإن لم تفعل
كان حكمها قاصرا. لما كان ذلك، وكان الثابت بالأوراق أن الطاعنة قد تمسكت أمام محكمة
الموضوع بخطأ أمر التقدير موضوع التظلم لاحتسابه الرسم النسبي على أساس قيمة الأرض
وما عليها من منشآت ولعدم احتسابه قيمة الأرض وفقًا لقيمتها الواردة بالمحرر وبالمخالفة
للمادتين 21، 22 من القانون رقم 70 لسنة 1964 المعدل بالقانون رقم 6 لسنة 1991 باعتبار
أن الطاعنة من شركات القطاع العام وهو دفاع جوهري من شأنه لو صح تغيير وجه الرأي في
الدعوى وإذ رد الحكم المطعون فيه على هذا الدفاع بقوله "وكان الثابت بالأوراق أن مصلحة
الشهر العقاري قد احتسبت الرسوم المطالب بها بالكيفية ووفقًا للنسب المنصوص عليها في
القانون رقم 70 لسنة 1964 المعدل ومن ثم يكون احتسابها لتلك الرسوم قد وافق صحيح الواقع
والقانون ولا ينال من ذلك ما تمسك به المستأنف ضدهم من الأول حتى التاسعة من أن ثمن
الفدان من الأرض على المحررات المشهرة لا يتجاوز مائة وخمسة وعشرين جنيهًا ذلك أن المادة
21 من القانون 70 لسنة 1964 المستبدلة بالقانون 6 لسنة 1991 تقضي بأن تحدد قيمة الأراضي
الزراعية المربوط عليها ضريبة الأطيان على أساس القيمة الموضحة في المحرر بحيث لا تقل
عن مائتي مثل قيمة الضريبة الأصلية السنوية. كما لا تنال من ذلك ما تمسك به المستأنف
ضده الأخير بصفته "الطاعنة" من أنه الباني للمنشآت المبينة بالمحررات المشهرة ذلك أنه
وعلى فرض صحة ما يدعيه فالثابت من الأوراق أنه قد طلب شهر المحررات المذكورة في خصوص
الأطيان الواردة بها بما عليها من منشآت وبالتالي تحتسب الرسوم وفقًا لقيمة الأرض بمنشآتها
بغض النظر عن شخصية بانيها" وكان هذا الرد من العمومية والغموض بحيث يضحى قاصرًا عن
مواجهة دفاع الطاعنة سالف البيان، كما لم يبين الحكم المصدر الذي استقى منه ما خلص
إليه من أن طلب الشهر شمل الأرض وما عليها من مبان، ومن ثم فإنه يكون معيبًا بالقصور
في التسبيب بما يوجب نقضه على أن يكون النقض مع الإحالة.
