السيد/ رئيس الوحدة المحلية لمدينة الشلاتين بمحافظة البحر الأحمر
بسم الله الرحمن الرحيم
مجلس الدولة
الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
ملف رقم 32/ 2/ 3743
جلسة 21 من يونيه 2006
السيد/ رئيس الوحدة المحلية لمدينة الشلاتين بمحافظة البحر الأحمر
تحية طيبة وبعد،،،،،،
فقد اطلعنا على كتابكم رقم 471 بتاريخ 18/ 2/ 2006 بشأن النزاع القائم بين الوحدة المحلية لمدينة الشلاتين و مركز بحوث الصحراء بالقاهرة حول سداد مبلغ 11300 جنيها قيمة باقي توريد نخيل وأشجار.وحاصل الوقائع ـ حسبما يبين من الأوراق ـ انه بموجب أمر توريد مؤرخ 23/ 5/ 2001 تم التعاقد بين الوحدة المحلية لمدينة الشلاتين بمحافظة البحر الأحمر و مركز بحوث الصحراء بالقاهرة على توريد عدد نخلة وأشجار زينة منهم عدد نخلة بلدي بسعر النخلة 175 جنيها، وعدد نخلة زينة بريتشارد بسعر النخلة 100 جنيها، وعدد شجرة فيكس بسعر الشجرة 20 جنيها بإجمالي مبلغ 40125 جنيها وقد أستلم المركز القيمة المشار إليها من الوحدة المحلية مقدما. وقد اتفق الطرفان بتاريخ 18/ 6/ 2002 على استبدال النخيل البريتشارد بالنخيل البلدى حيث تم الاكتفاء بتوريد عدد نخلة بلدى بمبلغ 6825 جنيها وعدد نخلة بريتشارد بمبلغ 21000 جنيها وعدد شجرة فيكس بمبلغ 1000 جنيها وبالتالى أصبح العدد الاجمالى الذى تم توريده نخلة و أشجار زينة بقيمة إجمالية مبلغ 28825 جنيها وتبقى من القيمة التى حصل عليها مركز بحوث الصحراء مقدما من الوحدة المحلية مبلغ 11300 جنيها رفض ردها او توريد ما يقابلها من نباتات مما حدا بالوحدة المحلية لمدينة الشلاتين إلى طلب عرض النزاع على الجمعية العمومية. وقد دفع مركز بحوث الصحراء هذه المطالبة بموجب كتابيه رقمي 457، 730 بتاريخ 2/ 4/ 2006 و 1/ 6/ 2006 بأن المركز قام بتوريد ما يزيد على الكمية المتعاقد عليها حيث تم التعاقد على توريد عدد نخلة وأشجار زينة وقام المركز بتوريد عدد الأمر الذى يطلب معه رفض هذا النزاع .
ونفيد أن الموضوع عُرض على الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع بجلستها المنعقدة فى 21 من يونية سنة 2006م الموافق 25 من جمادى الأولى سنة 1427هـ، فتبين لها ان المادة من القانون المدنى تنص على ان " 1_ العقد شريعة المتعاقدين، فلا يجوز نقضه ولا تعديله الا بإتفاق الطرفين، او للاسباب التى يقررها القانون 2_ 00000." وتنص المادة منه على انه " 1_ يجب تنفيذ العقد طبقا لما أشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية 2_ 00000" وان المادة من قانون الاثبات فى المواد المدنية والتجارية الصادر بالقانون رقم 25 لسنة 1968 تنص على انه " على الدائن إثبات الإلتزام وعلى المدين إثبات التخلص منه "
واستظهرت الجمعية العمومية مما تقدم _ حسبما استقر عليه إفتاؤها _ أن المشرع بعد أن ترك لطرفي التعاقد حرية تكوين العقد بإرادتهما قضى بأنه لا يجوز نقض هذا العقد أو تعديله إلا بإتفاقهما أو للأسباب التى يقررها القانون وعلى أن يتم تنفيذه وفقًا لموجبات حسن النية. وفى مجال عقود الإدارة فإنها تخضع لقاعدة التحرر من الشكليات فيما لم يشترط المشرع صراحة إجراءً شكليًا معينًا في إبرام عقد محدد إذ يكفى إلتقاء إرادتي الإدارة والمتعاقد معها لقيام الرابطة التعاقدية. كما أن المشرع ألقى بعبء الإثبات على عاتق الدائن فعليه إيداع البيانات والمستندات المؤيدة لادعائه وعلى المدين نفى هذا الادعاء فإذا تخلف المدين عن تقديم ما ينفى ادعاء الدائن قامت قرينة عليه مقتضاها عدم براءة ذمته من هذا الالتزام ووجب حمله على الوفاء به.
وحيث انه هديا بما تقدم وكان الثابت بالأوراق انه تم الاتفاق بين طرفي النزاع على استبدال النخيل البريتشارد بالنخيل البلدى دون ان يتضمن هذا الاتفاق المساس بالأسعار المتعاقد عليها وهو ما يتعين معه احتساب قيمة الأصناف الموردة من المركز بالفعل على أساس هذه الأسعار وقد تم توريد عدد نخلة وشجرة زينة منهم نخلة بلدى بسعر 175 جنيه للنخلة الواحدة، ونخلة بريتشارد بسعر 100 جنيه للنخلة الواحدة،وشجرة فيكس بسعر 20 جنيه للشجرة الواحدة بمبلغ إجمالي 28825 جنيها، وقد تبقى لدى مركز بحوث الصحراء من قيمة التعاقد التى حصل عليها مقدما مبلغ 11300 جنيها رفض رده أو توريد ما يقابله من نباتــات
ولم يقدم ما ينفى وجود هذه المديونية فى ذمته حتى الآن الأمر الذي يتعين معه إلزامه بأداء المبلغ المشار إليه.
لذلك
انتهت الجمعية العمومية لقسمى الفتوى والتشريع إلى إلزام مركز بحوث الصحراء بأداء مبلغ 11300 جنيه للوحدة المحلية لمدينة الشلاتين. وذلك على النحو المبين بالأسباب.والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته،،،
رئيس الجمعية العمومية لقسمي الفتوى والتشريع
المستشــار / جمال دحروج
النائب الأول لرئيس مجلس الدولة
