الطعن رقم 2215 لسنة 83 ق – جلسة 17 /11 /2013
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة العمالية
برئاسة السيد القاضي/ عزت عبد الله البنداري "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة القضاة/ محمد نجيب جاد، منصور العشري، محمد منيعم ومحمد خلف "نواب رئيس
المحكمة"
ورئيس النيابة السيد/ ………..
وأمين السر السيد/ ………..
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الأحد 13 من المحرم سنة 1435هـ الموافق 17 من نوفمبر سنة 2013م.
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد بجدول المحكمة برقم 2215 لسنة 83 القضائية.
المرفوع من:
ضـد
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي
المقرر/ عزت عبد الله البنداري "نائب رئيس المحكمة"، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون
ضده أقام الدعوى رقم….. لسنة 2007 عمال….. الابتدائية على الطاعنة – ……….
– بطلب الحكم بضم مدة خدمته العسكرية ومدة خدمته السابقة بشركة……. إلى مدة خدمته
بالشركة الطاعنة، وقال بيانًا لها إنه التحق بالعمل في../ ../ 1993 بالشركة الطاعنة
وأن له مدة سابقة لدى شركة……. وكذا مدة خدمة عسكرية لم تقم الشركة بضمها على مدة
خدمته فأقام الدعوى، ندبت المحكمة خبيرًا وبعد أن أودع تقريره رفضت الدعوى بحكم استأنفه
المطعون ضده بالاستئناف رقم….. لسنة 126ق…… وبعد أن ندبت المحكمة لجنة ثلاثية
من الخبراء وأودعت تقريرها قضت المحكمة بإلغاء الحكم المستأنف وإجابة المطعون ضده لطلباته،
طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض
الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت
النيابة برأيها.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعي بها الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ
في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول إن مؤدى نص المادة 44 من القانون رقم 127 لسنة
1980 أن ضم مدة الخدمة العسكرية لا يكون إلا في جهة العمل الأولى والطاعنة ليست جهة
العمل الأولى لسبق تعيينه بشركة السد العالي، كما أن ضم مدة الخدمة السابقة يخضع لأحكام
نظام العاملين 48 لسنة 1978 والتي لا تجيز ذلك إلا إذا أعلنت الشركة عن ذلك وتطلبته
في طلب التقدم للتعيين وهو ما لم تتطلبه الطاعنة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر
وقضى بضم مدة الخدمة العسكرية، فضلاً عن ضم مدة الخدمة السابقة في شركة السد العالي
لمدة خدمته بإعمال أحكام العامين المدنيين بالدولة رقم 47 لسنة 1978 الغير منطبق على
الطاعنة باعتبارها من شركات القطاع العام فإنه يكون معيبًا بما يستوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن النص في المادة 44 من القانون رقم 127 لسنة 1980
في شأن الخدمة العسكرية والوطنية على أن "تعتبر مدة الخدمة العسكرية والوطنية الفعلية
الحسنة بما فيها مدة الاستبقاء بعد إتمام مدة الخدمة الإلزامية العامة للمجندين الذين
تم تعيينهم أثناء مدة تجنيدهم أو بعد انقضائها بالجهاز الإداري للدولة ووحدات الإدارة
المحلية والهيئات العامة ووحدات القطاع العام كأنها قضيت بالخدمة المدنية، وتحسب هذه
المدة في الأقدمية واستحقاق العلاوة المقررة، كما تحسب كمدة خبرة وأقدمية بالنسبة إلى
العاملين بالقطاع العام والجهات التي تتطلب الخبرة أو تشترطها عند التعيين أو الترقية
ويستحقون عنها العلاوات المقررة، وتحدد تلك المدة بشهادة من الجهة المختصة بوزارة الدفاع
وفي جميع الأحوال لا يجوز أن يترتب على حساب هذه المدة على النحو المتقدم أن تزيد أقدمية
المجندين أو مدد خبرتهم على أقدمية أو مدد خبرة زملائهم في التخرج الذين عينوا في ذات
الجهة ويعمل بأحكام هذه المادة اعتبارًا ً من 1/ 2/ 1968…….) مفاده أن المشرع رعاية
منه للمجند قرر الاعتداد بمدة خدمته العسكرية والوطنية للإلزامية الحسنة ومدة الاستبقاء
بعدها وحسابها في أقدميته وكأنها قضت بالخدمة المدنية عند تعيينه في الجهات المنصوص
عليها في المادة سالفة الذكر، وارتد بهذا الحكم على كل من تم تعيينه اعتبارًا من 1/
12/ 1968 ولم يضع سوى قيدًا واحدًا على ضم هذه المدة هو ألا يسبق المجند زميله في التخرج
الذي عين في نفس جهة العمل. ذلك أن الحكمة من هذا الضم أن قضاء المجند مدة التجنيد
قد تحول بينة وبين التعيين في الجهات المشار إليها بينما يلتحق زميله في أي منها ولذلك
قرر المشرع – رعاية منه للمجند – اعتبار مدة التجنيد – بشروطها – وكأنها قضيت في الخدمة
المدنية مساواة له بزميله الذي سبقه بالالتحاق بالعمل في الأقدمية حتى لا يكون تجنيده
سببًا للإضرار به، وبتحقق هذه الحكمة والتحاق المجند بالعمل في جهة ما من الجهات المذكورة،
فقد استقر على قصر هذا الضم على جهة التعيين الأولى هذه، ويسقط حقه في طلب الضم إذا
ترك العمل بها والتحق بالعمل بجهة أخرى إلا في حالتين تبقى استفادته من الضم قائمة
الأولى أن يكون منقولا من الجهة الأولى إلى الثانية أو معادا تعيينه بعد انتهاء خدمته
في الجهة الثانية حيث يستصحب في حالة النقل أقدميته التي كان عليها في الجهة الأولى
والتي اندمجت فيها المدة المنضمة من الخدمة العسكرية إلى مدة الخدمة الفعلية، وفى حالة
إعادة التعيين حيث يحتفظ له بالمدة التي قضاها في وظيفته السابقة في الأقدمية شاملة
ما تم ضمه إليها من المدة العسكرية إعمالاً لحكم المادة 19 من نظام العاملين بالقطاع
العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 والثانية أن تخضع الجهة الثانية لقانون أو
لائحة أو لإعلاناتها عن شغل الوظائف التي تتطلب خبرة معينة في الحالات التي ترى شركة
القطاع العام الاستفادة من ذلك على ما تقضى به المادة 23/ 2 من نظام العاملين سالف
الذكر.لما كان ذلك، وكان المطعون ضده قد التحق بالعمل بعد قضاء فترة التجنيد لدى شركة
السد العالي، وبناء على إعلان الطاعنة بطلب وظائف تقدم إليها فقبل طلبه فاستقال من
الشركة الأولى، فإنه لا يجوز إعادة النظر في ضم مدة خدمته العسكرية لدى الطاعنة باعتبارها
جهة العمل الثانية، ولا ضم مدة خدمته لدى الشركة الأولى ما دام الإعلان عن الوظيفة
التي شغلها لدى الطاعنة – وبما لا يماري فيه – لم يتطلب مدة خدمة أو خبرة سابقة، ولا
يعتد إلا بالقرار الصادر بتعيينه الذي ينشئ به المركز القانوني له في الوظيفة بكل حقوقها
وواجباتها بغض النظر عن خبرته العملية السابقة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر
وقضى بضم مدة خدمة المطعون ضده العسكرية إلى خدمته المدنية بمقولة أن المشرع لم يفرق
في ضمها بين جهة العمل الأولى أو الجهة الثانية، وضم مدة خدمته لدى شركة السد العالي
أيضًا تطبيقًا للمادة 27 من نظام العاملين المدنيين بالدولة الصادر بالقانون رقم 47
لسنة 1978 التي توجب هذا الضم بالرغم من أن الطاعنة هي إحدى شركات القطاع العام وليست
مخاطبة بهذا القانون فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه.
