الرئيسية الاقسام القوائم البحث

الطعن رقم 147 لسنة 65 ق “أحوال شخصية” – جلسة 02 /07 /2013 

باسم الشعب
محكمة النقض
دائرة الأحوال الشخصية

برئاسة السيد القاضي/ عزت عبد الجواد عمران "نائب رئيس المحكمة" وعضوية السادة القضاة/ أحمد الحسينى، محمد بدر عزت، طارق عبد العظيم "نواب رئيس المحكمة" وعثمان مكرم
والسيد رئيس النيابة/ ……..
وأمين السر السيد/ ……..
في الجلسة العلنية المنعقدة بمقر المحكمة بمدينة القاهرة………
في يوم الثلاثاء 23 من شعبان سنة 1434هـ الموافق 2 من يوليو سنة 2013م.

أصدرت الحكم الآتي:ـ

في الطعن المقيد في جدول المحكمة برقم 147 لسنة 65 القضائية "أحوال شخصية".

المرفوع من:

ضـد


الوقائع

في يوم../ ../ 1995 طعن بطريق النقض في حكم محكمة استئناف….. الصادر بتاريخ../ ../ 1995 في الاستئناف رقم…… لسنة 50ق وذلك بصحيفة طلبت فيها الطاعنة الحكم بقبول الطعن شكلاً وفي الموضوع بنقض الحكم المطعون فيه والإحالة.
وفي نفس اليوم أودعت الطاعنة مذكرة شارحة.
وفي../ ../ 1995 أعلن المطعون ضده الثاني بصحيفة الطعن.
وفي../ ../ 1995 أعلن المطعون ضده الأول بصحيفة الطعن.
ثم أودعت النيابة مذكرتها وطلبت فيها قبول الطعن شكلاً وفي الموضوع برفضه.
وبجلسة../ ../ 2013 عرض الطعن على المحكمة في غرفة مشورة فرأت أنه جدير بالنظر فحددت جلسة../ ../ 2013 لنظره، وبها سمعت الدعوى أمام هذه الدائرة على ما هو مبين بمحضر الجلسة – حيث صممت النيابة العامة على ما جاء بمذكرتها – والمحكمة أصدرت الحكم بجلسة اليوم.


المحكمة

بعد الاطلاع على الأوراق وسماع التقرير الذي تلاه السيد القاضي المقرر/ عثمان مكرم، والمرافعة، وبعد المداولة.
حيث إن الطعن استوفى أوضاعه الشكلية.
وحيث إن الوقائع – على ما يبين من الحكم المطعون فيه وسائر الأوراق – تتحصل في أن الطاعنة أقامت الدعوى رقم…. لسنة 1993 كلي أحوال شخصية…… على المطعون ضدهما بطلب الحكم ببطلان إعلام الوفاة والوراثة الصادر بتاريخ../ ../ 1993 في المادة رقم 225 لسنة 1993 وارثات سيد جابر، وبانحصار إرث المرحوم/ ……. في بنت أخيه – الطاعنة – دون شريك أو وارث، وبصحة ونفاذ وصيته للطاعنة المؤرخة../ ../ 1991، وقالت بيانًا لدعواها إن عمها/ …….. وهو إنجليزي الجنسية توفي بتاريخ../ ../ 1993 عن أخ – المطعون ضده الأول – وإذ أوصى للطاعنة بجميع تركته، واستصدر المطعون ضده الأول إعلام الوفاة والوراثة في المادة 225 لسنة 1993 وارثات سيدي جابر مغفلاً هذه الوصية فقد أقامت الدعوى. وبعد أن أضافت الطاعنة طلبًا احتياطيًا بصحة ونفاذ الوصية في حدود ثلث التركة وتعديل إعلام الوفاة والوراثة على هدي ذلك، حكمت المحكمة بتاريخ../ ../ 1994 بعدم سماع طلب صحة ونفاذ الوصية وبرفض طلب بطلان إعلام الوفاة والوراثة. استأنفت الطاعنة هذا الحكم بالاستئناف رقم….. لسنة 50ق أحوال شخصية…… وبتاريخ../ ../ 1995 قضت محكمة الاستئناف بتأييد الحكم المستأنف. طعنت الطاعنة في هذا الحكم بطريق النقض. وقدمت النيابة مذكرة أبدت فيها الرأي برفض الطعن. وإذ عرض الطعن على هذه المحكمة في غرفة مشورة فحددت جلسة لنظره وفيها التزمت النيابة برأيها.
وحيث إن مما تنعاه الطاعنة على الحكم المطعون فيه الخطأ في تطبيق القانون وفي بيان ذلك تقول إن الوصية حررت في إنجلترا التي ينتمي إليها الموصي بجنسيته مما يترتب عليه طبقًا للمادة 17 من القانون المدني المصري خضوع وصيته من حيث الشكل لأحكام القانون الإنجليزي الذي لم يشترط شكلاً معينًا في الوصية لسماع دعوى إثباتها، وكان الحكم الابتدائى المؤيد بالحكم المطعون فيه لم يلتزم هذا النظر وقضى بعدم جواز سماع دعوى صحة ونفاذ الوصية بعد إعمال قواعد القانون المدني المصري التي تشترط أن تحرر الوصية في ورقة رسمية أو تحرر بها ورقة عرفية مصدق فيها على توقيع الموصي أو ختمه أو تحرر بها ورقة عرفية مكتوبة كلها بخط الموصي وموقع عليها بإمضائه، على سند مما قاله من أن الموصي يحمل الجنسية المصرية إلى جانب الإنجليزية، فإنه يكون معيبًا بالخطأ في تطبيق القانون.
وحيث إن هذا النعي في محله، ذلك بأنه لما كان النص في الفقرة الثانية من المادة 17 من القانون المدنى المصرى على أن "….. يسرى على شكل الوصية قانون الموصى وقت الإيصاء أو قانون البلد الذي تمت فيه الوصية" يدل على أن قاعدة قانون المحل يحكم شكل التصرف هى رخصة للموصى ابتغى بها التشريع المصرى التيسير بها عليه وترك له الخيرة، فيجوز له أن يُتم الوصية إما في الشكل المقرر في قانون الدولة التى ينتمى إليها بجنسيته، وإما في الشكل المقرر في قانون البلد الذي تتم فيه الوصية، فقاعدة شكل المحرر تخضع لقانون من أجراه هى قاعدة تسير جنبًا إلى جنب مع قاعدة شكل المحرر يخضع لقانون بلد إبرامه، غير أن اختيار الموصى لأحد هذين الطريقين من شأنه أن يجعل القانون الواجب التطبيق على شكل المحرر هو قانون ذلك الطريق الذي اختاره، وكان إثبات الوصية يخضع لنفس القانون الذي يحكم الشكل للصلة الوثيقة بين إنشاء التصرف وإثباته. لما كان ذلك، وكانت الطاعنة قد أسست دعواها على أن الموصي اختار أول الطريقين بتحرير الوصية وتركها لدى محامي بمدينة ليفربول البريطانية وفي حضور شاهدين وقعا على تمامها هناك مما من شأنه أن يجعل القانون الواجب التطبيق على شكل المحرر وإثباته هو القانون الإنجليزي الذي لا يشترط شكلاً في الوصية لسماع دعوى إثباتها، وإذ لم يلتزم الحكم المطعون فيه هذا النظر وأيد الحكم الابتدائي فيما قضى به من عدم سماع دعوى إثبات الوصية على سند من عدم إفراغها في الشكل الذي تطلبه القانون المصري بما حجبه عن بحث ثبوتها وصحتها ونفاذها، وأثر على صحة إعلام الوراثة أو بطلانه فإنه يكون قد خالف القانون وأخطأ في تطبيقه بما يوجب نقضه لهذا الوجه دون حاجة لبحث باقي أسباب الطعن.

يمكنك مشاركة المقالة من خلال تلك الايقونات