الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 2249 لسنة 70 ق – جلسة 17 /11 /2013 

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة العمالية

برئاسة السيد القاضي/ عزت عبد الله البنداري "نائب رئيس المحكمة" وعضوية السادة القضاة/ محمد نجيب جاد، منصور العشري، خالد مدكور وأحمد قاعود "نواب رئيس المحكمة"
ورئيس النيابة السيد/ ………..
وأمين السر السيد/ ………..
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمحافظة القاهرة.
في يوم الأحد 13 من المحرم سنة 1435هـ الموافق 17 من نوفمبر سنة 2013م.

أصدرت الحكم الآتي:

في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 2249 لسنة 70 القضائية.

المرفوع من:

ضـد


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ منصور العشري "نائب رئيس المحكمة"، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الشركة المطعون ضدها أقامت على الطاعنة – الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي – الدعوى رقم…… لسنة 1996 مدني……. الابتدائية بطلب الحكم بسقوط الحق المطالب به بالتقادم الخمسي وببراءة ذمة الشركة من المبلغ التي تطالب بها الهيئة الطاعنة وقالت بيانًا لها إنه ورد إليها من الطاعنة مطالبة بتاريخ../ ../ 1996 تطالبها فيها بأداء مبلغ 119506.050 كاشتراكات تأمينات ومبالغ إضافية مقدرة عن أعمال المقاولات التي كانت مسندة للشركة من…….. بـ…….وأنها اعترضت على المطالبة استنادًا لتنفيذ جزء كبير من الأعمال بمعرفة العمالة الرئيسية لديها والمؤمن عليها بمكتب القاهرة وبمسئولية الجهة المالكة عن عدم سداد قيمة الأقساط. ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن أودع تقريره أضافت المطعون ضدها لطلباتها السابقة طلب إلزام الطاعنة بأن ترد لها مبلغ 50199.300 جنيهًا قضت المحكمة بسقوط حق الطاعنة في المطالبة المبينة بصحيفة الدعوى بالتقادم الخمسي وبراءة ذمة المطعون ضدها من تلك المطالبة وبإلزام الطاعنة برد مبلغ 501099.300 جنيهًا للشركة المطعون ضدها. استأنفت الطاعنة هذا الحكم لدى محكمة استئناف القاهرة بالاستئناف رقم…… لسنة 116ق. وبتاريخ../ ../ 2000 حكمت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقضه، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون والفساد في الاستدلال وفي بيان ذلك تقول إن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه أقام قضاءه بسقوط حقها في المطالبة بالمبلغ موضوع النزاع وبإلزامها برد المبلغ الذي سددته الشركة المطعون ضدها بمقولة أن هذه المبالغ من الحقوق الدورية المتجددة التي تسقط بمضي خمس سنوات. رغم أنها عبارة عن اشتراكات مستحقة عن عمليات مقاولات وتحتسب على إجمالي قيمة العملية وليس على أساس أجور العمال أو عددهم ويلتزم بسدادها مسند العملية أو الشركة المنفذة على كل مستخلص يتم تقديمه للهيئة فور انتهاء كل مرحلة عمل في المقاولة ومن ثم لا تعتبر حقوق دورية متجددة إذ أنها تؤدي مرة واحدة لا تتكرر وإن جاز سدادها على أقساط فلا يلحقها التقادم الخمسي بل يسقط الحق فيها بمضي خمسة عشرة سنة عملاً بنص المادة 156 من القانون رقم 79 لسنة 1975، مما يعيب الحكم ويستوجب نقضه.
حيث إن هذا النعي في محله ذلك أن مفاد المواد 3، 4، 12، 14 من قرار وزير التأمينات والشئون الاجتماعية رقم 255 لسنة 1982 بشأن التأمين على عمال المقاولات والمواد 3، 4، 11، 12، 13 من القرار رقم 74 لسنة 1988 بشأن التأمين على عمال المقاولات والمحاجر والملاحات. أن الواقعة المنشئة لاستحقاق الهيئة الطاعنة لحصة صاحب العمل في اشتراكات التأمين الاجتماعى عن عملية المقاولات هى المقاولة ذاتها وتحتسب على أساس نسبة من القيمة الإجمالية لمجموع العمليات المختلفة الداخلة في المقاولة وتراجع هذه القيمة على ختامى الأعمال بما مفاده أنها تستحق لمرة واحدة عن المقاولة وتراجع قيمتها على ختامى الأعمال وهو ما ينفى عنها صفة الدورية والتجدد حتى وإن تم سدادها على أقساط عن كل دفعه أو مستخلص مستحق الصرف لأن السداد في هذه الحالة مرتبط ارتباط وثيق الصلة بتنفيذ أعمال المقاولة ويدور معها وجودًا وعدمًا، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر وذهب إلى أن حصة الشركة المطعون ضدها في اشتراكات التأمين الاجتماعى عن العملية موضوع التداعى تتصف بالدورية والتجدد ويسرى عليها التقادم الخمسى ورتب على ذلك سقوط حق الهيئة الطاعنة في المطالبة بمبلغ النزاع وبراءة ذمة الشركة المطعون ضدها منه مع إلزام الطاعنة برد ما تم سداده لها، فإنه يكون معيبًا بما يوجب نقضه، دون حاجة لبحث باقي أوجه الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات