الطعن رقم 574 لسنة 71 ق – جلسة 10 /12 /2013
باسم الشعب
محكمة النقض
الدائرة التجارية والاقتصادية
برئاسة السيد القاضي/ عبد المنعم دسوقي "نائب رئيس المحكمة" وعضوية
السادة القضاة/ عبد الرحيم الشاهد، الريدي عدلي، طارق سويدان "نواب رئيس المحكمة" ومحمد
القاضي.
وبحضور السيد رئيس النيابة/ ……..
والسيد أمين السر/ ……..
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بدار القضاء العالي بالقاهرة.
في يوم الثلاثاء 7 من صفر سنة 1435هـ الموافق 10 من ديسمبر سنة 2013م.
أصدرت الحكم الآتي:
في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 574 لسنة 71 قضائية.
المرفوع من:
ضـد
الوقائع
بتاريخ../ ../ 2001 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف القاهرة
(مأمورية شمال القاهرة) الصادر بتاريخ../ ../ 2001 في الاستئناف رقم…….. لسنة 4ق،
وذلك بصحيفة طلب فيها الطاعن الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون
فيه، وبذات التاريخ أودع مذكرة شارحة للطعن.
وفي../ ../ 2013 أعلن المطعون ضده بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابة العامة مذكرة طلبت فيها قبول الطعن شكلاً، وفي الموضوع بنقض الحكم
المطعون فيه.
وفي../ ../ 2013 عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت لنظره
جلسة../ ../ 2013 وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة.
حيث صممت النيابة العامة على ما جاء بمذكرتها، والمحكمة أرجأت إصدار الحكم إلى آخر
الجلسة.
المحكمة
بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي
المقرر/ محمد القاضي، والمرافعة وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق تتحصل في أن البنك
الطاعن تقدم بطلب للسيد قاضي الأمور الوقتية بمحكمة……… الابتدائية للإذن له ببيع
البضائع المرهونة لصالحه رهنًا حيازيًا من الشركة المطعون ضدها والمبينة بالكشوف المرفقة
مع تحديد يوم للبيع بمعرفة خبير والتصريح للبنك بخصم دينه البالغ 41911494.49 جنيه
وما يستجد من فوائد وعمولات ومصاريف بواقع 13.5% سنويًا حتى تمام السداد وذلك من أصل
وملحقات ما ينتج من حصيلة البيع على سند من أنه بموجب عقد تسهيلات ائتمانية بحساب جاري
مدين بضمان رهن حيازي ثابت التاريخ برقم….. لسنة 1997 ثم بموجب عقد زيادة تسهيلات
ومقومات بضمان رهن حيازي ثابت التاريخ برقم…… مؤرخ…… من……. سنة 1997 منح
المطعون ضدها التسهيلات الائتمانية المبينة بطلبها، وقد أسفرت تلك التسهيلات عن صيرورة
المطعون ضدها مدينة بمبلغ 41911494.49 تقاعست عن سدادها، وقد قضى الحكم الصادر في الدعوى
رقم….. لسنة 1998 تجاري….. الابتدائية بإشهار إفلاسها. وإذ رفض قاضي الأمور الوقتية
إصدار الأمر، فتظلم منه الطاعن بالدعوى رقم….. لسنة 2000 تجاري……. الابتدائية.
وبتاريخ….. من…….. سنة 2000 حكمت برفض التظلم وتأييد أمر الرفض. استأنف البنك
الطاعن هذا الحكم بالاستئناف رقم…. لسنة 4ق لدى محكمة استئناف…. وبتاريخ….. من…..
سنة 2001 قضت بتأييد الحكم المستأنف. طعن الطاعن في هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة
العامة مذكرة أبدت فيها الرأي بنقض الحكم المطعون فيه، وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة
في غرفة المشورة حددت جلسة لنظره، وفيها التزمت النيابة رأيها.
وحيث إنه مما ينعاه الطاعن على الحكم المطعون فيه مخالفة القانون والخطأ في تطبيقه
– ذلك أنه استوفى الشروط والإجراءات اللازمة لاستصدار أمر وقتي ببيع البضائع المرهونة
إعمالاً لنص المادة 126 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 بمقتضى المستندات المقدمة
منه إلا أن الحكم المطعون فيه لم يراعي تطبيق هذه الشروط مما يعيبه.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك بأن المقرر في قضاء هذه المحكمة أن مفاد نص المادة
126 من قانون التجارة رقم 17 لسنة 1999 ـ بأن للدائن إذا حل ميعاد دفع الدين ولم يوفه
المدين أن يطلب الإذن ببيع الأشياء المرهونة وفق الإجراءات التي تنظمها هذه المادة
وتبدأ هذه الإجراءات بالتنبيه على المدين بالوفاء، فإذا انقضت خمسة أيام من تاريخ هذا
التنبيه ولم يقم المدين بالوفاء، فيكون للدائن أن يطلب الإذن ببيع الشئ المرهون كله
أو بعضه بعريضة تقدم إلى القاضي المختص ويبلغ المدين والكفيل إن وجد بقرار البيع الصادر
من القاضي. ويجرى البيع بالمزايدة العلنية إلا إذا أمر القاضي باتباع طريقة أخرى كأن
يأمر مثلاً ببيع الشئ المرهون بيعًا وديًا بسعره في البورصة أو في السوق. وإذا كان
الشئ المرهون أسهمًا أو سندات أو غيرها من الصكوك المتداولة في سوق الأوراق المالية،
فيتم بيعه في هذه السوق على يد سمسار معتمد، وفى جميع الأحوال يكون للدائن حق أولوية
في استيفاء دينه من الثمن الناتج من البيع. لما كان ذلك، وكان البين من الأوراق أن
المطعون ضدها قد أشهر إفلاسها بالحكم الصادر في الدعوى رقم….. لسنة 1998…… الابتدائية
بتاريخ…… من…… سنة 1999 ومن ثم فقد حل أجل الدين عملاً بالمادة 606 من ذات
القانون، وإذ تقدم البنك بطلب البيع بعد حلول أجل الدين وتقاعست المطعون ضدها عن الوفاء
به، وقدم أصل عقد التسهيلات الائتمانية وعقد الزيادة وعقد الرهن الحيازى ثابت التاريخ
وأصل التنبيه بالوفاء ثابت فيه مبلغ الدين. ورغم اتخاذ البنك الطاعن هذه الإجراءات
إلا أن الحكم المطعون فيه قد خالف هذا النظر مما يعيبه ويوجب نقضه.
