الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 1059 لسنة 71ق – جلسة 09 /06 /2013 

باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة المدنية والتجارية

برئاسة السيد المستشار/ عبد الجواد موسى "نائب رئيس المحكمة" وعضوية السادة المستشارين/ حاتم كمال، عامر عبد الرحيم وخالد سليمان "نواب رئيس المحكمة" وحسين توفيق
بحضور السيد رئيس النيابة/ ………..
وحضور السيد أمين السر/ ………..
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الأحد 30 من رجب سنة 1434هـ الموافق 9 من يونيه سنة 2013م.

أصدرت الحكم الآتي:

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 1059 لسنة 71ق.

المرفوع من:

ضـد


الوقائع

في يوم../ ../ 2001 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف…… (مأمورية……) الصادر بتاريخ..14/ 2/ 2001 في الاستئناف رقم…. لسنة 32ق، وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن بصفته قبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه.
وفي اليوم نفسه أودع الطاعن بصفته مذكرة شارحة.
وبتاريخ../ ../ 2001 أعلن المطعون ضدهما بصحيفة الطعن.
وبتاريخ../ ../ 2001 أودع المطعون ضدهما بصفتيهما مذكرة بدفاعهما طلبا فيها رفض الطعن.
وأودعت النيابة العامة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع برفضه.
وبجلسة../ ../ 2013عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة، فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة../ ../ 2013، وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة – حيث صممت النيابة العامة على ما جاء بمذكرتها، والمحكمة قررت إصدار الحكم بذات الجلسة.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق, وسماع التقرير الذي تلاه السيد المستشار المقرر/ حسين توفيق، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في إن الشركة الطاعنة أقامت على المطعون ضدهما بصفتيهما الدعوى رقم…. لسنة 1998 مدني كلي……. الابتدائية بطلب الحكم ببراءة ذمتها من المبالغ المطالب بها كضريبة عقارية بمبلغ 5174.00 جنيهًا واحتياطيًا بسقوط الحق في المطالبة بالمبلغ بالتقادم الثلاثي، على سند من القول بأنها فوجئت بإخطار من المطعون ضدهما بسداد المبلغ سالف الذكر كضريبة عقارية على العقارات المملوكة لها بـ 17، 62 شارع……. رغم أنها معفاة من هذه الضرائب باعتبارها إحدى شركات القطاع العام للنقل البري والمملوكة للدولة وذلك عملاً بنص المادة 21/ أ من القانون رقم 56 لسنة 1954 بشأن الضريبة العقارية، ومن ثم أقامت الدعوى بتاريخ 17/ 8/ 1999 أجابت المحكمة الطاعنة إلى طلباتها. استأنف المطعون ضدهما بصفتيهما هذا الحكم بالاستئناف رقم….. لسنة 32ق لدى محكمة استئناف……. مأمورية……. وبتاريخ 14/ 2/ 2001 قضت بإلغاء الحكم المستأنف وبرفض الدعوى، طعنت الشركة الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه، إذ قضى برفض إعفاء مبانيها من الضرائب العقارية على سند من أن أموالها أموال خاصة، في حين أن رأس مال الشركة مملوك بالكامل للشركة القابضة للنقل البري والمملوك رأس مالها ملكية خاصة للدولة وأن نشاطها يخضع لإشراف الدولة إشرافًا مباشرًا، وأن مناط الإعفاء من الضريبة العقارية وفقًا للمادة 21/ أ من القانون رقم 56 لسنة 1954 هو ملكية الدولة للعقارات محل الإعفاء ولما كانت العقارات محل التداعي مملوكة للشركة الطاعنة وهي إحدى شركات القطاع العام وبالتالي فإنها تكون معفاة من الضريبة، وإذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبًا بما يوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي سديد، ذلك بأن النص في المادة الأولى من القانون رقم 56 لسنة 1954 في شأن الضريبة على العقارات المبنية على أن "تفرض ضريبة سنوية على العقارات المبينة أيًا كانت مادة بنائها، وأيًا كان الغرض الذي تستخدم فيه دائمة أو غير دائمة مقامة على الأرض أو تحتها أو على الماء مشغولة بعوض أو بغير عوض……." وفي المادة 21 من ذات القانون على أن "تعفى من أداء الضريبة: العقارات المملوكة للدولة……." يدل على أن الأصل في العقارات المبنية. وما في حكمها. أن تفرض عليها ضريبة سنوية يلتزم بها بحسب الأصل مالك العقار، ولا يعفي من أداء هذه الضريبة إلا العقارات والأبنية التي حددتها المادة 21 سالفة البيان ومنها "العقارات المملوكة للدولة"، وقد جاء النص مطلقًا فيشمل العقارات المملوكة للدولة ملكية عامة أو خاصة. وكان قرار رئيس الجمهورية رقم 430 لسنة 1983 في مادته الأولى قد نص على إنشاء هيئة القطاع العام للنقل البرى والنهرى وأنها تهدف إلى المشاركة في تنمية الاقتصاد القومى ونص في المادة الثالثة على أن "تتولى الهيئة الإشراف على…. 2 – شركات النيل العامة لأتوبيس وسط الدلتا (الشركة الطاعنة) ونص في المادة السادسة على أن "تعتبر أموال الهيئة أموال عامة" وإذ صدر القانون رقم 203 لسنة 1991 والخاص بإصدار قانون شركات قطاع الأعمال العام ونص في مادة الثانية على أن "تحل الشركات القابضة محل هيئات القطاع العام" الخاضعة لأحكام القانون رقم 97 لسنة 1983 اعتبارًا من تاريخ العمل بالقانون، كما نص في المادة الأولى من الباب الأول والخاص بالشركات القابضة بأن يصدر بتأسيس الشركة القابضة قرار من رئيس مجلس الوزراء ويكون رأسمالها مملوكا بالكامل للدولة أو للأشخاص الاعتبارية العامة: مما مؤداه أن المشرع قد اعتبر نشاط نقل الركاب سواء بالنقل البرى أو النهرى من المنافع العامة التي تخضع دائمًا للإشراف المباشر للدولة وما يتبع ذلك من اعتبار جميع منشآتها من الأموال العامة المملوكة للدولة ملكية كاملة، و إذ كان قد أسند إدارة ذلك النشاط إلى أشخاص اعتبارية منحها قدرًا من الاستقلال الفنى والإداري والمالي والشخصية الاعتبارية في الحدود اللازمة لمباشرة نشاطها، إلا أن ذلك لا ينفى ملكية الدولة لأموالها، ولا يغير من ذلك أن تكون الشركة الطاعنة من أشخاص القانون الخاص، ذلك أن المشرع قد استهدف من ذلك الفصل بين الملكية والإدارة بحيث تدار تلك الشركات بذات الأساليب التي تدار بها الاستثمارات الخاصة، ويقتصر دور الدولة بصفتها المالكة لأموالها على متابعة نتائج أعمال الإدارة وتقويم أداء القائمين عليها "الأمر الذي تكون معه العقارات المملوكة لهيئة النقل البرى والنهري ومنها الشركة الطاعنة هى عقارات مملوكة ملكية كاملة للدولة، وتتمتع بالتالي بالإعفاء من أداء الضريبة العقارية، عملاً بالمادة 21/ أ من القانون رقم 56 لسنة 1954. لما كان ذلك، وكان الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر ورفض إعفاء عقارات الشركة الطاعنة من الضريبة العقارية فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم، فإنه يتعين تأييد الحكم المستأنف.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات