الطعن رقم 2410 لسنة 70ق – جلسة 01 /06 /2013
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية
برئاسة السيد القاضي/ د. مدحت محمد سعد الدين "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة القضاة/ حامد عبد الوهاب علام، عبد الصمد محمد هريدي، صلاح عبد العاطي
أبو رابح "نواب رئيس المحكمة" ومحمد خالد زين الدين
بحضور رئيس النيابة السيد/ ………..
وحضور أمين السر السيد/ ………..
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم السبت 23 من رجب سنة 1434هـ الموافق الأول من يونيه سنة 2013م.
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 2410 لسنة 70ق.
المرفوع من:
ضد
"الوقائع"
في يوم../ ../ 2000 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف…….
الصادر بتاريخ../ ../ 2000 في الاستئناف رقم…. لسنة 50ق وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنات
الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفي اليوم نفسه أودعت الطاعنات مذكرة شارحة وحافظة مستندات.
وفي../ ../ 2000 أعلن المطعون ضدهما بصحيفة الطعن.
وفي../ ../ 2001 أودع المطعون ضدهما مذكرة بدفاعهما.
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه.
وبجلسة../ ../ 2012عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة، فرأت أنه جدير بالنظر فحددت
لنظره جلسة للمرافعة.
وبجلسة../ ../ 2013 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على نحو ما هو مبين بمحضر الجلسة
حيث صمم محامي الطاعنات والنيابة العامة كل على ما جاء بمذكرته وقررت المحكمة إصدار
الحكم بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي
المقرر/ محمد خالد زين الدين والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن مورثة
المطعون ضدهما أقامت على الطاعنات الدعوى رقم….. لسنة 1999…… الابتدائية بطلب
الحكم بانتهاء عقد الإيجار المؤرخ 1/ 2/ 1968 والطرد والتسليم للشقة المبينة بالصحيفة،
وقالت شرحًا لذلك أنه بموجب العقد المشار إليه استأجر مورث الطاعنات الشقة وبوفاته
امتد العقد لزوجته والدة الطاعنات، ولم يكن يقيم معها أحد ومن ثم فقد أقامت الدعوى.
وجهت الطاعنة الأولى دعوى فرعية بطلب الحكم بثبوت العلاقة الإيجارية مع مورثة المطعون
ضدهما وصححت شكل الدعوى باختصامهما بعد وفاة المورثة. أحالت المحكمة الدعوى للتحقيق
وبتاريخ 30/ 1/ 2000 حكمت برفض الدعويين الأصلية والفرعية. استأنف المطعون ضدهما هذا
الحكم بالاستئناف رقم….. لسنة 50ق…. وبتاريخ 20/ 9/ 2000 قضت المحكمة بإلغاء الحكم
المستأنف وبانتهاء العقد والطرد. طعنت الطاعنات في هذا الحكم بطريق النقض، وأودعت النيابة
مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة – في غرفة مشورة
– حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنات على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد
في الاستدلال، ذلك أن الحكم المطعون فيه قضى بانتهاء العلاقة الإيجارية وبطردهن من
عين النزاع أخذًا بإقرار والدتهن غير القضائي بأنها المستفيد الوحيدة من امتداد العقد
إليها خلفًا عن زوجها مع أن امتداد العقد إليهن من الوالد مستمد من القانون وحجية إقرار
الوالدة مقصورة عليها مما يعيبه ويستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك أنه لما كانت المادة 21 من القانون رقم 52 لسنة 1969 المنطبق
على واقعة الدعوى والمقابلة لنص المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 – وعلى ما جرى
به قضاء هذه المحكمة – تقضى بامتداد عقد الإيجار في حالة وفاة المستأجر لصالح زوجته
أو أولاده أو والديه المقيمين معه حتى تاريخ الوفاة، ويلتزم المؤجر بتحرير عقد إيجار
لهم فإن مفاد ذلك أن حق المستفيدين من امتداد العقد مستمد من القانون مباشرة. وكان
من المقرر أن حجية الإقرار قاصرة على المقر لا تتعداه إلى غيره، ولكي ينتج الإقرار
أثره القانوني يجب أن يكون متعلقًا بواقعة لا بالتطبيق القانوني، لأن تفسير القانون
وتطبيقه على واقعة الدعوى هو من شأن المحكمة وحدها لا من شأن الخصوم. فمتى كان ذلك،
وكان الثابت من الأوراق أن الحكم بَنَى قضاءه بطرد الطاعنات من عين النزاع استنادًا
لإقرار والدتهن بأنها المستفيدة الوحيدة من عقد الإيجار موضوع الدعوى وكذلك إقرار الخصمة
المدخلة في الطعن حال أن هذين الإقرارين لا يُعمِلان أثرهما لتعلقهما بتفسير نص قانونى
وتطبيقه على واقعة الدعوى وهو من شئون المحكمة وحدها لا من شأن الخصوم، وحجية هذين
الإقرارين مقصورة على المقر بما جاء بهما، مما يعيب الحكم بالخطأ في تطبيق القانون
الذي حجبه عن بحث دفاع الطاعنات بامتداد العقد إليهن من والدهن المستمد من القانون.
