الطعن رقم 1639 لسنة 71 ق – جلسة 17 /11 /2013
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة العمالية
برئاسة السيد القاضي/ عزت عبد الله البنداري "نائب رئيس المحكمة"
وعضوية السادة القضاة/ محمد نجيب جاد، منصور العشري، خالد مدكور وأحمد قاعود "نواب
رئيس المحكمة"
ورئيس النيابة السيد/ ………..
وأمين السر السيد/ ………..
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بمدينة القاهرة.
في يوم الأحد 13 من المحرم سنة 1435هـ الموافق 17 من نوفمبر سنة 2013م.
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 1639 لسنة 71 القضائية.
المرفوع من:
ضـد
الوقائع
في يوم ../ ../ 2001 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف…….
"مأمورية……" الصادر بتاريخ ../ ../ 2001 في الاستئناف رقم…. لسنة 34ق وذلك بصحيفة
طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقضه.
وفي نفس اليوم أودعت الطاعنة مذكرة شارحة.
وفي ../ ../ 2001 أعلنت المطعون ضدها الثانية بصحيفة الطعن.
وفي ../ ../ 2001 أعلن المطعون الأول بصحيفة الطعن.
وفي ../ ../ 2001 أودع المطعون ضده الأول مذكرة بدفاعه مشفوعة بمستنداته طلب فيها رفض
الطعن.
ثم أودعت النيابة العامة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقضه.
وعرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره جلسة 17/ 11/
2013 للمرافعة وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة – حيث
صمم محامي الطاعنة والنيابة كل على ما جاء بمذكرته – والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي
المقرر/ خالد مدكور"نائب رئيس المحكمة"، والمرافعة وبعد المداولة.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن المطعون
ضده الأول أقام الدعوى رقم….. لسنة 1998 مدني……. الابتدائية "مأمورية……."
على الطاعنة – شركة……. – والمطعون ضدها الثانية – شركة………. "…….." –
بطلب الحكم بإرجاع أقدميته في الدرجة الثانية إلى 31/ 12/ 1981 بدلاً من 19/ 6/ 1994،
وأحقيته في الترقية إلى الدرجة الأولى اعتبارًا من 2/ 8/ 1997 مع ما يترتب على ذلك
من آثار مالية، وقال بيانًا لها إنه كان من العاملين لدى المطعون ضدها الثانية بوظيفة
"كاتب ثالث" على الدرجة الثالثة، وأنها لما تخطته في الترقية إلى الدرجة الثانية في
حركة ترقيات 31/ 12/ 1981 أقام الدعوى رقم………. لسنة 1987 عمال جنوب…….. الابتدائية
والتي قضى فيها بأحقيته في هذه الترقية وصرف الفروق المالية المبينة بمنطوق الحكم،
وبعد استئناف الأخيرة لهذا الحكم بالاستئناف رقم……. لسنة 107 ق….. ونقل المطعون
ضده الأول إلى الشركة الطاعنة في 1/ 11/ 1990 حكمت المحكمة بتأييد الحكم الابتدائي
سالف الذكر، وإذ قامت الطاعنة بترقيته إلى الدرجة الثانية في حركة ترقيات 19/ 6/ 1994
رغم تنفيذ المطعون ضدها الثانية للحكم المذكور برمته، وتخطته تبعًا لذلك في الترقية
إلى الدرجة الأولى دون مبرر بالرغم من توافر المدة البينية وحصوله على تقارير كافية
بمرتبة ممتاز، فقد أقام الدعوى بطلباته سالفة البيان. ندبت المحكمة خبيرًا، وبعد أن
قدم تقريره ودفعت الطاعنة بعدم قبول الدعوى لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة لها أجابت
المطعون ضده الأول لطلباته بحكم استأنفته الطاعنة لدى محكمة استئناف…… "مأمورية……."
بالاستئناف رقم……. لسنة 34ق، وبتاريخ 26/ 9/ 2001 قضت المحكمة بتأييد الحكم المستأنف.
طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض، وقدم المطعون ضده الأول مذكرة دفع فيها ببطلان
الطعن لتذييل صفته بتوقيع غير مقروء، وبعدم قبول الطعن لمخالفته لنص المادتين 148،
249 مرافعات، وطلب في الموضوع رفض الطعن، كما قدمت النيابة مذكرة رفضت فيها الدفع الأول
وأبدت الرأي في الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على المحكمة في غرفة
مشورة حددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إن مبنى الدفع المبدى من المطعون ضده الأول أن صحيفة الطعن موقع عليها بتوقيع
غير مقروء مما يكون معه الطعن باطلاً عملاً بنص المادة 253 من قانون المرافعات.
وحيث إن الدفع مردود، ذلك أن المادة 253 من قانون المرافعات وإن أوجبت أن يرفع الطعن
بصحيفة تودع قلم كتاب محكمة النقض أو المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه ويوقعها
محام مقبول أمام محكمة النقض إلا أنها لم تشترط شكلاً معينًا لهذا التوقيع، وإذ كان
الأصل بالنسبة للتوقيع هو افتراض صدوره ممن نسب إليه حتى يثبت العكس، وكان البين من
صحيفة الطعن أنها صدرت عن الأستاذ عبد الفتاح حسن الإمبابى المحامى المقبول أمام محكمة
النقض بصفته وكيلاً عن الطاعنة بموجب التوكيل رقم………… ح لسنة 1996 عام……..
المودع ملف الطعن، فإن التوقيع المذيلة به صحيفة الطعن يكون منسوبًا إليه ومفترضًا
صدوره منه، ومن ثم يكون الدفع ببطلان صحيفة الطعن على غير أساس.
وحيث إن الطعن – فيما عدا ما تقدم – استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الطعن أقيم على ثلاثة أسباب تنعي بها الطاعنة – عدا الوجه الثالث من السبب
الأول – على الحكم المطعون فيه القصور في التسبيب والفساد في الاستدلال والخطأ في تطبيق
القانون ومخالفة الثابت في الأوراق وفي بيان ذلك تقول أنها دفعت أمام محكمة الموضوع
بدرجتيها بعدم قبول الدعوى الماثلة لرفعها على غير ذي صفة بالنسبة لها لكونها لم تكن
خصمه في الحكم النهائي الذي صدر لصالح المطعون ضده الأول بأحقيته في الترقية إلى الدرجة
الثانية اعتبارًا من 30/ 12/ 1981 وبالتالي لا يعد حجة عليها ومن ثم غير منوط بها تنفيذه،
وأنها غير ملتزمة قبل المطعون ضده الأول إلا في حدود وضعه الوظيفي الذي نقل به وأقدميته
في الوظيفة في تاريخ النقل، وإذ خالف الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه هذا
النظر وقضى برفض هذا الدفع استنادًا إلى تقرير الخبير، فإنه يكون معيبًا بما يوجب نقضه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك أن النص في الفقرة الثانية من المادة 52 من قانون نظام
العاملين بالقطاع العام الصادر بالقانون رقم 48 لسنة 1978 على أن "ولا يجوز بغير موافقة
العامل نقله إلى وظيفة مماثلة تتوافر فيه شروط شغلها في شركة أخرى داخل القطاع أو في
القطاع أو في قطاع آخر أو تابع للجهاز الإداري للدولة أو الهيئات العامة وذلك بموافقة
الوحدتين المنقول منها والمنقول إليها" مفاده أن نقل العامل من وحدة تابعة للقطاع العام
لأخرى بناء على طلبه وموافقته لا يتم إلا بموافقة الوحدتين المنقول منها والمنقول إليها،
وأن موافقة الوحدة المطلوب نقله إليها لا تتم إلا في حدود الدرجات والوظائف الخالية
لديها طبقًا لهيكلها التنظيمى وطبقًا لاحتياجاتها منها، ويتحدد المركز القانوني للعامل
من حيث درجته وأقدميته ومرتبة طبقًا لقرار النقل حيث يستصحب معه هذا المركز في تاريخ
النقل، ومؤدى ذلك أنه لا يجوز للعامل طلب تغيير المركز المذكور قبل الشركة المنقول
إليها والتي طلب ووافق على النقل إليها. وكان الثابت في الأوراق أن المطعون ضده الأول
كان من العاملين لدى المطعون ضدها الثانية وتقرر بناء على طلبه وموافقة الطاعنة والمطعون
ضدها الثانية نقله في 1/ 11/ 1990 على الدرجة الثالثة التي كان يشغلها آنذاك، وبهذا
القرار – وطبقًا لاحتياجات الطاعنة ودرجاتها الخالية – تحدد المركز القانوني له ليكون
على الدرجة الثالثة في التاريخ المذكور، ولا يجوز ترقيته إلى الدرجة الثانية إلا بعد
مضى سنة من تاريخ النقل إعمالاً لحكم الفقرة الثانية من المادة 32 من القانون رقم 48
لسنة 1978 سالف البيان وبعد استيفاء اشتراطات الترقية لدى الطاعنة، ولا يغير من ذلك
حصوله على حكم قبل المطعون ضدها الثانية بأحقيته في الدرجة الثانية في 31/ 12/ 1981
بمقتضى الحكم الصادر في الموضوع من محكمة النقض في الطعن رقم 10 لسنة 61ق بتاريخ 15/
6/ 1997 بعد أن ألغى الحكم الاستئنافى الذي كان قد قضى برفض الدعوى، وإذ لم تكن الدعوى
محل اعتبار عند النقل ولم يكن هناك حكم واجب النفاذ بشأنها، فضلاً عن انصراف إرادة
الأطراف الثلاثة (الطاعنة والمطعون ضدهما) إلى أن يتم قرار النقل على الدرجة الثالثة
بأقدمية من 1/ 2/ 1974 وتحدد مركز المطعون ضده الأول القانوني طبقًا لذلك وبالتالي
لا يجوز للأخير أن يطالب بتغيير هذا المركز بناء على حكم لا حق ليست الطاعنة طرفا فيه
ولا علاقة لها بموضوعة فلا تحاج به، وإذ خالف الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون
فيه هذا النظر وقضى رغم ما تقدم – أخذًا بتقرير الخبير – بإرجاع أقدمية المطعون ضده
الأول إلى الدرجة الثانية اعتبارًا من 31/ 12/ 1981 على سند من بيتوتة الحكم الصادر
في الدعوى رقم 1044 لسنة 1987 عمال جنوب القاهرة الابتدائية بأحقيته في الترقية في
هذا التاريخ، فإنه يكون قد أخطأ في تطبيق القانون بما يوجب نقضه في هذا الخصوص.
وحيث إنه لما كان من المقرر أنه إذا كان الحكم المطعون فيه متعدد الأجزاء فنقضه في
أحد أجزائه يترتب عليه نقض كل ما تأسس على هذا الجزء من الأجزاء الأخرى وكان الحكم
الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه إذ قضى بإرجاع أقدمية المطعون ضده الأول إلى الدرجة
الثانية اعتبارًا من 31/ 12/ 1981 قد رتب على ذلك أحقيته في الترقية إلى الدرجة الأولى
والفروق المالية، ومن ثم فإن نقضه فيما قضى به من إرجاع أقدميته إلى الدرجة الثانية
اعتبارًا من 31/ 12/ 1981 على نحو ما سبق يترتب عليه نقضه فيما قضى به من أحقيته في
الترقية إلى الدرجة الأولى والفروق المالية وذلك عملاً بالفقرة الثانية من المادة 271
من قانون المرافعات.
وحيث إن الموضوع صالح للفصل فيه، ولما تقدم يتعين الحكم في الاستئناف رقم……. لسنة
34ق…… مأمورية……." بإلغاء الحكم المستأنف ورفض الدعوى.
