الطعن رقم 2412 لسنة 71ق – جلسة 20 /06 /2013
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية
برئاسة السيد القاضي/ عبد الله عصر "نائب رئيس المحكمة" وعضوية
السادة القضاة/ خير الله سعد، علاء أحمد، سعيد زويل "نواب رئيس المحكمة" وجمال سلام
وبحضور رئيس النيابة السيد/ ………..
وبحضور أمين السر السيد/ ………..
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة…………….
في يوم الخميس 11 من شعبان سنة 1434هـ الموافق 20 من يونيه سنة 2013م.
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 2412 لسنة 71ق.
المرفوع من:
ضد
"الوقائع"
في يوم../ ../ 2001 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف…….
الصادر بتاريخ../ ../ 2001 في الاستئناف رقم…. لسنة 57ق وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة
الحكم بقبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وفي اليوم نفسه أودعت الطاعنة مذكرة شارحة.
وفي../ ../ 2001 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون
فيه.
وبجلسة../ ../ 2013 عرض الطعن على المحكمة – في غرفة المشورة – فرأت أنه جدير بالنظر
فحددت لنظره جلسة للمرافعة.
وبجلسة../ ../ 2013 سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة حيث
صممت النيابة كل على ما جاء بمذكرتها، والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى جلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي
المقرر/ سعد زويل "نائب رئيس المحكمة"، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنة
أقامت على المطعون ضده الدعوى رقم…… لسنة 1998 أمام محكمة…… الابتدائية بطلب
الحكم بإلزامه بتحرير عقد إيجار لها عن الشقة المبينة بالصحيفة وقالت بيانًا لذلك أنه
بموجب عقد الإيجار المؤرخ 18/ 11/ 1961 استأجر زوجها الشقة محل النزاع وأقامت معه بها
حتى وفاته في 9/ 10/ 1998 ولرفض المطعون ضده تحرير عقد إيجار لها عن العين فقد أقامت
الدعوى وجه المطعون ضده دعوى فرعية بطلب الحكم بإنهاء عقد الإيجار محل النزاع لوفاة
المستأجر الأصلي وعدم وجود من يتوافر في حقه شروط امتداد هذا العقد، أحالت المحكمة
الدعوى إلى التحقيق وبعد سماع الشهود حكمت برفض الدعوى الفرعية وفي الدعوى الأصلية
بالطلبات. استأنف المطعون ضده هذا الحكم بالاستئناف رقم….. لسنة 57ق……. وبتاريخ../
../ 2001 قضت بإلغاء الحكم المستأنف والإخلاء والتسليم. طعنت الطاعنة في هذا الحكم
بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض
الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في
الاستدلال وفي بيان ذلك تقول إن الحكم المطعون فيه أقام قضاءه بالإخلاء والتسليم على
سند من أن زوج الطاعنة أجر شقة النزاع مفروشة لبعض الشركات في الفترة من 1/ 1 حتى 31/
8/ 1998 وأن الطاعنة لم تكن تقيم بها مفردها أو مع زوجها قبل وفاته بما ينتفي معه شرط
الإقامة المنصوص عليه بالمادة 29 من القانون 49 لسنة 1977 في حين أن التأجير المفروش
لبعض الوقت لا يمنع من توافر الإقامة التي يمتد بها عقد الإيجار إليها بما يعيبه ويستوجب
نقضه.
وحيث إن هذا النعى سديد؛ ذلك أن مؤدى نص المادة 29 من القانون رقم 49 لسنة 1977 أن
عقد إيجار المسكن لا ينتهي بوفاة المستأجر أو تركه له وتستمر العلاقة الإيجارية قائمة
مع زوجه أو أولاده أو والديه الذين كانوا يقيمون معه فيه إقامة مستمرة حتى والوفاة
أو الترك ولا يحول دون قيامها – وعلى ما جرى به قضاء هذه المحكمة – انقطاع المستفيد
عن الإقامة بالعين لسبب عارض مهما استطالت مدته ما دام أنه لم يكشف عن إرادته في التخلي
عنها صراحة أو ضمنًا باتخاذه موقفًا لا تدع ظروف الحال شكًا في دلالته على انصراف قصده
إلى إحداث هذا الأثر القانوني ولا يغير من ذلك استعمال المستأجر رخصة تأجير العين المؤجرة
له من الباطن مفروشة وذلك باعتبار أن الإيجار من الباطن يعد من صور انتفاع المستأجر
بالعين المؤجرة، وليس في التأجير من الباطن أو عدم العودة إلى الإقامة الفعلية في العين
المؤجرة إثر انتهائه ما يصح اعتباره تخليًا عنها منهيًا لعقد إيجارها سواء من جانب
المستأجر أم المستفيدين من حكم النص المشار إليه إذ تعد إقامتهم بالعين المؤجرة خلال
فترة تأجيرها مفروشة للغير إقامة حكمية لا تحول دون إعمال مقتضى النص المذكور، لما
كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد أقام قضاءه على ما استخلصه من أقوال شاهدى المطعون
ضده من أن الطاعنة أجرت شقة النزاع مفروشة منذ 1/ 1 حتى 31/ 7/ 1998 لعدة شركات آخرها
شركة……….. ولم يكن لها إقامة بها حتى وفاة مورثها بما ينتفى معه حقها في امتداد
عقد الإيجار إليها عملاً بنص المادة 29 من القانون 49 لسنة 1977؛ مما مفاده أن الحكم
اعتبر أن عدم إقامة الطاعنة مع زوجها بالعين خلال فترة تأجيرها مفروشة لا تصلح سندًا
لامتداد عقد الإيجار إليها في حين أن التأجير المفروش المصرح به لا تنتهى به الإقامة
ولا يعد تخليًا عن العين المؤجرة، وأنه لا يحول دون توافر تلك الإقامة عدم عودتها إلى
الشقة بعد انتهاء الإيجار المفروش أو انقطاعها لسبب عارض، وإذ خالف الحكم المطعون فيه
هذا النظر، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون مما حجبه عن تمحيص دفاع الطاعنة بتوافر
شروط امتداد عقد الإيجار إليها لإقامتها المعتادة مع زوجها حتى وفاته، مما يعيبه بالقصور
ويوجب نقضه لهذا السبب دون حاجة لبحث السبب الآخر للطعن على أن يكون مع النقض الإحالة.
